أوباما: لسنا في حرب ضد الإسلام

أوباما: لسنا في حرب ضد الإسلام

طمأن الأميركيين المسلمين إلى أن الحكومة لا تستهدفهم
الجمعة - 2 جمادى الأولى 1436 هـ - 20 فبراير 2015 مـ
الرئيس باراك أوباما في افتتاح قمة البيت الأبيض لمواجهة التطرف العنيف أول من أمس (أ.ب)

في مواجهة انتقادات من يمينيين بأنه لا يستعمل عبارة «الإسلام المتطرف»، وانتقادات من مسلمين أميركيين بأنه يحملهم مسؤولية أعمال إرهابية هم يعارضونها، رد الرئيس باراك أوباما على الجانبين في خطابه في افتتاح قمة البيت الأبيض لمواجهة العنف.
بدا أوباما بقوله: «لسنا في حرب ضد الإسلام». وأضاف أن على أميركا أن «تهزم الآيديولوجيات العنيفة» إذا كانت تريد مواجهة «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية.
وفي رده على ناقديه، وازن بين التصدي لخطر التطرف بين الشبان الساخطين، خاصة في الدول الغربية، وبين طمأنة الأميركيين المسلمين إلى أن الحكومة لا تستهدفهم باعتبارهم شركاء في المؤامرات والعمليات الإرهابية.
وردا على الذين سألوا لماذا لا يستخدم أوباما والمسؤولون عبارات مثل: «راديكال إسلام» (الإسلام المتطرف)، قال: «لا توجد صفة واحدة للمتطرف العنيف أو الإرهابي. ليس العنف والإرهاب صفة مجموعة واحدة، أو منطقة جغرافية واحدة، أو زمان واحد».
وأضاف: «لكن، نحن هنا في هذه القمة بسبب تهديد عاجل من جماعات مثل (داعش). هذا الأسبوع، نحن نركز على حماية الأمن الأميركي، وعلى منع التطرف، وعلى وقف تجنيد منظمات العنف المتطرف للناس».
وعن انتقادات منظمات إسلامية أميركية، قال أوباما: «يجب أن نكون صادقين». وأشار إلى أن كثيرا من الأميركيين المسلمين أصبحوا لا يطيقون سماع المسؤولين وهم يلقون عليهم المحاضرات عن الإرهاب، وكأنهم يحملونهم مسؤوليته.
وأضاف: «لا يمكن أن تكون المشاركة مع المواطنين غطاء للمراقبة. لا يمكن أن تكون علاقتنا مع الأميركيين المسلمين هي فقط بالتعامل معهم من خلال منظور تنفيذ القانون وحماية الأمن». وكان تصفيق الحاضرين لهذه الجملة هو أطول تصفيق خلال خطاب أوباما.
في المؤتمر نفسه تحدث جون كيري، وزير الخارجية، وقال إن الولايات المتحدة تتعاون مع دول إسلامية كثيرة في الحرب ضد «داعش»، وذلك لأنها تراها منظمة عنف متطرف، ولا تتبع تعاليم الإسلام السمحة.
وقالت ليزا موناكو، مستشارة الرئيس أوباما في الحرب ضد الإرهاب: «تواجه كل الأماكن التي تأثرت بالعنف السؤال نفسه، سواء في بوسطن، أو باريس، أو بغداد، أو بيشاور: كيف نمنع الناس من اعتناق الآيديولوجيات البغيضة قبل أن تتحول إلى عنف؟ هذه القمة هي المكان الذي نبحث فيه طرق العثور على إجابة لهذا السؤال. ووضع خطط العمل، ونحن نمضي قدما».
وقال سلام المراياتي، رئيس مجلس الشؤون العامة الإسلامي (إم بي إيه سي)، ورئاسته في ولاية كاليفورنيا: «نحن في لوس أنجليس، وفي أماكن أخرى، نتبع استراتيجية (الوقاية، والتدخل، ثم الطرد)».. في إشارة إلى جهود المنظمة الإسلامية لمواجهة التطرف وسط الشباب المسلم، قبل استدعاء الشرطة كحل أخير.
وكانت منظمات إسلامية انتقدت المؤتمر، وقالت إنه يحمل مسلمي أميركا عمليات إرهابية هم يعارضونها. كما لم توجه الدعوة لمنظمات إسلامية أخرى. مع بداية المؤتمر، الذي يشار إليه بالأحرف الإنجليزية الأولى «سي في آي»، تظاهرت ضده منظمات إسلامية وغير إسلامية أمام البيت الأبيض أول من أمس.
وكانت شارمين صديقي مسؤولة قضايا العائلات والسجناء في التحالف الوطني لحماية الحريات المدنية (إن سي بي سي إف)، التي اشتركت، مع آخرين من التحالف في ندوة أقيمت أمام البيت الأبيض، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «نرفض التركيز بشكل غير متناسب على المسلمين باعتبارهم متطرفين أو إرهابيين. ليس هذا التركيز متناسبا مع عدد المسلمين المسالمين، ومع جهود المسلمين في مكافحة الإرهاب والتطرف».
وأضافت: «منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 صار هذا التركيز مشكلة في سياسات مكافحة الإرهاب. وصار المسلمون يستهدفون، في الولايات المتحدة وخارجها، اعتمادا على منطق المسؤولية المشتركة. صار واضحا أن حكومتنا تستعمل المسلمين كباش فداء للتستر على الجرائم التي ترتكبها حكومتنا، باسم الحرب ضد الإرهاب، في مختلف بقاع العالم».
وقال منتصر البرغوثي، القادم من ولاية كاليفورنيا: «تؤثر سياسات الحرب ضد الإرهاب على الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة بطرق كثيرة. صار هناك خلط بين السياسة وأمن المجتمع واستخدام المواطنين ليتجسس بعضهم على بعض. صار هناك ما يمكن أن يسمى عنف الدولة». وأضاف: «نحن نعتقد أن انتشار الكراهية للمسلمين في بلادنا هو نتيجة مباشرة لتمويل حكومتنا لصناعة كراهية الإسلام».
وقال كوري سيلار، متحدث باسم مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) في واشنطن، أكبر منظمات المسلمين الأميركيين: «نريد مؤتمرات لا تتحدث فقط عن الأمن».
وأضاف سيلار أن البيت الأبيض لم يدعُ «كير»، أكبر منظمة إسلامية في الولايات المتحدة، وأن منظمات إسلامية دعيت، لكنها رفضت الحضور.
وقال مصدر في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (إيه سي إل يو) إن الاتحاد دعي للمؤتمر، ووافق على أن يشترك فيه «لأننا ندعو للحرية أينما ذهبنا».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة