«التاج الفوتوغرافي» يُعيد اكتشاف تراث الإسكندرية

«التاج الفوتوغرافي» يُعيد اكتشاف تراث الإسكندرية

معرض يضم 136 صورة لأشهر معالم المدينة المصرية
الجمعة - 4 شهر رمضان 1442 هـ - 16 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15480]

عبر امتزاج الرؤية العصرية لفن التصوير الفوتوغرافي بعبق وسحر مدينة الإسكندرية الساحلية في مصر، يمكن لزوار معرض «التاج الفوتوغرافي» الذي ينظمه متحف المجوهرات الملكية بالتعاون مع نادي عدسة لفنون الفوتوغرافيا، أن يتذوقوا رائحة اليود في فضاء الأعمال المشاركة حتى لو لم يكن البحر ضمن مفردات الصورة، إذ إن المعرض يبرز جماليات العمارة والفنون التراثية لأشهر المعالم الملكية التي أنشئت في عهد أسرة محمد علي، فضلاً عن المكونات الجمالية لتفاصيل الحياة اليومية في ظل جائحة «كورونا» داخل متحف المجوهرات الملكية.

يشارك في المعرض 64 فناناً إسكندرانياً، ويضم 136 صورة، تنقسم إلى مجموعتين؛ الأولى تبرز جماليات فنون العمارة بأشهر المعالم الملكية في المدينة، فيما ترصد المجموعة الثانية شكل الحياة داخل متحف المجوهرات الملكية.

وتُعد الأعمال المشاركة حصيلة الإنتاج الفني للدورة الثانية من مهرجان «التاج الفوتوغرافي»، الذي ينظمه متحف المجوهرات الملكية بالتعاون مع نادي عدسة لفنون الفوتوغرافيا، بهدف إبراز جماليات المعالم الأثرية والقصور الملكية التي أنشئت في عهد أسرة محمد علي في المدينة وفق ريهام شعبان، مديرة متحف المجوهرات الملكية، التي تقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المهرجان يهدف إلى استخدام فن التصوير الفوتوغرافي في إبراز جماليات المعالم الأثرية الملكية التي بُنيت في عهد أسرة محمد علي، وكذلك الترويج لمقتنيات متحف المجوهرات الملكية وعمارته المتميزة، وقد استمرت جولات التصوير بالمعالم الأثرية المختلفة نحو ثلاثة أشهر».

ومن أبرز المعالم التي تضمنتها الجولات وأبرزتها الأعمال المشاركة، أوبرا الإسكندرية، وكاتدرائية القديس مرقس، ومنطقة المتنزه، والمقابر اللاتينية، واستاد الإسكندرية، ومتحف الفنون الجميلة، ومتحف الإسكندرية القومي.

وتبرز روح المدينة المصرية الفريدة التي تستمدها من البحر المتوسط في جميع الأعمال المشاركة عبر تداخل فني تمتزج فيه جماليات المعالم الأثرية وفنون العمارة مع رائحة البحر كمكون ثقافي حفر تفرد المدينة ورسم تفاصيل خصوصيتها الثقافية منذ مئات السنين.

واستخدم العديد من الفنانين تقنيات التصوير الحديثة لرسم أبعاد أفكارهم، ما جعل الكثير من الصور تتحول إلى رؤية فنية خاصة ترسم خيوطها مفردات وتكوينات تتداخل فيها أحجار المعالم الأثرية مع روح المدينة وأهلها وشخصيتها، ففي عمل للفنان أحمد سامي هاشم، بدت المعالم الرئيسية لمنطقة المنتزه الشهيرة مجتمعة في لقطة واحدة، كما وظف الفنان الضوء ليعطي للمشهد حيوية الزمن واستمراريته، من خلال اقتناص مفردات وخيوط تغيرات ضوء النهار منذ الظهيرة حتى وقت الغروب الذي يمثل ذروة التفاعل بين المعالم الأثرية والزمن، ويقول الفنان أحمد سامي هاشم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «توظيف الضوء بالصورة تم عبر التقاط أكثر من لقطة لاقتناص حركة النهار وتغيره منذ وقت الظهيرة حتى غروب الشمس، وتجميعها ليصبح الضوء أحد أبطال المشهد ومكوناً أساسيا لمفردات اللوحة».

وفازت صورة «بانوراما المتنزه» للفنان أحمد سامي هاشم بالمركز الأول في فئة «الإسكندرية الملكية» وجائزة الأفضل مشاركة خلال فعاليات افتتاح المعرض الذي يستمر لمدة شهر ضمن 6 فائزين من الفنانين المشاركين، بينهم الفنان الدكتور أشرف سعد جلال، الذي فاز بالجائزة الأولى في فئة «الحياة في القصر»، فيما فاز بالمركز الثاني في فئة «الإسكندرية الملكية» الفنان عادل بيومي عن صورة لفنار المتنزه، والمركز الثالث الفنانة إسراء حفني عن صورة لأوبرا الإسكندرية، وفي فئة «الحياة في القصر» فاز بالمركز الثاني الفنان محمد هشام، والمركز الثالث الفنانة هبة حلبي.

واقتنص الفنان الدكتور أشرف سعد جلال لقطة لأحد زوار متحف المجوهرات الملكية في ظل جائحة كورونا يتطلع إلى لوحة زيتية تصور روميو وجولييت. ويقول الدكتور علاء الباشا، مدير نادي عدسة لفنون الفوتوغرافيا، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأعمال المشاركة بالمعرض أبرزت جماليات المعالم الأثرية الشهيرة بالإسكندرية الملكية بشكل مختلف يوظف الحركة مع مفردات وتكوين فن التصوير الفوتوغرافي بما عكس روح المدينة وشخصيتها الفريدة وعناصر تميزها، فضلاً عن تداخل مكونات الصورة الثابتة للمعالم الأثرية مع حركة الزمن والبشر».


مصر آثار أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة