السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية

تمنح الجسم القوة والطاقة والحيوية خلال ساعات النهار

السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية
TT

السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية

السحور أهم وجبات الصائم من الناحية الصحية

تحت عنوان «رمضان صحي 2021»، تفيد المؤسسة البريطانية للتغذية (BNF) قائلة: «للاستمتاع بشهر رمضان صحي تشارك المؤسسة البريطانية للتغذية هذه النصائح في ظل ظروف (كوفيد - 19) الحالية»، وتقول: «إن من المهم ألا تفرط في تناول الطعام خلال شهر رمضان، إذ قد يؤدي تناول كثير من الأطعمة المقلية والكريمة والحلوى إلى زيادة الوزن خلال شهر رمضان. ويمكن أن يكون شهر رمضان هو الوقت المناسب لإجراء تغييرات لتحسين توازن نظامك الغذائي الذي يمكنك الحفاظ عليه على المدى الطويل».
وتضيف المؤسسة: «توفر وجبة السحور، قبل الفجر، السوائل والطاقة ليوم الصيام المقبل، لذا فإن اتخاذ خيارات صحية يمكن أن يساعدك في التعامل بشكل أفضل مع الصيام».

- وجبة السحور
إن وجبة السحور أهم وجبات طعام الصائم من الناحية الصحية. ومن أقوى أسباب ذلك أنها الوجبة التي تمنح للصائم القوة والطاقة والحيوية خلال ساعات الصوم بالنهار. وإضافة إلى كون وجبة السحور وسيلة لتخفيف الشعور بالجوع، فإنها أيضاً وسيلة تساعد في منع الغثيان والصداع أثناء ساعات الصيام، وكذلك تمثّل الفرصة الأخيرة لإمداد الجسم بالماء والسوائل قبل البدء في الصوم والانقطاع عن تناول الطعام والماء.
ولتحمل الانقطاع عن شرب الماء وتناول الطعام في نهار الصوم، فإن الوسائل الثلاث الأهم هي:
- تخفيف الشعور بالجوع.
- تخفيف المعاناة من تداعيات نقص سكر الغلوكوز في الدم (الصداع والغثيان ودوخة الدوار).
- تخفيف المعاناة من العطش وجفاف الجسم.
وفي الوسيلة الأولى، فإن لدى الجسم مفتاحاً لتشغيل الشعور بالجوع (Hunger Switch)، ونحتاج أن نتعلم كيف نتحكم فيه كي لا يتسبب لنا بالانزعاج الشديد. ويبدأ الأمر كله بالتحكم في هرمونات الجوع. الأول هرمون «غريلين» (Ghrelin) الذي يزيد إفرازه عندما تكون المعدة فارغة، ويرسل إشارات إلى الدماغ ليعلن الجسم: أنا جائع. والهرمون الآخر هو «لبتين» (Leptin) المثبط للشهية، ويزيد إفرازه مع امتلاء المعدة ويرسل إشارات إلى الدماغ ليعلن الجسم: لا أريد مزيداً من الطعام. ويتبين من هذا أن المعدة مصدر إثارة الشعور بالجوع أو الامتلاء، وبعد ذلك يأتي دور الهرمونات وتأثيراتها الدماغية.
ولذا، فإن تناول أطعمة تحفز شعور المعدة بالامتلاء لوقت طويل، هو أحد مفاتيح إطفاء شعور الجوع بالطعام (Food/ Hunger Switch)، ومن أقوى تلك الأطعمة: المنتجات الغذائية الغنية بالبروتينات.
وفي الوسيلة الثانية، تلعب المنتجات الغذائية الغنية بـ«الكربوهيدرات المعقدة» دوراً فريداً في توفير غذاء يتم هضمه ببطء، ويتم تبعاً لذلك امتصاص محتواه من السكريات ببطء. وبتناول الأطعمة الغنية بـ«الكربوهيدرات المعقدة»، تتحقق 3 فوائد، هي:
- زيادة مدة الشعور بامتلاء المعدة بعد تناول وجبة الطعام (خفض الشعور بالجوع).
- حصول حالة من الامتصاص المتواصل لكميات قليلة من سكر الغلوكوز، ولفترات طويلة بعد تناول وجبة الطعام (منع الشعور بالصداع والغثيان ودوخة الدوار).
- عند الطهو الجيد للأطعمة الغنية بـ«الكربوهيدرات المعقدة»، يزيد توفر الألياف النباتية المعززة بكميات كبيرة من الماء في الأمعاء (زيادة السوائل في الجسم ومنع حالات الإمساك).
وفي الوسيلة الثالثة، وإضافة إلى شرب السوائل وتناول الأطعمة الغنية بالألياف (المطهوة جيداً بالماء)، فإن تناول الخضار والفواكه ومشتقات الألبان يوفر كميات أخرى إضافية من السوائل، لمنع الشعور بالعطش والجفاف.
وتفيد المؤسسة البريطانية للتغذية قائلة: «وفي وجبة السحور، اشرب كثيراً من السوائل، اختر الأطعمة الغنية بالسوائل للتأكد من أنك تحصل على رطوبة جيدة في اليوم التالي واذهب للأطعمة النشوية للحصول على الطاقة، واختر أنواعاً عالية من الألياف أو الحبوب الكاملة حيثما أمكن ذلك، لأنها يمكن أن تساعدك في الشعور بالشبع، ويمكن أن تساعدك في الهضم، ما يساعد في منع الإمساك».

- أطعمة متوازنة
ولذا، فإن السر في تحقيق هذه الفوائد في تسهيل الصوم وتقليل الشعور بالإعياء والجوع والعطش، هو أن تكون وجبة السحور متوازنة في احتوائها على نوعيات من الأطعمة ذات المميزات التالية:
- أطعمة تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم (البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن).
- أطعمة مطهوة جيداً وسهلة الهضم، حتى لا تسبب أي إزعاج للمعدة وبقية أجزاء الجهاز الهضمي.
- أطعمة غنية بـ«الكربوهيدرات المعقّدة» لأنها بطيئة في الهضم دون التسبب في إزعاج المعدة، وبالتالي تمتص الأمعاء منها السكريات لفترة طويلة، بما يساعد في منع الغثيان والصداع أثناء ساعات الصيام، من خلال تنظيم مستوى السكر في الدم وتقليل الشعور بالجوع. ومن أمثلتها الحبوب الكاملة في الخبز الأسمر (خبز البُرّ) والشوفان وشوربة حبوب القمح والمكسرات وفواكه التين والمشمش المجففة.
- أطعمة غنية بالبروتينات، لتخفيف الشعور بالجوع طوال ساعات الصوم بالنهار، مثل البيض واللحم الهبر والجبن قليل الملح واللبنة قليلة الملح واللبن الزبادي والبقول.
- أطعمة غنية بالماء، كالخضراوات والفواكه والحليب واللبن الزبادي.
- أطعمة متدنية المحتوى بالصوديوم، أي الابتعاد عن ملح الطعام والمخللات والزيتون والمكسرات المملحة والأغذية المعلبة، كي لا تتسبب في خروج مزيد من الماء مع البول وإثارة شعور الصائم بالعطش.
- مشروبات متدنية المحتوى بالكافيين كي لا يزيد لدى الصائم إدرار البول.
وتوضح المؤسسة البريطانية للتغذية كيفية تأثير الصيام على الجسم قائلة: «خلال ساعات الصيام التي لا يتم فيها تناول الطعام أو الشراب، فإن الجسم بمجرد استهلاك جميع السعرات الحرارية من الأطعمة التي يتم تناولها أثناء الليل، يستخدم الجسم مخازنه من الكربوهيدرات (المخزنة في الكبد والعضلات) ومن الدهون لتوفير الطاقة. ولا يستطيع الجسم تخزين الماء، وبالتالي تحافظ الكلى على أكبر قدر ممكن من الماء عن طريق تقليل الكمية المفقودة في البول. واعتماداً على الطقس ومدة الصيام، يعاني معظم الأشخاص الذين يصومون خلال شهر رمضان من جفاف خفيف، ما قد يسبب الصداع والتعب وصعوبة التركيز. ومع ذلك، فقد أشارت الدراسات إلى أن هذا ليس ضاراً بالصحة، بشرط استهلاك كمية كافية من السوائل بعد الإفطار لتعويض ما فقده أثناء النهار. وبالنسبة لأولئك الذين يستهلكون عادة المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة خلال النهار، فإن نقص الكافيين أثناء الصيام قد يؤدي في البداية إلى الصداع والتعب. وقد يخف ذلك خلال شهر رمضان، حيث يتأقلم الجسم مع عدم تناول الكافيين خلال النهار.

- الإفطار ببطء
بمجرد الإفطار، يمكن للجسم أن يعيد ترطيب الجسم ويكتسب الطاقة من الأطعمة والمشروبات المستهلكة. بعد عدم تناول الطعام لفترة طويلة، قد تجد أنه من المفيد تناول الطعام ببطء عند الإفطار والبدء بتناول كثير من السوائل والأطعمة قليلة الدسم والغنية بالسوائل.
وتضيف المؤسسة البريطانية للتغذية قائلة: «شرب كثير من السوائل، وكذلك تناول الأطعمة الغنية بالسوائل، مثل الفاكهة والخضراوات واللبن والشوربات واليخنات، أمر مهم للغاية لتعويض السوائل المفقودة خلال اليوم وبدء اليوم التالي من الصيام بشكل جيد. وبما أن تناول الملح يحفز الشعور بالعطش، لذا فمن الجيد تجنب تناول كثير من الأطعمة المالحة. إن التغيرات في عادات الأكل ونقص السوائل أثناء النهار قد تسبب الإمساك لبعض الناس. عندما يمكنك تناول الطعام والشراب، فإن تناول كثير من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والحبوب الغنية بالألياف والنخالة والفواكه والخضراوات والفاصوليا والعدس والفواكه المجففة والمكسرات جنباً إلى جنب مع كثير من السوائل، قد يساعد في تخفيف الإمساك وكذلك القيام ببعض نشاط بدني خفيف، مثل المشي.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.


تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
TT

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

قد يكون من الصعب اختيار أفضل وقت لممارسة الرياضة. ربما سمعتَ بالفعل عن فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، ويبدو أن هذا توجهٌ يزداد في عالم اللياقة البدنية والصحة.

يمكن للمشي قبل الإفطار أن يحسّن صحتك بطرق مختلفة. فالمشي قبل الوجبات يحرق الدهون، بينما يساعد المشي بعد الوجبات على التحكم في مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

متى يكون أفضل وقت للمشي؟

يعتمد المشي قبل أو بعد تناول الطعام على أهدافك وتفضيلاتك. لكليهما فوائد، مثل المساعدة في إنقاص الوزن والتحكم في مستوى السكر بالدم.

يساعد المشي قبل الوجبة على حرق الدهون المخزنة، وتعزيز فقدان الوزن. أما المشي بعد تناول الطعام، فقد يساعدك على فقدان مزيد من الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

يمكنك استشارة طبيبك لمناقشة احتياجاتك الخاصة لتحديد أفضل طريقة تناسبك. ستساعدك صحتك العامة وأهدافك في تحديد ما إذا كان المشي قبل أو بعد تناول الطعام هو الأنسب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث دوت كوم» المعني بالصحة.

لماذا يُعد المشي قبل الوجبات فكرة جيدة؟

يُمكن للمشي على معدة فارغة في الصباح أو قبل الإفطار في رمضان أو بعد 3 - 4 ساعات من تناول الطعام أن يُحسّن عملية الأيض. يساعد هذا جسمك على حرق الدهون بدلاً من السعرات الحرارية التي تناولتها مؤخراً، مما يُسهم في إنقاص الوزن.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة على معدة فارغة حرقوا دهوناً أكثر بنسبة 70 في المائة تقريباً من أولئك الذين مارسوا الرياضة بعد ساعتين من تناول الطعام.

