يستعد المخرج والباحث المسرحي المغربي عبد المجيد فنيش، مع حلول شهر مارس (آذار) لتقديم العرض الافتتاحي لمسرحيته المستوحاة من الديوان الزجلي «الثلجنار» المشترك بين الجزائري عبد الرزاق بوكبة والمغربي عادل لطفي، والصادر عن منشورات «بيت الشعر» في المغرب نهاية عام 2014، في خطوة هي الأولى بين شاعرين من البلدين.
تدور أحداث المسرحية وعبر 5 لوحات داخل فضاء تجريبي. تنطلق المسرحية بقراءة موجزة لأهم المتابعات النقدية لديوان «الثلجنار»، لتنتقل بعد ذلك إلى لقاء الشاعرين، مبدعي الديوان، وانخراطهما في لعبة «أجي نمثلو»، أي «هيا بنا نمثل» حيث تتم الاستفادة من تقنية المجالس الشعرية التقليدية القائمة على التماهي والمعارضة. لوحات المسرحية تستعين بقطع ديكور متحركة، متعددة الوظائف. مشكلة من: طاولة، كرسيين، مجموعة من الإكسسوارات: أوراق، أقلام من قصب، كؤوس، شموع.
يسعى المخرج في مسرحية « الثلجنار» إلى توظيف بعض المظاهر الطقوسية الاحتفالية المرتبطة بالوجدان الشعبي المشترك، وخصوصا ما يهم عنصري الثلج والنار وحضورهما في الرقص والغناء والحكي الشعبي وفي ألعاب الطفولة.
أما الفضاء المسرحي فمفتوح، يطغى عليه البياض والاصفرار وستائر متحركة ومتماوجة، ويستعين بمجموعة من قطع الديكور متعددة الوظائف؛ كما تحضر فيه مؤثرات صوتية وبصرية مواكبة لمختلف لحظات العمل.
فضاء المسرح مقسم إلى أمكنة بالاعتماد على بقع للضوء، حيث تنهض الإنارة بمسؤولية تحديد الأزمنة والأمكنة. ويمتد فضاء العمل إلى خارج حدود الخشبة، ليشمل القاعة في بعض اللوحات، خصوصا في تموقعات الممثل الذي يؤدي الأغاني الزجلية.
تعكس «ثلجنار» جملة التفاعلات الموجودة في النص الشعري مجسدة في شخصيتين مركزيتين، هما: الثلج والنار. تتولى ممثلتان تشخيص حالتي الثلج والنار. اختيار يعكس، من جهة، الرغبة في إعادة هاتين المادتين إلى أصولهما الطبيعية المرتبطة في ثقافتنا بالأنثى الوجود؛ ولتجنب، من جهة ثانية، ثنائية الذكر (الثلج) الأنثى (النار).
ويراهن التشخيص على إبراز قدر الممثلتين في خلق التناغم والانسجام اللازمين بين التمثيل وما يقتضيه من تقمص واندماج وبين ما تتطلبه الكتابة الشعرية من نفس إلقائي خاص. كما يعتمد التمثيل أيضا على لعبة التمثيل داخل التمثيل، حيث يتم، في بعض المشاهد، التحرر من الشخصية والعودة إلى الشخصية الحقيقية لكل ممثلة.
وتشكل الأزجال الغنائية التي تم إعدادها خصيصا لهذا العمل المسرحي مكونا هاما في البناء الدرامي للثلجنار، ومن مهامها إعادة الاعتبار لدور الراوي الشعبي في الممارسة المسرحية، والربط والتمهيد للوحات والتعليق عليها؛ وتدعيم المعنى الإجمالي للعمل، كما إغناء الجانب الفرجوي من خلال الألحان الشعبية والعزف والأداء.
الأشعار الغنائية هي لمراد القادري. والتمثيل تنهض به الممثلتان فاطمة بوجو والزهرة الزرييق. الألحان والعزف والأداء لمحمد المتوكل. والتقنيات السمعية البصرية يتولاها طارق البقالي. أما الإنتاج فهو لـ«مسرح هوية وتراث» في المغرب. تقدم المسرحية باللهجة الدارجة، ومدتها ساعة واحدة.
9:11 دقيقه
«الثلجنار» من ديوان إلى مسرحية تجريبية
https://aawsat.com/home/article/291931/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%B1%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9
«الثلجنار» من ديوان إلى مسرحية تجريبية
ثمرة تعاون جزائري ومغربي
عبد المجيد فنيش - عبد الرزاق بوكبة
«الثلجنار» من ديوان إلى مسرحية تجريبية
عبد المجيد فنيش - عبد الرزاق بوكبة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





