العالم يتجاوز عتبة 150 مليون إصابة بـ«كورونا»

الهند تتلقى أولى المساعدات الدولية... والهلع يتملّك البرازيل

ابنة تسند والدها الذي يعاني من ضيق تنفس بعد إصابته بالفيروس في غازياباد أمس (رويترز)
ابنة تسند والدها الذي يعاني من ضيق تنفس بعد إصابته بالفيروس في غازياباد أمس (رويترز)
TT

العالم يتجاوز عتبة 150 مليون إصابة بـ«كورونا»

ابنة تسند والدها الذي يعاني من ضيق تنفس بعد إصابته بالفيروس في غازياباد أمس (رويترز)
ابنة تسند والدها الذي يعاني من ضيق تنفس بعد إصابته بالفيروس في غازياباد أمس (رويترز)

أُحصيت أكثر من 150 مليون إصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، بينما تقف الهند والبرازيل حالياً على المواجهة مع وباء «كوفيد - 19» الذي تأمل أوروبا في القضاء عليه بحلول الصيف. وبدأت دول أوروبية عدة على غرار فرنسا والبرتغال، في التخطيط للعودة إلى «حياة ما قبل» أزمة الوباء، عبر تخفيف قيودها أملاً بإنعاش اقتصاداتها التي تضررت بشدة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. فالتدابير الصحية تسببت في تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الربع الأول بنسبة 1.7 في المائة بألمانيا، و0.4 في المائة بإيطاليا، و0.5 في المائة بإسبانيا، و3.3 في المائة بالبرتغال. وفي الإجمال، انكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.6 في المائة.
وأعلن رسمياً عن أكثر من 150 مليون إصابة في العالم منذ اكتشاف الفيروس بالصين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بما في ذلك ستة ملايين إصابة سُجّلت خلال أسبوع واحد، بحسب تعداد وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات رسمية نُشرت أول من أمس.
وهذه الطفرة ناجمة خصوصاً عن تفاقم انتشار الفيروس في الهند، حيث أصيب 2.5 مليون شخص بالفيروس في الأيام السبعة الماضية.
- تضاعف الإصابات
ويتسبب الوباء الذي ما زال بعيداً عن التراجع في العالم، بـ821 ألف إصابة جديدة في اليوم، في عدد ارتفع أكثر من الضعف منذ منتصف فبراير (شباط)، حين كانت تُسجّل 350 ألف إصابة يومياً. وفي وقت تعاني فيه مستشفيات الهند المكتظة من نقص في الأسرّة والأدوية والأكسجين، أعلنت البلاد أمس، تسجيل 385 ألف إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في عدد قياسي عالمي ونحو 3500 وفاة.
وبدأت المساعدة الدولية التي أعلنت عنها دول عدة بالوصول إلى العملاق الآسيوي الذي يعدّ 1.3 مليار نسمة. وحطّت طائرة الشحن العسكرية «سوبر غالاكسي» التي تحتوي على أكثر من 400 قارورة أكسجين، بالإضافة إلى معدّات استشفائية أخرى ونحو مليون من معدات الفحص السريع لكشف الإصابة بـ«كوفيد - 19»، في مطار نيودلهي الدولي.
وتعهّدت أكثر من أربعين دولة بإرسال مساعدات طبية حيوية إلى الهند، ويُرتقب وصول إمدادات من دول عدة في الأيام المقبلة.
وباشرت الحكومة الهندية أمس، حملة التلقيح لجميع الراشدين، أي نحو 600 مليون شخص، لكن ولايات عدة لا تزال تفتقر الى مخزون كافٍ. ويبدو أن الأزمة الوبائية الهندية تتسع آسيوياً، إذ سجلت كل من بنغلاديش ونيبال وسريلانكا ارتفاعاً مقلقاً في الإصابات، فيما تباطأت عمليات التطعيم فيها بعد فرض الهند المجاورة حظراً على تصدير اللقاحات.
إلى ذلك، أُعلن رصد بؤر جديدة لفيروس كورونا في سنغافورة، علماً بأن انتشاره لا يزال تحت السيطرة. واكتشفت إصابات عدة في أحد المستشفيات، أبرزها لدى ممرضة سبق أن خضعت للتلقيح، الأمر الذي تطلب إغلاق أربعة أقسام، بحسب السلطات.
- غضب وخوف في البرازيل
ارتفعت معدّلات الوفيّات والإصابات اليومية في البرازيل لتبلغ ستة أضعاف ما هي عليه حالياً في الهند، فيما يزداد الغضب الشعبي ضد حكومة بولسونارو التي تطالب أسر الضحايا بمحاسبتها، بعد أن زاد عدد الوفيّات على 400 ألف منذ بداية الجائحة، منها 100 ألف خلال الشهر الماضي وحده.
ويفيد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أميركا اللاتينية بأن عدد الوفيّات اليومية في البرازيل لم ينزل عن 2000 منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وأن العدد الإجمالي مقارنة بعدد السكان تجاوز الولايات المتحدة، وبلغ ستة أضعاف ما هو عليه في الهند.
ومع ازدياد الضغوط والاحتجاجات الشعبية ضد إدارة الحكومة للأزمة الصحية، شكّل مجلس الشيوخ البرازيلي مؤخراً لجنة تحقيق برلمانية لتحديد مسؤوليات الحكومة والرئيس جايير بولسونارو الذي أنكر منذ البداية خطورة الوباء وعارض تدابير الوقاية والعزل التي فرضتها السلطات الإقليمية، وروّج لأدوية غير فعّالة ضد الفيروس، وشكّك في سلامة اللقاحات، ما اضطره إلى تغيير وزير الصحة أربع مرات منذ بداية الجائحة. ومن المنتظر أن يمثل وزراء الصحة الأربعة الذين تعاقبوا حتى الآن على إدارة الأزمة أمام لجنة التحقيق، التي تنظر أيضاً في التهم الموجهة إلى الحكومة بالإبادة ضد السكّان الأصليين الذين قضى عدد كبير منهم بسبب عدم توفير العلاج ونقص الأكسجين في المناطق التي يعيشون فيها، وتنتج وحدها 10 في المائة من أكسجين الكرة الأرضية.
وكانت مجموعة من الحقوقيين وجّهت اتهامات للحكومة وبولسونارو بوضع استراتيجية تهدف إلى نشر الفيروس على نطاق واسع منذ بداية الجائحة بهدف الوصول إلى المناعة الجماعية، وقالت إن ثمّة أدلّة كافية لإحالة الملفّ إلى القضاء البرازيلي والمحكمة الجنائية الدولية لتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
- أمل أوروبي
كررت منظمة الصحة العالمية تحذيرها من أن الفترة الحالية ليست الوقت المناسب لتخفيف الإجراءات، في حين تعلن دول في أوروبا عن رفع بعض القيود. وقالت منظمة الصحة، الخميس، إن «الوضع في الهند يمكن أن يحصل في أي مكان».
وأعلنت البرتغال مساء الخميس، إعادة فتح حدودها السبت مع إسبانيا. في اليوم نفسه، تدخل البلاد، قبل 48 ساعة من الموعد المحدد سابقاً، في المرحلة الرابعة والأخيرة من تخفيف التدابير الصحية الذي بدأ في منتصف مارس (آذار).
وسيُسمح مجدداً بالقيام بمجمل الأنشطة الرياضية في الخارج وفي قاعات الرياضة. وسيُنظّم عرض موسيقي تجريبي مع 400 مشاهد في براغا، شمال البرتغال، في نهاية الأسبوع. أما في فرنسا، فقد كشف الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس، عن الخطوط العريضة لإعادة فتح «على أربع مراحل»، بين 3 مايو (أيار) ونهاية يونيو (حزيران).
بعد بضع ساعات، أعلنت الحكومة رصد أول إصابة في فرنسا بالمتحوّر الهندي، في منطقة تقع في جنوب غربي البلاد «لدى مريض عاد من الهند»، بحسب السلطات. ورُصدت حالتان أخريان بعدها في منطقة مارسيليا (جنوب). ومن المقرر إعادة استقبال الزبائن في الباحات الخارجية للمطاعم بدءاً من 19 مايو في فرنسا. وستُعيد المتاجر أيضاً فتح أبوابها في هذا التاريخ، مع إجراءات ملائمة، وكذلك المتاحف ودور السينما والمسارح.
ورحّب المندوب العام للاتحاد الوطني للسينما الفرنسية، مارك أوليفييه سيباغ، بالقرار، معتبراً أن «فرنسا تستعيد ثقافتها!».
وفتحت فرنسا مجال التلقيح بدءاً من أمس، لجميع الفرنسيين الذين يُعدون من الفئات الضعيفة، أي الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن أو من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو من فشل كلوي أو في القلب.
من جهتها، أعطت ألمانيا الأربعاء، 1.1 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، في عدد قياسي وطني، فأصبحت بذلك أول دولة أوروبية تتخطى المليون حقنة في 24 ساعة. وحققت إيطاليا الخميس للمرة الأولى هدف منح نصف مليون جرعة يومياً.
وفي بريطانيا، حيث تُعدّ حملة التلقيح متقدمة جداً، قررت مدينة إدنبره أول من أمس، إعادة فتح مواقعها التاريخية.
وفي الولايات المتحدة، تعتزم مدينة نيويورك «إعادة فتح كامل» في الأول من يوليو (تموز)، وفق ما أعلن رئيس بلديتها بيل دي بلازيو الخميس. وتُعيد مدينتا «ديزني» الترفيهيتان في كاليفورنيا فتح أبوابهما الجمعة.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.


كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».