هجوم جديد يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم... وطهران تلوّح بالرد

متحدث إيراني نفى وقوع إصابات أو تلوث... ونائب رجح «التخريب» و«التغلغل»

لمحة من عمليات توسع في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)
لمحة من عمليات توسع في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

هجوم جديد يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم... وطهران تلوّح بالرد

لمحة من عمليات توسع في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)
لمحة من عمليات توسع في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم رصدها قمر «ماكسار لتكنولوجيا الفضاء» في يناير الماضي (أ.ف.ب)

بعد ساعات من الغموض، أكدت إيران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، فجر أمس، لهجوم جديد وصفته بـ«الإرهاب النووي»، وذلك بعد ساعات من تأكيدها قطع التيار الكهربائي في المنشأة جراء «حادث»، معلنة أنها تحتفظ «بحق الرد»، من دون اتهام أي الطرف، في وقت عدت فيه مصادر غربية وإسرائيلية أن نطنز تعرضت لـ«هجوم إلكتروني» وراءه «الموساد».
ونقل التلفزيون الرسمي عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، قوله إن الحادث الذي تعرضت له منشأة نطنز النووية، اليوم (الأحد)، كان نتيجة عمل «إرهابي»، مضيفاً في بيان أن «على المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية التعامل مع ما وصفه بالإرهاب النووي»، مؤكداً أن «إيران تحتفظ بحقها في الرد على مرتكبي هذا العمل»، حسب «رويترز».
وقال صالحي إن ما حدث في مفاعل نطنز «يظهر فشل معارضي التقدم الصناعي والسياسي في البلاد في منع التطور الكبير للصناعة النووية من جهة، والمفاوضات الناجحة لرفع الحظر الجائر من جهة أخرى»، مشيراً إلى المفاوضات الجارية حالياً في فيينا، الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني. وأكد أنه «من أجل إفشال أهداف هذه الحركة الإرهابية، ستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل جدي توسيع التكنولوجيا النووية من جهة، والعمل لرفع الحظر الجائر من جهة أخرى».
ولم يتهم صالحي أي جماعة أو دولة بتنفيذ الاعتداء، كما أنه لم يعطِ أي تفاصيل حول وضع المنشآت المستهدفة.
ومن شأن الحادث أن يلقي بظلاله على مستقبل مباحثات فيينا التي بدأت الثلاثاء وانتهت الجمعة من الأسبوع الماضي، على أن تعود الوفود المفاوضة لأطراف الاتفاق النووي الأربعاء إلى فيينا. وأصرت إيران بعد حادث يوليو (تموز) الماضي، واغتيال محسن فخري زاده نائب وزير الدفاع العقل المدبر للأبعاد العسكرية في البرنامج النووي الإيراني، على انتزاع «تنديد دولي» من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات دولية أخرى.
وفي إسرائيل، أفادت «القناة 13» الإسرائيلية، عن مصادر استخباراتية غربية لم تذكر جنسيتها، بأن «الموساد يقف وراء الهجوم على منشأة نطنز النووية»، وأن «الهجوم تسبب في أضرار جسيمة لقلب مشروع التخصيب في إيران».
وبدورها، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن الحادث الذي وقع في نطنز لم يكن «حادثاً»، وأن «الضرر كان أكبر بكثير مما كانت إيران تعرضه للجمهور في البداية». وأفات عن «مصادر غربية» بأن «المنشأة تعرضت لهجوم إلكتروني».
وكانت وكالة «فارس»، «رأس الحربة» في إعلام «الحرس الثوري»، أول من أذاع الخبر أمس، نقلاً عن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، الذي أبلغ الوكالة بـ«انقطاع في التيار الكهربائي» بالمنشأة المحصنة في محافظة أصفهان (وسط إيران).
وفي وقت لاحق، قال كمالوندي، في مقابلة عبر الهاتف مع التلفزيون الحكومي، إن منشأة نطنز «تعرضت لحادث فجر الأحد، في جزء من الدائرة الكهربائية لمحطة التخصيب»، دون أن يكشف عن طبيعته. لكنه أضاف: «هناك انقطاع في التيار الكهربائي (...) لكننا لا نعرف السبب»، مما يشير إلى أن التيار الكهربائي ما زال مقطوعاً حتى ظهر الأحد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يحدد كمالوندي ما إذا كانت الكهرباء مقطوعة فقط في معمل التخصيب، أو في منشآت أخرى من منشأة نطنز. وقال «لحسن الحظ، لم يسفر ذلك عن وفيات أو إصابات أو تلوث. لا توجد مشكلات معينة، ويجري التحقيق في الحادث»، موضحاً أنه «لا مزيد من المعلومات في الوقت الحالي».
وجاء الحادث غداة تدشين إيران صالة جديدة لتجميع أجهزة طرد مركزي متقدمة يحظرها الاتفاق النووي لعام 2015، عوضاً عن صالة نشب فيها حريق في يوليو (تموز) الماضي، قالت إيران إنه كان محاولة لتخريب برنامجها النووي، دون أن تقدم حتى الآن أي تفاصيل عن نتائج التحقيق.
ومن جانبه، قال النائب المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للطاقة، مالك شريعتي نياسر، في تغريدة على «تويتر»: «هذا الحادث الذي وقع في (غداة) اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية، بينما تحاول إيران إجبار الغرب على رفع العقوبات، مشكوك جداً في أنه تخريب أو تغلغل»، مضيفاً أن البرلمان «يتابع أبعاد وتفاصيل» الحادث.
و«التغلغل» عادة إشارة ضمنية يستخدمها المسؤولون الإيرانيون للإشارة إلى احتمال دور عناصر داخلية، وهو الأمر الذي حدث بالفعل بعد تعرض نطنز لحادث غامض في يوليو (تموز) الماضي.
وأول من أمس، وضعت إيران في الخدمة أجهزة طرد مركزي تتيح تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر، ودشن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، رسمياً سلسلة من 164 جهازاً للطرد المركزي من نوع «آي آر - 6» في نطنز. كما أطلق تغذية بغاز اليورانيوم لسلسلتين أخريين: تتضمن الأولى 30 جهازاً من نوع «آي آر - 5»، والثانية 30 جهازاً من نوع «آي آر - 6»، لاختبارها. وأطلق اختبارات للتحقق من «الاستقرار الميكانيكي» للجيل الأخير من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية «آي آر - 9».
ويقول مهندسو منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن الأجهزة «آي آر - 6» و«آي آر - 9» أقوى بعشر مرات وخمسين مرة، على التوالي، من طراز «آي آر - 1» التي يسمح الاتفاق النووي بتشغيل 5060 جهاز طرد مركزي منها، مثبتة في 30 سلسلة متتالية.
ومنذ بدئها بانتهاك الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2019، رداً على الانسحاب الأميركي، تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تشغل 696 جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر - 2 إم) مثبتة في 4 مجموعات متتالية، و174 جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر - 4» مثبتة في سلسلة واحدة لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي.
ورفعت إيران نسبة تخصيب اليورانيوم من 3.67 في المائة التي يسمح بها الاتفاق النووي، إلى 4.5 في المائة، قبل أن يقفز مستوى التخصيب إلى نسبة 20 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وأنتجت منه 55 كيلوغراماً حتى الأسبوع الماضي.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، إن الأنشطة الحالية «لن توقف ولن تنخفض» ما لم ترفع العقوبات الأميركية التي فرضتها الإدارة السابقة مرة واحدة.
