إبرام عقود لمشروعات تجارية وسكنية وسياحية محورية في المدينة المنورة

اتفاقية ثلاثية لتمويل «ملتقى مدينة المعرفة» بـ346 مليون دولار

الأمير فيصل بن سلمان يطلع على مجسمات المشاريع العملاقة المنتظرة في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن سلمان يطلع على مجسمات المشاريع العملاقة المنتظرة في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
TT

إبرام عقود لمشروعات تجارية وسكنية وسياحية محورية في المدينة المنورة

الأمير فيصل بن سلمان يطلع على مجسمات المشاريع العملاقة المنتظرة في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن سلمان يطلع على مجسمات المشاريع العملاقة المنتظرة في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)

في قفزة تنموية جديدة تشهدها منطقة المدينة المنورة، أطلق الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أمس، عدداً من المشروعات بـ«مدينة المعرفة الاقتصادية»، كما شهد توقيع عدد من العقود والاتفاقيات لمشاريع تجارية وسكنية وسياحية وترفيهية ومعرفية محورية، تنهض بالمنطقة تنموياً وتعزز اقتصادات المدينة المنورة.
شملت العقود اتفاقية ثلاثية بين كل من «صندوق التنمية السياحي» و«بنك الرياض» و«شركة مدينة المعرفة الاقتصادية» طرفاً ثانياً، لتمويل تكلفة إنشاء المرحلة الأولى للمشروع، المتضمنة السوق التجارية، وفندق «هيلتون»، والممشى التجاري «البوليفارد»، والمنطقة الترفيهية، والمركز الصحي، والمركز الرياضي، وذلك بدعم وتمكين من «هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة».
ويُمول «صندوق التنمية السياحي» التابع لوزارة السياحة المشروع ضمن استراتيجية الصندوق لتقديم الدعم للمستثمرين من القطاع الخاص، وحثهم على تأسيس مشاريع سياحية رائدة وحديثة، تساعد في تعزيز وتنمية قدرات القطاع السياحي بالمملكة، ضمن خطة السعودية لتنويع مصادر الدخل في ضوء «رؤية المملكة».
أعمال إنشائية
وشهد الأمير فيصل بن سلمان توقيع عقد تنفيذ مقاولة المشروع للأعمال الإنشائية للسوق والمنطقة الترفيهية والممشى، وكذلك توقيع اتفاقية إدارة وتشغيل فندق المشروع من فئة «5 نجوم» من قبل «مجموعة هيلتون العالمية» بعدد 350 غرفة.
وجرى كذلك توقيع اتفاقية الاستثمار النهائية الخاصة بصندوق «بوابة المدينة» بين كل من «شركة مدينة المعرفة الاقتصادية» و«شركة الرياض المالية»، وتعيين «شركة مدينة المعرفة الاقتصادية» مطوراً لمشروع الصندوق الذي يتعاون مع الشركة لتطوير الأراضي المجاورة لمحطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة والمنطقة المطلة على «طريق الأمير نايف»، بوصفه أول مشروع ريادي بالمملكة من نوع المشاريع التي ترتبط بمحطات النقل وما توفره من عناصر وخدمات تكميلية للمحطات، ويضم التطوير إنشاء فندق وشقق فندقية فئة «4 نجوم» بعدد 325 وحدة فندقية بإدارة «مجموعة هيلتون»، وأسواق ومحال تجارية ومطاعم ومنطقة ترفيهية ومحطة للحافلات ومنظومة خدمات النقل العام المتصلة مباشرة بمحطة قطار الحرمين السريع.
مشروعات سكنية
ودشّن أمير منطقة المدينة المنورة العمل بمشروع «العلياء السكني»، ومشروع «وحدات الدار» بحي «دار الجوار»، وتطوير مجمع مدارس عالمية نموذجية بنين وبنات من مرحلة الروضة إلى الصف الـ12 بمناهج عالمية معتمدة بنظامي التعليم البريطاني والأميركي، ووفقاً لأعلى المعايير والممارسات الدولية والمحلية، ليستوعب 1.700 طالب وطالبة، ويحمل المجمع اسم «مدارس النخبة العالمية - إيليت».
وأكد الأمير فيصل بن سلمان أن المشروعات ستسهم في تحقيق الحراك الاقتصادي المنشود، وتدعم قطاع الأعمال بالمنطقة، من خلال إنشاء مشاريع محورية ووجهات اقتصادية واجتماعية جديدة بهدف تعزيز التنمية الشاملة على مستوى المنطقة.
المساحة والتكلفة
سيقام مشروع «ملتقى مدينة المعرفة» على مساحة 68 ألف متر مربع، وبقيمة إجمالية تصل إلى 1.3 مليار ريال (346.6 مليون دولار)، مما يجعله أكبر المشاريع السياحية النوعية في المدينة المنورة، حيث يشمل المشروع متعدد الاستخدامات فندقاً من فئة «5 نجوم» وسيجري تشغيله من قبل علامة عالمية مرموقة، بالإضافة للعديد من المرافق السياحية والترفيهية ومراكز التسوق والمطاعم والمقاهي، مما سيثري تجربة السائح في المنطقة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«صندوق التنمية السياحي»، قصي الفاخري، أن حجم التمويل الذي قدمه الصندوق لمشروع «ملتقى مدينة المعرفة» هو 391 مليون ريال (104.2 مليون دولار)، مشيراً إلى أن «بنك الرياض» قدم تمويلاً بالقيمة نفسها «وذلك في إطار اتفاقية الشراكة التي وقعها الصندوق في أواخر عام 2020 مع (بنك الرياض) والعديد من البنوك الأخرى لتمويل المشاريع السياحية».
وقال الفاخري: «بدأ القطاع السياحي في المملكة يحصد ثمار شراكات الصندوق مع البنوك السعودية بهدف إيجاد حلول تمويلية للمستثمرين تدفع بعجلة تطوير المشاريع السياحية المتميزة في مختلف مناطق المملكة، مما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي ترمي إلى رفع مساهمة القطاع السياحي إلى 10 في المائة من الناتج المحلي وتوليد مليون وظيفة إجمالية بحلول عام 2030».
استثمار سياحي
يقع مشروع «ملتقى مدينة المعرفة» على بعد أقل من 6 كيلومترات من المسجد النبوي الشريف، كما يسهل الوصول للمشروع عبر محطة قطار الحرمين السريع الواقع بـ«مدينة المعرفة» والذي بدوره يربط المدينة المنورة بمكة المكرمة في غضون 55 دقيقة فقط؛ مروراً بكل من «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» ومحافظة جدة.
وسيستفيد هذا المشروع النوعي من مكانة المدينة المنوّرة في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى أنها وجهة عالمية للسياحة والتراث، لا سيما أنها احتلت المرتبة 23 في قائمة أهم 100 مدينة سياحية على مستوى العالم مع نحو 9 ملايين سائح؛ وفقاً لآخر تقرير قبل الجائحة من مؤسسة «يورومونيتور العالمية»، في حين تعدّ المدينة المنوّرة وجهة مثالية للاستثمار السياحي؛ نظراً لقربها من العديد من المواقع السياحية المبهرة؛ بما فيها محافظة العلا.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».