5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

تزول بعد شرب الماء

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم
TT

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

يحدث الجفاف في الجسم عندما يفقد المرء سوائل أكثر مما يحصل عليها، وبالتالي لا يحتوي الجسم على كمية كافية من الماء لتحل محل هذه السوائل المفقودة.
وإضافة إلى الشعور بالعطش، وتدني كمية البول وزيادة غمق لونه الأصفر، وصعوبة البلع، والإمساك، والغثيان، والإعياء البدني، وزغللة الإبصار، فإن الجسم يرسل عدداً آخر من الأعراض والعلامات التحذيرية عند حصول الجفاف فيه. ومنها ما قد لا يتوقعه البعض، مثل:

1- علامات غير متوقعة
تغير رائحة الفم. يعمل اللعاب على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، على التخلص من جزيئات الطعام التي تتجمع على اللسان وبين الأسنان وعلى طول اللثة، بعد تناول الطعام. وإذا كان الفم جافاً، فإن تلك البقايا الصغيرة من الطعام تسمح للبكتيريا بالنمو، وتسبب رائحة الفم الكريهة، وهي إحدى علامات الجفاف.
وما يجدر أن يخطر على البال أولاً عن سبب رائحة الفم الكريهة، هو احتمال وجود حالة جفاف في الجسم. واللعاب يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا، لكن الجفاف يمكن أن يمنع الجسم من إفراز ما يكفي من اللعاب. ويقول جون هيجينز، أستاذ الطب بجامعة تكساس في هيوستن ورئيس قسم أمراض القلب في مستشفى ليندون جونسون العام في هيوستن: «إذا كنت لا تفرز ما يكفي من اللعاب، فيمكن أن يحدث فرط نمو جرثومي في الفم، وأحد الآثار الجانبية لذلك هو رائحة الفم الكريهة». وهي نفس الآلية التي تعطي رائحة نفس أول الصباح عند الاستيقاظ من النوم، لأن إنتاج اللعاب يتباطأ أثناء النوم، كما يشير أطباء مايوكلينك.

2- زيادة اشتهاء تناول الحلويات
أحد أقوى أسباب الرغبة في تناول السكريات والحلويات هو وجود حالة جفاف في الجسم. وتشير المصادر الطبية إلى أن «اشتهاء السكريات» Sugar Craving له عدة مسببات، كالتوتر النفسي والتعود على الإكثار من تناول السكريات واضطرابات الجهاز الهضمي، ولكن يظل الجفاف أقوى عامل يتسبب بإثارة الرغبة في تناول السكريات والحلويات.
وتفيد المصادر الطبية بأن في حالة الجفاف يحصل التباس على الجسم بين كل من: الرغبة في شرب الماء وتناول السكريات وآلام الجوع، ويغلب لدى البعض حينئذ توجه قوي في الجسم نحو الرغبة في تناول السكريات بدلاً من شرب الماء. وهو الأمر الذي لا يجد له الباحثون تفسيراً، ولكنهم يُشيرون إلى احتمال أن يكون ذلك بسبب تأثير الجفاف على المراكز العصبية في الدماغ ذات الصلة بالجوع والرغبة في تناول السكريات. بينما يشير آخرون إلى احتمال أن يكون الأمر ذا صلة باضطراب براعم التذوق للسكريات في اللسان عند وجود جفاف الجسم والفم. وهناك تفسير ثالث، وهو أنه مع نقص الماء في الجسم، يغدو من الصعب على الجسم استقلاب الغليكوجين (الغلوكوز المختزن) Metabolize Glycogenللحصول على الطاقة، لذلك تتوق أجسامنا إلى السكر لتزويدنا بمصدر سريع للطاقة، بينما احتياجنا الفعلي هو شرب المزيد من الماء.
ويقول البروفسور هيجينز: «عندما تكون مصاباً بالجفاف، قد يكون من الصعب على أعضاء مثل الكبد، الذي يستخدم الماء، إطلاق الغليكوجين (الغلوكوز المخزن) ومكونات أخرى من مخازن الطاقة لديك، لذلك يمكن بالفعل أن يحصل لديك الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتكون الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أكثر شيوعاً، لأن جسمك قد يواجه صعوبة في تكسير الجليكوجين لإطلاق الجلوكوز في مجرى الدم لاستخدامه كوقود».

3- الصداع وآلام الظهر
الصداع. الجفاف هو سبب أساسي وشائع لأنواع عدة من الصداع. وحتى الجفاف الخفيف يمكن أن يسبب ما يُعرف بـ«صداع الجفاف»Dehydration Headache. وصداع الجفاف أحد أنواع «الصداع الثانوية» Secondary Headache، الناجم عن عدم توفر كميات كافية من الماء في الجسم.
وقد يثير الجفاف نوع صداع الشقيقة (الصداع النصفي) Migraine، الذي غالباً ما يكون صداعاً نابضاً ومن جانب واحد للرأس، مع غثيان وقيء وحساسية للضوء والصوت. كما قد يؤدي الجفاف أيضاً إلى صداع التوتر Tension Headache، وهو صداع يبدو وكأنه إحساس بالضيق أو الضغط في جميع أنحاء الرأس.
ويمكن أن يبدو «صداع الجفاف» وكأنه صداع ممل، ويمكن أن يحدث الألم الناتج عنه في الجزء الأمامي أو الخلفي أو الجانبي أو في جميع أنحاء الرأس. وعلى عكس صداع الجيوب الأنفية Sinus Headache، من المحتمل ألا يعاني الشخص الذي يعاني من صداع الجفاف من ألم أو ضغط في الوجه. كما أنه من غير المحتمل أيضاً أن يحدث الألم في مؤخرة العنق، كما قد يحدث مع صداع التوتر.
وهناك عدة تفسيرات طبية لعلاقة الجفاف بأنواع مختلفة من الصداع. وأحد التفسيرات لـ«صداع الجفاف» أن الجسم عندما يصاب بالجفاف، يمكن للدماغ أن ينكمش مؤقتاً أو يتقلص نتيجة فقدان السوائل، وكذلك الأوعية الدموية فيه. وهذه الآلية تجعل الدماغ يبتعد عن الأغشية المحيطة بالدماغ والتي تفصله عن عظام الجمجمة، مما يسبب الألم ويؤدي إلى صداع الجفاف. وبمجرد إعادة الترطيب، ينتفخ الدماغ ويعود إلى حالته الطبيعية، مما يخفف من الصداع.
ورغم أن العوامل المختلفة إلى جانب الجفاف يمكن أن تسبب الصداع، فإن شرب كوب كامل من الماء والاستمرار في شرب المزيد من السوائل خلال اليوم هو وسيلة سهلة لتخفيف الألم، إذا كان الجفاف هو السبب في الواقع.

4- آلام أسفل الظهر
أحد الأسباب الشائعة لآلم العضلات وآلام المفاصل، وخاصة في منطقة أسفل الظهر، هو جفاف الجسم عن الماء. كما أن الجفاف، حتى لو بدرجة بسيطة، يمكن أن يُفاقم آلام الظهر وآلام المفاصل والعضلات، ويجعلها أسوأ، لدى منْ هم بالأصل لديهم مشاكل في المفاصل أو في أسفل الظهر.
والعمود الفقري ليس فقط مكوناً من 24 فقرة عظمية Vertebrae Bone لحماية الحبل الشوكي Spinal Cord، ولكن هناك أيضاً أقراص الديسك Discs بين كل من الفقرات. ويمكن وصف هذه الأقراص كالوسائد بين الفقرات، وهي مكونة من إطار ليفي يُحيط بمواد شبيهة بالهلام الناعم. والماء يُشكل الجزء الأكبر فيها، أي أنها وسائد مائية تجعل حركات الفقرات أكثر سلاسة وراحة، وخاصة في منطقة أسفل الظهر. ولذلك عندما يحصل جفاف في الجسم، فإن هذه الأقراص تتأثر سريعاً، ويقل محتواها المائي، ويتقلص حجمها وتفقد مرونتها، وتصبح لا تعمل بكفاءة على تخفيف تأثير حركات العمود الفقري كما ينبغي. وبالتالي يمكن أن تكون السبب الجذري لآلام أسفل الظهر وأوسطه وأعلى الظهر وحتى الرقبة. كما أن هناك عدة مفاصل صغيرة تربط فيما بين عظام الفقرات نفسها، وتربطها بعظام الحوض، ومرونتها تتأثر بشكل واضح مع جفاف الجسم.
هذا ويشكل الماء نسبة 80 في المائة من كتلة عضلات الجسم. وجفاف الجسم حتى بدرجات بسيطة أو متوسطة، يتسبب بآلام العضلات. والجفاف بدرجات شديدة قد يتسبب بآلام تشنجات وتقلص العضلات. وهذه كلها عوامل تفاقم مشاكل آلام الظهر، أي في أقراص الديسك بين الفقرات العظمية، ومفاصل الفقرات العظمية، والعضلات المرتبطة بها.

