القيود تؤرّق «الخدمات» الألمانية... وقطاع الرقمنة لأعلى مستوى منذ 2018

اتجاه لتمديد مساعدات «كورونا»

TT

القيود تؤرّق «الخدمات» الألمانية... وقطاع الرقمنة لأعلى مستوى منذ 2018

أوقفت قيود احتواء موجة ثالثة من إصابات «كورونا»، تعافي قطاع الخدمات في ألمانيا في أبريل (نيسان) فيما يكافح أكبر اقتصاد في أوروبا لتجاوز أزمة «كوفيد - 19».
ونزلت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت لمديري مشتريات قطاع الخدمات» إلى 49.9 من 51.5 في مارس (آذار)، ما يشير لركود واسع في أنشطة الخدمات. والقراءة النهائية دون القراءة الأولية التي جاءت عند 50.1.
كما ضعفت التوقعات للنشاط المستقبلي ولكن الشركات التي شملها المسح ما زالت تعيّن المزيد من الموظفين، وعزت «آي إتش إس ماركت» ذلك جزئياً إلى تأثير إيجابي من قطاع الصناعة التحويلية الذي يعتمد أكثر على التصدير. وظل مسح آخر أُعلنت نتائجه هذا الأسبوع خاص بالصناعة التحويلية قرب مستوياته القياسية المسجلة في مارس.
وقال فيل سميث، الاقتصادي في «آي إتش إس ماركت»: «استمرار الأداء القوي للصناعة التحويلية امتدّ للخدمات ويدعم بصفة أساسية نمو الأنشطة لشركات النقل والتخزين». وتابع: «الأهم أن مسحَي الصناعة التحويلية والخدمات يُظهران زيادة في التوظيف مما سيسهم في التعافي حين يمكن البدء في تخفيف القيود مرة أخرى».
واستمرت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات المجمع لقطاعي الصناعة والخدمات في نطاق النمو ولكنها نزلت إلى 55.8 من أعلى مستوى في 37 شهراً عند 57.3 في مارس، ما يعكس نمواً أبطأ لإنتاج السلع. وتقلّ القراءة النهائية طفيفاً عن القراءة الأولية عند 56.0.
في غضون ذلك، أعلن اتحاد الشركات الرقمية في ألمانيا (بيتكوم) أمس، أن قطاع الرقمنة تمكن من التعافي بشكل جيد من أزمة «كورونا» في غضون مدة قصيرة، وأوضح أن القطاع متفائل حيال المستقبل.
ووصل مؤشر معهد «إيفو» لمناخ الأعمال في قطاع الرقمنة في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 أي منذ 30 شهراً، حيث ارتفع المؤشر في أبريل الماضي بمقدار 5.6 ليصل إلى 38.1 نقطة.
كما تحسن مؤشر «إيفو» لتوقعات الشركات بالنسبة للشهور الستة المقبلة من 4.6 إلى 25.5 نقطة، وارتفع المؤشر الذي يتم قياسه استناداً إلى تقدير وضع الأعمال وتوقعاتها، مقارنةً بمارس الماضي بمقدار 5 نقاط ليصل إلى 31.7 نقطة.
من جانبه، قال رئيس اتحاد «بيتكوم» أخيم برغ، إن الأعمال في قطاع الرقمنة تسير في الوقت الراهن على نحو جيد لم يحدث منذ فترة طويلة، وأوضح أن عوامل مثل حملة التطعيم المتسارعة والأمل في مزيد من التعافي للاقتصاد الألماني، ساعدت على جعل الشركات تنظر إلى بقية العام الحالي بتفاؤل شديد.
في الأثناء حث وزير المالية الألماني أولاف شولتس، الحكومة على إعلان واضح بشأن تمديد مساعدات «كورونا» الاقتصادية.
وفي مقابلة مع صحيفة «هاندلسبلات» نُشِرَتْ أول من أمس (الثلاثاء)، قال نائب المستشارة أنجيلا ميركل: «أنا على قناعة راسخة بأنه ينبغي علينا تمديد المساعدات الاقتصادية مرة أخرى وأن نصدر إعلاناً واضحاً في موعد أقصاه نهاية العام».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.