«بريتش بتروليوم»: حصة «أوبك» في السوق العالمية ستظل 40 % حتى 2035

توقع أن يصل الإنتاج من الشرق الأوسط إلى 25 مليون برميل يوميا خلال العقدين المقبلين

«بريتش بتروليوم»: حصة «أوبك» في السوق العالمية ستظل 40 % حتى 2035
TT

«بريتش بتروليوم»: حصة «أوبك» في السوق العالمية ستظل 40 % حتى 2035

«بريتش بتروليوم»: حصة «أوبك» في السوق العالمية ستظل 40 % حتى 2035

توقعت شركة «بريتش بتروليوم - بي بي» أن تظل حصة «أوبك» في سوق النفط العالمية بلا تغيير عند 40 في المائة في السنوات حتى عام 2035، وهي نفس الحصة التي سيطرت عليها خلال السنوات الـ20 الماضية. وأوضحت الشركة أمس في تقرير لها عن «آفاق الطاقة حتى عام 2035»، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الطلب على نفط «أوبك» سيعود للارتفاع في السنوات القادمة في الفترة التي سيشهد فيها النفط المنتج من المكامن الضيقة أو ما يعرف في الولايات المتحدة باسم «النفط الصخري» تراجعا، ومن المحتمل أن تعود «أوبك» لإنتاج ما يزيد عن 32 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030، وهو نفس المعدل التاريخي الذي وصلت إليه في عام 2007. وقالت الشركة إن انقطاع إمدادات النفط في أسواق الطاقة العالمية سيظل عاليا في المدى المتوسط، إذ لا يزال هناك كثير من المخاطر الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وأظهرت بيانات الشركة أن إمدادات النفط منذ انطلاق الثورات في العالم العربي عام 2011 والأحداث المضطربة التي تلتها زادت حتى وصلت إلى نحو 3 ملايين برميل يوميا في العام الماضي 2014، وهو أعلى بكثير من المتوسط التاريخي للانقطاعات، الذي يبلغ 400 ألف برميل يوميا كل عام.
وبالنسبة إلى أعلى مستوى تاريخي وصل إليه انقطاع إمدادات النفط عن الأسواق، فقد كان في عام 1991 عندما تسبب العدوان العراقي على الكويت إضافة إلى انهيار الاتحاد السوفياتي في خروج 4 ملايين برميل يوميا من النفط خارج السوق. وسيظل إنتاج النفط من منطقة الشرق الأوسط عند نفس مستوياته الحالية عند قرابة 20 مليون برميل يوميا، وسيزداد بعد عام 2020 وسيرتفع بنحو 5 ملايين برميل إضافية بحلول عام 2035.
ومن المحتمل أن تضيف أميركا الشمالية نحو 9 ملايين برميل يوميا من النفط بحلول عام 2035، بينما ستضيف أميركا الجنوبية والوسطى نحو 4 ملايين برميل يوميا إلى إنتاجها الحالي بحلول عام 2035، كما أظهر تقرير «بي بي».
أما من ناحية الطلب على النفط فقد توقع التقرير أن تكون الصين هي المحرك الأول في العالم للنمو، إذ سيزداد الطلب فيها بنحو 7 ملايين برميل يوميا ليصل إلى 18 مليون برميل يوميا بحلول عام 2035، متجاوزة بذلك الولايات المتحدة التي ستستهلك نحو 17 مليون برميل يوميا في ذلك العام. ولكن التقرير يقول إن الولايات المتحدة ستظل أعلى في الاستهلاك من ناحية الفرد، إذ سيستهلك الفرد الأميركي 3.5 مرة كمية الطاقة التي سيستهلكها الفرد الصيني.
ويتوقع تقرير «بي بي» أن يبدأ الطلب على الوقود السائل من قبل قطاع المواصلات في الانخفاض في الأعوام بعد عام 2020، إذ سيكون هناك مزيد من السيارات التي تعمل على الغاز الطبيعي وعلى الكهرباء في الأعوام القادمة.
وبحلول عام 2035 سيظل النفط هو المصدر الأول لوقود السيارات، بنحو 89 في المائة، ولكن حصة الغاز والكهرباء وباقي أنواع الوقود سترتفع من 5 في المائة حاليا إلى 11 في المائة في ذلك العام. وسترتفع أعداد السيارات من 1.2 مليار سيارة في الوقت الحالي إلى 2.4 مليار سيارة في 2035، وستكون أغلب الزيادة في أعداد السيارات في الدول النامية. ويوضح التقرير أن غالبية الطلب على النفط في السنوات القادمة سيتم تلبيته من قبل المنتجين من خارج «أوبك» الذين سيضيفون نحو 13 مليون برميل يوميا من الإنتاج بحلول عام 2035، بينما سيرتفع إنتاج دول «أوبك» بنحو 7 ملايين برميل يوميا بحلول ذلك العام.
وسيشهد العالم كثيرا من التحولات بسبب ظهور النفط الصخري كما يقول التقرير، وأولها في العام الحالي، إذ من المتوقع أن تتحول أميركا الشمالية من مستورد صافي للطاقة إلى مصدر صافي للطاقة. وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة أضافت نحو 1.5 مليون برميل يوميا في العام الماضي، وهو أعلى معدل تاريخي تضيفه البلاد في سنة واحدة. وقال إن هذه الكمية من النفط تعد من المستويات العالية تاريخيا ولم تتمكن دولة من الوصول إليها وتجاوزها سوى السعودية التي أضافت أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا في مرات كثيرة من بينها أعوام 1990 و1991 و1973 و1986 و1976.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».