سيفرين: لا عقوبات على أندية دوري الأبطال... ورئيس الريال يريد تدمير كرة القدم

سيفرين: لا عقوبات على أندية دوري الأبطال... ورئيس الريال يريد تدمير كرة القدم

رئيس «يويفا» يتحدث عن خيانة الأصدقاء... وبيريز يتحدى مؤكداً أن مشروع الدوري السوبر لم يفشل وسيعود للظهور
الجمعة - 11 شهر رمضان 1442 هـ - 23 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15487]

هاجم السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الإسباني فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الإسباني مرة أخرى عقب انهيار دوري السوبر الأوروبي، ومتهما إياه بأنه مهندس عملية تدمير الكرة بالقارة العجوز.

وقال سيفرين لشبكة «بوب تي في» السلوفينية: «بيريز رئيس لدوري السوبر الذي لم يكن موجودا، وفي هذه اللحظة هو رئيس للاشيء، كان واضحا بالنسبة لي لفترة طويلة أنه لا يريد أن يكون رئيسا لليويفا مثلي. لكن هذا مجرد حافز أكبر لي لكي أبقى».

وأكد «يريد بيريز رئيسا لليويفا يطيعه ويستمع له، ويفعل ما يريده».

وتحت قيادة بيريز، والإيطالي أندرياس أنييلي، رئيس يوفنتوس، قام 12 ناديا كبيرا من أندية النخبة في أوروبا بمحاولة إنشاء دوري السوبر الخاص بهم، والذي كان سيتنافس مباشرة مع دوري أبطال أوروبا، لكن بعد احتجاجات ضخمة من الحكومات، والمسؤولين، والجماهير، قامت الأندية الستة الإنجليزية والأندية الإيطالية الثلاثة وأتلتيكو مدريد بالانسحاب من المشروع.

وعلق سيفرين: «في رأيي، دوري السوبر لم يكن موجودا من الأساس. كانت محاولة لإنشاء دوري وهمي للأثرياء لا يتبع أي نظام، ولا يأخذ في اعتباره الهيكل الهرمي لكرة القدم في أوروبا، وثقافتها، وتقاليدها، وتاريخها».

وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي أنه يؤمن بقوة كرة القدم، قائلا: «بإمكان كرة القدم أن تثير حركات اجتماعية كبيرة وكنت متأكدا أن هذا سيكون الحال في إنجلترا». وأوضح «بعد ردود أفعال بوريس جونسون (رئيس وزراء بريطانيا)، وإيمانويل ماكرون (رئيس فرنسا) وفيكتور أوربان (رئيس وزراء المجر) بالإضافة للمفوضية الأوروبية، علمت أن هذا الأمر سينتهي سريعا».

وحول مطالبة البعض بفرض عقوبات على الأندية التي هددت بالانشقاق عن الاتحاد الأوروبي وإبعادها عن دوري الأبطال ويوروبا لييغ، أشار سيفرين إلى أنه تعهد للأندية التي انسحبت من هذا المشروع بعدم التعرض لعقوبات، لذا مباريات الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا المقررة إقامتها الأسبوع المقبل، غير مهددة. وكان يويفا قد أشار سابقاً إلى إمكانية استبعاد الأندية الـ12 المنشقة والمؤسسة للدوري السوبر من المنافسات المحلية والقارية، وبينها ثلاثة تنافس حالياً في المربع الأخير بدوري الأبطال: مانشستر سيتي وتشيلسي (إنجلترا)، وريال مدريد (إسبانيا). لكن بعد انسحاب الأندية الإنجليزية الستة من المشروع، ما عجّل بفشل هذه البطولة الخاصة لم يعد هناك ما يهدد دوري الأبطال. ومن المقرر أن يستضيف ريال مدريد تشيلسي الثلاثاء في الدور نصف النهائي، فيما يسافر سيتي إلى باريس لمواجهة سان جيرمان الأربعاء. وقال سيفرين: «كانت هناك فرصة ضئيلة نسبياً ألا تقام المباريات، لكن في المستقبل ستكون الأمور مختلفة، المفتاح هو أن الموسم قد بدأ بالفعل. إذا ألغينا اللقاءات، فإن القنوات التلفزيونية ستطالب بتعويض».

وسيكون على سيفرين الذي أعيد انتخابه في 2019 رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الآن إعادة الهدوء إلى كرة القدم الأوروبية، بعد انحسار عاصفة الدوري السوبر ولو مؤقتا، دون أن تغرقه «سذاجته» وخيانة أقرب المقرّبين إليه.

وكان انتخاب رجل القانون السلوفيني الذي يهتم بكرة قدم الصالات مفاجئاً في 2016 على رأس الاتحاد الأوروبي، حيث كان مغمورا ولا يتمتع بهالة سلفه الفرنسي ميشال بلاتيني، الموقوف في إطار فضائح الاتحاد الدولي (فيفا).

ودعا سيفرين إلى «إعادة بناء وحدة» كرة القدم الأوروبية، وحذر في الوقت نفسه من أن الأندية المنشقة «ستعاني من عواقب» مبادرتها التي تبرأ منها عشرة من مؤسّسيها علناً، باستثناء ريال وبرشلونة حتى الآن.

وأوضح سيفرين أنه فيما يتعلق بالأندية البريطانية «سنأخذ في الاعتبار حقيقة أنها اعترفت بخطئها». إذا أراد الآخرون المشاركة في مسابقاتنا، فسيتعين عليهم الاتصال بنا وسنحل المشاكل، في إشارة إلى المشاورات الجارية مع القسم القانوني بالاتحاد الأوروبي.

وانتقد سيفرين مجدداً «الجشع القوي للغاية» لدرجة أنه يمكن أن يؤدي إلى «نظرية مؤامرة» مماثلة في خضم المناقشات حول إصلاح دوري أبطال أوروبا بعد عام 2024 وقال: «بكل غباء، لم أصدق أن من أحاورهم يومياً كانوا في الواقع يعدون مشروعاً آخر خلف ظهورنا. لا بد أنني كنت ساذجاً، لكن من الأفضل أن أكون ساذجاً من أن أكون كاذباً».

وكان سيفرين قد ظهر متجهما بعد ظهر الاثنين بعد لقاء المكتب التنفيذي ليويفا، متأثراً من تلك الخيانة. لكن المسؤول المتماسك عادة، شنّ هجوماً نارياً، ووصف الأندية المنشقة بـ«ثعابين»، «بصقوا في وجه عشاق الكرة من أجل مزيد من المال».

وشعر سيفرين بخيانة كبرى من الإيطالي أنييلي الذي كان حتى الأحد رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية ومشاركا له في مشروع تطوير دوري الأبطال قبل أن ينقلب ويستقيل لينحاز إلى مؤسسي الدوري السوبر. وارتبط سيفرين بعلاقة صداقة مع أنييلي لكن بعد الانشقاق قال عن الإيطالي: «إنه أكبر خيبة... لم أر في حياتي شخصاً يكذب كثيراً وبهذا الإصرار».

في المقابل جاءت هذة القضية لتقرب سيفرين من السويسري جان إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، برغم التباينات العديدة بينهما، بعد مساندة الأخير له، مؤكدا أنه سيعاقب كل اللاعبين المشاركين بدوري السوبر من البطولات الدولية. كما استفاد سيفرين من مظاهرات المشجعين في إنجلترا وانتقادات سياسية حادة من بريطانيا، وأيضا من وفاء الأندية الألمانية والفرنسية له ليمكن نفسه في مواجهة المشروع الإقصائي ويظهر أنه ما زال الرجل القوي في يويفا.

لكن رحلة المصالحة مع المنشقين تبدو طويلة بالنسبة لسيفرين، حيث كشفت هذه الأزمة عن حالة انهيار قد تصل إليها كرة القدم الأوروبية والعالمية، كما لوّح رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز، الرئيس الأول للدوري السوبر.

وبرغم إطلاقه إصلاحات على دوري الأبطال بدءاً من 2024 لإرضاء الأندية الكبرى، تعرض سيفرين لانتقادات لعدم طرح هذه التعديلات على الأندية لتوافق عليها، كما أنها تهدف لزيادة عدد المباريات من أجل زيادة المداخيل دون النظر لمصالح الفرق التي يعاني لاعبوها من تكدس المباريات.

وكان كل من الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي والإيطالي أنطونيو كونتي مدرب إنتر ميلان من أبرز معارضي خطة إصلاح دوري الأبطال الذي يهدف أيضا للمال على حساب مصالح اللاعبين. وقال كونتي: «رفضت فكرة دوري السوبر من البداية، لأنه يجب اكتساب الحق بالتأهل للبطولات بالجهد والنتائج، يجب أن تكون الرياضة قائمة على الجدارة، لكن اليويفا أيضا ينظم كل البطولات ويقدم نسبة بسيطة من الأموال إلى الأندية التي هي سبب نجاحه».

في المقابل لم يرفع بيريز رئيس ريال مدريد راية الاستسلام، مؤكدا على أن مشروع الدوري السوبر لم يفشل بل «مجمّد»، وسيعاد تنظيم الأمر، وقال: «المشروع توقف مؤقتا، دوري السوبر ما زال مطروحا، يوفنتوس وميلان يدعمان العودة للمفاوضات، نحن جميعاً معاً، نفكر ونعمل».

وسئل بيريز أيضاً عن انضمام نادي برشلونة، فأشار إلى أنه تحدث مع خوان لابورتا رئيس برشلونة الأربعاء وهو ملتزم معنا ولا يزال منخرطاً في المشروع».

وواصل: «عملنا مع المؤسسين الـ12 للدوري السوبر منذ سنوات. ربما لم نتمكن من شرحه بشكل جيد، لكن سأفعل ذلك بشكل أفضل المرة المقبلة، لم أشاهد عدائية مماثلة قط من قبل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورؤساء البطولات (الأوروبية) مثل إسبانيا. بدا الأمر وكأنه شيء منظم. بدا الأمر وكأننا أردنا قتل كرة القدم، وكأننا أسقطنا للتو قنبلة ذرية، بينما كنا نحاول ببساطة إنقاذ كرة القدم وتقديم بطولة أكثر إثارة».

وقال: «أعود وأكرر للذين قالوا إن دوري السوبر انتهى: أنتم مخطئون تماما، الأندية المؤسسة يربطها تعاقد ولا يمكنك الرحيل هكذا». وقال بيريز: «أنا في مجال كرة القدم منذ 20 عاما ولم أر تهديدات مثل هذه، لم يعطونا الفرصة لشرح الفائدة من بطولتنا، اليويفا يريد احتكار كل شيء ولا يراعي حقوق ومصالح الأندية الكبيرة التي جلبت النجاح لبطولاته».


الاتحاد الاوروبي دوري أبطال أوروبا كرة القدم الأوربية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة