سيتي يتسلح بعودة توريه لمواصلة مطاردة تشيلسي.. ومعركة التأهل «الأوروبية» تزداد سخونة

ريـال مدريد لمتابعة صحوته على حساب إلتشي المتواضع.. وبرشلونة في اختبار صعب أمام ملقا

تشيلسي يسعى للتحليق في الصدارة (رويترز)  -  سانشيز سلاح حاد في معركة آرسنال الأوروبية (إ.ب.أ)
تشيلسي يسعى للتحليق في الصدارة (رويترز) - سانشيز سلاح حاد في معركة آرسنال الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

سيتي يتسلح بعودة توريه لمواصلة مطاردة تشيلسي.. ومعركة التأهل «الأوروبية» تزداد سخونة

تشيلسي يسعى للتحليق في الصدارة (رويترز)  -  سانشيز سلاح حاد في معركة آرسنال الأوروبية (إ.ب.أ)
تشيلسي يسعى للتحليق في الصدارة (رويترز) - سانشيز سلاح حاد في معركة آرسنال الأوروبية (إ.ب.أ)

من المتوقع ألا يواجه تشيلسي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز صعوبة في حصد النقاط الثلاث والحفاظ على فارق النقاط السبع التي تفصله عن ملاحقه مانشستر سيتي عندما يواجه ضيفه بيرنلي صاحب المركز التاسع عشر قبل الأخير، فيما يأمل سيتي في ضيفه نيوكاسل. بعد استعادة معنوياته العالية بالفوز على شالكه الألماني في دوري أبطال أوروبا، يواجه ريـال مدريد اختبارا سهلا في الدوري الإسباني عندما يحل ضيفا على إلتشي السابع عشر، فيما يواجه برشلونة اختبارا صعبا عندما يستضيف ملقة السابع.

* الدوري الإنجليزي
يأمل مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أن تساعد مشاركة الثنائي الإيفواري يايا توريه والوافد الجديد ويلفريد بوني الفريق على تقليص فارق النقاط مع المتصدر تشيلسي. ويعول سيتي على وجهين، أحدهما مألوف والآخر جديد في طريقه لمطاردة تشيلسي على صدارة جدول ترتيب المسابقة. وتمثل عودة يايا توريه بعد فوزه مع المنتخب الإيفواري بلقب كأس الأمم الأفريقية في غينيا الاستوائية، دفعة قوية لسيتي الذي حقق فوزا وحيدا خلال 6 مباريات في غيابه.
وجاء الفوز الوحيد لسيتي في مباراته الأخيرة على حساب مضيفه ستوك سيتي برباعية لهدف، بعد 5 مباريات عجز خلالها عن تحقيق الفوز، ولكن الفريق يأمل أن يكون قدوم المهاجم ويلفريد بوني عامل الحسم في ظل سعيه للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي. ويتأخر سيتي بفارق 7 نقاط عن تشيلسي المتصدر قبل 13 جولة من نهاية الموسم، وهو ما يمثل مهمة شاقة على الفريق، ولكن بوني القادم لصفوف الفريق الشهر الماضي، والذي توج مع زميله توريه بلقب كأس الأمم الأفريقية، متشوق لبدأ المهمة مع فريقه الجديد من خلال عقبة نيوكاسل اليوم في المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة.
وقال بوني «ينبغي علينا الفوز بأقصى عدد من المباريات، لأننا نحتاج إلى تقليص فارق السبع نقاط مع تشيلسي». وأضاف: «لست في قمة مستواي، لقد أتيت للتو وبالتالي سنرى كيفية سير الأمور، ولكني إذا اقتضت الحاجة مشاركتي فإنني أمتلك سجلا جيدا أمام نيوكاسل حيث سجلت 3 أهداف في شباكه خلال مباراتين». وأوضح «بعد هذه المباراة بأربعة أيام سنواجه برشلونة، وينبغي أن ندخل تلك المباراة بعد أن نقدم أداء قويا أمام نيوكاسل».
من جانبه يأمل تشيلسي أن يتجاوز نجمه الإسباني سيسك فابريغاس حالة الإعياء التي ألمت به مؤخرا، وأن يكون جاهزا للسفر لمواجهة بيرنلي المهدد بالهبوط اليوم. وشارك فابريغاس في أغلب أوقات المباراة التي تعادل فيها تشيلسي مع مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بهدف لمثله الثلاثاء الماضي في دوري أبطال أوروبا، ومن المتوقع أن يكون جاهزا للقاء بيرنلي. ويرى جون تيري قائد تشيلسي أن مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو لديه صعوبة في اختيار لاعب ارتكاز خط الوسط نظرا لكثرة اللاعبين الجاهزين في هذا المركز. وقال تيري «كورت زوما ظهر بشكل جيد حقا، عندما يلعب يظهر بشكل رائع، وكذلك عندما يشارك جاري كاهيل فإنه يؤدي مهامه على أكمل وجه». وتابع: «نتبنى سياسة التناوب، وهناك عدد كاف من المباريات لاقتسامها بين اللاعبين، بالتأكيد كلنا نرغب في خوض كل المباريات، هذا الثنائي يكافح في الوقت الراهن من أجل المشاركة، ولكن قد يأتي دوري أنا في أي وقت أيضا». وأشار تيري «ما يهم حقا هو أن نبقى في صدارة الدوري، والكل سيحصل على فرصة المشاركة».
وبعيدا عن صراع الصدارة، فإن معركة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تزداد سخونة حيث إن 5 نقاط فقط تفصل بين مانشستر يونايتد صاحب المركز الثالث وليفربول صاحب المركز السابع. ويواجه مانشستر يونايتد مهمة صعبة على ملعب سوانزي سيتي، ويسافر آرسنال صاحب المركز الخامس لمواجهة كريستال بالاس فيما يستضيف ساوثهامبتون صاحب المركز الرابع فريق ليفربول غدا، وفي اليوم ذاته يلتقي توتنهام مع ويستهام يونايتد. ويخرج ليستر سيتي صاحب المركز الأخير لملاقاة ايفرتون غدا، فيما يلتقي أستون فيلا صاحب المركز الثالث من القاع مع ضيفه ستوك سيتي غدا أيضا في أول مباراة للمدير الفني الجديد تيم شيروود.

* الدوري الإسباني
يسعى ريـال مدريد المتصدر إلى متابعة صحوته عندما يحل ضيفا على إلتشي المتواضع غدا، في حين يخوض برشلونة الثاني اختبارا صعبا حين يستضيف ملقة السابع اليوم في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني. وتفصل نقطة واحدة بين الغريمين التقليديين بواقع 57 نقطة لريـال مدريد مقابل 56 لبرشلونة، حيث بات اللقب ينحصر بينهما بنسبة كبيرة بعد خسارة أتلتيكو مدريد بطل الموسم الماضي في المرحلة الماضية وتوقف رصيده عند 50 نقطة في المركز الثالث.
وكان النادي الملكي استعاد توازنه في المرحلة الماضية برغم فوزه الباهت على ضيفه ديبورتيفو لا كورونيا 2 - صفر، الذي أعقب خسارة مذلة أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في المرحلة التي سبقتها. كما أن نجم ريـال مدريد، البرتغالي كريستيانو رونالدو، استعاد الوصل مع الشباك بعد صيام نحو شهر حين سجل هدفا ومرر كرة الهدف الآخر ليقود فريقه إلى الفوز على شالكه الألماني في عقر داره 2 - صفر الأربعاء في ذهاب دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا التي يدافع عن لقبها ويحمل فيها الرقم القياسي بعشرة ألقاب. وعلق الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريـال مدريد على استعادة نجمه رونالدو شهيته التهديفية بالقول: «لقد ولد رونالدو لتسجيل الأهداف». ويتصدر رونالدو، أفضل لاعب في العالم في العامين الماضيين، ترتيب الهدافين في الدوري الإسباني برصيد 28 هدفا، لكنه لم يسجل بالدوري الإسباني في المباريات الثلاث الأخيرة، ما جعل منافسه المباشر الأرجنتيني ليونيل ميسي يقترب منه بسرعة كبيرة حيث بات على بعد هدفين فقط منه. وكان ريـال مدريد يعيش في فترة رائعة حقق خلالها 18 فوزا في 21 مباراة، لكن سقوطه الكبير أمام أتلتيكو مدريد وغياب رونالدو مباراتين بسبب الإصابة والتقارير التي تنشر عن رغبة رئيس ريـال فلورنتينو بيريز في بيع النجم البرتغالي في نهاية الموسم، فضلا عن النتائج الرائعة لبرشلونة جعلت الفارق بين الغريمين يتقلص إلى نقطة واحدة.
في المقابل، فإن برشلونة يخوض بخط تصاعدي بقيادة ميسي العائد إلى المستوى الذي كان عليه بين 2009 و2012 حين فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم أربع مرات متتالية، كما أنه يظهر انسجاما مهما مع النجمين البرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز. ويواصل نيمار تألقه هذا الموسم حيث رفع عدد أهدافه إلى 17. ومنذ خسارته أمام ريـال سوسييداد مطلع العام، فاز برشلونة في جميع مبارياته، واستعاد الهدوء بعد المعركة الكلامية بين ميسي والمدرب لويس إنريكي، كما عاد أسلوب الاستحواذ على الكرة إلى العمل جيدا وهو ما بان بوضوح في المباراة السابقة التي دك فيها الفريق الكاتالوني شباك ليفانتي بخماسية من نصيب ميسي (هاتريك) ونيمار وسواريز.الفوز على ليفانتي كان الحادي عشر على التوالي لبرشلونة في جميع المسابقات، وجاء في المباراة رقم 300 لميسي مع فريقه في الدوري. ويريد برشلونة بالتأكيد الحفاظ على فارق النقطة أو انتزاع الصدارة من الريـال قبل التوجه إلى إنجلترا لمواجهة مانشستر سيتي بطل الدوري الممتاز في مواجهة مرتقبة الثلاثاء المقبل في ذهاب دور الـ16 بالبطولة الأوروبية.
ويتعين على المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني العمل على إعادة التوازن إلى فريقه أتلتيكو مدريد حامل اللقب بسرعة بعد الخسارة القاسية أمام سلتا فيغو بثلاثة أهداف مقابل هدف في المرحلة السابقة التي أبعدته عن صاحب الصدارة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!