«الشورى» السعودي يطالب بإعادة النظر في {التقاعد} بعد 4 عقود على إقراره

طالب هيئة السياحة بتقديم حوافز تمويلية للمنشآت المتوسطة والصغيرة

جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على اقتراحات لنظام التقاعد المدني ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على اقتراحات لنظام التقاعد المدني ({الشرق الأوسط})
TT

«الشورى» السعودي يطالب بإعادة النظر في {التقاعد} بعد 4 عقود على إقراره

جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على اقتراحات لنظام التقاعد المدني ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على اقتراحات لنظام التقاعد المدني ({الشرق الأوسط})

بينما وافق مجلس الشورى السعودي على إدخال تعديلات جديدة لنظام التقاعد المدني، شهدت جلسة أمس نقاشا حادا حول نظام التقاعد المدني والعسكري في المملكة، كونه أُقر قبل نحو 4 عقود، ولم يتم تعزيز الدعم المادي لهذه الفئة حتى مع ارتفاع مستويات التضخم، فضلا عن عدم تملكهم مساكن دائمة.
وأجمع عدد من الأعضاء على ضرورة إعادة النظر في نظام التقاعد، والراتب التقاعدي الممنوح، إذ أشار سالم القحطاني، عضو المجلس، إلى أن الراتب التقاعدي لا يفي بالحد الأدنى للمعيشة، وهو الأمر الذي اتفق معه الدكتور عبد الله الحربي، مبينا في ذات السياق أن المجلس نادى قبل 10 أعوام بإعادة النظر في نظام التقاعد، مشيرا أن 30 في المائة من المتقاعدين تقل معاشاتهم عن ألفَي ريال (533 دولارا)، وأن نحو 40 في المائة منهم يسكنون في منازل لا يمتلكونها.
وتطرقت الدكتورة سلوى الهزاع في مداخلتها، بعد طرح دراسة مقترحي تعديل عدد من مواد نظام التقاعد المدني، إلى أنها لا توافق على سن التقاعد للمرأة السعودية عند بلوغها 55 عاما، مستدلة بمهنة الطب في البلاد والتي تتطلب سنوات طويلة للدراسة والتخصص الدقيق، وسنوات طويلة للتدريب، والعمل الطويل لكسب الخبرات المتراكمة، مبينة أن هناك نقصا حادا في الكادر الطبي الوطني في الوقت الراهن، معتبرة أن تقديم سن التقاعد للطبيبة السعودية إجحاف بحقها وبحق المريض.
من جانبه، شكك الدكتور خضر القرشي، بالنسبة التي قالتها مؤسسة التقاعد في تقريرها حول أن مستوى الرضا عن الخدمات يبلغ 87 في المائة، مطالبا بتحسين أوضاع المؤسسة من الناحية الاستثمارية.
بدوره، كشف جبران القحطاني عضو مجلس الشورى، أن 67 في المائة من المتقاعدين تقل رواتبهم عن 4 آلاف ريال، وأن 22 في المائة منهم تقل رواتبهم عن 3 آلاف ريال، وأن تلك المستويات من الرواتب تبقى ثابتة طول حياة المتقاعد، وأن 40 في المائة لا يمتلكون مسكنا.
من جهة أخرى، قرر مجلس الشورى مطالبة الهيئة العامة للسياحة والآثار بتقديم الحوافز وبرامج التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة، وذلك بعد أن استمع المجلس لوجهة نظر لجنة الاقتصاد والطاقة، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي للهيئة العامة للسياحة والآثار للعام المالي الماضي، مؤكدا على قراره السابق الذي ينص على «سرعة تفعيل آلية استثمار المواقع التي تم تحديدها للاستثمار السياحي».
إلى ذلك، وافق مجلس الشورى على تعديل نص الفقرة الرابعة من المادة الثامنة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، وذلك بعد مناقشة تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، في حين أسقط مجلس الشورى مشروع نظام حماية اللغة العربية المقدم من الدكتور سعود السبيعي.



