أوروبا تخفف الإغلاق... وإصابات «كورونا» في الهند تقترب من 20 مليوناً

محارق لجثث ضحايا فيروس «كورونا» في مدينة بنغالور الهندية (إ.ب.أ)
محارق لجثث ضحايا فيروس «كورونا» في مدينة بنغالور الهندية (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تخفف الإغلاق... وإصابات «كورونا» في الهند تقترب من 20 مليوناً

محارق لجثث ضحايا فيروس «كورونا» في مدينة بنغالور الهندية (إ.ب.أ)
محارق لجثث ضحايا فيروس «كورونا» في مدينة بنغالور الهندية (إ.ب.أ)

أعلنت أوروبا، اليوم (الاثنين)، عن تخفيف مزيد من إجراءات مكافحة «كوفيد - 19»، واقترح الاتحاد الأوروبي فتح حدوده أمام المسافرين المحصنين مع اقتراب فصل الصيف، فيما يواصل الوباء تفشيه في الهند، حيث ناهز عدد الإصابات 20 مليوناً، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وما زالت المستشفيات مكتظة في الهند التي سجلت خلال أربع وعشرين ساعة 370 ألف إصابة جديدة، وأكثر من 3400 وفاة، ليرتفع بذلك عدد الإصابات إلى 19.9 مليون، والوفيات إلى 219 ألفاً.
ويعزى تفشي الموجة الأخيرة إلى التجمعات الدينية والسياسية التي سمح بإقامتها خلال الأشهر الماضية، وعدم تحرك حكومة ناريندرا مودي. وعلى الرغم من أن هذه الحصيلة مرتفعة جداً، فإنها تعد أقل من حصيلة البرازيل أو الولايات المتحدة، نظراً لأن الهند تعد 1.3 مليار نسمة.
وتوالى وصول المساعدات خلال نهاية الأسبوع الماضي من أكثر من 40 دولة، بينها فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وانطلقت الاثنين طائرة محملة بالمساعدات من قطر. وتشمل المساعدات خصوصاً مصانع لتصنيع الأكسجين وأجهزة تنفس.
وقال السفير الألماني لدى الهند، فالتر ليندنر: «الناس يموتون في المستشفيات لأنه لم يعد لديهم أكسجين؛ أحيانا يموتون في سياراتهم».
ومددت سلطات نيودلهي من جديد تدابير الإغلاق (الاثنين) لأسبوع آخر في المدن الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.
وفي غضون ذلك، في أوروبا، بدأت فرنسا واليونان تخففان بحذر إجراءاتهما الصحية. واقترحت المفوضية الأوروبية السماح بدخول الاتحاد الأوروبي للمسافرين من دول ثالثة الذين تلقوا كامل جرعات اللقاح، مع اقتراب موسم السياحة الصيفي.
ومن المقرر أن ينظر سفراء الدول الأعضاء، البالغ عددها 27 دولة، في الاقتراح الأربعاء، في حين تخفف الحكومات الأوروبية القيود مع تحصين المسنين والضعفاء.
وتمكن جمهور ضم 5 آلاف شخص من الغناء والرقص، أمس (الأحد)، من دون كمامات، ومن دون أن يتباعدوا، خلال مهرجان موسيقي في ليفربول نُظم لاختبار الإجراءات المخطط تنفيذها بدءاً من 21 يونيو (حزيران)، حين سيتم رفع معظم القيود الصحية في المملكة المتحدة.
وأعرب مات بيري عن سعادته، كونه أصبح قادراً «أخيراً على القيام بالأمور العادية التي يفعلها الناس العاديون»، فيما كان يحتضن أصدقاءه في مكان ليس بعيداً من الخيمة التي تضم المسرح.
وبدورها، قالت فريا بيغلي: «من الجيد أن تعود الحفلات لاختبار ما إذا كان يمكن أن تسير الأمور بهذه الطريقة في الصيف».
وكان على جميع المشاركين في المهرجان الذي يستمر يومين الخضوع لاختبار الأجسام المضادة للكشف عن الإصابة بـ«كوفيد»، قبل دخول موقع الحفلة وبعده.
أما فرنسا، فقد بدأت (الاثنين)، بعد أسبوع من عودة صغار التلاميذ إلى المدرسة، تخفيف تدابيرها، في أول مرحلة من 4 مراحل أعلن عنها الرئيس إيمانويل ماكرون، مع إنهاء القيود على التنقلات، والعودة الجزئية لتلاميذ الصفوف المتوسطة والثانوية إلى المدارس، على خلفية تراجع بطيء في عدد الحالات التي تستدعي الدخول إلى المستشفى.
وقال الطالب الثانوي مونيز نيتو، في باريس: «الحضور إلى المدرسة أفضل من التعلم عن بعد؛ أتمكن من المتابعة، وأرى الأساتذة... أشعر أن لديّ حافزاً أكبر. عبر الإنترنت، أكون في غرفتي، وإلى جانبي السرير، وهذا يجعلني أرغب في النوم».
