سيفرين: لا عقوبات على أندية دوري الأبطال... ورئيس الريال يريد تدمير كرة القدم

رئيس «يويفا» يتحدث عن خيانة الأصدقاء... وبيريز يتحدى مؤكداً أن مشروع الدوري السوبر لم يفشل وسيعود للظهور

TT

سيفرين: لا عقوبات على أندية دوري الأبطال... ورئيس الريال يريد تدمير كرة القدم

هاجم السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الإسباني فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الإسباني مرة أخرى عقب انهيار دوري السوبر الأوروبي، ومتهما إياه بأنه مهندس عملية تدمير الكرة بالقارة العجوز.
وقال سيفرين لشبكة «بوب تي في» السلوفينية: «بيريز رئيس لدوري السوبر الذي لم يكن موجودا، وفي هذه اللحظة هو رئيس للاشيء، كان واضحا بالنسبة لي لفترة طويلة أنه لا يريد أن يكون رئيسا لليويفا مثلي. لكن هذا مجرد حافز أكبر لي لكي أبقى».
وأكد «يريد بيريز رئيسا لليويفا يطيعه ويستمع له، ويفعل ما يريده».
وتحت قيادة بيريز، والإيطالي أندرياس أنييلي، رئيس يوفنتوس، قام 12 ناديا كبيرا من أندية النخبة في أوروبا بمحاولة إنشاء دوري السوبر الخاص بهم، والذي كان سيتنافس مباشرة مع دوري أبطال أوروبا، لكن بعد احتجاجات ضخمة من الحكومات، والمسؤولين، والجماهير، قامت الأندية الستة الإنجليزية والأندية الإيطالية الثلاثة وأتلتيكو مدريد بالانسحاب من المشروع.
وعلق سيفرين: «في رأيي، دوري السوبر لم يكن موجودا من الأساس. كانت محاولة لإنشاء دوري وهمي للأثرياء لا يتبع أي نظام، ولا يأخذ في اعتباره الهيكل الهرمي لكرة القدم في أوروبا، وثقافتها، وتقاليدها، وتاريخها».
وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي أنه يؤمن بقوة كرة القدم، قائلا: «بإمكان كرة القدم أن تثير حركات اجتماعية كبيرة وكنت متأكدا أن هذا سيكون الحال في إنجلترا». وأوضح «بعد ردود أفعال بوريس جونسون (رئيس وزراء بريطانيا)، وإيمانويل ماكرون (رئيس فرنسا) وفيكتور أوربان (رئيس وزراء المجر) بالإضافة للمفوضية الأوروبية، علمت أن هذا الأمر سينتهي سريعا».
وحول مطالبة البعض بفرض عقوبات على الأندية التي هددت بالانشقاق عن الاتحاد الأوروبي وإبعادها عن دوري الأبطال ويوروبا لييغ، أشار سيفرين إلى أنه تعهد للأندية التي انسحبت من هذا المشروع بعدم التعرض لعقوبات، لذا مباريات الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا المقررة إقامتها الأسبوع المقبل، غير مهددة. وكان يويفا قد أشار سابقاً إلى إمكانية استبعاد الأندية الـ12 المنشقة والمؤسسة للدوري السوبر من المنافسات المحلية والقارية، وبينها ثلاثة تنافس حالياً في المربع الأخير بدوري الأبطال: مانشستر سيتي وتشيلسي (إنجلترا)، وريال مدريد (إسبانيا). لكن بعد انسحاب الأندية الإنجليزية الستة من المشروع، ما عجّل بفشل هذه البطولة الخاصة لم يعد هناك ما يهدد دوري الأبطال. ومن المقرر أن يستضيف ريال مدريد تشيلسي الثلاثاء في الدور نصف النهائي، فيما يسافر سيتي إلى باريس لمواجهة سان جيرمان الأربعاء. وقال سيفرين: «كانت هناك فرصة ضئيلة نسبياً ألا تقام المباريات، لكن في المستقبل ستكون الأمور مختلفة، المفتاح هو أن الموسم قد بدأ بالفعل. إذا ألغينا اللقاءات، فإن القنوات التلفزيونية ستطالب بتعويض».