انخفاض أسعار النفط يهوي بأسهم الطاقة في أميركا وأوروبا عقب هدنة إيران

صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)
صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)
TT

انخفاض أسعار النفط يهوي بأسهم الطاقة في أميركا وأوروبا عقب هدنة إيران

صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)
صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)

تراجعت أسهم الطاقة الأميركية والأوروبية، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين في الشرق الأوسط، مما أثار آمالاً باستئناف إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، على وقف إطلاق النار، قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لإعادة فتح المضيق، محذراً من هجمات مدمرة على بنيتها التحتية المدنية في حال عدم الامتثال، وفق «رويترز».

وجاء وقف إطلاق النار بعد صراع دام ستة أسابيع أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما دفع الحكومات والشركات إلى البحث عن حلول احترازية لمواجهة أي صدمة مفاجئة في قطاع الطاقة. وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت أدنى مستوى لها منذ نحو شهر عند 91.70 دولار، بعد مكاسب شهرية قياسية في مارس (آذار) نتيجة تأثير الصراع على الإمدادات العالمية.

وقال كبير محللي الأسهم في شركة «هارغريفز لانسداون»، مات بريتزمان: «يبدو أن استعادة حركة الملاحة الحرة عبر مضيق هرمز دون أي رسوم أو قيود إيرانية أمر بالغ الأهمية، لكي تبدأ أسعار النفط بالعودة تدريجياً إلى المستويات التي شهدناها قبل بدء الصراع».

وتراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية الكبرى؛ إذ انخفضت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 6.3 في المائة و4.6 في المائة على التوالي في تداولات ما قبل افتتاح السوق. كما هبطت أسهم شركات إنتاج النفط والغاز الأخرى، بما في ذلك «أوكسيدنتال بتروليوم»، و«ديفون إنرجي»، و«دايموندباك إنرجي» و«كونوكو فيليبس»، بنسب تتراوح بين 5 في المائة و8 في المائة. وسجلت أسهم شركتي خدمات حقول النفط «بيكر هيوز» و«إس إل بي» انخفاضاً بنسبة 2.6 في المائة و4.1 في المائة على التوالي، في حين تراجعت أسهم شركتي التكرير «ماراثون بتروليوم» و«فيليبس 66» بنسبة 3 في المائة، و5 في المائة على التوالي.

وانخفضت أسهم شركات تصدير الغاز الطبيعي المسال، مثل «فينشر غلوبال» و«شينير»، بنحو 11.1 في المائة، و7 في المائة على التوالي، رغم استفادتها من تعرضها الأكبر نسبياً لأسعار السوق الفورية.

وأسهم ارتفاع أسعار النفط في تسجيل أسهم شركات الطاقة الأميركية أقوى أداء ربع سنوي لها على الإطلاق خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للطاقة بنحو 37.2 في المائة، ليصبح القطاع الأفضل أداءً ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي، الذي انخفض بنحو 4.6 ي المائة خلال الفترة نفسها.

وفي أوروبا، هبطت أسهم شركات «بي بي» و«شل» البريطانيتين، و«إيني» الإيطالية، و«توتال إنيرجيز» الفرنسية، و«ريبسول» الإسبانية بنسب تتراوح بين 6 في المائة و9 في المائة. وسجلت أسهم «إكوينور» النرويجية انخفاضاً بنسبة 12.5 في المائة، في حين خسرت أسهم شركتي «فار إنرجي» و«أكر بي بي» المحليتَين، اللتَين استفادتا سابقاً من اضطرابات تدفقات الغاز القطري، 11.3 في المائة، و2.6 في المائة على التوالي.

وكان قطاع النفط والغاز الأوروبي الأسوأ أداءً، بانخفاض نسبته 4.3 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أكبر تراجع يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025، ومع ذلك لا يزال المؤشر مرتفعاً بنحو 30 في المائة حتى الآن في عام 2026.


