تحالف سعودي يحصل على موافقة على عرض شراء شركة تنقيب عالمية

TT

تحالف سعودي يحصل على موافقة على عرض شراء شركة تنقيب عالمية

أعلنت شركة أديس الدولية القابضة - إحدى أكبر مزود خدمات الحفر والتنقيب في قطاع النفط والغاز الطبيعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - عن استيفاء شروط قبول عرض الشراء المقدم من شركة إنوفيتيف إنرجي القابضة، التي يستحوذ على حصة كبيرة منها جهات سعودية.
وتأسست شركة إنوفيتيف إنيرجي حديثاً عبر تحالف يضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي بملكية 32.5 في المائة، وشركة الزامل للاستثمار السعودية، أحد المساهمين في الشركة، التي تبلغ ملكيتها 10 في المائة، وشركة أديس للاستثمارات القابضة التي تمتلك حصة الأغلبية بنسبة 57.5 في المائة، وذلك بعد إتمام الاستحواذ على كامل أسهم شركة أديس الدولية.
ويشمل عرض الشراء كامل الأسهم المصدرة لشركة «أديس» غير المملوكة بالفعل لشركة إنوفيتيف إنرجي والأطراف الأخرى ذات العلاقة، بما يتوافق مع قانون مركز دبي المالي العالمي؛ حيث تعتزم إنوفيتيف إنرجي التقدم بطلب إلى هيئة السلوك المالي في المملكة المتحدة لإلغاء إدراج أسهم أديس من القائمة الرسمية، كما ستقدم طلباً لبورصة لندن للأوراق المالية لإلغاء تداول أسهم أديس في السوق الرئيسية لبورصة لندن.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة أديس الدولية، الدكتور محمد فاروق، أن الموافقة على هذا العرض والدخول في شراكة استراتيجية مع صندوق الاستثمارات العامة، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، يؤكد قدرة شركة أديس على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
من جانبه، قال رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشركات المحلية بالصندوق، يزيد الحميّد، إن الصفقة ستسهم في تحقيق أهداف الصندوق أن يصبح أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم والشريك الاستثماري المفضل، وتتماشى مع بناء شراكات اقتصادية استراتيجية، إلى جانب توطين التقنيات والمعرفة، وذلك من خلال الاستثمار في الشركات الواعدة وإضافة قيمة للسوق السعودية وتمكين القطاع الخاص.
وزاد من المتوقع أن تصبح الشركة رائدة في صناعة الحفر والتنقيب عن النفط بالمنطقة، وسنعمل كممكن لنمو الشركة؛ حيث نرى أهمية استراتيجية وقيمة عالية لهذه الصفقة.
وهنا، بيّن فاروق أن استثمار صندوق الاستثمارات العامة في أديس بمثابة شهادة قوية على الثقة في شركة أديس، وعلى نجاح إدارة الشركة في تنفيذ الاستراتيجية التي تتبناها، رغم التحديات الاستثنائية التي شهدها عام 2020. كما تعكس أيضاً قدرة الشركة على تنفيذ خطط النمو طويلة الأجل.
وأفاد أن الإدارة تبنت مجموعة من الأهداف الاستراتيجية عند الطرح العام لأسهم شركة أديس في بورصة لندن خلال عام 2017، وهي الوصول إلى مجموعة أكبر من المستثمرين لزيادة رأس المال، واقتناص الفرص الواعدة التي يطرحها السوق، إلى جانب التوسع بأعمال الشركة عبر الاستحواذ على منصات حفر وأصول أخرى وتجديدها، مبيناً أنه على مدار السنوات الأربع الماضية، تمكنت الشركة من تنفيذ هذه الاستراتيجية، وتحويل أديس من شركة حفر محلية تركز على الأعمال البحرية في مصر، إلى شركة رائدة في المنطقة تتمتع بقاعدة أصول كبيرة عبر كل من القطاعات البرية والبحرية، مؤكداً اعتزازه بتوفير الفرصة للمساهمين للاستفادة من هذا النجاح، من خلال تلك الخطوة المهمة التي من شأنها تعزيز مستويات السيولة بالشركة بشكل كبير، وتعظيم العائد الاستثماري لأسهمهم.
وأكد فاروق مواصلة الشركة التركيز على توفير خدمات عالية الجودة ومبتكرة لعملائنا والاستفادة من قاعدة أصولها القائمة لاقتناص فرص جديدة، مستفيدة من قوة استراتيجيتها طويلة الأجل، ومنهجها الفعال الذي تتبناه فيما يتعلق بعملية اتخاذ القرار.
ولفت إلى اعتزام الشركة نقل مقرها الرئيسي إلى المملكة العربية السعودية، في إطار رؤيتها المستقبلية الشاملة، علماً بأنها تحظى بمرونة فائقة تمكنها من دراسة واستكشاف الفرص الاستراتيجية على صعيدي التمويل وجذب الاستثمارات الرأسمالية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي الأعلى لمجموعة الزامل القابضة، أديب الزامل، في بيان صدر أمس: «متحمسون لهذه الشراكة القوية التي ستسهم في دعم نمو القطاع الخاص بشكل أكبر من خلال توطين المعرفة وتوفير الحلول التقنية المتطورة في مجال التنقيب والإنتاج، وسيعزز هذا التعاقد من تطوير شركة فاعلة، تشكل جزءاً لا يتجزأ من سلسلة القيمة في قطاع النفط والغاز والهيدروكربونات، كما ستعلب دوراً محورياً في إضافة قيمة هائلة للسوق السعودية اقتصادياً وفكرياً، وتوفير فرص عمل للشباب السعودي في هذا القطاع الحيوي».
ووفقاً لإعلان شركة أديس بشأن استيفاء الشروط المتعلقة بالهيئة العامة للمنافسة السعودية وموافقة مساهمي شركة أديس (على النحو الموضح بوثيقة العرض)، فإن العرض بقيمة 12.50 دولار للسهم الواحد نقداً لكل سهم من أسهم أديس (سعر العرض) قد تم قبوله، وبحسب سعر العرض فإن قيمة رأس المال المصدر الحالي (باستثناء أسهم الخزينة) لشركة أديس الدولية تقدر بنحو 516 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».