وفي عام 2010، تم اكتشاف فيروس الكومبيوتر «ستاكسنت» الذي يُعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل طورتاه، وذلك بعد استخدامه لمهاجمة نطنز. وهذا الحادث الثاني في أقل من عام الذي تبلغ عنه السلطات الإيرانية. وفي يوليو (تموز) الماضي، هز انفجار غامض صالة فوق الأرض لتجميع أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز، وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في الأيام الأولى أن السبب في الحريق تحدد، لكن سيُعلن في وقت مناسب لدواعٍ أمنية.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أظهرت صور الأقمار الصناعية أن إيران بدأت بتوسع جديد تحت جبال منشأة نطنز، قدر الخبراء أن يكون موقع التجميع الجديد لأجهزة الطرد المركزي.
وقال بعض المسؤولين الإيرانيين إن الحادث قد يكون بسبب عمل تخريبي إلكتروني، فيما حذر أحدهم من أن طهران ستنتقم من أي دولة تشن مثل هذه الهجمات ضدها. وتناول مقال نشرته وكالة «إرنا» الرسمية، في يوليو (تموز)، ما وصفه بالتخريب المحتمل من أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة، على الرغم من أنه لم يصل إلى حد توجيه اتهام مباشر لأي منهما.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت، الاثنين، عن «مسؤول شرق أوسطي»، أن إسرائيل مسؤولة عن زرع قنبلة قوية أدت إلى انفجار في نطنز. ونقلت الصحيفة، عن مسؤول في «الحرس الثوري» أيضاً، أن الحادثة جرت باستخدام مواد متفجرة، لكنه أشار أيضاً إلى تحقيق في فرضيتي إصابة المنشأة بصاروخ «كروز» أو «طائرة من دون طيار».
ونقلت «رويترز» حينذاك عن 3 مسؤولين إيرانيين أنهم يعتقدون أن الحريق نجم عن هجوم إلكتروني، لكنها لم تقدم دليلاً على ذلك.
وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رشق مسلحون، في الضاحية الشرقية لطهران العاصمة، سيارة محسن فخري زاده بوابل من الرصاص، وذلك وسط حراسة مشددة. ولم تعلن السلطات الإيرانية بعد نتائج التحقيق حول اغتياله، وسط تضارب الروايات بين وزارة الاستخبارات الإيرانية والقوات الموازية لها، جهاز استخبارات «الحرس الثوري».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، إن الأجهزة الأمنية الإيرانية تدرس «فرضية قوية» حول دور عناصر داخلية في الحادث. وشدد على أن «العمليات التخريبية مؤكدة»، مشيراً إلى وجود «فرضيات عدة»، في ظل «تعقيدات في العمل التخريبي»، مؤكداً أن «أجهزة أمنية عدة في الأقسام المختلفة تدرس القضية».
وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال وزير الاستخبارات، محمود علوي، إن عنصراً من القوات المسلحة الإيرانية ضالع في عملية الاغتيال. وقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «الشخص الذي قام بالتحضيرات الأولوية للاغتيال كان عنصراً من القوات المسلحة، ولم نكن قادرين على القيام بعمل استخباري في مجال القوات المسلحة»، لافتاً إلى أن الوزارة علمت بمكان الاغتيال قبل أيام، لكنها لم تحدد توقيته.
ولم تعلق إسرائيل رسمياً على اتهامها من قبل إيران بالوقوف خلف الاغتيال،
لكن صحيفة «جيويش كرونيكل»، اليهودية البريطانية، كشفت في تقرير نشرته في فبراير (شباط) الماضي تفاصيل جديدة عن خطة اغتيال فخري زاده، مؤكدة مسؤولية الاستخبارات الإسرائيلية. ونقلت عن مصادر أن جواسيس «الموساد» هربوا السلاح المتطور الذي يزن طناً، واستخدم في الاغتيال، قطعة قطعة إلى داخل إيران على مدى الأشهر الثمانية التي سبقت موعد تنفيذ العملية، مشيرة إلى مشاركة 20 جاسوساً.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي: «إذا أصبح الموقف حرجاً (فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني)، فلن نطلب إذناً من أحد»، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «سنقتل القنبلة».



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).