معلومات جديدة عن علاقة إيران بـ«القاعدة» و«جبهة النصرة» لشن هجمات على الخليج

مصادر مطلعة أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن السعودي القرعاوي خطط من طهران لأعمال إرهابية.. وحزب الله وعد بتمويله

صورة لمجمع الحمراء في الرياض، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة تفجير تنظيم القاعدة الإرهابي سيارة مفخخة فيه عام 2003 (أ.ف.ب)
صورة لمجمع الحمراء في الرياض، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة تفجير تنظيم القاعدة الإرهابي سيارة مفخخة فيه عام 2003 (أ.ف.ب)
TT

معلومات جديدة عن علاقة إيران بـ«القاعدة» و«جبهة النصرة» لشن هجمات على الخليج

صورة لمجمع الحمراء في الرياض، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة تفجير تنظيم القاعدة الإرهابي سيارة مفخخة فيه عام 2003 (أ.ف.ب)
صورة لمجمع الحمراء في الرياض، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة تفجير تنظيم القاعدة الإرهابي سيارة مفخخة فيه عام 2003 (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إيران كانت ولا تزال مكانا حيويا لإدارة أعمال تنظيم القاعدة منذ عام 2007، واحتضنت عددا من المقاتلين القياديين في التنظيم المتطرف، للتخطيط لأعمال إرهابية ضد السعودية والإمارات والأردن، وكان يتنقلون بين مدن إيرانية، منها طهران ومشهد وزهيدان، بينما كان حزب الله يشرف على المخططات ويعدهم بالتمويل.
وأشارت المصادر إلى أن قياديين في تنظيم القاعدة يديرون عملية التنسيق في استقبال المقاتلين من السعودية، وآخرين يملكون تسهيلات مالية عالية لسفر المقاتلين إلى مناطق القتال الأخرى بعلم من السلطات الإيرانية، ومنهم أولمزون أحمدوفيتش صادقييف، المعروف بـ«جعفر الأوزبكي»، وعز الدين عبد العزيز خليل المعروف بـ«زين العابدين السوري»، والسعودي صالح القرعاوي المعروف بـ«نجم الخير». وكشفت المصادر عن علاقة إيران مع تنظيم القاعدة وجبهة النصرة، إذ إن أولمزون أحمدوفيتش صادقييف، المعروف بـ«جعفر الأوزبكي»، كان يعد من أهم عناصر «القاعدة» في إيران، ويملك تسهيلات عالية، نتيجة علاقته مع مسؤولين إيرانيين، لا سيما أن وزارة الخزانة الأميركية أكدت أن جعفر الأوزبكي يعمل «بعلم السلطات الإيرانية» على تجنيد مقاتلين لصالح جبهة النصرة، ويدير شبكة مسؤولة عن نقل الأموال والمقاتلين الأجانب عبر تركيا.
وأوضحت المصادر أن كتائب عبد الله عزام التي كان يتزعمها السعودي صالح القرعاوي من وزيرستان قامت بتوسيع دائرة عملها إبان رئاسة القرعاوي للكتائب، بالتنسيق مع السعودي علي العمر، المطلوب في قائمة الـ85، وكذلك ماجد الماجد (توفي في بيروت متأثرا بمرضه في 2013)، وجرى إطلاق الصواريخ من داخل الأراضي الفلسطينية من غزة، من دون أن تتبناها الكتائب خشية التصادم مع حكومة حماس. وشعر تنظيم حزب الله اللبناني وقتها بخطر كتائب عبد الله عزام، وأوفدوا مندوبا عن الأمين العام لحسن نصر الله، لطلب التفاوض وعدم إطلاق صواريخ من قبلها.
وأضافت أن «حزب الله وعد الكتائب بالدعم بالمالي وأتاح الفرص لشباب الكتائب بالخروج من المخيمات بحرّية، شريطة عدم القيام بأي عمل إلا عن طريق تنظيم حزب الله، إلا أنه لم يتم الاتفاق، ونتج عن ذلك التأثير من قبل حزب الله على الجيش اللبناني بمضايقة قاطني مخيم عين الحلوة واستفزازهم عند الدخول والخروج، والتضييق عليهم بشتى الوسائل من أجل استفزاز الجيش اللبناني، والوقوع في حرب معه». وبحسب مصادر «الشرق الأوسط» فإن السعودي صالح القرعاوي هو الشخص الأبرز الذي كان يدير عمليات تنظيم القاعدة من إيران، ومعه عدد من الأشخاص الذين كانوا على علاقة بمسؤولين إيرانيين.
وتعود قصة القرعاوي مع إيران إلى وقت وصوله إلى هناك، وبرفقته المطلوب علي العمر، وكانا بحوزتهما 150 ألف يورو (170 ألف دولار)، وتعرف على عز الدين عبد العزيز خليل المعروف بـ«زين العابدين السوري» الذي يعمل منسقا لتنظيم القاعدة في إيران، لاستقبال وإرسال المقاتلين إلى مناطق القتال. وهناك عمل القرعاوي من أجل استقطاب عدد من المغرر بهم وإرسالهم من السعودية إلى إيران، بشرط أن يكون معهم أموال لا تقل عن 50 ألف ريال، تسلم حين وصولهم إلى زين العابدين السوري. وكان السعودي عبد المحسن الشارخ، المطلوب في قائمة الـ85، والمدرج على لائحة العقوبات الدولية في مجلس الأمن الدولي، والمعروف بـ«سنافي النصر»، أول من استجاب إلى نداءات زميله القرعاوي، إذ استقبله هناك وكان معه زين العابدين السوري، وكان أول مخطط إرهابي عزموا على تنفيذه هو اختطاف مجموعة من الأجانب في السعودية، بوساطة أحد عناصر «القاعدة» في الداخل، إلا أن المخطط لم ينفذ. وتعرف القرعاوي على محمد خليل الحكايمة ويكنى بـ«أبو جهاد المصري» المسؤول الأمني في تنظيم القاعدة، وذلك بواسطة زين العابدين السوري، وعرض عليه قصورا في أداء جبهة كردستان، فطلب منه الحكايمة إبلاغ قادة التنظيم. وبدوره أرسلها لهم وشرح كذب الأكراد وعدم صدقهم في القيام بأعمال، لا سيما أن القرعاوي قدم لهم دعما ماليا يصل إلى نحو 200 ألف يورو. وانتقل القرعاوي إلى مدينة مشهد الإيرانية ومعه زوجته، وهي ابنة محمد الحكايمة، وواصل من هناك التنسيق واستقبال المقاتلين وتحريض آخرين في السعودية للخروج إلى القتال والانضمام إلى «القاعدة».
وأنشأ السعودي سالم دحيم القحطاني (قُتل في وزيرستان) الخط البحري بين الكويت وإيران، وذلك بعد شراء قارب قام بتسليمه لأشخاص في الكويت للعمل عليه بحرا في نقل من يرغب في الخروج إلى إيران، إذ وصل القحطاني إلى طهران ومعه 3 آخرون، استقبلهم القرعاوي هناك. وتعرف القرعاوي (نجم) على أولمزون أحمدوفيتش صادقييف، المعروف بـ«جعفر الأوزبكي»، بواسطة زين العابدين السوري، على أن جعفر الأوزبكي من أهم عناصر تنظيم القاعدة في إيران، ويملك تسهيلات عالية في استقبال وسفر المقاتلين، نتيجة لعلاقة تربطه مع مسؤولين إيرانيين، إذ عرض الأوزبكي على القرعاوي تأمينه مقابل أي عمل ضد المصالح الأميركية في السعودية.
وتواصل نجم، في أغسطس (آب) 2007، من مكانه في إيران مع آخرين على صلة بهم في السعودية، وذلك لطلب كل ما يخدم التنظيم من حيث الدعم المادي والحث على خروج المقاتلين أو الشرعيين أو متخصصي الحاسب الآلي لدعم تنظيم القاعدة، أو بعض الأمور العينية مثل جوازات سفر نساء سعوديات، لاستخدامها في جلب زوجة من يرغب من المقاتلين السعوديين، وبعث بتزكية صوتية إلى السعودية، بصوت أيمن الظواهري، تحث على التبرع بالمال لتنظيم القاعدة. وخطط القرعاوي خلال وجوده في إيران لتفجير مقر القوات الأميركية في الأردن، إذ عرض عليه شخص أردني يدعى «فراس» عزمه على تنفيذ العملية في مقر سكن يرتاده الأميركيون للراحة بعد خوضهم الحرب في العراق، عبر استهداف 3 سيارات، في مقر السكن، ودعم القرعاوي الأردني بـ100 ألف يورو، إلا أن العملية فشلت بسبب كشفها من قبل السلطات الأردنية.