كما أن المشي قبل تناول الطعام يُمكن أن يُحقق الفوائد التالية:

زيادة مستويات الطاقة خلال اليوم، وخفض نسبة الدهون في الدم، وكذلك تحسين الدورة الدموية، وزيادة معدل الأيض، والتحكم في مستوى السكر بالدم.

ماذا يحدث عند المشي بعد تناول طعام الإفطار؟

يُمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يُحسّن عملية الهضم، ويُساعد في التحكم في مستوى السكر بالدم، ويُعزز إنقاص الوزن.

وأظهرت الأبحاث أن المشي بعد تناول الطعام يُسرّع عملية الهضم، ويُخفف الانتفاخ.

في الواقع، وجد الباحثون أن المشي لمدة 10 - 15 دقيقة بعد كل وجبة ساعد في تخفيف أعراض الغازات والانتفاخ والتجشؤ لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من هذه الأعراض.

المساعدة في التحكم بمستوى السكر بالدم:

من أهم فوائد المشي بعد تناول الطعام تأثيره على مستوى السكر في الدم. سواء كنت تسعى إلى الوقاية من داء السكري، أو كنت مصاباً به بالفعل، فإن المشي يُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

وأظهرت دراسات كثيرة أن المشي بعد تناول الطعام يحرق الغلوكوز، ويُخفض مستوى السكر في الدم. حتى المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط يُمكن أن يكون مفيداً.

يُعزز فقدان الوزن: يُعزز المشي المنتظم من فقدان الوزن. وقد وجدت دراسة سابقة أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام مباشرةً يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة من الوجبة. وقد وردت نتائج مماثلة في دراسات أخرى.

يعتمد توقيت المشي على أهدافك. إذا كنت تمشي قبل تناول الطعام، فاجعل هدفك المشي بعد 3 - 4 ساعات من آخر وجبة أو في الصباح وأنت صائم. يُساعد ذلك جسمك على حرق الدهون بوصفها مصدراً للطاقة بدلاً من السعرات الحرارية المُستهلكة حديثاً.

يرتفع مستوى الغلوكوز إلى أقصى حد له بعد 30 - 60 دقيقة من تناول الطعام. عليك البدء بالمشي قبل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لتنظيم نسبة السكر فيه.

ستفقد وزناً أكبر إذا مشيت خلال 30 دقيقة من تناول الطعام.

أظهرت الأبحاث أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة مباشرة بعد الغداء والعشاء يؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة أو أكثر من تناول الطعام.

نصائح لتحسين الهضم

المشي بانتظام، بغض النظر عن وقت اليوم، مفيد لصحتك وعافيتك. فهو لا يُحسّن النوم وصحة القلب فحسب، بل يُحسّن المزاج ويُطيل العمر أيضاً.

إذا كنت تمشي تحديداً لتحسين الهضم، فهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:

انتبه للتوقيت: امشِ في أسرع وقت ممكن بعد تناول الطعام للمساعدة في تنظيم أو خفض نسبة السكر في الدم.

فكّر فيما تأكله: بعد المشي قبل الوجبة، انتبه لاختياراتك الغذائية. غالباً ما يختار الناس خيارات غذائية أقل فائدة بعد التمرين. يمكنك الانتظار حتى 4 ساعات بعد التمرين دون التأثير على مخزون الجليكوجين.

افعل ما بوسعك: إذا كانت 30 دقيقة من المشي كثيرة، خاصةً إذا كنت مبتدئاً في المشي، فحاول المشي لأطول فترة ممكنة، حتى 2 - 5 دقائق تُفيد.

تجنب التمارين عالية الشدة: المشي بعد الوجبات أفضل لصحة أمعائك من التمارين عالية الشدة. يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو داء الارتجاع المعدي المريئي أكثر من المشي، لأن التمارين الشاقة قد تُفاقم الأعراض.

انتبه لخطواتك: يساعد المشي 10,000 خطوة يومياً على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو السيطرة عليه. زيادة عدد الخطوات اليومية تدعم تنظيم مستوى السكر في الدم.


اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».