شركة للتنصت على الهواتف تطالب الحكومة الفرنسية دفع ديونها المتراكمة

شركة للتنصت على الهواتف تطالب الحكومة الفرنسية دفع ديونها المتراكمة

قرارات قضائية فرنسية بمراقبة آلاف المكالمات والرسائل النصية
الجمعة - 2 جمادى الأولى 1436 هـ - 20 فبراير 2015 مـ

لا يدري المرء أي مثل عربي ينطبق على هذه القضية.. هل هو «من راقب الناس مات همًّا»، أم «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها»؟ فها هو رئيس شركة «إلكترون» المتخصصة في التنصت على الهواتف يطالب الدولة الفرنسية بدفع قوائم متراكمة عليها بقيمة تقارب الـ9 ملايين يورو. وكانت شركات أخرى تعمل في الحقل نفسه قد هددت، في الخريف الماضي، بالتوقف عن تنفيذ أوامر اعتراض المكالمات، الصادرة عن القضاء بسبب ديونها على الدولة.
ونشر ميشال بينييه، رئيس الشركة ومديرها العام، رسالة مفتوحة في صحيفة «الباريزيان»، أمس، موجهة إلى رئيس الوزراء، يتهم فيها الدولة بالتأخر في دفع مستحقاته. وقال في رسالته إن شركته التي تعمل بجانب 3 شركات أخرى معتمدة من المحاكم تغطي وحدها أكثر من ثلث عمليات اعتراض مكالمات الأفراد والتنصت على هواتفهم، وفق طلبات قانونية من قضاة التحقيق.
وتعمل شركات التنصت مع وزارة العدل الفرنسية حصريا. وهي مهددة بالإفلاس. وفي ما يخص شركة «إلكترون» التي حققت العام الماضي عمليات تنصت بكلفة 11 مليون يورو فإن رئيسها لم يجد، بعد العديد من المماطلات، سوى أن يخاطب رئيس الوزراء، علنا، قائلا إنه مواطن أيضا، وشركته في وضع حرج مثل غيرها من الشركات المتعاملة مع وزارة العدل. وأضاف أن أعمال التنصت مهددة بالتوقف بسبب تأخر صيانة الأجهزة الخاصة بها، وهو أمر خطير.
وكشف خبير مطلع على الملف، لصحيفة «لوفيغارو»، أن الدولة تنوي وضع أعمال التنصت تحت سيطرتها وإقامة منصة وطنية مكلفة باعتراض هواتف المواطنين. لكن تأخرا عرقل المشروع الذي من شأنه أن يراقب آلاف المكالمات والرسائل النصية وكان مقدرا له أن يكتمل في الربيع الماضي. وبسبب التأخر فإن الدولة ما زالت مضطرة للجوء إلى خدمات الشركات الخاصة. ويرى الخبير أنها فضيحة ألا تتوافر للعدالة النفقات اللازمة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة