الوفد الأميركي يحرز تقدماً نحو «صيغة مقبولة» لرفع العقوبات

ماكينزي: طهران تتجنب استهداف قواتنا

عنصر من الشرطة النمساوية يمر أمام العلم الإيراني قبل الثورة بوقفة احتجاجية للمعارضين مقابل فندق مباحثات الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة النمساوية يمر أمام العلم الإيراني قبل الثورة بوقفة احتجاجية للمعارضين مقابل فندق مباحثات الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)
TT

الوفد الأميركي يحرز تقدماً نحو «صيغة مقبولة» لرفع العقوبات

عنصر من الشرطة النمساوية يمر أمام العلم الإيراني قبل الثورة بوقفة احتجاجية للمعارضين مقابل فندق مباحثات الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة النمساوية يمر أمام العلم الإيراني قبل الثورة بوقفة احتجاجية للمعارضين مقابل فندق مباحثات الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)

تؤكد مصادر في الخارجية الأميركية أن مقياس «النجاح» الذي يمكن توقعه بعد انفضاض اجتماع أمس يتوقف على ما إذا قررت الوفود المشاركة العودة مرة أخرى إلى فيينا بعد «تشاورها» مع بلدانها فيما تم إحرازه من تقدم حتى الآن.
وإلى الآن، لا يزال «التفاؤل» يسيطر على أجواء المفاوضات، في الوقت الذي تؤكد فيه مصادر أميركية أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران بوب مالي قد «أحرز تقدماً» في تقديم «صيغة مقبولة» من إيران، ومن الداخل الأميركي، لرفع مجموعة من العقوبات الجدية عنها، بما يلبي طلب طهران، ولا يثير اعتراضات كبيرة من المنددين بـالعودة إلى الاتفاق النووي في واشنطن.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن المناقشات كانت «شاملة مدروسة، على الرغم من أنها لم تكن مباشرة بين الأميركيين والإيرانيين». وأضاف أنه «على الرغم من عدم حصول اختراقات كبيرة، فإننا تبادلنا الأفكار مع الوفود الحاضرة، علماً بأننا لم نكن نتوقع أن تكون هذه العملية سهلة أو سريعة».
ووفقاً لمسؤولين مطلعين على المحادثات، فإن كلاً من إيران وإدارة بايدن، على الرغم من تمسكهما بلغة متشددة في البداية حول من يمتثل أولاً للعودة إلى شروط الاتفاق النووي، يتجهان نحو «اتخاذ خطوات متزامنة متسلسلة»، وهو ما أشار إليه مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية، جوزيب بوريل، أول من أمس.
وكشفت أوساط سياسية في واشنطن أن هذا التطور فرض تسريع وصول الوفد الإسرائيلي الذي سيضم عدداً من كبار المسؤولين الأمنيين والاستخباريين إلى واشنطن للبحث فيما تم التوصل إليه في فيينا. وتضيف تلك الأوساط أنه على الرغم من التحفظات الإسرائيلية المعلنة المعروفة تجاه «خطة العودة» إلى الاتفاق النووي، يبدو أن إسرائيل قد حصلت على ضمانات تجاه تحفظاتها، في ظل عدم تلقيها أي «توبيخ» أميركي على أنشطتها الأمنية والعسكرية والاستخبارية التي تنفذها، سواء داخل إيران أو في مناطق نفوذ ميليشياتها القريبة من حدود الدولة العبرية، لتعطيل جهودها النووية و«تقليم» تدخلاتها في المنطقة. وهو ما عد تطبيقاً للاتفاق المبدئي الذي توصل إليه مستشاري الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان ونظيره الإسرائيلي مائير بن شبات، بعدم الإقدام على خطوات «مفاجئة» للطرفين، في الاجتماع الأول الذي عقداه قبل أكثر من شهر، وتم تثبيته في الاجتماع الثاني بداية الشهر الحالي.
وعلى الرغم من عدم توقع أن يؤدي الهجوم الذي نسب إلى إسرائيل على منشأة نطنز إلى تعطيل المفاوضات الجارية في فيينا، فإن واشنطن لا تعارض تحجيم الاندفاعة النووية الإيرانية، وإقناعها بالحد من طموحاتها العالية في توقع حصول رفع كامل للعقوبات الأميركية المفروضة عليها بعد انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق النووي عام 2018.
ومن جهتها، أفادت مجلة «فورين بوليسي»، عن مسؤولين إسرائيليين، أنه على الرغم من اتفاق الولايات المتحدة وإسرائيل في تقييم التهديدين النووي والإقليمي الإيراني، والتزامهما بشدة بالهدف نفسه، المتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، فإن الاتفاق النووي شكل أكثر قضية انقسما عليها.
ومع تصاعد الانتقادات الداخلية الأميركية، واتهام إدارة بايدن بالخضوع للابتزازات التي تمارسها إيران، سواء عبر نشاطاتها النووية أو عبر سلوكها السياسي الإقليمي، قالت أماندا دوري، القائمة بأعمال وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، بمشاركة الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة الأميركية الوسطى، أمس، إن الرئيس اختار الدبلوماسية للعودة إلى الاتفاق النووي، لكنه شدد على ضرورة وضع خيارات عدة لتقوية هذا الخيار.
ومن ناحيته، أكد ماكينزي على الخيار الدبلوماسي، لكنه أضاف أن سعي إيران إلى الهيمنة هو أكبر مصدر لانعدام الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن التنسيق ضروري مع حلفائنا لوقف تهديدات إيران التي ليس لديها أصدقاء في المنطقة. وأضاف أن إيران «لا تزال تشكل مع ميليشياتها خطراً على تحرك قواتنا، سواء في سوريا أو في العراق، وتدير أكثر النشاطات السيبرانية خطراً، وترسل الأسلحة، بما فيها الطائرات المسيرة، لتنفيذ هجمات متنوعة على حلفائنا وتهديدهم، على الرغم من أنها تجنبت حتى الآن استهداف قواتنا بشكل مباشر».
وأكد ماكينزي أن إيران تهدد حركة التجارة الحرة، وتستخدم أتباعها في المنطقة، مشيراً إلى أن إسرائيل ستنضم رسمياً إلى منطقة القيادة الأميركية الوسطى في الأشهر القليلة المقبلة.



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».