سيفرين: لا عقوبات على أندية دوري الأبطال... ورئيس الريال يريد تدمير كرة القدم

رئيس «يويفا» يتحدث عن خيانة الأصدقاء... وبيريز يتحدى مؤكداً أن مشروع الدوري السوبر لم يفشل وسيعود للظهور

TT

سيفرين: لا عقوبات على أندية دوري الأبطال... ورئيس الريال يريد تدمير كرة القدم

هاجم السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الإسباني فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الإسباني مرة أخرى عقب انهيار دوري السوبر الأوروبي، ومتهما إياه بأنه مهندس عملية تدمير الكرة بالقارة العجوز.
وقال سيفرين لشبكة «بوب تي في» السلوفينية: «بيريز رئيس لدوري السوبر الذي لم يكن موجودا، وفي هذه اللحظة هو رئيس للاشيء، كان واضحا بالنسبة لي لفترة طويلة أنه لا يريد أن يكون رئيسا لليويفا مثلي. لكن هذا مجرد حافز أكبر لي لكي أبقى».
وأكد «يريد بيريز رئيسا لليويفا يطيعه ويستمع له، ويفعل ما يريده».
وتحت قيادة بيريز، والإيطالي أندرياس أنييلي، رئيس يوفنتوس، قام 12 ناديا كبيرا من أندية النخبة في أوروبا بمحاولة إنشاء دوري السوبر الخاص بهم، والذي كان سيتنافس مباشرة مع دوري أبطال أوروبا، لكن بعد احتجاجات ضخمة من الحكومات، والمسؤولين، والجماهير، قامت الأندية الستة الإنجليزية والأندية الإيطالية الثلاثة وأتلتيكو مدريد بالانسحاب من المشروع.
وعلق سيفرين: «في رأيي، دوري السوبر لم يكن موجودا من الأساس. كانت محاولة لإنشاء دوري وهمي للأثرياء لا يتبع أي نظام، ولا يأخذ في اعتباره الهيكل الهرمي لكرة القدم في أوروبا، وثقافتها، وتقاليدها، وتاريخها».
وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي أنه يؤمن بقوة كرة القدم، قائلا: «بإمكان كرة القدم أن تثير حركات اجتماعية كبيرة وكنت متأكدا أن هذا سيكون الحال في إنجلترا». وأوضح «بعد ردود أفعال بوريس جونسون (رئيس وزراء بريطانيا)، وإيمانويل ماكرون (رئيس فرنسا) وفيكتور أوربان (رئيس وزراء المجر) بالإضافة للمفوضية الأوروبية، علمت أن هذا الأمر سينتهي سريعا».
وحول مطالبة البعض بفرض عقوبات على الأندية التي هددت بالانشقاق عن الاتحاد الأوروبي وإبعادها عن دوري الأبطال ويوروبا لييغ، أشار سيفرين إلى أنه تعهد للأندية التي انسحبت من هذا المشروع بعدم التعرض لعقوبات، لذا مباريات الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا المقررة إقامتها الأسبوع المقبل، غير مهددة. وكان يويفا قد أشار سابقاً إلى إمكانية استبعاد الأندية الـ12 المنشقة والمؤسسة للدوري السوبر من المنافسات المحلية والقارية، وبينها ثلاثة تنافس حالياً في المربع الأخير بدوري الأبطال: مانشستر سيتي وتشيلسي (إنجلترا)، وريال مدريد (إسبانيا). لكن بعد انسحاب الأندية الإنجليزية الستة من المشروع، ما عجّل بفشل هذه البطولة الخاصة لم يعد هناك ما يهدد دوري الأبطال. ومن المقرر أن يستضيف ريال مدريد تشيلسي الثلاثاء في الدور نصف النهائي، فيما يسافر سيتي إلى باريس لمواجهة سان جيرمان الأربعاء. وقال سيفرين: «كانت هناك فرصة ضئيلة نسبياً ألا تقام المباريات، لكن في المستقبل ستكون الأمور مختلفة، المفتاح هو أن الموسم قد بدأ بالفعل. إذا ألغينا اللقاءات، فإن القنوات التلفزيونية ستطالب بتعويض».
وسيكون على سيفرين الذي أعيد انتخابه في 2019 رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الآن إعادة الهدوء إلى كرة القدم الأوروبية، بعد انحسار عاصفة الدوري السوبر ولو مؤقتا، دون أن تغرقه «سذاجته» وخيانة أقرب المقرّبين إليه.
وكان انتخاب رجل القانون السلوفيني الذي يهتم بكرة قدم الصالات مفاجئاً في 2016 على رأس الاتحاد الأوروبي، حيث كان مغمورا ولا يتمتع بهالة سلفه الفرنسي ميشال بلاتيني، الموقوف في إطار فضائح الاتحاد الدولي (فيفا).
ودعا سيفرين إلى «إعادة بناء وحدة» كرة القدم الأوروبية، وحذر في الوقت نفسه من أن الأندية المنشقة «ستعاني من عواقب» مبادرتها التي تبرأ منها عشرة من مؤسّسيها علناً، باستثناء ريال وبرشلونة حتى الآن.
وأوضح سيفرين أنه فيما يتعلق بالأندية البريطانية «سنأخذ في الاعتبار حقيقة أنها اعترفت بخطئها». إذا أراد الآخرون المشاركة في مسابقاتنا، فسيتعين عليهم الاتصال بنا وسنحل المشاكل، في إشارة إلى المشاورات الجارية مع القسم القانوني بالاتحاد الأوروبي.
وانتقد سيفرين مجدداً «الجشع القوي للغاية» لدرجة أنه يمكن أن يؤدي إلى «نظرية مؤامرة» مماثلة في خضم المناقشات حول إصلاح دوري أبطال أوروبا بعد عام 2024 وقال: «بكل غباء، لم أصدق أن من أحاورهم يومياً كانوا في الواقع يعدون مشروعاً آخر خلف ظهورنا. لا بد أنني كنت ساذجاً، لكن من الأفضل أن أكون ساذجاً من أن أكون كاذباً».
وكان سيفرين قد ظهر متجهما بعد ظهر الاثنين بعد لقاء المكتب التنفيذي ليويفا، متأثراً من تلك الخيانة. لكن المسؤول المتماسك عادة، شنّ هجوماً نارياً، ووصف الأندية المنشقة بـ«ثعابين»، «بصقوا في وجه عشاق الكرة من أجل مزيد من المال».
وشعر سيفرين بخيانة كبرى من الإيطالي أنييلي الذي كان حتى الأحد رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية ومشاركا له في مشروع تطوير دوري الأبطال قبل أن ينقلب ويستقيل لينحاز إلى مؤسسي الدوري السوبر. وارتبط سيفرين بعلاقة صداقة مع أنييلي لكن بعد الانشقاق قال عن الإيطالي: «إنه أكبر خيبة... لم أر في حياتي شخصاً يكذب كثيراً وبهذا الإصرار».
في المقابل جاءت هذة القضية لتقرب سيفرين من السويسري جان إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، برغم التباينات العديدة بينهما، بعد مساندة الأخير له، مؤكدا أنه سيعاقب كل اللاعبين المشاركين بدوري السوبر من البطولات الدولية. كما استفاد سيفرين من مظاهرات المشجعين في إنجلترا وانتقادات سياسية حادة من بريطانيا، وأيضا من وفاء الأندية الألمانية والفرنسية له ليمكن نفسه في مواجهة المشروع الإقصائي ويظهر أنه ما زال الرجل القوي في يويفا.
لكن رحلة المصالحة مع المنشقين تبدو طويلة بالنسبة لسيفرين، حيث كشفت هذه الأزمة عن حالة انهيار قد تصل إليها كرة القدم الأوروبية والعالمية، كما لوّح رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز، الرئيس الأول للدوري السوبر.
وبرغم إطلاقه إصلاحات على دوري الأبطال بدءاً من 2024 لإرضاء الأندية الكبرى، تعرض سيفرين لانتقادات لعدم طرح هذه التعديلات على الأندية لتوافق عليها، كما أنها تهدف لزيادة عدد المباريات من أجل زيادة المداخيل دون النظر لمصالح الفرق التي يعاني لاعبوها من تكدس المباريات.
وكان كل من الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي والإيطالي أنطونيو كونتي مدرب إنتر ميلان من أبرز معارضي خطة إصلاح دوري الأبطال الذي يهدف أيضا للمال على حساب مصالح اللاعبين. وقال كونتي: «رفضت فكرة دوري السوبر من البداية، لأنه يجب اكتساب الحق بالتأهل للبطولات بالجهد والنتائج، يجب أن تكون الرياضة قائمة على الجدارة، لكن اليويفا أيضا ينظم كل البطولات ويقدم نسبة بسيطة من الأموال إلى الأندية التي هي سبب نجاحه».
في المقابل لم يرفع بيريز رئيس ريال مدريد راية الاستسلام، مؤكدا على أن مشروع الدوري السوبر لم يفشل بل «مجمّد»، وسيعاد تنظيم الأمر، وقال: «المشروع توقف مؤقتا، دوري السوبر ما زال مطروحا، يوفنتوس وميلان يدعمان العودة للمفاوضات، نحن جميعاً معاً، نفكر ونعمل».
وسئل بيريز أيضاً عن انضمام نادي برشلونة، فأشار إلى أنه تحدث مع خوان لابورتا رئيس برشلونة الأربعاء وهو ملتزم معنا ولا يزال منخرطاً في المشروع».
وواصل: «عملنا مع المؤسسين الـ12 للدوري السوبر منذ سنوات. ربما لم نتمكن من شرحه بشكل جيد، لكن سأفعل ذلك بشكل أفضل المرة المقبلة، لم أشاهد عدائية مماثلة قط من قبل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورؤساء البطولات (الأوروبية) مثل إسبانيا. بدا الأمر وكأنه شيء منظم. بدا الأمر وكأننا أردنا قتل كرة القدم، وكأننا أسقطنا للتو قنبلة ذرية، بينما كنا نحاول ببساطة إنقاذ كرة القدم وتقديم بطولة أكثر إثارة».
وقال: «أعود وأكرر للذين قالوا إن دوري السوبر انتهى: أنتم مخطئون تماما، الأندية المؤسسة يربطها تعاقد ولا يمكنك الرحيل هكذا». وقال بيريز: «أنا في مجال كرة القدم منذ 20 عاما ولم أر تهديدات مثل هذه، لم يعطونا الفرصة لشرح الفائدة من بطولتنا، اليويفا يريد احتكار كل شيء ولا يراعي حقوق ومصالح الأندية الكبيرة التي جلبت النجاح لبطولاته».


مقالات ذات صلة

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

رياضة عالمية كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

رفع هاري كين نجم بايرن ميونخ راية التحدي بعد التأهل لمواجهة باريس سان جيرمان في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)

أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أعرب مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونخ عن سعادته بالتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

شدد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عقب مباراتهم أمام سبورتنغ لشبونة،أن فريقه حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مارتينيلي يقود هجمة أرسنالية (د.ب.أ)

مارتينيلي: أرسنال يحب اللعب تحت الضغط... وتأهلنا مستحق

 أكد غابرييل مارتينيلي، نجم فريق أرسنال، أن ناديه يستحق التأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مبابي وفينيسيوس يحتجان على حكم المباراة (أ.ب)

أربيلوا يتهم الحكم بإفساد المباراة والتسبب في خروج الريال

انتقد ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد حكم مباراة الفريق أمام بايرن ميونخ بعد توديع دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية، مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.