إردوغان ينسحب رسمياً من اتفاقية حماية المرأة في يوليو

تجاهل الرفض الشعبي والانتقادات الغربية

TT

إردوغان ينسحب رسمياً من اتفاقية حماية المرأة في يوليو

تجاهلت تركيا الانتقادات الموجهة إليها من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية والغضب المحلي بسبب قرار الانسحاب من اتفاقية مجلس أوروبا لمناهضة العنف ضد المرأة الموقعة عام 2011 في مدينة إسطنبول والمعروفة بـ«اتفاقية إسطنبول». وأعلنت أنها ستنسحب منها رسميا في الأول من يوليو (تموز) المقبل. وأصدر الرئيس رجب طيب إردوغان مرسوما رئاسيا نشر بالجريدة الرسمية لتركيا أمس (السبت) تضمن أن تركيا ستنسحب رسمياً من اتفاقية مجلس أوروبا لحقوق المرأة ومكافحة العنف الأسري في مطلع يوليو المقبل.
وكان إردوغان أصدر مرسوما سابقا في 20 مارس (آذار) الماضي أعلن فيه انسحاب تركيا رسميا من الاتفاقية، الأمر الذي فجر موجة احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد ورفضا من جانب جمعيات حقوق المرأة واستدعى انتقادات من جانب أوروبا والولايات المتحدة. وبعد يوم واحد من إصدار إردوغان المرسوم الأول بشأن انسحاب تركيا من الاتفاقية، علق الرئيس الأميركي جو بايدن على القرار ووصفه بأنه «محبط للغاية»، مضيفا أنه يشعر «بخيبة أمل شديدة» بعد انسحاب تركيا من الاتفاقية. وانتقد الاتحاد الأوروبي القرار التركي على لسان مسؤوليه كما كان القرار التركي موضعا لمباحثات بين كبار المسؤولين في الاتحاد وإردوغان خلال لقائه في 6 أبريل (نيسان) الماضي في أنقرة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين. وكررت دير لاين، في كلمة أمام المجلس الأوروبي الاثنين الماضي موقف الاتحاد من القرار التركي، ودعت القادة الأوروبيين إلى حث تركيا على احترام حقوق المرأة باعتبارها «شرطاً مسبقاً»، ضمن شروط أخرى، لاستئناف علاقات أوروبا معها. واتفاقية مجلس أوروبا لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي أو (اتفاقية إسطنبول)، هي اتفاقية مناهضة للعنف ضد المرأة، أبرمها مجلس أوروبا وفتح باب التوقيع عليها في 11 مايو (أيار) 2011 في مدينة إسطنبول. وتعتمد نساء تركيا على «اتفاقية إسطنبول» التي جرى إقرارها في البرلمان عام 2014 في تعزيز حقوقهن وتجنب أعمال العنف المتصاعدة ضدهن، والتزمت الدول الموقعة بإنشاء إطار عمل لمكافحة العنف ضد المرأة، وصادقت تركيا عليها وأدرجتها في قانون لمنع العنف ضد المرأة وحماية الأسرة. وسعى حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وحليفه حزب «الجيد»، إلى وقف تنفيذ قرار إردوغان الانسحاب من الاتفاقية عبر القضاء وعاصرت أبرز أحزاب المعارضة في البلاد القرار وتحركت قضائياً لوقف تنفيذه. وحذرت جماعات حقوقية ومحامون وأحزاب معارضة من أن إردوغان قد يتجاوز البرلمان بالطريقة نفسها وينسحب من اتفاقيات دولية أخرى.
ويبرر حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان الانسحاب من الاتفاقية بأنها تخالف عادات وتقاليد تركيا من خلال النصر على حقوق للمثليين، وهدف الحزب من وراء هذه الخطوة إلى استرضاء المحافظين والجماعات الدينية والمحافظة المعترضة عليها. وأكد المدافعون عن حقوق المرأة أن الجهود التي بذلوها على مدى عقود لمكافحة العنف الأسري قد ذهبت سدى عقب المرسوم الرئاسي، ما أدى، بالإضافة لذلك، إلى انعدام الأمن لملايين النساء والأطفال.
وقال حزب الديمقراطية والتقدم التركي المعارض، الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، في بيان في 18 أبريل، إن 27 امرأة تركية لقين مصرعهن منذ قرار إردوغان انسحاب تركيا من الاتفاقية الصادر في 20 مارس. ونشر الحزب على حسابه على «تويتر» مقطع فيديو يظهر صور نساء ضحايا ويقول إن 27 امرأة فقدن حياتهن فيما تعرض المئات من النساء للعنف منذ انسحاب الحكومة التركية من اتفاقية إسطنبول. وتعهد الحزب بالاستمرار في الدفاع عن «حق المرأة في الحياة».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.