تونس: دعوات برلمانية للحسم في «سحب الثقة» من الغنوشي

تونس: دعوات برلمانية للحسم في «سحب الثقة» من الغنوشي

الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1442 هـ - 04 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15498]
رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي (رويترز)

دعت كتلة «الإصلاح» البرلمانية المنضمة إلى الائتلاف الحاكم في تونس، بقيادة حركة النهضة، راشد الغنوشي رئيس البرلمان، ورئيس حركة النهضة إلى تقديم استقالته من رئاسة المجلس، منتقدة أداءه على رأس هذه المؤسسة الدستورية. كما حملت الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان) المسؤولية عما يحصل في تونس من أزمات «ناجمة عن عدم قدرتهم على تجاوز الخلافات، والتمادي في منطق المغالبة والتحدي، دون مراعاة لمخاطر الفتنة والتقسيم والصراعات على التونسيين».
وقال حسونة الناصفي، رئيس كتلة «الإصلاح»، التي تضم 15 نائباً برلمانياً، إن «الأوضاع المتأزمة داخل البرلمان تنعكس بصفة مباشرة على الوضع العام بالبلاد»، واتهم الغنوشي بـ«المحاباة والكيل بمكيالين في علاقته بالنواب». معتبراً أن رئيس البرلمان بات «عنصراً أساسياً في اندلاع كل الأزمات داخل البرلمان، ويزيد من حدتها باصطفافه المتواصل مع مؤيديه في الفكر والعقيدة، حتى وإن كان ذلك على حساب القانون والنظام الداخلي والأعراف البرلمانية» على حد قوله.
ودعت كتلة «الإصلاح» بقية الكتل البرلمانية والنواب، الذين وقعوا على عريضة سحب الثقة من الغنوشي إلى اجتماع عاجل للحسم بشكل نهائي في عدد الموقعين على العريضة، ونشرها للرأي العام التونسي، والاتفاق على مآلها وتاريخ إيداعها بمكتب مجلس البرلمان.
يذكر أن الحزب الدستوري الحر المعارض، الذي تقوده عبير موسي، سبق أن قاد حملة كبيرة لسحب الثقة من الغنوشي الصيف الماضي. لكنها باءت بالفشل. كما تزعم حزب «الوطد» اليساري المعارض حملة جديدة لإزاحة الغنوشي من رئاسة البرلمان استمرت أربعة أشهر، لكن المعارضة لا تزال محتفظة بهذه العريضة، التي شككت حركة النهضة والأحزاب المؤيدة لها في عدد الموقعين عليها، وطالبت المعارضة الكشف عن تفاصيلها وإيداعها مكتب المجلس للحسم فيها، بدل التلويح باستعمالها من فترة إلى أخرى للضغط على حركة النهضة.
على صعيد غير متصل، أفاد إبراهيم البرتاجي، وزير الدفاع الوطني خلال جلسة برلمانية، عقدت أمس للرد على أسئلة نواب البرلمان، أن كمية التلاقيح التي تلقتها رئاسة الجمهورية من دولة الإمارات في شكل هبة (ألف جرعة من لقاح سينوفارم الصيني)، تم وضعها على ذمة الإدارة العامة للصحة العسكرية (وزارة الدفاع)، وأكد عدم استعمال أي جرعة من هذا اللقاح، بسبب عدم حصوله على ترخيص الهياكل المختصة بوزارة الصحة التونسية.
في السياق ذاته، نفى وليد الحجام، الملحق بالدائرة الدبلوماسية في رئاسة الجمهورية، أن تكون الرئاسة قد حصلت على 10 آلاف جرعة من تلاقيح كورونا. وقال في تصريح إذاعي إن أي شخص من رئاسة الجمهورية لم يتلق حتى الآن تلقيح كورونا، بمن فيهم رئيس الدولة قيس سعيد. مؤكداً أن الرئاسة لم ولن تحصل على أي جرعة من هذه التلاقيح.
وكان مفدي المسدي، المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة، قد أكد إرسال 10 آلاف تلقيح مضاد لفيروس كورونا إلى رئاسة الجمهورية، بحيث سيتم تطعيم 2500 موظف بالأمن الرئاسي يتمتعون بأولوية التلقيح. كما أكد رئيس الحكومة هشام المشيشي بدوره المعلومة ذاتها، قائلاً إن تخصيص كميات من التلاقيح لرئاسة الجمهورية وللأمن الرئاسي يندرج في إطار تطبيق أولوية ضمان استمرارية عمل الدولة، وهو الأساس نفسه الذي تم بموجبه تلقيح الوزراء، وهو ما ضاعف درجة الغموض والخلاف التي تطبع العلاقة بين رأسي السلطة التنفيذية.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة