السعودية: 22 مصنعًا مخالفا.. والحرمان من الإعفاء الجمركي يتصدر قائمة العقوبات

السعودية: 22 مصنعًا مخالفا.. والحرمان من الإعفاء الجمركي يتصدر قائمة العقوبات

وزارة التجارة تشكل لجنة مهمتها النظر في المخالفات الصناعية
الاثنين - 5 جمادى الأولى 1436 هـ - 23 فبراير 2015 مـ

أصبحت عقوبة حرمان المصانع من الإعفاء الجمركي لمدة خمس سنوات في السعودية، أداة قوية بدأت وزارة التجارة والصناعة في البلاد بفرضها على المصانع المخالفة، يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه الوزارة يوم أمس عن إيقاع عقوبات رادعة على 22 مصنعًا محليًا بسبب مخالفات ارتكبتها.
وتتضمن المخالفات التي كشفتها وزارة التجارة والصناعة، عن قيام المصانع التي جرت معاقبتها بعدم التقيد بالمواصفات القياسية السعودية المعتمدة، ومخالفة نظام مكافحة الغش التجاري في تغيير بلد المنشأ، إضافة إلى مخالفات تتعلق بتقليد علامات تجارية مشهورة، كما تضمنت المخالفات المرصودة في الوقت ذاته، بدء الإنتاج دون الحصول على ترخيص نهائي، واستخدام مواد أولية منتهية الصلاحية، إضافة إلى استخدام مواد خام غير نقية في عمليات التصنيع.
هذا التحرك الحكومي الجديد الذي بدأت السعودية تنتهجه، يأتي في وقت تستحوذ فيه الرياض على ما نسبته 39.3 في المائة من إجمالي القوى العاملة في المصانع السعودية، كما استحوذت العاصمة السعودية على نحو 44 في المائة من إجمالي عدد المصانع في البلاد خلال العام 2013. يأتي ذلك في وقت أكدت فيه دراسة اقتصادية أخيرًا أن 30 في المائة من مصانع مدينة الرياض تعتمد على المواصفات القياسية الأوروبية لمنتجاتها.
وفي ذات السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة يوم أمس، أن وزارة التجارة والصناعة السعودية ما زالت حاليًا تحقق في ملفات نحو 20 مصنعًا آخر، مما قد ينبئ عن إصدارها لعقوبات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل سعيها نحو إيقاف التجاوزات التي قد تحدث من قبل بعض المصانع المحلية.
وفي شأن ذي صلة، أصدر الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، قرارًا يقضي بإنشاء لجنة النظر في المخالفات الصناعية، وهي اللجنة التي تختص بالمتابعة والتحقيق في مخالفات المشروعات الصناعية في السعودية، وإصدار العقوبات بحق المتورطين والمخالفين للأنظمة، بهدف تفعيل الأدوار الرقابية وتنمية القطاع الصناعي، إلى جانب تحسين البيئة الاقتصادية والصناعية في البلاد.
وأوضحت وزارة التجارة والصناعة السعودية، في بيان صحافي يوم أمس، أن اللجنة الجديدة تقوم بالبت في القضايا التي يجري ضبطها في مختلف المنشآت الصناعية، كما أنه جرى منحها صلاحية إصدار الجزاءات الإدارية على المصانع المخالفة، فيما حدد القرار اختصاص عمل اللجنة في دراسة مخالفات المشروعات الصناعية التي تُضبط من خلال الزيارات الميدانية والحملات التفتيشية ومباشرة البلاغات، إضافة إلى إصدار الجزاءات الإدارية على المشروعات الصناعية المخالفة حسب نوع وطبيعة المخالفة.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة السعودية بدء مباشرة أعمال اللجنة، حيث شملت الجزاءات الإدارية الصادرة عقوبات على 22 مصنعًا مخالفًا في كل من مدينة الرياض، وجدة، والدمام، والخبر، وأبها، وخميس مشيط، وتضمنت تلك المخالفات عدم اجتياز المنتج للمواصفة القياسية السعودية المعتمدة، ومخالفة نظام مكافحة الغش التجاري في تغيير بلد المنشأ، إضافة إلى مخالفات تتعلق بتقليد علامات تجارية مشهورة.
وتضمنت المخالفات المرصودة في الوقت ذاته، البدء بالإنتاج دون الحصول على ترخيص نهائي، واستخدام مواد أولية منتهية الصلاحية، واستخدام مواد خام غير نقية، إضافة إلى بيع المواد الخام المعفاة جمركيًا دون عملية تصنيع، وتدني مستوى النظافة العامة في المصانع، وعدم وجود شهادات صحية للعاملين.
ولفتت وزارة التجارة والصناعة السعودية إلى أن اللجنة أصدرت الكثير من الإنذارات الإدارية بناء على تلك المخالفات، حيث جرى إغلاق عدد من المشروعات الصناعية المخالفة حتى يجري إزالة المخالفة والآثار المترتبة عليها، إلى جانب إيقاف الإعفاء الجمركي من خلال حرمان المصانع من الحصول على الإعفاء الجمركي لمدة خمس سنوات، كعقوبة لاستخدام المواد الخام جمركيًا دون عملية تصنيعه. وشددت وزارة التجارة والصناعة السعودية، على سعيها لتطبيق الدور الرقابي لتحسين البيئة الصناعية، والإسهام في جذب الاستثمارات التجارية والصناعية في السوق المحلية، مشيرة إلى أحقية لجنة النظر في المخالفات الصناعية في مخاطبة جميع الجهات المختصة لموافاتها بالمعلومات والبيانات اللازمة لأداء عملها، فيما يحق لها أيضًا أن تستدعي صاحب المشروع الصناعي أو أي شخص تراه لإجراء عملية التحقيق في مخالفة المشروعات الصناعية المعروضة عليها. وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي شهد فيه القطاع الصناعي بمنطقة الرياض تطورا ملحوظا خلال السنوات الثماني الماضية، إذ ارتفع خلالها عدد المصانع من 1467 مصنعا، وصولا إلى 2858 مصنعا، بمعدل نمو سنوي بلغ 11.9 في المائة، مما جعل المنطقة تستحوذ على 44 في المائة، من إجمالي عدد المصانع بالسعودية، مع نهاية العام 2013، وأدى هذا التوسع في القطاع إلى استقطاب المزيد من الأيدي العاملة، بمعدل بلغ 12.2 في المائة، ليصل إلى أكثر من 331 ألف عامل، وهي النسبة الأكبر على مستوى مناطق المملكة، حيث تشكل 39.3 في المائة من إجمالي القوى العاملة في المصانع السعودية لعام 2013.
وأوضحت دراسة اقتصادية أعدها بنك المعلومات الاقتصادية بالغرفة التجارية والصناعية في الرياض - أخيرًا - أن الصناعات في منطقة الرياض تتميز بأنها الأقل كلفة مقارنة بالمناطق الأخرى، مشيرة إلى أن نسبة رأس المال المستثمر فيها أقل بكثير من بقية المناطق، وتشكل ما نسبته 11.5 في المائة من إجمالي تمويل المصانع بالسعودية، العام الماضي، كما سجل تمويل المصانع وفقا للدراسة ارتفاعا ملحوظا، وعزت الدراسة ذلك إلى التوسع في خطوط الإنتاج ووجود مصانع قائمة من جهة، وتدشين بعض المصانع الحديثة من جهة أخرى.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة