أثرياء العالم يتعهدون المساهمة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري

كيري يضيف «إزالة الكربون من الغلاف الجوي» لتحقيق أهداف المناخ

مشاركة بايدن في اليوم الثاني من أعمال قمة المناخ أمس (إ.ب.أ)
مشاركة بايدن في اليوم الثاني من أعمال قمة المناخ أمس (إ.ب.أ)
TT

أثرياء العالم يتعهدون المساهمة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري

مشاركة بايدن في اليوم الثاني من أعمال قمة المناخ أمس (إ.ب.أ)
مشاركة بايدن في اليوم الثاني من أعمال قمة المناخ أمس (إ.ب.أ)

حذّر المبعوث الأميركي الخاص للمناخ، جون كيري، من أن الالتزامات العالمية المتزايدة للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050 لن تكون كافية لتفادي العواقب الكارثية لظاهرة الاحتباس الحراري.
وشارك عدد كبير من أصحاب المليارات وكثير من رؤساء المؤسسات والشركات الكبرى في قمة المناخ التي استضافها الرئيس جو بايدن بمشاركة 40 من زعماء العالم ليومي الخميس والجمعة، في مناسبة «يوم الأرض». وكان كيري يتحدث في جلسة عن تمويل الطاقة النظيفة مع الرئيسة التنفيذية لمجموعة «سيتي غروب» المصرفية، إذ رأى أنه من أجل الحفاظ على مناخ عالمي آمن، سيحتاج العالم إلى البدء في إزالة ثاني أكسيد الكربون الذي أطلقه البشر في الغلاف الجوي على مدار القرنين الماضيين، والذي أوجد طبقة عازلة حول كوكب الأرض. وقال إنه «حتى لو وصلنا إلى الصافي الصفري، لا نزال بحاجة إلى إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي»، مضيفاً أن «هذا التحدي أكبر من الاهتمام الذي أولاه كثير من الناس حتى الآن».
وأضاف كيري بهذه التصريحات مزيداً من التحديات، لا سيما بعدما ثبت خلال العقود الماضية أن حمل الدول الغنية على خفض استهلاكها من النفط والغاز والفحم أمر بالغ الصعوبة أصلاً، رغم الكوارث المناخية المتزايدة التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وانتشار بدائل الطاقة والنقل الرخيصة الخالية من الكربون. ولا يوجد حتى الآن توافق عالمي على المسار المطلوب لإزالة الكربون من الغلاف الجوي، غير الغابات التي تتعرض لمزيد من الأخطار، علماً بأن الابتكارات التكنولوجية الخاصة بسحب جزيئات ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي باهظة الثمن وتستهلك كثيراً من الطاقة.
في غضون ذلك، عرض المسؤولون الأميركيون بالتفصيل تعهد الرئيس بايدن خفض الانبعاثات من الولايات المتحدة إلى النصف بحلول عام 2030، واضعين هذه المساهمة في سياق أهداف اتفاق باريس للمناخ لعام 2015. ووضعوا تنقية الهواء ضمن حزمة البنية التحتية التي اقترحها بايدن وتصل قيمتها إلى 2.3 تريليون دولار. وتعهد بايدن أن تخفض الولايات المتحدة انبعاثات الوقود الأحفوري بنسبة تصل إلى 52 في المائة بحلول عام 2030. وانضم الحلفاء إلى الولايات المتحدة في الإعلان عن تحركات جديدة لخفض الانبعاثات، والسعي إلى بناء الزخم لقمة المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) في مدينة غلاسكو الاسكوتلندية، حيث ستحدد الحكومات إلى أي مدى يرغب كل منها في قطع كمية انبعاثات الوقود الأحفوري التي تضخها.
وفي إشارة إلى مطالبة بايدن بتعديل البنية التحتية الأميركية المتهالكة لتعمل بشكل أكثر نظافة، قال كيري: «لم يُطلب من أحد التضحية. هذه فرصة».
وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها أحد كبار مسؤولي المناخ الأميركيين بالحاجة إلى إزالة الكربون في حدث عام رفيع المستوى، حسبما قال رئيس جمعية «كربون 180» الأميركية، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، نواه ديتش، الذي وصف كلام كيري بأنه «مثير حقاً لأنه يظهر أن الباب مفتوح». وأضاف أن «التحدي الذي يطرحه كيري حقاً على المجتمع الذي يعمل على سياسة المناخ هو: دعونا لا نتظاهر بأن 50 في المائة بحلول عام 2030 أو 100 في المائة بحلول عام 2050 كافية. نقطة النهاية أبعد قليلاً من ذلك». وشارك بيل غيتس ومايك بلومبرغ في جلسة أخرى مع عمال الصلب، وقادة نقابات الكهرباء، والمديرين التنفيذيين للطاقة الشمسية وغيرها من الطاقات المتجددة. وقال بلومبرغ، الذي تبرع بملايين الدولارات للتشجيع على استبدال الطاقة المتجددة الأرخص ثمناً بمحطات الطاقة التي تعمل بالفحم: «لا يمكننا التغلب على تغير المناخ دون كمية تاريخية من الاستثمار الجديد». وأضاف: «علينا أن نفعل المزيد بشكل أسرع لخفض الانبعاثات». ويأتي الإلحاح الجديد في وقت يؤكد فيه العلماء أن تغير المناخ الناجم عن محطات الفحم ومحركات السيارات واستخدامات الوقود الأحفوري الأخرى يؤدي إلى تفاقم حالات الجفاف والفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات والكوارث الأخرى، وأن الوقت ينفد من البشر لدرء الظواهر الكارثية للاحترار العالمي.
وكان مقرراً أن يلقي بايدن كلمة إضافية في ختام القمة التي شهدت أمس، كلمات لكل من الإمارات العربية المتحدة وكينيا والدنمارك والنروج وبولندا ونيجيريا وإسبانيا وفيتنام وإسرائيل وسنغافورة.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.