واشنطن تعدل عن دخول سفينتين حربيتين البحر الأسود

قطع بحرية تابعة لسلاح الجو الروسي في نهر الدون قبل أيام في طريقها من بحر قزوين إلى البحر الأسود (رويترز)
قطع بحرية تابعة لسلاح الجو الروسي في نهر الدون قبل أيام في طريقها من بحر قزوين إلى البحر الأسود (رويترز)
TT

واشنطن تعدل عن دخول سفينتين حربيتين البحر الأسود

قطع بحرية تابعة لسلاح الجو الروسي في نهر الدون قبل أيام في طريقها من بحر قزوين إلى البحر الأسود (رويترز)
قطع بحرية تابعة لسلاح الجو الروسي في نهر الدون قبل أيام في طريقها من بحر قزوين إلى البحر الأسود (رويترز)

لا تزال وزارة الدفاع الأميركية تلتزم الصمت بشأن الأنباء التي تحدثت عن عدول الولايات المتحدة عن قرارها دخول سفينتين حربيتين إلى البحر الأسود، كان مقررا عبورها المضائق التركية هذا الأسبوع في خضم التوتر القائم بين أوكرانيا وروسيا. فقد نشرت وسائل إعلام تركية نقلا عن مسؤولين أتراك، أن دخول السفينتين يومي الأربعاء والخميس قد تأجل، رغم عدم تبلغهم بقرار رسمي من الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية تركية أن عبور السفينة الأميركية الأولى الذي كان مقررا الأربعاء لم يحصل. وكانت الخارجية التركية قد أعلنت في بيان الجمعة الماضية أن الولايات المتحدة سترسل سفينتين حربيتين إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور. وذكر مصدر في الخارجية التركية أن أنقرة تبلغت بدخول السفينتين الحربيتين الأميركيتين، وفق الأصول الدبلوماسية وعملا باتفاقية مونترو، التي تقضي بأن تقوم أي دولة بإبلاغ تركيا قبل 15 يوما عن نيتها دخول سفنها الحربية عبر مضائقها نحو البحر الأسود، على أن لا يستمر وجودها أكثر من 21 يوما. وتضمن معاهدة مونترو الموقعة عام 1936 حرية الإبحار في مضيق البوسفور، لكن الدول غير المطلة على البحر الأسود، يجب أن تبلغ قبل 15 يوما عن عبور سفنها. واعتبر قرار العدول عن عبور السفينتين الأميركيتين مؤشرا على احتمال تراجع التوتر، سواء بين روسيا وأوكرانيا أو مع الولايات المتحدة، التي أعلنت بلسان الرئيس جو بايدن في اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني قبل نحو أسبوعين، عن وقوفها «كتفا إلى كتف» معها في مواجهة التهديدات الروسية. وكانت واشنطن وكييف قد أعربتا عن قلقهما من نشر القوات الروسية آلاف الجنود والمعدات العسكرية على الحدود الروسية الأوكرانية، بعد تصاعد الاشتباكات بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الروس المدعومين من موسكو في منطقة دونباس على الحدود الشرقية لأوكرانيا. ورغم فرض واشنطن عقوبات جديدة على روسيا، على خلفية الهجمات السيبرانية والتدخل المزعوم في الانتخابات الأميركية وردا على اعتقال المعارض الروسي أليكسي نافالني، إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤولين روس ارتياح موسكو لاقتراح الرئيس الأميركي في اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد قمة ثنائية في الأشهر المقبلة في بلد ثالث. واعتبر الاقتراح اعترافا أميركيا بموقع روسيا الحقيقي بعد أسابيع من التوتر حول أوكرانيا والتصعيد اللفظي الذي أطلقه بايدن عندما وصف بوتين «بالقاتل». واعتبر اقتراح بايدن مفاجأة دبلوماسية سارة إلى حد كبير بالنسبة إلى موسكو خصوصا أن واشنطن هي من بادرت إليها. ورغم أن الكرملين لم يرد على الفور على اقتراح بايدن، إلا أن الرئيس الروسي تحادث بعد ذلك مع نظيره الفنلندي سولي نينستو، الذي استضافت بلاده الاجتماع الأخير على هذا المستوى في عام 2018، بين بوتين ودونالد ترمب، ما رجح أن تكون فنلندا هي البلد الذي سيستضيف القمة مرة ثانية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا الأربعاء إن «مسؤولية توضيح موقف الكرملين هي على عاتق الرئاسة، لكننا بالطبع سنقوم بدورنا في العمل». كما أشاد مسؤولون روس بأهمية الحدث، حيث رأى نائب رئيس مجلس الاتحاد (الغرفة البرلمانية العليا) قسطنطين كوساتشيف، أن إعلان قمة كهذه «نبأ عالمي»، مضيفاً أن بايدن أظهر رغبته في «عقد هذا الاجتماع سريعا». وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما ليونيد سلوتسكي إن الولايات المتحدة «اتخذت خطوة لتنتقل من المواجهة إلى الحوار»، مضيفاً أنه «من الجيد أن يكون زعيما أكبر قوتين نوويتين على استعداد للتعاون». وقارن ميخائيل غورباتشوف، الزعيم السوفياتي الأخير، قمة بايدن بوتين بأخرى عقدها في خضم الحرب الباردة مع الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، والتي أسفرت عن معاهدة لنزع السلاح النووي.
من ناحية أخرى قالت الوكالة الفرنسية إن الإعلان عن عقد القمة أثار في المقلب الآخر، اعتراضات معتبرة أنها تنازل من بايدن لبوتين. وكتب المعارض الروسي وبطل العالم السابق في لعبة الشطرنج غاري غاسباروف على موقع تويتر «قمة؟ ما الذي لا يزال يتعين على الولايات المتحدة أن تتحدث عنه مع بوتين؟ هذا بالضبط ما يريده بوتين، وهو لقاء فردي يمنحه الشرعية». كما انتقد آخرون خلو الإعلان عن القمة أي إشارة «لحقوق الإنسان أو للمعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني أو للمثليين أو الشيشان».



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.