5- المزاج المتقلب
تقلبات المزاج. وفي دراسة لباحثين من مختبر الأداء البشري بجامعة كونيتيكت، تم اختبار الحالة المزاجية والتركيز لنساء شربن كميات صحية من الماء في يوم من الأيام ثم لم يقمن بذلك خلال اليومين التاليين. وعند إصابتهن بالجفاف البسيط جراء ذلك، أبلغت النساء عن الشعور بالإرهاق وسوء المزاج والصداع وصعوبة التركيز. وفي اختبار منفصل، كان الرجال المصابون بجفاف بسيط يعانون أيضاً من التعب ومشاكل في المهام العقلية. ولكن عندما يتعلق الأمر بتغيرات الحالة المزاجية، كان توتر النساء أكثر بكثير من الرجال، وفقاً للدراسة. والواقع أن الماء يشكل 60 في المائة من وزن الدماغ، ولذا فإن الدماغ أحد أهم الأعضاء التي تحتاج إلى الترطيب، لأنه مركز التفكير والقدرات الذهنية الأخرى، ولأنه يرسل إشارات إلى باقي أجزاء الجسم من أجل القيام بالحركات والعمليات الأساسية. وتم إجراء دراسة حول علاقة الجفاف بقدرة قيادة السيارة، لمعرفة آثار الجفاف على وظائف الدماغ. وتبين أن السائقين الذين يعانون من الجفاف يُظهرون أنماط قيادة مشابهة لتلك التي تحت تأثير الكحول. وكان تغيير المسار غير الضروري وتأخر وقت رد الفعل في الكبح، مشكلتين فقط من بين المشاكل الرئيسية لحدوث الجفاف لدى السائق على الطريق. وهناك أيضاً مستوى من التعب العضلي الذي يصاحب الجفاف، والذي يمكن أن يكون بالغ الضرر على الطريق وفي العمل والحياة اليومية.
وأظهرت دراسات أخرى أن الجفاف يمكن أن يجعل شعور المرء بمستويات الألم أسوأ. وليس من الواضح سبب ذلك، ولكن عندما يصاب الدماغ بالجفاف، سيشعر الجسم بمستويات متزايدة من الألم في أشكال الصداع وآلام العضلات وآلام المفاصل وآلام الظهر وغيرها. لذلك إذا كان الشخص يتعامل مع الألم على أساس يومي ولا يرتبط بأي مشكلة صحية مباشرة، فقد يحتاج إلى زيادة مستويات الترطيب ليشهد انخفاضا في الألم.

درجات متفاوتة لجفاف الجسم

> مع تدني كمية السوائل في الجسم، تظهر عدة علامات للجفاف. وتختلف شدة هذه العلامات باختلاف درجة الجفاف الذي يُعاني الجسم منه، وسبب الجفاف، والحالة الصحية للمرء، ومقدار عمر الإنسان.
وتُقسّم الأوساط الطبية جفاف الجسم إلى ثلاثة درجات، هي:
- جفاف بسيط، يتسبب بفقدان ما بين 1 إلى 3 في المائة من وزن الجسم.
- جفاف متوسط، يتسبب بفقدان ما بين 4 إلى 6 في المائة من وزن الجسم.
- جفاف شديد، يتسبب بفقدان ما فوق 6 في المائة من وزن الجسم.
وهناك مؤشر آخر لجفاف الجسم بدرجة بسيطة، وهو نتيجة اختبار «زمن إعادة امتلاء الشعيرات الدموية» Capillary Refill Time. ويتم هذا الاختبار عن طريق الضغط على طرف الأصبع حتى يتحول إلى اللون الأبيض (مدة بضع دقائق)، ثم إزالة الضغط وملاحظة المدة اللازمة لعودة اللون الوردي الطبيعي له. والطبيعي في حالات الجفاف البسيط أن تكون تلك المدة أقل من 2 ثانية. وفي حالات الجفاف المتوسط تكون تلك المدة ما بين 2 إلى 4 ثوان.
وهناك أيضاً مؤشر ثالث لتقييم درجة الجفاف، وهو اختبار «ارتواء الجلد» Skin Turgor. ويتم بسحب جلد منطقة ظاهر اليد، ومراقبة مدى سهولة حصول ذلك والمدة الزمنية لعودته إلى وضعه الطبيعي. وفي حالات الجفاف البسيط يعود الجلد إلى وضعه الطبيعي خلال أقل من 2 ثانية لدى الشخص المتوسط في العمر. بينما في حالات الجفاف المتوسط، قد يستغرق ذلك 10 ثوان.


مقالات ذات صلة

هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟

يوميات الشرق العقل يزهر بما نتقاسمه (رويترز)

هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟

أظهرت دراسة حديثة واسعة النطاق أنّ المواظبة على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة والانخراط في الأنشطة الرياضية قد يبطئان شيخوخة الدماغ ويعزّزان الأداء المعرفي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

سرّ العمر الطويل قد يبدأ من طبقك... ماذا تعرف عن هذه الحمية؟

يعتمد «نظام طول العمر الغذائي (Longevity Diet)» بصورة أساسية على الأطعمة النباتية، ويهدف، وفقاً للقائمين عليه، إلى إبطاء عملية الشيخوخة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مسؤول صحي يعمل داخل غرفة في أحد مختبرات نيجيريا (أ.ف.ب)

ينتقل عبر حشرات لاسعة... فرنسا تسجّل أول إصابة بشرية بفيروس «شاموندا»

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الخميس رصد أول إصابة بشرية بفيروس «شاموندا» الذي ينتقل عبر حشرات صغيرة لاسعة وكان يقتصر انتشاره على المواشي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتم تشخيص نحو 1.5 مليون حالة جديدة من سرطان البروستاتا سنوياً حول العالم (أ.ف.ب)

مؤشرات في الدم قد تتنبأ بسرطان البروستاتا قبل تشخيصه بـ15 عاماً

توصلت دراسة جديدة إلى مؤشرات بيولوجية في الدم قد تساعد على التنبؤ بالإصابة بسرطان البروستاتا قبل تشخيص المرض بأكثر من 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوع المكتشف من الاكتئاب يتميّز بمقاومة أكبر للعلاجات التقليدية الشائعة (بيكسلز)

نوع جديد من الاكتئاب قد يصيب واحداً من كل 4 مرضى... ما أعراضه؟

كشف علماء عن نوع فرعي جديد من الاكتئاب، يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية للجسم، وقد يصيب ما يصل إلى 1 من كل 4 أشخاص يعانون من المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل ترتبط الساعة البيولوجية بالاكتئاب؟ دراسة تلحظ نمطاً لافتاً

نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)
نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)
TT

هل ترتبط الساعة البيولوجية بالاكتئاب؟ دراسة تلحظ نمطاً لافتاً

نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)
نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)

قد لا يقتصر الاكتئاب على الحزن وفقدان الاهتمام بالحياة، بل قد تظهر علاماته أيضاً في اضطرابات النوم والإرهاق الشديد، حتى بعد الاستيقاظ. وتشير دراسة جديدة إلى أن هذه الأعراض قد تكشف نمطاً من الاكتئاب يرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، وقد يترافق مع نوبات أشد واستجابة أقل لبعض مضادات الاكتئاب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أبرز العلامات التي حددها الباحثون، وما الذي تكشفه النتائج عن العلاقة بين النوم والصحة النفسية.

تقول جنيفر إل. كروز، الأستاذة المشاركة في الطب النفسي والمتخصصة في اضطراب ثنائي القطب والاكتئاب لدى «UCLA Health» في لوس أنجليس، إن هذه العلامات مألوفة في الممارسة السريرية، إذ يعاني بعض المصابين بالاكتئاب من تأخر مواعيد النوم، والميل إلى السهر، والنوم المفرط، والإرهاق الشديد صباحاً، أو تغيرات موسمية في المزاج.

وقد يساعد تحديد أنماط الاكتئاب المختلفة مستقبلاً في تحسين العلاج، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يجربون عدة أدوية مضادة للاكتئاب قبل العثور على دواء فعال.

نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية

حلل الباحثون بيانات استبانات ومعلومات وراثية لأكثر من 11 ألف بالغ في أستراليا، كان معظمهم يعانون اكتئاباً شديداً ومتكرراً.

وركزوا على ست علامات محتملة لاضطراب الساعة البيولوجية:

- الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في وقت متأخر جداً.

- اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع.

- الاستيقاظ مع شعور شديد بالتعب.

- الميل إلى السهر ليلاً.

- النوم لساعات أطول خلال نوبات الاكتئاب.

- حدوث تغيرات موسمية واضحة في النوم والمزاج والسلوك.

وأظهرت النتائج أن نحو 23 في المائة من المشاركين ظهرت لديهم ثلاث علامات على الأقل من هذه العلامات الست، وهو ما صنفه الباحثون ضمن نمط الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية.

وبالمقارنة مع بقية المشاركين، بدأ الاكتئاب لدى هؤلاء في سن أصغر، بمتوسط يقارب 19 عاماً، مقابل 23 عاماً لدى الآخرين. كما عانوا نوبات اكتئاب أكثر وأعراضاً أشد، من بينها الأفكار الانتحارية، وفترات ارتفاع الطاقة أو المزاج بصورة غير معتادة، وكانوا أكثر عُرضة لزيادة الوزن خلال نوبات الاكتئاب.

وأفاد هؤلاء أيضاً بأن نوعين شائعين من مضادات الاكتئاب، هما مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs)، كانا أقل فاعلية لديهم، وتسببا في آثار جانبية أكثر.

ووجد الباحثون كذلك ارتباطاً بارتفاع المخاطر الوراثية لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، والقلق، واضطراب ثنائي القطب، فضلاً عن زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين والالتهاب.

وقالت إميليانا تونيني، الباحثة الرئيسية في الدراسة وزميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في مركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، إن فرضية الباحثين هي أن اضطراب الساعة البيولوجية قد يسهم في الاكتئاب لدى هذه المجموعة، ما يجعل العلاجات التي تستهدف إعادة تنظيم الإيقاع اليومي جديرة بالدراسة.

ما الفرق بينه وبين الاكتئاب الموسمي؟

يرتبط الاضطراب العاطفي الموسمي بتغيرات المزاج التي تتكرر مع الفصول، ويُعتقد أن اضطراب الإيقاع اليومي للجسم قد يؤدي دوراً فيه أيضاً. لكن تونيني توضح أن الاكتئاب الموسمي مفهوم أضيق، لأن التغيرات الموسمية ليست سوى واحدة من العلامات الست التي حددتها الدراسة.

وكان نحو 41 في المائة ممن صُنّفوا ضمن نمط الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية يعانون تغيرات موسمية في المزاج.

كما كانوا أكثر ميلاً إلى الإبلاغ عن تشخيص سابق باضطراب ثنائي القطب أو استيفاء معايير الاكتئاب غير النمطي، الذي قد يترافق مع النوم المفرط وزيادة الوزن.

وترى كروز أن هذه السمات لا تمثل بالضرورة أنواعاً منفصلة تماماً من الاكتئاب، بل تمثل أبعاداً مختلفة قد تتداخل فيما بينها.

هل يساعد العلاج بالضوء أو الميلاتونين؟

لم تختبر الدراسة العلاج بالضوء الساطع أو الميلاتونين، ولذلك لا يمكن الاستنتاج منها أن أياً منهما يفيد خصوصاً الأشخاص الذين يعانون هذا النمط من الاكتئاب.

وتشير كروز إلى وجود أدلة على أن العلاج بالضوء الساطع قد يحسن أعراض الاكتئاب، مع ثبوت فائدته بصورة أوضح في حالات الاكتئاب الموسمي، ووجود أدلة تدعم استخدامه أيضاً في بعض الاضطرابات الاكتئابية غير الموسمية.

أما الميلاتونين، فالأدلة على دوره في تخفيف أعراض الاكتئاب أقل وضوحاً. وقد يساعد في تقديم موعد النوم لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات تؤخر مواعيد نومهم واستيقاظهم، لكن ما إذا كان يخفف الاكتئاب لدى من تظهر عليهم سمات اضطراب الساعة البيولوجية لا يزال بحاجة إلى الدراسة.

وتقول تونيني إن أبحاثاً حول تأثير الميلاتونين في المزاج لدى الشباب المصابين بهذا النمط من الاكتئاب لا تزال جارية.

هل يصبح ذلك تشخيصاً رسمياً للاكتئاب؟

لا يُصنّف «الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية» حالياً بوصفه تشخيصاً مستقلاً في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM)، الذي يستخدمه اختصاصيو الصحة النفسية في الولايات المتحدة.

وتؤكد تونيني أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث، فيما ترى كروز أن النتائج الحالية تمثل مؤشراً يستدعي المتابعة، لا دليلاً نهائياً على وجود نوع جديد مستقل من الاكتئاب.

ومن بين قيود الدراسة أنها التقطت البيانات في نقطة زمنية واحدة، لذلك لا تثبت أن اضطراب الساعة البيولوجية يسبب الاكتئاب، بل تكشف عن ارتباط بينهما. كما اعتمدت على إفادات المشاركين بشأن أعراضهم وعادات نومهم واستجابتهم للأدوية، بدلاً من قياس الساعة البيولوجية مباشرة. واقتصرت العينة على أشخاص من أصول أوروبية، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على مجموعات سكانية أخرى.


سرّ العمر الطويل قد يبدأ من طبقك... ماذا تعرف عن هذه الحمية؟

الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

سرّ العمر الطويل قد يبدأ من طبقك... ماذا تعرف عن هذه الحمية؟

الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

يعتمد «نظام طول العمر الغذائي (Longevity Diet)» بصورة أساسية على الأطعمة النباتية، ويهدف، وفقاً للقائمين عليه، إلى إبطاء عملية الشيخوخة، والمساعدة على العيش أطول. ويركز هذا النظام على تناول البقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك، مقابل الحد من اللحوم الحمراء والمصنّعة والكربوهيدرات المكررة والسكريات، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

ويرى مؤيدو هذا النظام أنه قد يسهم في إطالة العمر، إلى جانب تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

كيف يعمل «نظام طول العمر الغذائي»؟

طوّر فالتر لونغو، الحاصلُ على درجة الدكتوراه مديرُ «معهد إطالة العمر (Longevity Institute)» في جامعة جنوب كاليفورنيا، ومؤلفُ كتاب «نظام طول العمر الغذائي (The Longevity Diet)»، هذا النظام بعد مراجعة مئات الدراسات التي تناولت العلاقة بين التغذية وطول العمر.

ويقول لونغو: «من خلال الاستعانة بالدراسات الوبائية والتجارب السريرية، جمعنا الأبحاث كلها لتكوين صورة شاملة عن نظام غذائي آمن ومفيد يرتبط بالعيش أطول».

ويجمع النظام بين العادات الغذائية الصحية وما يُعرف بـ«النظام الغذائي المحاكي للصيام». ويتضمن تناول كميات من متوسطة إلى مرتفعة من الكربوهيدرات غير المكررة، مثل الأرز البني بدلاً من الأرز الأبيض، إلى جانب كمية كافية، وإن كانت منخفضة نسبياً، من البروتين النباتي، على أن يأتي نحو 30 في المائة من السعرات الحرارية من الدهون النباتية، مثل المكسرات وزيت الزيتون.

ويؤكد لونغو أن الهدف ليس اتباع صيحة غذائية عابرة قد تتراجع شعبيتها بعد شهر أو شهرين، موضحاً: «أحاول الابتعاد عن الآراء الرائجة مؤقتاً، والتوجه بدلاً من ذلك نحو استراتيجية شاملة تستند إلى ركائز أساسية عدة، بحيث تظل صالحة وفعالة على مدى 20 عاماً».

ويوصي لونغو بتناول جميع الوجبات اليومية ضمن نافذة زمنية تتراوح بين 11 و12 ساعة، إلى جانب اتباع «نظام غذائي محاكٍ للصيام» 5 أيام كل ما بين 3 و4 أشهر.

ويعتمد «النظام المحاكي للصيام» على التزام نظام غذائي نباتي صارم، مع تقييد السعرات الحرارية اليومية لتتراوح بين 800 و1100 سعرة حرارية.

ويصف الطبيبُ ديفيد كاتز، رئيسُ مبادرة «الصحة الحقيقية (True Health Initiative)» المديرُ المؤسس لـ«مركز أبحاث الوقاية» في جامعة ييل، هذا النظام قائلاً: «يمكن وصفه بأنه نظام هجين يجمع بين السمات الغذائية المختلفة التي تميّز المناطق الزرقاء (Blue Zones)، التي يعمر سكانها طويلاً؛ إذ يعتمد بصورة أساسية على النباتات، ويحتوي نسبة منخفضة نسبياً من البروتين، مع تقليل الأطعمة الحيوانية إلى أدنى حد، والتركيز على الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية، إلى جانب (محاكاة الصيام) من خلال تقييد توقيت تناول الطعام وكميته».

ما الأطعمة المسموح بها في «نظام طول العمر الغذائي»؟

إذا كنت بالغاً وليس لديك تاريخ مرضي مع اضطرابات الأكل، وحصلت على موافقة فريق الرعاية الصحية المشرف عليك، فيمكن التعرف إلى الأطعمة التي يشجع هذا النظام على تناولها، وتلك التي يوصي بالحد منها، والثالثة التي ينصح بتجنبها:

أولاً: أطعمة يُنصح بتناولها

- البقوليات.

- المكسرات.

- البذور.

- زيت الزيتون.

- الحبوب الكاملة.

- الفواكه.

- الخضراوات.

- المأكولات البحرية منخفضة الزئبق، بمعدل مرة أو مرتين أسبوعياً.

أشخاص يشترون خضراوات من سوق في كمبوديا (أ.ف.ب)

ثانياً: أطعمة يُنصح بالحد من تناولها

- الدواجن.

- منتجات الألبان.

- البيض.

- الشوكولاته الداكنة، بوصفها تحلية تُتناول بكميات قليلة، مثل 3 قطع مربعة.

ثالثاً: أطعمة يُنصح بتجنبها

- الأطعمة المكررة.

- اللحوم الحمراء.

- الأطعمة المصنّعة.

- السكر المضاف.

- الكحول.

- الأطعمة الغنية بالصوديوم.

ما الفوائد الصحية المحتملة لهذا النظام؟

1- المساعدة على إطالة العمر

تشير دراسة أُجريت عام 2026 إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن انخفاض خطر الوفاة.

ومع ذلك، يلفت الدكتور كاتز إلى عدم وجود دراسات تدخلية أو تجارب عشوائية محكومة تقيس تأثير «نظام طول العمر الغذائي» نفسه في إطالة العمر الفعلي لدى البشر.

2- تعزيز صحة القلب

تُظهر الأبحاث باستمرار أن الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن تناول المأكولات البحرية غير المقلية مرة أو مرتين أسبوعياً قد يسهم في تعزيز صحة القلب.

3- تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

قد يساعد الإكثار من تناول الخضراوات، مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة، على خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ما المخاطر المحتملة لـ«نظام طول العمر الغذائي»؟

1- زيادة احتمال الإصابة باضطرابات الأكل

تحذّر كريستين إم. بالومبو، اختصاصية التغذية المسجلة في شيكاغو، من القيود الصارمة التي يفرضها هذا النظام، قائلة: «هذا النظام مقيِّد للغاية، وقد يشكّل خطراً على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، مثل (فقدان الشهية العصبي - Anorexia Nervosa) أو (الهوس بالأكل الصحي - Orthorexia)».

ويُقصد بـ«الهوس بالأكل الصحي» الانشغال المفرط بجودة النظام الغذائي، إلى درجة تؤثر سلباً على صحة الشخص العامة ورفاهيته.

2- عدم ملاءمته الأطفال والمراهقين

يحتاج الأطفال والمراهقون إلى كميات من السعرات الحرارية تفوق ما يحتاجه كثير من البالغين، وذلك لدعم نموهم الطبيعي.

ولذلك؛ فإن اتباع أنظمة غذائية مقيِّدة خلال هذه المرحلة العمرية يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة باضطرابات الأكل.

3- عدم أمانه خلال الحمل والرضاعة الطبيعية

قد يؤدي انخفاض استهلاك البروتين وتقييد السعرات الحرارية خلال مرحلة «محاكاة الصيام» إلى صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية المتصاعدة لدى النساء خلال الحمل أو الرضاعة الطبيعية.


مؤشرات في الدم قد تتنبأ بسرطان البروستاتا قبل تشخيصه بـ15 عاماً

يتم تشخيص نحو 1.5 مليون حالة جديدة من سرطان البروستاتا سنوياً حول العالم (أ.ف.ب)
يتم تشخيص نحو 1.5 مليون حالة جديدة من سرطان البروستاتا سنوياً حول العالم (أ.ف.ب)
TT

مؤشرات في الدم قد تتنبأ بسرطان البروستاتا قبل تشخيصه بـ15 عاماً

يتم تشخيص نحو 1.5 مليون حالة جديدة من سرطان البروستاتا سنوياً حول العالم (أ.ف.ب)
يتم تشخيص نحو 1.5 مليون حالة جديدة من سرطان البروستاتا سنوياً حول العالم (أ.ف.ب)

توصلت دراسة جديدة إلى مؤشرات بيولوجية في الدم قد تساعد على التنبؤ بالإصابة بسرطان البروستاتا قبل تشخيص المرض بأكثر من 15 عاماً.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة أكسفورد نحو ألف شخص أُصيبوا لاحقاً بسرطان البروستاتا، إلى جانب عينة عشوائية ضمت 1573 رجلاً.

وتمت متابعة المشاركين لمدة تقارب 16 عاماً، وقاس الباحثون أكثر من 6 آلاف بروتين في دمائهم.

وحدد الباحثون 12 بروتيناً ارتبطت بتشخيص سرطان البروستاتا بعد أكثر من 15 عاماً من جمع العينات، من بينها بروتين «جي زد إم كيه»، الذي تنتجه خلايا مناعية تسهم في التعرف على الخلايا غير الطبيعية وتدميرها.

وتشير النتائج إلى احتمال أن يكون الجهاز المناعي قد بدأ بالفعل في الاستجابة للتغيرات المرتبطة بالسرطان والتعامل معها قبل اكتشاف المرض سريرياً بسنوات.

كما حددت الدراسة 7 بروتينات مرتبطة بالأشكال الأكثر عدوانية من المرض، من بينها بروتين «إيه إن كيه آر دي 1»، الذي وُجد في حالات السرطان التي انتشرت في الجسم أو تسببت في الوفاة المبكرة.

وقال الدكتور تشي هوانغ، أحد المشاركين في إعداد الدراسة والمتخصص في علم الأوبئة بجامعة أكسفورد: «من خلال قياس آلاف البروتينات في عينات دم جُمعت قبل سنوات من التشخيص، يمكننا البدء في دراسة الاختلافات بين الرجال الذين يصابون لاحقاً بسرطان البروستاتا العدواني وأولئك الذين لا يصابون به».

وأضاف هوانغ أن هذه النتائج قد تسهم في تعميق فهمنا للأنواع العدوانية من سرطان البروستاتا، وتساعد على إيجاد مؤشرات حيوية «تحسّن من طرق تقييم المخاطر».

وعلى الرغم من أهمية النتائج، شدد الخبراء على أن اكتشاف هذه البروتينات لا يعني أن اختباراً للدم أصبح جاهزاً للتنبؤ بصورة موثوقة بمن سيصاب بسرطان البروستاتا العدواني.

وقال البروفسور برابهاكار راجان، من جامعة كوين ماري، إن الدراسة لم تثبت حتى الآن قدرة اختبار يعتمد على البروتينات في الدم على تحديد الرجال الذين سيصابون بالأشكال العدوانية من المرض بدرجة موثوقة.

من جانبه، قال الدكتور إيان فولكس، مدير الأبحاث في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «على الرغم من أن هناك مزيداً من العمل الذي يتعين إنجازه، فإن اكتشافات كهذه قد تمهد الطريق لوسائل أفضل لتحديد الرجال المعرضين للخطر، وفي نهاية المطاف، الوقاية من سرطان البروستاتا العدواني قبل تطوره».

وحسب تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، يتم تشخيص نحو 1.5 مليون حالة جديدة من سرطان البروستاتا سنوياً حول العالم، فيما يتسبب المرض في وفاة مئات الآلاف من الرجال سنوياً.