بايدن يدعو الأميركيين إلى الصبر

بعد مقتل شاب أسود على أيدي الشرطة في مينيابوليس

بايدن يدعو الأميركيين إلى الصبر
TT

بايدن يدعو الأميركيين إلى الصبر

بايدن يدعو الأميركيين إلى الصبر

في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات بعد مقتل الأميركي من أصول أفريقية دانتي رايت على يدي رجل شرطة في مدينة مينيابوليس، زار الرئيس الأميركي جو بايدن مبنى الكونغرس ليحضر مراسم تأبين شرطي الـ«كابيتول» ويليام إيفانز الذي قضى بعد أن هاجم رجل المبنى بسيارته. ووقف بايدن في قاعة الـ«روتندا» في الـ«كابيتول» حيث وضع الجثمان تكريماً لخدمة إيفانز في الشرطة ودفاعه عن المبنى.
ورغم الطبيعة البروتوكولية لمراسم التكريم هذه ومشاركة بايدن فيها، فإنها سلّطت الضوء على التضارب الكبير الحاصل في الولايات المتحدة بشأن الشرطة؛ إذ إنها أتت في وقت يواجه فيه عناصر الشرطة انتقادات واسعة بعد حادث آخر في ولاية مينيسوتا أودى بحياة أميركي شاب من أصول أفريقية. فقد قضى الطالب دانتي رايت؛ البالغ من العمر 20 عاماً، بعد أن أطلق عنصر شرطة النار عليه فأرداه قتيلاً؛ الأمر الذي أشعل الشارع الأميركي، وذكّر الولاية بحادث قتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد على يدي رجل شرطة. ولم يتمكن إعلان الشرطة أن مقتل رايت كان حادثاً غير مقصود، من إخماد الانتقادات وغضب الشارع، خصوصاً في ظل تزامن الحادثة مع محاكمة الشرطي ديريك شوفين في الولاية نفسها بتهمة قتل جورج فلويد. وقالت الشرطة إن الشرطي الذي قتل رايت ظن أنه يستعمل الصاعق الكهربائي وليس المسدس.
وحاول الرئيس بايدن احتواء الوضع، فهو يعلم جيداً مدى حساسية الملف، خصوصاً بعد أعمال العنف والشغب الكبيرة التي شهدها الشارع الأميركي بعد مقتل جورج فلويد، ووعود الديمقراطيين بفرض إصلاحات على الشرطة، وصلت إلى حد التهديد بتجميد تمويلها.
لهذا؛ فقد دعا الرئيس الأميركي «تجمع المشرعين السود» للقائهم في البيت الأبيض في محاولة لفتح أبواب الحوار والسعي للاستماع إلى وجهات نظر مختلفة لمعالجة هذه القضية المتجذرة في الولايات المتحدة. ودعا بايدن الأميركيين إلى التحلي بالصبر وانتظار نتيجة التحقيقات في قضية رايت، قائلاً: «أعتقد أنه يجب أن ننتظر ونرى ماذا ستظهر التحقيقات. السؤال هو: هل كان الأمر متعمداً أم إنه كان حادثة؟ هذا ستحسمه التحقيقات». وتابع: «الواقع هو أننا نعلم الغضب والألم والصدمة الموجودة في صفوف المجتمع الأميركي الأسود، وهي تأتي من أسباب حقيقية وجدية... لكن هذا لا يفسر أعمال العنف والشغب»، في إشارة إلى عمليات النهب وتدمير الممتلكات التي نفذها بعض المحتجين.
ويحاول بايدن جاهداً التعاطي مع ملف العنصرية المحفوف بالحساسيات بأسلوب متوازن؛ إذ يسعى من جهة إلى تسليط الضوء على معاناة الأميركيين من أصول أفريقية، ويتجنب من جهة أخرى توجيه انتقادات مباشرة لعناصر الشرطة.
لكن تصريحات أعضاء حزبه لا تساعده على تحقيق هذا التوازن؛ إذ عمدت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب إلى توجيه اتهامات لاذعة لرجال الشرطة بعد مقتل رايت، فقالت: «لم يكن ما جرى حادثاً. الشرطة في بلادنا عنصرية عن قصد. دانتي رايت تمت مواجهته بعنف، وأنا لن أستمع إلى الذين يتساهلون مع أعمال القتل الممولة من حكومتنا…».
في المقابل، شدد حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز (ديمقراطي)، على ضرورة فرض إصلاحات في صفوف الشرطة، خصوصاً بعد مقتل فلويد في الولاية خلال مايو (أيار) الماضي. وقال والز؛ الذي ينسق من كثب مع البيت الأبيض: «الأزمة كانت واضحة خلال شهر مايو في مينيسوتا، والآن؛ وفي خضم محاكمة يشاهدها العالم، كرر المشهد نفسه. إذن هذا تذكير لنا هنا في مينيسوتا وفي كل الولايات المتحدة».



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.