مدير «سي آي إيه» السابق يروي تفاصيل عملية قتل بن لادن

قال إن المعلومات الاستخباراتية عن هويته لم تكن حاسمة

TT

مدير «سي آي إيه» السابق يروي تفاصيل عملية قتل بن لادن

كشف مدير «الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» السابق جون برينان، عن أن عملية تتبع لناقل رسائل على مستوى عالٍ في تنظيم «القاعدة»، قادت إلى تحديد مكان وجود أسامة بن لادن. وأضاف برينان؛ في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية، أنه عشية الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2021، أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما أنها عثرت على أفضل دليل منذ سنوات يمكن أن يرشدها إلى مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وتابع برينان أن الوكالة تعقّبت ناقل الرسائل إلى منزل في أبوت آباد في باكستان، واعتقد عناصر الوكالة أن بإمكانه إرشادهم إلى مكان بن لادن، ليكتشفوا أن الأخير كان يعيش بالفعل في هذا المنزل.
برينان؛ الذي كان كبير مستشاري أوباما في شؤون مكافحة الإرهاب، قال إن العملية كانت «الأكثر صعوبة وسرية والأفضل تخطيطاً» في مسيرته المهنية، حيث قامت القوات الخاصة بتنفيذ عملية عالية المخاطر وأدت إلى قتل بن لادن في 1 مايو (أيار) 2011. وأضاف أن الوكالة حذّرت بأن معلوماتها الاستخباراتية تحتاج إلى التحقق من صحتها، لكن الحماسة عمت خلال اجتماع بشأن احتمال القبض على أهم هارب مطلوب من قبل الولايات المتحدة.
وعلى مدى الشهور التالية، ازداد يقين المراقبين في وكالة الاستخبارات بأن الشخص الملتحي طويل القامة الذي شوهد يتمشى داخل المجمّع، حيث أطلق عليه «بايسر» (أي ذاك الذي يمشي بخطوات ثابتة)، كان بن لادن رغم أنهم لم يتمكّنوا من رؤية وجهه بوضوح. وبحلول أواخر ديسمبر (كانون الأول)، كان أوباما مستعداً للتحرّك. وفي سرية تامة، بدأ مسؤولو البيت الأبيض يفكّرون في العملية بينما وضعوا أمامهم على الطاولة نموذجاً للمجمّع.
ويضيف برينان أنه كان من بين الخيارات توجيه ضربة صاروخية موجّهة، إلا إنها كانت لتتركهم من دون دليل على أنهم قتلوا بن لادن. أما الخيار الثاني عبر تنفيذ هجوم بمروحية في ليلة مظلمة، فكان يحمل مخاطر كبيرة للغاية؛ إذ قد يقتل الجنود الأميركيون في تبادل لإطلاق النار أو قد ينخرطون في مواجهة مع الجنود الباكستانيين، الذين لم يبلّغوا بالعملية. ومع وصول التحضيرات إلى مراحل متقدّمة في مطلع 2011، كان خبير رفيع بشأن بن لادن لدى «سي آي إيه» على يقين بنسبة 70 في المائة بأن «بايسر» كان بن لادن فعلاً، بينما أعطى تقييم آخر هذا الاحتمال نسبة 40 في المائة فقط، مؤكداً أنه لم يكن هناك يقين مؤكد حول هوية الشخص الذي ستستهدفه العملية. ويقول برينان: «لم تكن لدينا معلومات استخباراتية بالقدر الذي كنا نرغب فيه بالتأكيد». وأضاف أنه مع ذلك «لم يوجد ما يناقض وجهة النظر التي تقول إنه بن لادن». وأضاف: «ما كنا نبحث عنه هو العثور على أي مؤشر يفيد بأن (بايسر) ليس بن لادن».
وفي 28 أبريل (نيسان) 2011، التقى أوباما كبار المسؤولين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض الموجودة تحت الأرض. ويستذكر برينان أن «أوباما أراد الاستماع لوجهات نظر الجميع». وكان من بين الرافضين العملية وزير الدفاع روبرت غيتس والرئيس الأميركي الحالي الذي كان نائب أوباما آنذاك جو بايدن. لكن الأغلبية كانوا مع العملية. وفي صباح اليوم التالي، أعطى أوباما الضوء الأخضر للقوات الخاصة بعد ظهر الأحد بتوقيت الولايات المتحدة، بينما واصل برينان مراجعة الخطة. وقال: «يمكنك مراجعتها مرة تلو الأخرى في رأسك، للتأكد ليس فقط مما قمت به حتى الآن، لكن كذلك ماذا سيحصل في اليوم التالي، بأنك كنت واثقاً بأنه تم التفكير في كل جانب محتمل منها». وتجمّع كبار مسؤولي الأمن والدفاع في غرفة العمليات الأحد للتحضير للعملية. ومع مغادرة المروحيات أفغانستان في رحلة مدّتها 90 دقيقة إلى أبوت آباد، تجمع المسؤولون في غرفة جانبية حيث راقب الجنرال براد ويب الأحداث من كومبيوتر محمول، فيما كان يتواصل مباشرة مع قائد العمليات الخاصة الأميرال بيل ماكرايفن. وتظهر صورة شهيرة من البيت الأبيض أوباما وبايدن وبرينان وغيرهم من المسؤولين متجمّعين حول ويب، بينما يراقبون عبر الفيديو بصمت أحداث العملية. وتحطّمت إحدى المروحيات أثناء هبوطها وكان سيتوجب إرسال أخرى للدعم. ولم يتوفر بث عبر الفيديو من داخل المجمّع نفسه. وبعد نحو 20 دقيقة، «تلقى ماكرايفن من المهاجمين عبارة: جيرونيمو... جيرونيمو»، وفق برينان. قُتل بن لادن. ويستذكر برينان أن رد الفعل الأول كان الارتياح. ويقول: «لم يكن هناك تصفيق أو احتفال. كان الشعور هو أنه تم تحقيق إنجاز». ويعترف برينان بأن «العملية كانت محفوفة بالمخاطر». وتابع: «لكن كما قال الرئيس؛ حتى وإن كانت الفرص 50/ 50، كانت الفرصة الفضلى للولايات المتحدة على الإطلاق للقبض على بن لادن». ويؤكد: «كانت حتماً المخاطرة الصحيحة التي كان ينبغي القيام بها في التوقيت الصحيح».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.