هجوم دموي في مدرسة روسية يفتح ملف ترخيص السلاح

المهاجم تلميذ سابق «يكره المجتمع»

قوات أمن ومسعفون أمام المدرسة التي شهدت إطلاق النار أمس في كازان عاصمة تتارستان (أ.ف.ب)
قوات أمن ومسعفون أمام المدرسة التي شهدت إطلاق النار أمس في كازان عاصمة تتارستان (أ.ف.ب)
TT

هجوم دموي في مدرسة روسية يفتح ملف ترخيص السلاح

قوات أمن ومسعفون أمام المدرسة التي شهدت إطلاق النار أمس في كازان عاصمة تتارستان (أ.ف.ب)
قوات أمن ومسعفون أمام المدرسة التي شهدت إطلاق النار أمس في كازان عاصمة تتارستان (أ.ف.ب)

لقي 9 أشخاص حتفهم وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح في أعنف هجوم دموي يستهدف مدرسة روسية منذ سنوات. وتضاربت المعطيات حول ملابسات الحادث الدموي الذي أعاد فتح ملف ترخيص السلاح في روسيا. إذ أعلنت السلطات الأمنية في البداية أن شخصين نفذا عملية إطلاق نار كثيف داخل مدرسة في كازان عاصمة جمهورية تتارستان ذاتية الحكم. لكن بياناً أصدرته وزارة الداخلية لاحقاً أكد أن منفذ الهجوم شاب يبلغ 19 سنة، وأنه خطط لهجومه بشكل مسبق واستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لنفسه أثناء ارتكاب الجريمة.
وقع الهجوم في وقت مبكر صباح أمس، مع بداية حضور التلاميذ إلى المدرسة في اليوم الدراسي الأول بعد عطلات أعياد العمال والنصر والتي استمرت عشرة أيام في روسيا. ووفقاً لرواية أمنية، فقد سُمع صوت انفجار قبل بدء إطلاق النار الكثيف، ما دل على أن المهاجم ألقى قنبلة يدوية قبل أن يفتح النار من بندقية آلية نحو التلاميذ والطاقم التدريسي؛ ما أثار موجة ذعر ودفع بعض التلاميذ إلى القفز من نوافذ الطابق الثالث، أثناء فرارهم من القاتل الذي كان يتقدم فاتحاً النيران بين الصفوف.
وأوضح المكتب الصحافي للرئاسة التتارستانية، أن بين القتلى مدرّسة و7 تلاميذ. لكن وزارة الداخلية الروسية تحدثت لاحقاً عن مقتل اثنين من التلاميذ الذين قفزوا من النوافذ، في حين نقل 21 جريحاً إلى مستشفيات.
وتبيّن أن المهاجم يدعى إلناز غلايافييف، وكان قد تخرّج في المدرسة ذاتها قبل سنوات وانتقل للدراسة في معهد جامعي، لكنه فُصل منه قبل أسابيع بسبب تدني مستواه التعليمي. وقال زملاء القاتل في المعهد، إنه كان شخصاً «منغلقاً على نفسه ومنزوياً يتجنب النزاعات». وبعد يومين من فصله حصل الشاب على رخصة لحيازة بندقية «هاتسين ايسكورت»، وهي من طراز السلاح نفسه الذي استخدم في تنفيذ هجوم في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 على مدرسة في مدينة كيرتش.
وقبل الهجوم بفترة وجيزة أمس، أنشأ غلايافييف حساباً على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، شارك عليه مشاعره في خصوص «كراهيته للمجتمع». وقبل ساعة من وقوع المأساة كتب إنه يعتزم أن «يقتل كمية كبيرة من النفايات الحيوية ثم يطلق النار على نفسه».
وقال خلال استجواب أولي في مركز الشرطة بعد اعتقاله إنه «يكره الجميع»، وإنه تعلم صنع القنابل عبر الإنترنت. وأكد الشاب أنه جاء إلى المدرسة بمفرده، وكان يريد «أن يعرف الجميع أنه إله»، موضحاً أنه أدرك أنه «إله» قبل نحو شهرين. وقال مصدر أمني لوكالة «نوفوستي»، إن الشاب سيخضع لفحص نفسي شامل.
وفتح الهجوم ملف استخدام الأسلحة النارية في المدارس الروسية، خصوصاً أنه يعد الأسوأ بعد سلسلة هجمات تعرضت لها مدارس في العام الأخير. وأعرب الروسي فلاديمير بوتين عن تعازيه لذوي ضحايا الهجوم، وأصدر تعليمات بتشديد قواعد حيازة المدنيين للأسلحة.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن بوتين استمع إلى تقرير مدير هيئة الأمن الفيدرالية ألكسندر بورتنيكوف حول هجوم مدرسة قازان، وكلف رئيس الحرس الوطني الروسي فيكتور زولوتوف بوضع لائحة جديدة تحدد أنواع الأسلحة التي يسمح للمواطنين بامتلاكها.
كما بحث بوتين هجوم قازان مع رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، وأوعز بتقديم كل المساعدات اللازمة للمتضررين جراء الحادث.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.