وبعد تولي صالح القرعاوي قيادة كتائب عبد الله عزام تعرف على شخص كردي اسمه «تحسين»، يقيم في إيران، أبلغه عن عزمه بتفجير مقر السفارة الأميركية في دبي، بوساطة طائرة بريموت محملة بالمتفجرات، أو انتحاري يقود طائرة تدريبية، وجرى إدخال المتفجرات إلى الإمارات، وكان القرعاوي ينتظر تنفيذ العملية من أجل إعلان مسؤوليتهم عنها، إلا أن العملية لم تنفذ.
وعرض الكردي تحسين على القرعاوي، مقطعا مرئيا لعملية تفجير ناقلة نفط يابانية في مضيق هرمز في 2010، وتضمن المقطع قاربا تنزل منه براميل تحمل مواد متفجرة إلى قارب آخر في ميناء بندر عباس الإيراني، وكان يرافقه شخص آخر كردي مكلف بالعملية يرتدي الزي الإماراتي (ثوب وغترة)، وشاهد تصوير القارب وهو يتحرك في الصباح باتجاه المضيق، ووقعت عملية التفجير، إذ أظهر التصوير أن القارب انطلق من ميناء إماراتي من خلال شخص إماراتي، حتى يفهم أن من نفذ العملية أشخاص متشددون في الإمارات، إذ تبنى القرعاوي العملية على الفور، لكسب الهالة الإعلامية، وأطلق عليها اسم «غزوة عمر عبد الرحمن» الزعيم السابق لـ«الجماعة الإسلامية» المصرية، المسجون في الولايات المتحدة.
وتضمن المخطط الإرهابي الذي كان القرعاوي ينوي تبنيه عملية تفجير في مطار هيثرو في لندن، وذلك عبر حمل أحد الأشخاص مواد متفجرة سائلة معه أثناء رحلته من مطار طهران إلى هيثرو، مرورا بمطار دبي، بعد أن جرى التنسيق مع أحد المسؤولين في مطار طهران لتسهيل مهمة الانتحاري منفذ العملية، إذ وافق القرعاوي على تبني العملية في حال وقوعها، ويشار إلى أن منفذ العملية كان قادما من دبي إلى لندن. وتعرض القرعاوي لقصف بطائرة من دون طيار، في منزل كان يرتاده منذ شهر قبل إصابته، ويسكن فيه بعيدا عن عائلته لوجود جهاز استقبال فضائي به، يتابع الأخبار من خلاله ويتخذه مخبأ له، ولم يكن معه أحد في تلك الليلة، إذ أصيب بعاهة مستديمة، بينما تواصل المطلوب علي العمر مع أسرة القرعاوي في السعودية وأبلغهم بالحادث، وتخلص أصحابه منه خشية موته بينهم في وزيرستان، ومن ثم نقلته السلطات السعودية إلى الرياض بناء على اتصال من ذوي القرعاوي.
ووصل القرعاوي المعروف بـ«نجم» إلى الرياض للعلاج في أحد مستشفيات العاصمة، على متن طائرة إخلاء طبي، وكان معه خلال الرحلة زوجته المصرية وطفل (شكّت الجهات السعودية في هذا الطفل الذي قال إنه ابنه، رغم أن المعلومات تشير إلى أنه ليس لديه ولد ذكر إلا واحد غير هذا) وطفلتان، وطفل من ذريته، وطفلة أخرى تبلغ من العمر 6 سنوات والدها كان مطلوبا أمنيا للسلطات السعودية وقتل في باكستان.
ونشرت «الشرق الأوسط» تقريرا في مايو (أيار) 2013، أكدت فيه أن والد الطفل (7 سنوات) الذي شكت فيه الجهات الأمنية هو القتيل أبو مصعب الزرقاوي، وأمه السعودية وفاء اليحياء، التي دخلت إلى العراق في 2006 مع ابنها وابنتيها، وذلك بعد تراجع المتهم عن إقراره بعد وصوله بفترة وتأكيد فحوص الحمض النووي ذلك، إذ تزوجت السعودية اليحياء من الزرقاوي، وبعد مقتله أنجبت طفلهما، وبعد فترة من الزمن أرسل «نجم الخير» سعوديا (قتل آنذاك) إلى العراق، من أجل إحضار الطفل إلى منطقة وزيرستان الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وذلك بعد مقتل والدته اليحياء في قصف بمنطقة الأنبار العراقية.



الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم (الأربعاء)، زوال الخطر عن منطقة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.


تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
TT

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)

أكدت السعودية والجزائر على عمق العلاقة التي تجمعهما، وأهمية التعاون الثقافي المشترك، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح البلدين في الموضوعات الثقافية لدى المنظمات الدولية والإقليمية.

جاء التأكيد خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على هامش زيارته لمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

ويأتي اختيار المملكة ضيفة شرفٍ للمعرض، الذي تستمر فعالياته حتى السبت المقبل، في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، في ظل ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متسارع يُسهم في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً والتعريف بالإرث الحضاري.

جانب من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (واس)

وافتتح رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، الأربعاء الماضي، جناح السعودية، ضيفة شرف المعرض، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ صالون الكتاب الجزائري محمد إڤرب، ومن الجانب السعودي السفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة.

ويشارك في المعرض وفد سعودي ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة جهات وطنية وكيانات ثقافية بارزة، حيث يستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل، يشمل ندوات وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين.

جانب من جناح السعودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي تحل فيه المملكة ضيفة شرف (واس)

كما تتضمن المشاركة عروضاً للفنون الأدائية وأخرى تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، ومعرضاً للمخطوطات يستعرض عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة، وركناً خاصاً بالإصدارات السعودية، وأركاناً للحرف اليدوية والمستنسخات الأثرية والآلات الموسيقية، والأزياء، والأفلام، بينما يجمع ركن الضيافة بين روح الأصالة وحفاوة الاستقبال.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، بحضور الدكتورة مليكة بن دودة، جناح المملكة في المعرض، الذي يُقدِّم الثقافة السعودية للزوّار من مختلف الجنسيات، وتعرّفهم بما تمتلكه من إرثٍ تاريخي عريق، وإنتاجٍ أدبي ثري.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته جناح السعودية في معرض الجزائر الدولي (واس)

ويُمثّل حضور السعودية، ضيفة شرفٍ بـالمعرض الدولي، امتداداً للاهتمام الذي توليه المملكة للثقافة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، التي عززت حضور القطاع الثقافي ودوره في التنمية، وفتحت آفاقاً أوسع للإبداع والإنتاج المعرفي والتبادل الثقافي مع مختلف شعوب العالم.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في سياق العلاقات الثقافية العربية، حيث يمثّل الكتاب جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمعها، وتعزيز الحوار والتفاهم وتبادل التجارب الأدبية والفكرية، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي، وترسيخ حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، وركيزة للهوية المشتركة.

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يلتقي نظيرته الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة (واس)

إلى ذلك، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتورة مليكة بن دودة خلال لقائهما، الثلاثاء، على عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، راكان الطوق مساعد وزير الثقافة، والسفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور فهد الحميداني وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الثقافية الدولية.