ترتيبات في اقتصادات الحج السعودية بعد السماح بإقامة الشعيرة العام الحالي

ترتيبات في اقتصادات الحج السعودية بعد السماح بإقامة الشعيرة العام الحالي

مؤسسات الطوافة تترقب آلية الاحترازات وأعداد الحجاج بعد إجازة عيد الفطر
الثلاثاء - 29 شهر رمضان 1442 هـ - 11 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15505]
السعودية أعلنت عزمها السماح بإقامة شعيرة الحج للعام الحالي وسط احترازات آمنة (الشرق الأوسط)

رفعت مؤسسات الطوافة الأهلية في السعودية درجة استعدادها تمهيداً لاستقبال الحجاج القادمين لتأدية مناسك حج هذا العام بعد أن أعلنت وزارة الحج والعمرة أول من أمس عزم المملكة إقامة شعيرة الحج العام الحالي.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» عاملون في مؤسسات الطوافة أن القرار سينعكس بشكل إيجابي على العاملين في مختلف قطاعات اقتصادات الحج، كأنشطة الإعاشة، والإيواء، والمواصلات، والطيران، والهدايا، والملبوسات، رغم عدم صدور تفاصيل حول آلية الحج من حيث الأعداد والدول المستهدفة، إلا إن هذا القرار سينعش المؤسسات العاملة بعد توقف استمر عاماً كاملاً بسبب وباء «كورونا».
وجاء قرار السماح بالحج؛ الذي شددت فيه الوزارة على أهمية الحفاظ على صحة وسلامة الحجيج، وفق الضوابط والمعايير الصحية، والأمنية والتنظيمية، بعد شهر من إعلان وزارة الحج عن استكمال الإجراءات المتصلة بتأسيس شركات الطوافة بوصفها شركات مساهمة، وفقاً لأحكام نظام الشركات، وهو ما يراه المختصون ضمن التحرك السريع من الجهات المعنية لدعم هذا القطاع وفق الأنظمة والاشتراطات.
وتترقب القطاعات الخاصة العاملة في الحج كافة التفاصيل والضوابط المراد تطبيقها والخطط التنفيذية لإقامة حج العام الحالي، والتي على أثرها ستتضح ملامح العودة لهذه المنشآت التي يرتكز نشاطها وعوائدها المالية على استقبال وتقديم الخدمات للحجاج من مختلف دول العالم، وتقديم الرعاية لهم، لذلك لا يعول في هذه المرحلة على عوائد مالية كبيرها؛ إلا إنها ستكون نقطة الانطلاق للعودة والتعافي من تبعات وباء «كورونا».
وقال محمد معاجيني، مطوف «المؤسسة الأهلية لحجاج الدول العربية» لـ«الشرق الأوسط»، إن «مجرد إعلان وزارة الحج والعمرة يعدّ بارقة أمل لمؤسسات الطوافة»، مؤكداً أنهم «يتلهفون للتفاصيل حول الأعداد من الداخل والخارج، بيد أنه يشكل نقطة للانطلاق وعودة تدريجية للحياة وحراكاً لمؤسسات الطوافة التي تحتاج لهذه الدفعة».
وأكد معاجيني أن المؤسسات «مستعدة لاستقبال الحجاج بأي عدد، وهي تعمل على كل الاحتمالات منذ وقت مبكر، ولديها مختلف السيناريوهات لكل الأحداث والأعداد المتوقعة التي يمكن التعامل معها بحسب ما يجري الإعلان عنه؛ إذ وضعت المؤسسات خططها العامة التي تتضمن كل التفاصيل من الإقامة والاعاشة... وغيرهما».
وأضاف أنه «في حال اتضحت الصورة ووضعت اللوائح والأنظمة والبروتوكولات الخاصة بموسم حج هذا العام، وجرى فتح استقبال حجاج الخارج، فسيكون هناك اجتماع مرتقب مع العاملين في مؤسسات الطوافة لتوضيح الآلية بشكل مفصل وفهم كيفية العمل وبنود الضوابط المراد تطبيقها على القادمين من الخارج».
وزاد معاجيني: «الوباء وضع العالم في عزله داخلية وخارجية، مما أثر بشكل كبير على الجوانب المالية في مختلف دول العالم، في المقابل؛ نجحت السعودية، وفي وقت مبكر، في احتواء الوباء ودعم القطاعات الخاصة المتضررة».
إلى ذلك، قال لـ«الشرق الأوسط» محمود مغربي، المطوف ورجل الأعمال السعودي، إن «ما جرى الإعلان عنه من قبل وزارة الحج والعمرة، يشكل بشرى لكل القطاعات العاملة في الحج. وجميع أرباب الطوائف لديهم الثقة والأمل في الجهات والعاملين في الحج والوصول إلى رؤية واضحة وكاملة تضمن سلامة الحجاج وفق المعايير الصحية والاشتراطات الضامنة لسلامة وأمن الحجاج».
وتابع مغربي: «حتى هذه اللحظات لم يصل للمطوفين أو الشركات العاملة في قطاع الحج آلية العمل في موسم هذا الحج والبرنامج بشكل عام»، لكنه توقع أن «يفصح عن الآلية بعد عيد الفطر المبارك، وأن تشرح بشكل مفصل كيفية الحج لهذا العام، والتي ستخدم جميع الشركات وفق ما تراه الحكومة ويحافظ على صحة وسلامة الحجاج».
ولفت مغربي إلى أن «هناك تحركات في شتى المجالات بما يخدم الاقتصاد السعودي بشكل عام، ويخدم جميع العاملين في شعيرة الحج والخدمات التخصصية بشكل خاص»، موضحاً أن «المطوفين معنيون بالإشراف على حجاج الخارج، حيث سيكون هناك تنسيق وتعاون مع البعثات الخاصة بشؤون الحجاج، لتنفيذ الآلية التي ستضعها الجهات المعنية في السعودية فيما يخص التعامل والضوابط لموسم حج هذا العام».


السعودية الاقتصاد السعودي الحج

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة