هل مات نابليون بالسم؟ علماء ومؤرخون يفندون نظرية مقتل الإمبراطور

هل مات نابليون بالسم؟ علماء ومؤرخون يفندون نظرية مقتل الإمبراطور

الثلاثاء - 23 شهر رمضان 1442 هـ - 04 مايو 2021 مـ
تمثال من البرونز للإمبراطور نابوليون بونابرت في باريس (رويترز)

أسالت نظرية تسميم الإمبراطور نابليون بونابرت بالزرنيخ الكثير من الحبر، لكن بعد مائتي عام يستبعدها العلماء والمؤرخون الذين يدعمون الرواية الرسمية حول وفاته نتيجة قرحة معدة تطورت إلى سرطان.

ويقول المؤرخ بيار براندا، مؤلف كتاب «نابليون في سانت إيلين»، إنه «من الصعب علينا تقبل وفاة نابليون في فراشه» بدون تدخل خارجي. ويضيف «نفضل» أن يكون الرجل العظيم «سمم، أو أن يكون تم استبدال جسده»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

في الخامس من مايو (أيار) 1821، توفي نابليون بونابرت عند الساعة 17:49 عن عمر ناهز 51 عاما. وكتب حاكم الجزيرة السير هودسون لو في تقريره بعد تشريح الجثة أن سبب الوفاة «سرطان المعدة».

وليس ذلك غريبا، إذ توفي والده شارل وأخته إليسا بالمرض نفسه.

في بداية ستينات القرن العشرين، قاد تحليل عينات من الشعر منسوبة إلى الإمبراطور المخلوع إلى تفجر «قضية نابليون».

عثر على آثار سم الزرنيخ في العينة، وفق ما أورد خبر لوكالة الصحافة الفرنسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 1964، وأكد طبيب بريطاني أنه «تعرض لتسميم بطيء بالزرنيخ» خلال احتجازه وأنه «فقد 40 كيلوغراما من وزنه خلال آخر عام» من حياته.

كان نابليون يخشى التعرض للتسميم طوال حياته. لكن المؤرخ المتخصص جان تولار يؤكد أن نظرية التسميم «فكرة سخيفة»، إذ إن «شعره كان يحوي الزرنيخ منذ عام 1805».

ويوضح تولار أن شعر عديد من أفراد عائلة نابليون يحوي آثار الزرنيخ.

وتتالت الاختبارات طوال عقود. ويقول مدير «مؤسسة نابليون» تييري لنتز مازحا «يشن أنصار نظرية التسميم حملات باستمرار».

وأكد باحثون سويسريون وأميركيون عام 2007 أن الإمبراطور توفي جراء سرطان في المعدة يرجح أنه نتيجة التهاب بكتيري.

ولوحظ أثناء التشريح وجود قرحة مثقوبة، وقد عانى في آخر أيامه من نزف حاد. منحه أطباؤه الزئبق لعلاجه، لكن الأخير يفاقم النزف.

ويرى المؤرخ بيار براندا أن ذلك «ربما قصر حياته بضعة أيام» لا أكثر. وتوفي الإمبراطور وهو يعاني آلاما مبرحة، وفق ما أفاد شهود.

وهناك نظرية أخرى لا تزال منتشرة مفادها أن الجثة المدفونة منذ عام 1840 في مقبرة قدامى المحاربين في باريس، لا تعود لنابليون بل لكبير خدمه الكورسيكي مثله.

ويرى مؤرخون هواة أن جثة نابليون مخفية في قبو دير وستمنستر في لندن.

ويعلق بيار براندا «هذه نكتة. كل هذا من قبيل نظريات المؤامرة».

ورفضت وزارة الدفاع الفرنسية عام 2002 إخراج الجثة من الضريح لإجراء تحليل حمض نووي.


تاريخ

اختيارات المحرر

فيديو