وتبدأ المرحلة الثانية في 19 مايو (أيار)، مع إعادة فتح جزئية للمحال التجارية وقاعات السينما والمتاحف والمسارح والمطاعم.
وفي اليونان، ومع بدء الموسم السياحي، فُتحت الباحات الخارجية للمطاعم والمقاهي، الاثنين، بعد 6 أشهر من الإغلاق. وعبر النادل يانيس كاراياناكيس عن ارتياحه، بقوله: «توقفت عن العمل قبل 6 أشهر، كنت على وشك الإصابة باكتئاب».
وسرعت اليونان حملة التلقيح خلال الأيام الأخيرة، واعدة بأن يحل قريباً موعد البالغين 30 عاماً لتلقي الطعم. وتلقى أكثر من 3 ملايين شخص اللقاح في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 11 مليوناً.
وفي روسيا، من ناحية أخرى، أعلن عن عطلة رسمية من 10 أيام لإبطاء تفشي الوباء في الفترة من 1 إلى 10 مايو (أيار) الحالي.
وأغلقت باكستان المجاورة للهند حدودها البرية مع إيران وأفغانستان، وستعلق 80 في المائة من الرحلات الدولية لمدة أسبوعين، ابتداء من الأربعاء، قبل إجازة عيد الفطر في 13 مايو (أيار) التي يتنقل خلالها الناس كثيراً، ويعود كثيرون من الخارج. وتواجه البلاد التي سجلت 18 ألف وفاة، و800 ألف إصابة، موجة ثالثة من الوباء.
وتسبب فيروس «كورونا» بوفاة 3.2 مليون شخص في العالم منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، من أصل أكثر من 152 مليون إصابة مثبتة.
وتعاني دول أميركا اللاتينية من تفشي الوباء بسرعة، وعلى رأسها البرازيل التي لم تباشر حملات التلقيح بعد، وسجلت 1202 وفاة الأحد.
وأحصت الدولة التي يسكنها ما يناهز 212 مليون نسمة أكثر من 407 آلاف وفاة، ما يجعلها ثاني أكبر المتضررين جراء الوباء بعد الولايات المتحدة، حيث تزيد حصيلة الذين فارقوا الحياة بسبب «كوفيد - 19» على 577 ألفاً.
وفي لوس أنجليس، شارك الأمير البريطاني هاري، مع عدد من نجوم البوب، بينهم جنيفر لوبيز، في حفلة موسيقية، الأحد، للحض على تسريع حملات التلقيح وتوسيعها عالمياً، معرباً عن دعمه للهند في مواجهة موجة الوباء التي تجتاحها. وتم خلال الحفل جمع 53 مليون دولار لشراء لقاحات للبلدان الفقيرة.
وقال هاري، في كلمة ألقاها، إن «الفيروس لا يحترم الحدود، والحصول على اللقاح ينبغي ألا تحدده الجغرافيا»، وسيعرض الحفل على شاشة التلفزيون وموقع «يوتيوب» في 8 مايو (أيار).
وأعلن، الاثنين، التحالف العالمي للقاحات والتحصين «غافي»، المشرف على برنامج «كوفاكس» الدولي، أنه تم التوقيع على اتفاق لشراء 500 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» التي تنتجها شركة «مودرنا».
و«كوفاكس» مبادرة تهدف إلى تعزيز الوصول العادل إلى اللقاح في 200 دولة، وتحصل الدول الفقيرة بموجب هذه الآلية على اللقاحات مجاناً.
ومن جهتها، بدأت الجهة الناظمة للأدوية في أوروبا بتقييم درجة الحصانة التي يوفرها لقاح «فايزر -بايونتيك» للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً.
ولا يتوافر لقاح حالياً للأطفال الأقل تعرضاً لحالات المرض الشديدة، الذين لم يكن تحصينهم أولوية حتى الآن. لكن الخبراء ينبهون إلى أنهم يمثلون جزءاً كبيراً من السكان، ويحتاجون أيضاً إلى التحصين من أجل الحد من انتقال المرض.
وأعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية «نوفافاكس»، الاثنين، أنها بدأت التجارب في الولايات المتحدة على «سلامة وفاعلية» لقاحها المضاد لفيروس «كوفيد» لدى نحو 3 آلاف فتى وشاب تراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً.
وفي السياق نفسه، أعلنت الدنمارك، الاثنين، أنها لن تستخدم لقاح «جونسون آند جونسون» في حملتها الوطنية للتطعيم ضد «كوفيد - 19»، مشيرة إلى مخاوف من أعراض جانبية خطيرة، بما في ذلك التجلطات الدموية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.