توصية أوروبية بمزيد من التقارب التجاري مع الإدارة الأميركية

اشتعلت معركة الرسوم الجمركية على ضفتي الأطلسي في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب... وتُجرَى الآن مساعٍ حثيثة لتبريدها (رويترز)
اشتعلت معركة الرسوم الجمركية على ضفتي الأطلسي في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب... وتُجرَى الآن مساعٍ حثيثة لتبريدها (رويترز)
TT

توصية أوروبية بمزيد من التقارب التجاري مع الإدارة الأميركية

اشتعلت معركة الرسوم الجمركية على ضفتي الأطلسي في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب... وتُجرَى الآن مساعٍ حثيثة لتبريدها (رويترز)
اشتعلت معركة الرسوم الجمركية على ضفتي الأطلسي في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب... وتُجرَى الآن مساعٍ حثيثة لتبريدها (رويترز)

في ضوء الأعباء المستمرة على الاقتصاد، أوصت دراسة بتقارب الاتحاد الأوروبي تجاه الإدارة الأميركية في النزاع التجاري مع الولايات المتحدة. وجاء في تحليل أجرته مؤسسة «الشركات العائلية» الألمانية أنه عندما يتعلق الأمر بالتعريفات الجمركية؛ تصبح الكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي، لأن تعريفات الاستيراد الأوروبية أعلى بوضوح من التعريفات الأميركية.
وأوضح معد الدراسة، وهو رئيس معهد كيل للاقتصاد العالمي غابريل فيلبرماير، أن هذا ينطبق على متوسط المجالات التجارية، وخاصة في القطاع الزراعي، حيث «يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي مهتماً بمصالحة مستدامة في السياسة التجارية مع الولايات المتحدة». وأوضحت الدراسة أن هذا يتطلب إعادة هيكلة النظام الزراعي الأوروبي، الذي لم يعد يدعم دخل المزارعين عبر رسوم الاستيراد، بل من خلال مدفوعات مباشرة معدلة واتفاقات الخدمات، مشيرة إلى أن هذا من شأنه أن يمكن الاتحاد الأوروبي من خفض الحواجز الجمركية في القطاع الزراعي. في المقابل، ستكون الولايات المتحدة مستعدة لإلغاء التعريفات على المنتجات الصناعية.
وبعثت المفوضية الأوروبية بإشارات جديدة مؤخراً لتسوية النزاع التجاري مع الولايات المتحدة. وقال نائب رئيسة المفوضية، فالديس دومبروفسكيس، في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية في عددها الصادر السبت: «لقد اقترحنا تعليق جميع التعريفات الجمركية المتبادلة لمدة ستة أشهر من أجل الوصول إلى حل تفاوضي... من شأن ذلك أن يوفر فترة ضرورية لالتقاط الأنفاس بالنسبة للقطاع الصناعي والعاملين فيه على ضفتي الأطلسي».
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد فرض رسوماً جمركية على واردات الصلب والألومنيوم من أوروبا بعد توليه منصبه. ثم فرض الاتحاد الأوروبي رسوم استيراد على الويسكي والجينز والدراجات البخارية الأميركية. وفي الآونة الأخيرة، لمح سياسيون معنيون بالشؤون التجارية في واشنطن إلى رغبتهم في الالتزام بالتعريفات الجمركية.
وجاء في الدراسة أن الهدف المشترك يجب أن يكون الإلغاء التام لجميع التعريفات الجمركية في تجارة السلع عبر المحيط الأطلسي وإبرام اتفاقية لتحقيق هذه الغاية، حسبما تم الاتفاق في صيف 2018 بين رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي آنذاك جان - كلود يونكر والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وبحسب الدراسة، تقدم الإدارة الأميركية الجديدة تحت قيادة الرئيس جو بايدن فرصاً كبيرة لتسوية النزاعات التجارية عبر الأطلسي وتقليل حالة عدم اليقين التي لا تزال سائدة. وأوضحت الدراسة أنه يتعين من ناحية أخرى حل النزاعات القائمة في أسرع وقت ممكن، مثل النزاع على الإعانات في قطاع صناعة الطائرات والخلافات حول قطاع الصلب والألومنيوم، ثم العمل من ناحية أخرى على الحيلولة دون ظهور خلافات جديدة، في مسألة حماية السياسة التجارية خلال إدارة ملف حماية المناخ على سبيل المثال. وأشارت الدراسة إلى أن عدد الإجراءات الحمائية التي تؤثر على ألمانيا قد زاد بشكل حاد منذ عام 2017. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، لا تزال الولايات المتحدة أهم شريك تجاري بفارق كبير.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.