«معارض» ووزير سابق «ينافسان» الأسد في الانتخابات

الرئيس السوري مهّد للاقتراع بإصدار مرسوم عفو عام

صورة وزعتها وكالة «سانا» للرئيس السوري خلال زيارته أمس منشآت مدينة حسياء الصناعية بحمص (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وكالة «سانا» للرئيس السوري خلال زيارته أمس منشآت مدينة حسياء الصناعية بحمص (أ.ف.ب)
TT

«معارض» ووزير سابق «ينافسان» الأسد في الانتخابات

صورة وزعتها وكالة «سانا» للرئيس السوري خلال زيارته أمس منشآت مدينة حسياء الصناعية بحمص (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وكالة «سانا» للرئيس السوري خلال زيارته أمس منشآت مدينة حسياء الصناعية بحمص (أ.ف.ب)

أعلنت المحكمة الدستورية العليا في سوريا، أمس (الاثنين)، قبول 3 طلبات ترشيح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المقررة في 26 مايو (أيار) الحالي، مبررة رفض بقية الطلبات بـ«عدم استيفائها الشروط الدستورية والقانونية». وستشمل «المنافسة» الانتخابية وزيراً سابقاً ومعارضاً ممن يُعرفون بـ«معارضة الداخل»، لكن فوز الرئيس بشار الأسد بولاية جديدة يبدو محسوماً.
وقال رئيس المحكمة الدستورية العليا، محمد جهاد اللحام، في مؤتمر صحافي، أمس، إن المحكمة قررت في إعلانها الأولي «قبول ترشيح كل من عبد الله سلوم عبد الله وبشار حافظ الأسد ومحمود أحمد مرعي لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية»، حسب ما جاء في وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية. وأشار اللحام إلى أنه يحق لمن رفضت طلبات ترشحهم التظلم أمام المحكمة خلال 3 أيام اعتباراً من صباح اليوم (الثلاثاء)، علماً بأن باب الترشح أُغلق الأسبوع الماضي على أكثر من 50 مرشحاً.
ومن المرتقب إجراء الانتخابات في موعدها المحدد أواخر مايو الحالي. ويحق للسوريين بمناطق سيطرة النظام في الداخل المشاركة فيها، وكذلك للسوريين ممن غادروا هذه المناطق، لكنهم ما زالوا على علاقة مع السفارات السورية في دول اللجوء والشتات.
وكان مجلس الشعب (البرلمان) قد دعا قبل أيام الدول الحليفة والصديقة للنظام، وفي مقدمها إيران وروسيا، لمراقبة الانتخابات، في ظل رفض أممي ودولي.
ويشار إلى أن أكثر من 50 شخصاً، بينهم 7 نساء، وأكراد، أغلبهم غير معروف للرأي العام السوري، قد تقدموا بطلبات للترشح للانتخابات. وتم قبول عبد الله سلوم عبد الله الحائز على إجازة بالحقوق من جامعة دمشق، وهو من أبناء مدينة إعزاز بريف حلب ومن مواليد عام 1956 وعضو سابق في مجلس الشعب بين عامي 2003 - 2007. وشغل عبد الله أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب. وعلى رغم أنه عضو في المكتب السياسي لحزب الوحدويين الاشتراكيين وكان أمين فرع ريف دمشق في هذا الحزب، فإنه تقدم للانتخابات بصفة مستقل.
والمرشح الثاني الذي أعلنت المحكمة الدستورية قبول طلبه هو المحامي محمود بن أحمد مرعي من مواليد القلمون بريف دمشق (مواليد عام 1957). ومعروف مرعي بوصفه أحد «معارضة الداخل» ورئيس «المنظمة العربية السورية لحقوق الإنسان» والأمين العام للجبهة الديمقراطية المعارضة. وكان أحد المشاركين في محادثات جنيف السورية بصفته من معارضة الداخل.
ومهّد الرئيس السوري بشار الأسد للعملية الانتخابية المرتقبة بإصدار مرسوم عفو عام، وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنه «الأشمل» وجاء قبل ساعات من مؤتمر المحكمة الدستورية. ويعد هذا المرسوم الثالث من حيث شموليته، بعد مرسوم العفو الصادر في يونيو (حزيران) 2014 بمناسبة الولاية الرئاسية الثالثة، وتضمن جرائم متعلقة بقانون الإرهاب، وآخر في العام 2019 استثنى من «حمل السلاح في صفوف العدو».
وشمل العفو العام، الصادر يوم الأحد، مرتكبي جرائم ومخالفات، تشمل المتهمين بالتآمر لارتكاب «عمل إرهابي» و«النيل من هيبة الدولة» والتعامل بغير الليرة السورية، لكنه تضمن استثناءات كثيرة، منها «جرائم تهريب الأسلحة، والخيانة والتجسس، والتعامل مع العدو، وجرائم الحرائق، وجرائم الإرهاب التي تسببت بالوفاة». كما لا يشمل المرسوم المتهمين بالانتساب إلى جماعة «الإخوان المسلمين» والتعامل مع إسرائيل.
وزار الأسد أمس منشآت ومعامل في مدينة حسياء الصناعية بحمص، مؤكداً أن زيادة الإنتاج هو الهدف الأهم للنهوض بالاقتصاد واستثمار الطاقات البشرية والتقنية المتوفرة، حسب ما أوردت «سانا» التي نقلته عنه قوله إن «البلد الذي لا ينتج ليس بلداً مستقلاً» وإن «العمل في ظروف الحرب، إضافة إلى كونه شرفاً وأخلاقاً، فإنه يصبح أيضاً دفاعاً عن الوطن».
وكانت دول غربية أعضاء في مجلس الأمن على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة قد أعلنت رفضها الاعتراف بالانتخابات الرئاسية السورية في الاجتماع الشهري لمجلس الأمن نهاية أبريل (نيسان) المنصرم، لأنها «تستثني السوريين المقيمين بالخارج» وتنظم «في ظل غياب بيئة آمنة ومحايدة». وأكد السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دي ريفيير عدم اعتراف فرنسا بأي مشروعية للانتخابات التي «ستنظّم تحت رقابة النظام فقط، من دون إشراف دولي» على النحو المنصوص عليه في القرار 2254.
بدورها، اعتبرت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد «الفشل في تبني دستور (سوري) جديد دليلاً على أن ما يسمى بانتخابات 26 مايو ستكون زائفة»، ودعت إلى اتخاذ خطوات من أجل «مشاركة اللاجئين والنازحين و(مواطني) الشتات في أي انتخابات سورية»، مضيفة «لن ننخدع» طالما لم يتم ذلك. أما ممثلة المملكة المتحدة، سونيا فاري، فرأت أن انتخابات «تجري في ظل غياب بيئة آمنة ومحايدة، وفي جو من الخوف الدائم، وفي وقت يعتمد ملايين السوريين على المساعدات الإنسانية (...) لا تضفي شرعية سياسية، وإنما تظهر ازدراء بالشعب السوري».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.