السعودية تطالب إيران بـ«انخراط جدّي» في المفاوضات النووية

حضت مجلس الأمن على اتخاذ «موقف حازم» من الحوثي

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي
المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي
TT

السعودية تطالب إيران بـ«انخراط جدّي» في المفاوضات النووية

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي
المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي

ندد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي، بـ«الدور الهدّام» الذي تقوم به إيران من خلال دعمها الميليشيات الحوثية وهجماتها ضد بلاده، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ «موقف حازم» من هذه الاعتداءات، وطالب طهران بـ«الانخراط بجدية» في المفاوضات الجارية حالياً من أجل التوصل إلى «اتفاق بمحددات أقوى وأطول مدة» مع تنفيذ إجراءات الرصد والمراقبة لمنع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي.
وأورد المعلمي هذا الموقف السعودي في سياق الجلسة الشهرية لمجلس الأمن حول «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية». وعرض المعلمي أيضاً لـ«المبادرة المهمة» التي قدمتها المملكة من أجل حل الأزمة اليمنية، مشيراً إلى أنها «تشمل عدداً من الخطوات التي يمكن من خلالها الوصول إلى الحل السياسي المنشود في اليمن تماشياً مع جهود الأمم المتحدة ووفقاً للمرجعيات الثلاث، قرار مجلس الأمن 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني». وإذ شكر لمجلس الأمن ترحيبه بالمبادرة السعودية، حض أعضاء المجلس على «وضع المزيد من الضغوط على الميليشيات الحوثية لانتهاز هذه الفرصة وقبول المبادرة للمضي قدماً نحو إيجاد حل لمعاناة الشعب اليمني، التي لا تزال في ازدياد جراء سياسات هذه الميليشيات الضيقة التي تدعم أجندات إيران الهدامة في المنطقة»، مندداً بـ«الهجمات الممنهجة من الميليشيات الحوثية على المنشآت النفطية والمدنيين والبنية التحتية في المملكة»، مضيفاً أن المملكة «تشجب الدور الإيراني الهدام في هذا الشأن وفي هجمات أخرى على المملكة، والذي أشار إليه عدد من التقارير الأممية مثل بعض تقارير الأمين العام لتنفيذ القرار 2231 وتقارير فريق الخبراء التابع للجنة الجزاءات الخاصة باليمن (2140)».
وطالب مجلس الأمن بـ«الوقوف بحزم تجاه هذه الهجمات التي لا تهدد أمن المملكة فحسب ولكن إمدادات الطاقة الدولية، وتعرض حياة الكثير من المدنيين للخطر». وقال: «تدعو المملكة العربية السعودية إيران إلى الانخراط في المفاوضات النووية الجارية بجدية، وتفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها إلى المزيد من التوتر»، مضيفاً أن بلاده «تؤكد على ضرورة توصل المجتمع الدولي لاتفاق بمحددات أقوى وأطول مع تنفيذ إجراءات الرصد والمراقبة لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي ومن تطوير القدرات اللازمة لذلك»، على أن «يأخذ في الاعتبار قلق دول المنطقة العميق من الخطوات التصعيدية التي تتخذها إيران لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي، ومن ضمنها برنامجها النووي».
وأشار المندوب السعودي إلى 17 أبريل (نيسان) الماضي لأنه «يوم الأسير الفلسطيني» الذي «يذكرنا بأحد أمثلة السياسات الإسرائيلية العدائية ضد الشعب الفلسطيني»، مؤكداً أن «هذه السياسات التي كان لها الدور الأكبر في تقويض عملية السلام والوصول لحل الدولتين. وشدد على أنه بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية فإن «القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى، وموقفها ثابت من النزاع العربي الإسرائيلي»، مكرراً «حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، واسترجاع أرضه، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وطالب إسرائيل بـ«انسحاب كامل من كل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الأراضي اللبنانية المحتلة والجولان العربي السوري المحتل». وعقدت هذه الجلسة عبر الفيديو نظراً إلى الظروف الخاصة بتفشي فيروس «كورونا».



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended