ماكرون يطلق «مستقبل أوروبا» في ستراسبورغ

يهدف إلى استشارة المواطنين حول توجه الاتحاد

ماكرون أطلق مؤتمر «مستقبل أوروبا» في ستراسبورغ أمس (رويترز)
ماكرون أطلق مؤتمر «مستقبل أوروبا» في ستراسبورغ أمس (رويترز)
TT

ماكرون يطلق «مستقبل أوروبا» في ستراسبورغ

ماكرون أطلق مؤتمر «مستقبل أوروبا» في ستراسبورغ أمس (رويترز)
ماكرون أطلق مؤتمر «مستقبل أوروبا» في ستراسبورغ أمس (رويترز)

أطلق إيمانويل ماكرون وقادة الاتحاد الأوروبي، أمس (الأحد)، من ستراسبورغ «المؤتمر حول مستقبل أوروبا» الذي يشكل إطاراً لاستشارات واسعة النطاق مع المواطنين يعتزم الرئيس الفرنسي ترك بصماته عليها قبل عام من الانتخابات الرئاسية.
وأفادت الرئاسة الفرنسية بأنه بمناسبة هذا الافتتاح الرسمي ليوم «عيد أوروبا»، «نتمنى تحقيق التفاعل والتبادل مع المواطنين منذ هذا اليوم الأول». وتعاقب على الكلام أولاً في مقر البرلمان الأوروبي الرئيس الفرنسي ورؤساء المؤسسات الأوروبية الثلاث: رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي ظل تفشي وباء «كوفيد19» والقيود المفروضة لمكافحته، ستجرى مداخلات المواطنين الأوروبيين عبر الفيديو، فيما يبقى الحضور ضئيلاً في قاعة البرلمان التي هجرها النواب الأوروبيون منذ أكثر من عام وانتقلوا إلى بروكسل بسبب الأزمة الصحية.
وقال ماكرون في مقابلة أجرتها معه صحيفة «لي ديرنيير نوفيل دالزاس»: «إن كانت بروكسل عاصمة مكاتب أوروبا، فإن ستراسبورغ عاصمة روحها وقلبها، حيث نبتكر مفاهيمها وندافع عن قيمها». ومن المتوقع أن يوقع ماكرون «عقداً» لثلاث سنوات يدعم البعد الأوروبي لستراسبورغ. وهو يدعو إلى «استعادة العمل بشكل طبيعي قدر الإمكان، بأسرع وقت ممكن».
ومن المفترض أن يفضي «المؤتمر حول مستقبل أوروبا»؛ الذي نظم بمبادرة من الرئيس الفرنسي، إلى قرارات في ربيع 2022 حين تتسلم فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. ويعدّ هذا الجدول الزمني مناسباً لماكرون الذي يعتزم أن يجعل من الرئاسة الفرنسية للتكتل ورقة في حملته لانتخابات مايو (أيار) 2022.
وفي هذا السياق، تقيم فرنسا نسخة وطنية لـ«المؤتمر حول مستقبل أوروبا»؛ إذ تنظم في سبتمبر (أيلول) «مشاورات مع المواطنين» يشارك فيها فرنسيون يتم اختيارهم بالقرعة، وفق صيغة تذكر بـ«مؤتمر المواطنين حول المناخ».
وأكد ماكرون في المقابلة: «سنطلق في ستراسبورغ آلية في غاية الطموح وواسعة النطاق».
وإن كانت مراسم أمس تفتتح رسمياً «المؤتمر حول مستقبل أوروبا»، فإن هذا المؤتمر بدأ فعلياً في مارس (آذار) الماضي في بروكسل مع توقيع المؤسسات الأوروبية الثلاث إعلانا بهذا الصدد، ثم في منتصف أبريل (نيسان) الماضي مع إقامة منصّة إلكترونية دُعي الأوروبيون للدخول إليها من أجل عرض رؤيتهم لمستقبل الاتحاد.
وكان من المقرر عقد المؤتمر قبل سنة، لكنه أرجئ بسبب الأزمة الصحية ومفاوضات شاقة بين البرلمان والمفوضية والمجلس؛ المؤسسات الثلاث التي ستتولى في نهاية المطاف رئاسته بالتشارك. كما جرت مفاوضات صعبة حول طريقة عمل «مجلس المؤتمر» الذي يضم 433 عضواً، لم تفض إلى نتيجة سوى الجمعة، وساهمت في إحياء الشكوك حول قدرة الاتحاد الأوروبي وإرادته لاستخلاص توجهات سياسية حقيقية من هذه المشاورات.
غير أن نقطة الاستفهام الرئيسية التي لا تزال قائمة تكمن في مدى مشاركة المواطنين في النقاش، بعد مشاورات سابقة في 2018 آلت إلى فشل، ومبادرة مماثلة عام 2002 أفضت إلى مشروع دستور أوروبي أحبطه الفرنسيون والهولنديون برفضه في استفتاءين.
ويرى 80 في المائة من الأوروبيين أن «المؤتمر حول مستقبل أوروبا» يجب أن يبحث بشكل أولي كيفية معالجة الاتحاد الأوروبي أزمات مثل وباء «كوفيد19» بشكل أكثر فاعلية، وفق استطلاع للرأي أجري مؤخراً بطلب من البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية. وقال ديفيد ساسولي السبت: «هذا المؤتمر موجه إلى المواطنين العاديين (...) أوروبا ليست حكراً على النخب، ولا ملكاً لهم».
وقالت رئيسة بلدية ستراسبورغ، جان بارسيغيان، وهي من دعاة حماية البيئة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها فرصة رائعة متاحة للمواطنين من أجل أن يقولوا كيف يرون أنفسهم في أوروبا»، عادّةً أنه أمر أساسي أن «نستمع» إلى صوت المواطنين الأوروبيين حتى لا يكون المؤتمر مجرد «حدث فارغ». والمدينة مرشحة لاستضافة هيئات تابعة للمؤتمر وفعاليات أخرى في إطاره.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».