قرض بقيمة 4 مليارات دولار لمشروع «البحر الأحمر» غرب السعودية

أربعة بنوك تنظم أول تسهيل ائتماني في إطار مبادئ التمويل الأخضر الدولي

مشروع البحر الأحمر العملاق غرب السعودية يحصل على أول تسهيل ائتماني أخضر من بنوك سعودية (الشرق الأوسط)
مشروع البحر الأحمر العملاق غرب السعودية يحصل على أول تسهيل ائتماني أخضر من بنوك سعودية (الشرق الأوسط)
TT

قرض بقيمة 4 مليارات دولار لمشروع «البحر الأحمر» غرب السعودية

مشروع البحر الأحمر العملاق غرب السعودية يحصل على أول تسهيل ائتماني أخضر من بنوك سعودية (الشرق الأوسط)
مشروع البحر الأحمر العملاق غرب السعودية يحصل على أول تسهيل ائتماني أخضر من بنوك سعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة البحر الأحمر للتطوير السعودية - المعنية بتطوير جزر البحر الأحمر، أحد مشروعات رؤية المملكة 2030 الرئيسية - أمس، اكتمال تسهيل قرض لأجَل محدد وتسهيل ائتماني مُتجدد بقيمة 114 مليار ريال (4 مليارات دولار) مع 4 بنوك سعودية.
وقالت الشركة، في بيان صحافي أمس، إن البنك السعودي - الفرنسي، وبنك الرياض، والبنك السعودي - البريطاني (ساب)، والبنك الأهلي السعودي، قاموا بدور المفوضين الرئيسيين للتنظيم، فيما قام بنك «إتش إس بي سي» بدور المنسق للقرض الأخضر.
وأضافت أن هذا القرض يعد أول تسهيل ائتماني مُقوّم بالريال يتم منحه ضمن إطار التمويل الأخضر، موضحة أن آلية التمويل الأخضر تخضع لإطار عمل ينسجم مع مبادئ السندات الخضراء ومبادئ القرض الأخضر التي حددها الاتحاد الدولي للأسواق المالية ورابطة سوق القروض.
وأوضحت أن إطار العمل يمكنها من إصدار قروض خضراء وغيرها من الأدوات المالية الخضراء، كما يتيح لها تحديد واختيار وإدارة المشاريع والأصول المؤهلة، وفقاً لهذه المبادئ وإعداد التقارير بشأنها.
وأشارت الشركة إلى أن هذا التسهيل الائتماني سيعرض أوراق الاعتماد البيئية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة لكل من البنوك الأربعة المشاركة فيه، ويساعدها في أن تتبوأ موقعاً ملائماً لها كشركة رائدة عالمياً في مجال التنمية المستدامة.
من جهته، قال جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، إنه مع استخدام أساليب بناء أكثر استدامةً ووسائل تقنية متطورة، فإن الشركة لا تعمل على تقليل بصمتها البيئية فحسب، بل تساعد أيضاً على الوفاء بالتزامها في تحقيق زيادة في قيمة التنوع البيئي بنسبة تصل إلى 30 في المائة بحلول عام 2040.
وبحسب باغانو، نجحت الشركة في الحصول على التمويل لنهجها في مجال الاستدامة المجتمعية والبيئية، والسمعة العالمية المشروع، مشيراً إلى أن القرض يعد أول تسهيل ائتماني مُقوّم بالريال السعودي يتم منحه ضمن إطار التمويل الأخضر.
وأضاف باغانو أن هذا التسهيل يشكل إنجازاً نوعياً للمشروع لتأمين التسهيلات البنكية والالتزامات الرأسمالية اللازمة للمرحلة الأولى من المشروع، كما يسهم هذا التمويل في جعل المشروع أكثر جاذبية للمستثمرين بفضل هيكل رأس المال المؤمن بالكامل.
ويشكل تصنيف التمويل الأخضر دليلاً آخر على إرساء معايير جديدة في مجال السياحة البيئية، وإبراز طرق مختلفة لهذا القطاع لتطوير المشاريع المستدامة محلياً وعالمياً.
وتقوم استراتيجية «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى تنويع اقتصاد السعودية بعيداً عن النفط، ويعد مشروع البحر الأحمر مثالاً بارزاً في ذلك، حيث بحلول عام 2027، في وقت من المتوقع أن يصل فيه إجمالي عدد السياح عالمياً إلى 2.4 مليار سائح، ما يؤدي لإنفاق يبلغ 2.2 تريليون دولار. وسيسهم مشروع البحر الأحمر في اجتذاب نسبة من هذا الإنفاق إلى السعودية، وتنويع الاقتصاد السعودي، وتوفير كثير من الوظائف وفرص الاستثمار المهمة. ومنذ إطلاق التأشيرة الإلكترونية في سبتمبر (أيلول) من عام 2019، أصدرت وزارة السياحة السعودية أكثر من 350 ألف تأشيرة سياحية في الأشهر الثلاثة الأولى من ذلك العام وأتاحت لنحو 50 بلداً إمكانية زيارة البلاد.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.