وسيكون على سيفرين الذي أعيد انتخابه في 2019 رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الآن إعادة الهدوء إلى كرة القدم الأوروبية، بعد انحسار عاصفة الدوري السوبر ولو مؤقتا، دون أن تغرقه «سذاجته» وخيانة أقرب المقرّبين إليه.
وكان انتخاب رجل القانون السلوفيني الذي يهتم بكرة قدم الصالات مفاجئاً في 2016 على رأس الاتحاد الأوروبي، حيث كان مغمورا ولا يتمتع بهالة سلفه الفرنسي ميشال بلاتيني، الموقوف في إطار فضائح الاتحاد الدولي (فيفا).
ودعا سيفرين إلى «إعادة بناء وحدة» كرة القدم الأوروبية، وحذر في الوقت نفسه من أن الأندية المنشقة «ستعاني من عواقب» مبادرتها التي تبرأ منها عشرة من مؤسّسيها علناً، باستثناء ريال وبرشلونة حتى الآن.
وأوضح سيفرين أنه فيما يتعلق بالأندية البريطانية «سنأخذ في الاعتبار حقيقة أنها اعترفت بخطئها». إذا أراد الآخرون المشاركة في مسابقاتنا، فسيتعين عليهم الاتصال بنا وسنحل المشاكل، في إشارة إلى المشاورات الجارية مع القسم القانوني بالاتحاد الأوروبي.
وانتقد سيفرين مجدداً «الجشع القوي للغاية» لدرجة أنه يمكن أن يؤدي إلى «نظرية مؤامرة» مماثلة في خضم المناقشات حول إصلاح دوري أبطال أوروبا بعد عام 2024 وقال: «بكل غباء، لم أصدق أن من أحاورهم يومياً كانوا في الواقع يعدون مشروعاً آخر خلف ظهورنا. لا بد أنني كنت ساذجاً، لكن من الأفضل أن أكون ساذجاً من أن أكون كاذباً».
وكان سيفرين قد ظهر متجهما بعد ظهر الاثنين بعد لقاء المكتب التنفيذي ليويفا، متأثراً من تلك الخيانة. لكن المسؤول المتماسك عادة، شنّ هجوماً نارياً، ووصف الأندية المنشقة بـ«ثعابين»، «بصقوا في وجه عشاق الكرة من أجل مزيد من المال».
وشعر سيفرين بخيانة كبرى من الإيطالي أنييلي الذي كان حتى الأحد رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية ومشاركا له في مشروع تطوير دوري الأبطال قبل أن ينقلب ويستقيل لينحاز إلى مؤسسي الدوري السوبر. وارتبط سيفرين بعلاقة صداقة مع أنييلي لكن بعد الانشقاق قال عن الإيطالي: «إنه أكبر خيبة... لم أر في حياتي شخصاً يكذب كثيراً وبهذا الإصرار».
في المقابل جاءت هذة القضية لتقرب سيفرين من السويسري جان إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، برغم التباينات العديدة بينهما، بعد مساندة الأخير له، مؤكدا أنه سيعاقب كل اللاعبين المشاركين بدوري السوبر من البطولات الدولية. كما استفاد سيفرين من مظاهرات المشجعين في إنجلترا وانتقادات سياسية حادة من بريطانيا، وأيضا من وفاء الأندية الألمانية والفرنسية له ليمكن نفسه في مواجهة المشروع الإقصائي ويظهر أنه ما زال الرجل القوي في يويفا.
لكن رحلة المصالحة مع المنشقين تبدو طويلة بالنسبة لسيفرين، حيث كشفت هذه الأزمة عن حالة انهيار قد تصل إليها كرة القدم الأوروبية والعالمية، كما لوّح رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز، الرئيس الأول للدوري السوبر.
وبرغم إطلاقه إصلاحات على دوري الأبطال بدءاً من 2024 لإرضاء الأندية الكبرى، تعرض سيفرين لانتقادات لعدم طرح هذه التعديلات على الأندية لتوافق عليها، كما أنها تهدف لزيادة عدد المباريات من أجل زيادة المداخيل دون النظر لمصالح الفرق التي يعاني لاعبوها من تكدس المباريات.
وكان كل من الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي والإيطالي أنطونيو كونتي مدرب إنتر ميلان من أبرز معارضي خطة إصلاح دوري الأبطال الذي يهدف أيضا للمال على حساب مصالح اللاعبين. وقال كونتي: «رفضت فكرة دوري السوبر من البداية، لأنه يجب اكتساب الحق بالتأهل للبطولات بالجهد والنتائج، يجب أن تكون الرياضة قائمة على الجدارة، لكن اليويفا أيضا ينظم كل البطولات ويقدم نسبة بسيطة من الأموال إلى الأندية التي هي سبب نجاحه».
في المقابل لم يرفع بيريز رئيس ريال مدريد راية الاستسلام، مؤكدا على أن مشروع الدوري السوبر لم يفشل بل «مجمّد»، وسيعاد تنظيم الأمر، وقال: «المشروع توقف مؤقتا، دوري السوبر ما زال مطروحا، يوفنتوس وميلان يدعمان العودة للمفاوضات، نحن جميعاً معاً، نفكر ونعمل».
وسئل بيريز أيضاً عن انضمام نادي برشلونة، فأشار إلى أنه تحدث مع خوان لابورتا رئيس برشلونة الأربعاء وهو ملتزم معنا ولا يزال منخرطاً في المشروع».
وواصل: «عملنا مع المؤسسين الـ12 للدوري السوبر منذ سنوات. ربما لم نتمكن من شرحه بشكل جيد، لكن سأفعل ذلك بشكل أفضل المرة المقبلة، لم أشاهد عدائية مماثلة قط من قبل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورؤساء البطولات (الأوروبية) مثل إسبانيا. بدا الأمر وكأنه شيء منظم. بدا الأمر وكأننا أردنا قتل كرة القدم، وكأننا أسقطنا للتو قنبلة ذرية، بينما كنا نحاول ببساطة إنقاذ كرة القدم وتقديم بطولة أكثر إثارة».
وقال: «أعود وأكرر للذين قالوا إن دوري السوبر انتهى: أنتم مخطئون تماما، الأندية المؤسسة يربطها تعاقد ولا يمكنك الرحيل هكذا». وقال بيريز: «أنا في مجال كرة القدم منذ 20 عاما ولم أر تهديدات مثل هذه، لم يعطونا الفرصة لشرح الفائدة من بطولتنا، اليويفا يريد احتكار كل شيء ولا يراعي حقوق ومصالح الأندية الكبيرة التي جلبت النجاح لبطولاته».


مقالات ذات صلة

كاريك يثق في قدرته على تغيير وضع يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك يثق في قدرته على تغيير وضع يونايتد

دافع مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بشدة عن قيادته، الجمعة، وأقرّ بمسؤوليته عن تدهور أداء النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: ساكا سيغيب عن مواجهة إيفرتون

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، الجمعة، إن الجناح بوكايو ساكا سيغيب عن مباراة الفريق أمام ضيفه إيفرتون في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شملت العقوبة إغلاق ثلاثة أقسام من المدرج الشمالي في ملعب ليون (رويترز)

«يويفا» يعاقب ليون وهايدوك سبليت وطرابزون سبور بسبب تجاوزات جماهيرية

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الخميس، عقوبات مالية وتأديبية على ثلاثة أندية أوروبية، هي ليون الفرنسي وهايدوك سبليت الكرواتي وطرابزون سبور التركي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.