توصية بجرعة ثانية سريعة من اللقاح لمرضى المناعة الذاتية

أصحاب الأمراض المناعية لن يتمتعوا بالحماية الكاملة بعد جرعة واحدة من اللقاح (رويترز)
أصحاب الأمراض المناعية لن يتمتعوا بالحماية الكاملة بعد جرعة واحدة من اللقاح (رويترز)
TT

توصية بجرعة ثانية سريعة من اللقاح لمرضى المناعة الذاتية

أصحاب الأمراض المناعية لن يتمتعوا بالحماية الكاملة بعد جرعة واحدة من اللقاح (رويترز)
أصحاب الأمراض المناعية لن يتمتعوا بالحماية الكاملة بعد جرعة واحدة من اللقاح (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يستخدمون عقاقير علاج أمراض المناعة الذاتية، قد يتمتعون بحماية محدودة بعد جرعة لقاح «كوفيد - 19» الأولى.
ووجد الباحثون في الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من دورية «جوت»، وهي مجلة طبية شهرية تصدرها الجمعية البريطانية لأمراض الجهاز الهضمي، أن «الأشخاص الذين يستخدمون عقار (إنفليكسيماب) البيولوجي، الذي ينتمي إلى فئة أدوية علاج أمراض المناعة الذاتية، كانت تركيزات الأجسام المضادة لديهم أقل بشكل ملحوظ بعد جرعتهم الأولى من اللقاح، مقارنة مع الأشخاص الذين استخدموا بديلا بيولوجيا آخر يسمى (فيدوليزوماب)».
وهذه النتائج لها آثار مهمة على العديد من الأشخاص حول العالم الذين يستخدمون أدوية علاج أمراض المناعة الذاتية مثل «إنفليكسيماب».
ويقول المؤلف المشارك بالدراسة الدكتور نيك باول، من إمبريال كوليدج لندن في المملكة المتحدة، في تقرير نشره أول من أمس موقع «ميديكال نيوز توداي»: «لا يستخدم هذا الدواء مع الأشخاص المصابين بمرض التهاب الأمعاء فقط، ولكن أيضًا لملايين الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل والصدفية وأمراض التهابية أخرى، وتشير بياناتنا إلى أن الوصول السريع إلى جرعة ثانية من اللقاح قد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يستخدمون هذه الدواء».
وتحمي اللقاحات الناس من الأمراض المعدية عن طريق تحفيز جهاز المناعة على إنتاج الأجسام المضادة، ولكي يكون اللقاح فعالاً، يجب أن يطلق أجساماً مضادة كافية لاستهداف الفيروس ومنع العدوى اللاحقة.
وتُعد أدوية علاج أمراض المناعة الذاتية علاجات فعالة لحالات الالتهاب المناعي مثل مرض التهاب الأمعاء، حيث تعمل هذه الأدوية على «ضبط» الالتهاب في الجسم، ومع ذلك «قد يؤدي ضبط الجهاز المناعي إلى تقليل الاستجابة المناعية للقاح».
وجندت الدراسة 6395 شخصًا يعانون من مرض كرون والتهاب القولون التقرحي من 92 مستشفى في المملكة المتحدة بين سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول) 2020.
وبعد جرعة واحدة من لقاح (أوكسفورد - أسترازينكا) أو (فايزر - بيونتك)، كانت تركيزات الأجسام المضادة أقل بشكل ملحوظ في 865 شخصاً يستخدمون «إنفليكسيماب» مقارنة بـ428 شخصاً يستخدمون «فيدوليزوماب».
وفي الأشخاص الذين يستخدمون «إنفليكسيماب» أنتج 30 في المائة منهم فقط ما يكفي من الأجسام المضادة لفيروس كورونا المستجد، لتلبية الحد الأدنى للقاح ليكون فعالاً، وكان هذا بالمقارنة مع حوالي نسبة الثلثين ممن يستخدمون «فيدوليزوماب».
وكانت مستويات الأجسام المضادة أقل حتى بعد جرعة واحدة من اللقاح لدى الأشخاص الذين يستخدمون «إنفليكسيماب» مع الأدوية المعدلة للمناعة مثل الآزوثيوبرين أو الميثوتريكسات.
ويقول الدكتور باول: «إحدى النتائج المحتملة لملاحظاتنا هذه، هي أن الأشخاص المصابين بمرض التهاب الأمعاء وأمراض المناعة الأخرى، لن يتمتعوا بالحماية الكاملة بعد جرعة واحدة من اللقاح، الأمر الذي يؤكد على أهمية تناولهم جرعتهم الثانية من اللقاح».
واختارت العديد من البلدان، بما في ذلك المملكة المتحدة، تأجيل جرعات اللقاح الثانية لتحقيق تغطية أوسع لدى المزيد من السكان، وتؤكد هذه الدراسة على أهمية استثناء المرضى الذين يتناولون أدوية المناعة الذاتية، والإسراع بإعطائهم الجرعة الثانية.
ويشدد الدكتور باول على أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية علاج أمراض المناعة الذاتية يجب أن يستمروا في اتباع إجراءات التباعد الجسدي الصارمة والوقاية إذا كان ذلك مناسباً.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس يوم الجمعة يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو غدا الأربعاء قبل اجتماع القادة.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».