المنظمة البحرية الدولية تعمل على ضمان «أمن العبور» في مضيق هرمز

سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية تعمل على ضمان «أمن العبور» في مضيق هرمز

سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أنها تعمل على ضمان «أمن العبور» للسفن عبر مضيق هرمز، عقب إعلان التوصل إلى هدنة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في بيان، إنه يجري حالياً التنسيق مع الأطراف المعنية لوضع آلية مناسبة تضمن المرور الآمن للسفن عبر المضيق، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في تأمين الملاحة البحرية وضمان سلامتها.

وأضاف أن الجهود تتركز أيضاً على تنفيذ ترتيبات تضمن سلامة الحركة البحرية خلال هذه المرحلة الحساسة، في ظل التداعيات التي خلَّفها الصراع على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا على هدنة مدة أسبوعين، في وقت أعلنت فيه طهران استعدادها لتأمين المرور الآمن عبر المضيق. ويُعد مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، وقد شهد تعطلاً شبه كامل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
TT

«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)

حذَّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من أن استعادة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهراً عدة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير في الشرق الأوسط نتيجة الحرب.

وقال المدير العام للاتحاد، ويلي والش، إن اضطرابات الإمدادات الحالية تختلف عن أزمة جائحة «كوفيد - 19»، مشيراً إلى أن التأثير هذه المرة يتركز على سلاسل التوريد وليس على إغلاق الحدود أو توقف السفر بشكل شبه كامل.

وأوضح والش، في تصريحات للصحافيين في سنغافورة، أن أسعار النفط الخام قد تتراجع مع أي تهدئة، إلا أن أسعار وقود الطائرات ستظل مرتفعة نسبياً بسبب تأثير الأضرار على المصافي. وأضاف: «حتى إذا أُعيد فتح المضيق واستمر مفتوحاً، فسيستغرق الأمر أشهراً للعودة إلى مستويات الإمداد المطلوبة؛ نظراً لتعطل طاقات التكرير في المنطقة».

ويُعدّ الوقود ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد الأجور؛ إذ يمثل نحو 27 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية، وفق بيانات «إياتا».

وجاءت هذه التحذيرات في وقت أسهمت فيه أنباء التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز، في دعم أسهم شركات الطيران عالمياً، بالتوازي مع تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وكان إغلاق إيران للمضيق ضمن ردودها في الحرب قد أدى إلى خنق إمدادات وقود الطائرات عالمياً؛ ما دفع شركات الطيران، خصوصاً في آسيا، إلى خفض رحلاتها أو التزود بكميات إضافية من الوقود وإضافة محطات توقف للتزود، في ظل تضاعف أسعار وقود الطائرات مقارنة بمستوياتها السابقة، متجاوزة بكثير ارتفاع أسعار النفط الخام.

ورغم ذلك، قلّل والش من احتمال تكرار سيناريو جائحة «كوفيد - 19»، قائلاً إن الأزمة الحالية لا تقارن بتلك الفترة التي تراجعت فيها الطاقة الاستيعابية للقطاع بنسبة 95 في المائة نتيجة إغلاق الحدود. وأضاف أن الوضع الحالي أقرب إلى أزمات سابقة مثل تداعيات هجمات 11 سبتمبر (أيلول) أو الأزمة المالية العالمية، حيث استغرق التعافي بين أربعة و12 شهراً.

وأشار إلى أن تأثير الأزمة على شركات الطيران الخليجية، التي تمثل نحو 14.6 في المائة من السعة الدولية، سيكون مؤقتاً، مع توقع تعافي مراكز الطيران في المنطقة بسرعة، رغم أن شركات الطيران خارج المنطقة قد لا تتمكن من تعويض كامل الطاقة المفقودة.

وفيما يتعلق بإمدادات الوقود، لفت والش إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستدام ستدعم تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة، بما في ذلك وقود الطائرات، لكنه أكد أن زيادة إنتاج المصافي خارج المنطقة ستحتاج إلى وقت للتكيف، مشيراً إلى أن دولاً مثل الهند ونيجيريا قد تسهم مؤقتاً في سد جزء من الفجوة.

وبيّن أن ارتفاع هوامش التكرير حالياً يشكل حافزاً للمصافي لزيادة إنتاج وقود الطائرات؛ ما قد يساعد تدريجياً في استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.