كيف قادت شائعات العلماء والمسؤولين الهنود بلادهم إلى جحيم «كورونا»؟

كيف قادت شائعات العلماء والمسؤولين الهنود بلادهم إلى جحيم «كورونا»؟

الاثنين - 21 شهر رمضان 1442 هـ - 03 مايو 2021 مـ
فرد يؤدي الطقوس الأخيرة لضحية وباء كورونا في محرقة للجثث في مدينة جامو الهندية (أ.ب)

بدد الارتفاع غير المسبوق في أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الهند المزاعم التي روج لها مسؤولون حكوميون من اكتساب الدولة الآسيوية لمناعة القطيع خلال الأشهر الماضية في ظل تسجيلها أعداداً محدودة وصلت إلى أربع حالات فقط يومياً.

وخرجت تفسيرات مغلوطة من مسؤولين وعلماء هنود تروج لفكرة اكتساب بلادهم لمناعة القطيع بفعل الطقس البارد في الهند الذي قضى على الفيروس، أو بسبب التطعيمات التي تلقاها الأطفال قبل سنوات نجحت في حمايتهم من أمراض مختلفة منها كورونا، فيما أصدرت الحكومة دراسة خلصت خلالها إلى أن مناعة القطيع قد تحققت بالفعل، بحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ودفعت هذه التفسيرات التي روجت لها وسائل الإعلام الهندية إلى تخفيف الحكومات جميع الإجراءات الاحترازية على جميع المستويات، وسمحت باستئناف المناسبات الاجتماعية والاحتفالات الدينية وكذلك إجراء الانتخابات في بعض الولايات كولاية كيرالا أو ماهاراشترا.

على سبيل المثال، لم تعقد اللجنة العلمية المسؤولة عن متابعة تطورات فيروس كورونا اجتماعاً واحداً بين الفترة الممتدة بين 11 يناير (كانون الثاني) و15 أبريل (نيسان). كما دافع تيرات سينغ راوات، رئيس وزراء إحدى الولايات الهندية عن إقامة تجمع ديني قائلاً: «لن يتم إيقاف أي شخص باسم (كورونا)، لأننا على يقين من أن الإيمان بالله سيتغلب على الخوف من الفيروس».

من جانبها، قالت سوجاثا راو، السكرتيرة السابقة بوزارة الصحة ورعاية الأسرة الهندية إن إقامة الانتخابات والاحتفالات الدينية وكل شيء آخر بشكل كامل كان خطأ «سيئاً للغاية»، ودفعنا ثمناً باهظاً لهذا الإهمال.

ويتفق مع الرأي السابق سينرث ريدي، رئيس مؤسسة الصحة العامة في الهند، قائلاً إن المزاعم الخاطئة بأننا وصلنا إلى مناعة القطيع في يناير الماضي خلقت شعوراً باللامبالاة، مع السماح بعودة التجمعات والانتخابات والاحتفالات والمسابقات الرياضية. وأضاف ريدي أننا: «نعلم أن الفيروس ينتقل مع الناس، ويحتفل بالحشود».

اقترب العدد الإجمالي للإصابات بفيروس «كورونا» في الهند من 20 مليوناً اليوم (الاثنين)، فيما لا تزال المستشفيات مكتظة رغم تدفّق المساعدات الدولية، في وقت بدأت فيه فرنسا واليونان تخفّفان القيود الصحية بحذر.

وبحسب البيانات الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة الهندية، سجلت البلاد في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 370 ألف إصابة جديدة وأكثر من 3400 وفاة. بذلك، ارتفع عدد الإصابات إلى 19.9 مليون حالة، وعدد الوفيات إلى 219 ألفاً.


الهند فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة