«وطن مشترك»... رحلة طفولية في بيروت

معرض في «المركز الثقافي الإسباني» بمناسبة «يوم الكتاب العالمي»

يستمر معرض «وطن مشترك» حتى 21 مايو المقبل
يستمر معرض «وطن مشترك» حتى 21 مايو المقبل
TT

«وطن مشترك»... رحلة طفولية في بيروت

يستمر معرض «وطن مشترك» حتى 21 مايو المقبل
يستمر معرض «وطن مشترك» حتى 21 مايو المقبل

يعد الفنان الإسباني ميغيل ديليبس سيتيان من رموز الأدب الإسباني في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية. درس التجارة والقانون وبدأ حياته كاتباً بالصحف ليستقر بعدها في جريدة «ال نورته دي كاستيا»، فترأسها قبل أن يتفرغ تدريجياً للكتابة الروائية. وكان عضواً بالأكاديمية الملكية الإسبانية منذ سنة 1975 وحتى وفاته في عام 2010. كان يردد دائماً أنّه يحاول عيش حياة بسيطة، وعرف عنه قربه الكبير من الأطفال. فكان يراقب عيونهم وهم يكتشفون الأشياء بفضول، ويستوحي منها رسومات لوحاته.
وفي معرض فني أطلقه «المركز الثقافي الإسباني» في اليوم العالمي للقراءة والكتاب في 23 الحالي ويستمر حتى 21 مايو (أيار)، تجتمع 30 لوحة رسمها نحو 15 فناناً إسبانياً تأثروا بديليبس.
يحمل المعرض عنوان «وطن مشترك»، ويتألف من رحلة فنية، أبطالها شخصيات الأطفال في أعمال الروائي ديليبس، كما استوحاها الفنانون من شخصيات كتب عديدة له.
وتقول زينة مكرزل، إحدى المشرفات على الحدث الذي ينظمه «المركز الإسباني»، إن المعرض بأكمله مستوحى من شخصيات ميغيل ديليبس الطفولية. وتتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «كان يعرف كيف يعكس رؤية الطفولة للأمور فابتكر شخصيات لا تنسى، وترجم تأثير الأطفال عليه بعد أن زودته بالقدرة على معالجة القضايا المعقدة، مثل التعلق بالأرض واحترام الطبيعة والدفاع عن العالم الريفي وغيرها من الموضوعات الإنسانية والبيئية».
ويصادف موعد إطلاق هذا المعرض مرور مائة عام على ولادة ديليبس، وذكرى رحيل ميغيل دي سرفانتس صاحب أكثر الأعمال الأدبية العالمية المكتوبة بالإسبانية وبينها «دون كيشوت». وتعلق مكرزل في سياق حديثها «جرى قراءة مقاطع من هذا الكتاب من خلال التواصل مع القاعدة الإسبانية في مرجعيون، التابعة لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، إحياءً للذكرى. وهذه القاعدة تحمل اسم سرفانتس كما المركز الثقافي في بيروت، ورغبنا في بالتنويه بها في يوم الكتاب العالمي».
وفي جولة على المعرض الذي يستضيفه المركز الثقافي الإسباني، يتنقل زائره في خفايا عالم الطفولة بكل معانيها، التي كما يشير عنوان المعرض «وطن مشترك» يشكل محطة أساسية ومشتركة لدى الناس على اختلافهم.
وضمن رسومات منفذة بتقنية الأكليريك والميكس ميديا وقلم الرصاص (فيزان) والديجيتال وغيرها، يستطلع الزائر فكر ديليبس المشبع بالبراءة وحب الفضول. ومن بين مجموعة كتب موقعة من قبله اختار كل من الفنانين الـ15 موضوعات رسوماتهم، التي استوحوها من شخصيات وأبطال كتب ديليبس. فنشاهد الطفلين اللذين يستكشفان عالم النجوم والسماء في الظلمة والمستوحاة من كتاب «الطريق». وكذلك نرى دقة تفاصيل وخطوط ملامح الطفولة في لوحات أخرى لفنانين أمثال بابلو أماراغو وألبرتو غامون والينا أودريوزولا. يتناولون فيها صورة الأب والأم ومدى تأثر أولادهما بهما. في حين نرى في لوحات أخرى الفلاح الصغير، وعلاقته بالطبيعة كما ترجمها بريشته الفنان أجوبيل.
جميع الرسوم المعروضة ترافقها نصوص قصيرة من مؤلفات ميغيل ديليبس، وبينها كتب «قصص قديمة» و«الأرنب» و«ظلال شجر السرو» و«سيسي ابني الحبيب» وغيرها.
ويعتمد الفنانون المشاركون في المعرض، على ألوان زاهية حيناً تتراوح بين الأصفر والأحمر والأخضر، وقاتمة أحياناً أخرى تتدرج بين الأسود والبني للإشارة إلى محطات طفولية تحمل أمزجة منوعة. وكذلك على ملامح وجوه لأطفال مفكرين وفضوليين مستكشفين ومتفاجئين. وتتلون هذه الشخصيات بمشاهد من الطبيعة والمدينة والريف، للدلالة على أنّ الطفولة هي واحدة، مهما اختلف زمانها ومكانها.
وفي لوحة للفنان ايميليو اربيروغا نستطلع لوحة استوحاها من كتاب ديليبس «قماشة البطل»، وتصور طفلاً هائماً في غرفة شاسعة، تتصدرها واجهة عملاقة يتسلل منها الضوء. ويرافقها نص يحكي عن الانطباعات التي تؤلفها العتمة والضوء على الأطفال. وتتناول لوحات أخرى موضوعات تواكب الطفولة كالمدرسة والحيوانات الأليفة والبكاء والضحك والصداقة.
ومن يزور المعرض بإمكانه أن يلقي نظرة على كتب ميغيل ديليبس المعروضة في مكتبة المركز في الطابق الأول. فتصبح لديه فكرة عن علاقة الأديب الإسباني بالأطفال. وبالتالي، يتعرف إلى الخطوط العريضة لشخصيات هذه الكتب التي استوحى منها الفنانون الـ15 المشاركون في المعرض رسوماتهم.



لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
TT

لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)

تبيَّن بعد فحص دقيق أنّ شجيرة كانت مختبئة على مرأى من الجميع في شمال شرقي نيوساوث ويلز بأستراليا لأكثر من 100 عام، تُمثّل نوعاً جديداً.

وكشف تحليل السمات البدنية والحمض النووي عن أنها لا تنتمي إلى النوع الذي نُسبت إليه، فيما لا يتجاوز عدد أفرادها 1000 نبتة في البرّية.

وكان يُعتقد أنّ هذه الشجيرة ذات الأزهار الوردية الزاهية تنتمي إلى نوع «فيباليوم نوتي»، لكن علماء نبات من جامعة «نيو إنغلاند» صنفوها رسمياً على أنها «فيباليوم بانيابا»، وهو نوع جديد لا يوجد إلا في جزء محدود من شمال شرقي نيوساوث ويلز. وقد سُمّيت بهذا الاسم تيمّناً باسم المنطقة التي تنمو فيها بلغة شعب «باندجالانغ» من السكان الأصليين.

وخلال مسح ميداني حديث، جمع الباحثون نبتة شمال مدينة غرافتون في نيوساوث ويلز، وكان يُعتقد أنها من نوع «فيباليوم نوتي».

ورغم أنها بدت في البداية من النوع المألوف، وجد علماء النبات في جامعة «نيو إنغلاند» أنّ العيّنة لا تتطابق تماماً مع الأوصاف المعروفة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة، لأنّ تحديد هوية النباتات يُمثّل حجر الأساس لجهود الحفظ. وإذا اختلط نوع نادر بآخر أكثر شيوعاً، فقد يُساء تقدير حجم مجتمعه الحيوي، والتهديدات التي يواجهها، والحماية القانونية المقرَّرة له.

وقال عالم النبات جيريمي برول من جامعة «نيو إنغلاند»، الذي وصف النوع الجديد: «تُشكل (فيباليوم بانيابا) شجيرة جميلة يقلّ ارتفاعها على مترَيْن، وتُغطّيها أزهار ورديّة وصدئية مذهلة من أواخر الشتاء حتى الربيع».

وأكد العلماء تميُّز الشجيرة بعد تقييم سماتها البدنية وتحليل حمضها النووي.

وقال أحد مؤلّفي الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «تيلوبيا»، إيان تيلفورد: «تميّزت العيّنة بكأس زهرة ذات زغب كثيف مع شعيرات شجرية مميّزة، وفصوص كأس أكبر، وبذور أكبر مقارنة بالأنواع ذات الصلة».

كما جرى البحث في أعداد هذه النبتة وأماكن وجودها، وحلّل الباحثون الضغوط التي تواجهها في البرّية.

وقال خبير النباتات النادرة في نيوساوث ويلز، بول شيرينغهام: «لم يُعثر على هذا النوع إلا في موقعَين فقط، مع وجود أقل من 1000 نبتة فردية في البرّية».

وأضاف: «عثرنا على 466 نبتة في موقع واحد، و502 نبتة بالغة في موقع ثانٍ. ويُرجّح أن تعود هذه الأعداد المنخفضة إلى تهديدات، منها محدودية التوزيع الجغرافي لهذا النوع، والحرائق المتكرّرة، والجفاف، ورعي الماشية، واعتماد هذا النوع على التجدُّد من البذور بدلاً من إعادة الإنبات من الجذور بعد الحرائق».

ولأنّ النبتة تعتمد على التجدُّد من البذور بدلاً من إعادة النمو من قاعدتها بعد الحرائق، حذَّر العلماء من أنّ تكرار حرائق الغابات بوتيرة مرتفعة في أستراليا قد لا يتيح لها الوقت الكافي للنمو وتعويض النباتات التي احترقت.


طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
TT

طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)

كتب طيّار طائرة خفيفة عبارة «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية استمرَّت ساعتين، بعدما ظهر مسار رحلته الطريف على تطبيق تتبُّع الرحلات الجوّية عبر الإنترنت.

وأقلعت الطائرة التابعة لشركة «رافينير» من ليفربول عند الساعة 11:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي، السبت، قبل أن تُحلّق فوق شبه جزيرة ويرال وتشيستر وشمال ويلز، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن موقع «فلايت رادار 24».

وذكرت شركة الطيران أنّ مدرب طيران في العشرينات من عمره حلَّق بطائرة من طراز «بايبر توماهوك» في رحلة تجريبية بعد استبدال أحد أجزاء الطائرة، قبل أن تهبط مجدّداً في مرسيسايد عند الساعة 13:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي.

وقال مدير العمليات، واين باريت: «أعتقد أنّ الطيّار شَعَر ببعض الملل فعلياً، لأنها كانت مجرّد رحلة تجريبية. ومع ذلك، فقد كان ماهراً جداً».

وأضاف: «أعتقد أنّ القطعة التي استُبدلت كانت أسطوانة محرّك بحاجة إلى تغيير».

ما كُتب بين الغيوم... قرأه الجميع (موقع فلايت رادار 24)

وتابع: «عندما يحدُث هذا، نأخذ الطائرة في رحلة تجريبية للتأكُّد من أنّ كلّ شيء على ما يُرام، وهو ما تأكدنا منه بالفعل».

وأردف: «ربما كان يشعر ببعض الملل، لكنه اضطر على الأرجح إلى التركيز كثيراً في النهاية لرسم الكلمات بدقّة، لذا ربما لم يكن يشعر بالملل على الإطلاق في تلك الأثناء».

وختم: «لن يواجه أيّ مشكلات أو عقوبات، لكننا حظينا باهتمام إعلامي كبير بسبب ما فعله. الطائرة الآن في الحظيرة بأمان، والطيّار يقضي يوم إجازته».

Your Premium trial has ended


سام نيل أصيب بالتهاب رئوي قبل وفاته

نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)
نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)
TT

سام نيل أصيب بالتهاب رئوي قبل وفاته

نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)
نجم فيلم «جوراسيك بارك» سام نيل في مهرجان كان عام 2008 (أ.ف.ب)

كان الممثل سام نيل مصاباً بالتهاب رئوي قبل وفاته المفاجئة أمس (الاثنين) عن 78 عاماً، وفق ما قالت زميلة سابقة له اليوم (الثلاثاء)، فيما نعى بعض من أكبر نجوم هوليوود نجم سلسلة أفلام «جوراسيك بارك».

وتوفي نيل في أستراليا أمس (الاثنين) بحسب بيان لعائلته وصف الوفاة بأنها «مفاجئة، وغير متوقّعة».

وخضع الممثّل النيوزيلندي على مدى السنوات الأخيرة للعلاج من سرطان الغدد اللمفاوية، لكنه أعلن هذا العام أنه أصبح خالياً من السرطان، وفق ما أضافت عائلته من دون الخوض في تفاصيل أسباب وفاته، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الممثلة النيوزيلندية ريما تي وياتا، التي شاركت نيل بطولة الفيلم الكوميدي المحلي الذي نال إشادة واسعة «هانت فور ذي وايلدربيبول»، إن صديقها لم يكن يخشى الموت، لكنه كان سيكون «مستاء».

وصرّحت لصحيفة «نيوزيلند هيرالد»: «في الواقع، الأمر مؤسف حقاً»، مضيفة: «أعتقد أنه كان سيقول (بحق السماء، لقد تعافيت من السرطان. والآن (...) أصبت بالتهاب رئوي؟ ماذا بعد)».

ولم تقدم تي وياتا أي تفاصيل إضافية، ولم يكن واضحاً متى أصيب نيل بالالتهاب الرئوي تحديداً.

وفي مذكراته الصادرة عام 2023، كشف نيل أنه كان «ربما يحتضر» بعد إصابته بسرطان الغدد اللمفاوية في مرحلته الثالثة.

لكنه أعلن هذا العام أنه أصبح خالياً من السرطان بفضل علاج جيني ساعد على تعديل جهازه المناعي.

وُلد نيل في آيرلندا الشمالية باسم نايجل جون ديرموت عام 1947، لكنه انتقل إلى نيوزيلندا بينما كان لا يزال طفلاً.

وفي مطلع السبعينات بدأ التمثيل في أفلام نيوزيلندية قبل أن ينتقل إلى أدوار أكبر في أستراليا. وجاءت انطلاقته العالمية عام 1993 عندما أدى دور الدكتور آلان غرانت في فيلم ستيفن سبيلبرغ الشهير «جوراسيك بارك».

وخلال مسيرة فنية امتدت لعقود، شارك في عشرات الأعمال التلفزيونية والسينمائية، من بينها «بيكي بلايندرز»، و«ذي هانت فور ريد أكتوبر»، وجزآن إضافيان من سلسلة «جوراسيك بارك».

وبعيداً عن التمثيل، كان نيل يشرف على كروم في منطقة سنترال أوتاغو في الجزيرة الجنوبية من نيوزيلندا.