مقاربة علاجية لمرض باركنسون بالأشعة ما دون الحمراء

مقاربة علاجية لمرض باركنسون بالأشعة ما دون الحمراء

الأحد - 28 شعبان 1442 هـ - 11 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15475]
الأشعة ما دون الحمراء

بعد العملية «الناجحة» التي أجريت لمريضة أولى وتمثلت في زرع غرسة دماغية لها تُصدر ضوءاً قريباً من الأشعة تحت الحمراء، أُطلِقَت في فرنسا تجربة سريرية تهدف إلى إبطاء تقدم مرض باركنسون، حسب ما أعلنت عنه مستشفى غرونوبل الجامعي (جنوب شرقي فرنسا) ولجنة الطاقة الذرية الفرنسية.

في بيان، وأوضحت المؤسستان أن هذا النهج العلاجي الجديد الذي تم التأكد مخبرياً من فاعليته على الحيوانات «يمكن أن يبطئ فقدان الوظائف الحركية لدى المرضى» المصابين بمرض باركنسون، وهو مرض تنكس عصبي يصيب أكثر من 6.5 مليون شخص في كل أنحاء العالم ولا يتوفر أي علاج له.

ويتيح «التحفيز الدماغي العميق» بواسطة قطب كهربائي في الدماغ التخفيف بشكل كبير من الأعراض، لكنه لا يؤدي إلى إبطاء العملية التنكسية. أما التكنولوجيا الجديدة التي تم التوصل إليها منذ سنوات على المستوى التجريبي، فتتمثل في «إنتاج ضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء (نطاق معين من الأطوال الموجية) بالقرب من منطقة الدماغ التي تعاني التدهور»، على ما شرح البروفسور ستيفان شابارديس من جامعة غرونوبل - الألب لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف جراح الأعصاب: «لدى الفئران والجرذان والقردة، ثبت أن لهذه الأشعة تحت الحمراء آثاراً كبيرة على إبطاء موت الخلايا العصبية ذات الصلة بالمرض».

من هذا المنطلق، بادرت لجنة الطاقة الذرية الفرنسية مع مستشفى غرونوبل - الألب وجامعة غرونوبل - الألب وشركة «بوسطن ساينتبفيك كوربوريشن» المتخصصة في الأجهزة الطبية، مسباراً، يصبح بمجرد زرعه في الدماغ البشري قادراً على إصدار ضوء الأشعة تحت الحمراء هذا، من دون آثار مؤذية.

وخلافاً للتحفيز الدماغي العميق الذي يصدر شحنة كهربائية، «تستهدف الإضاءة القريبة من الأشعة تحت الحمراء المادة السوداء في الدماغ، حيث موقع تنكس الخلايا العصبية المسؤولة عن أعراض المرض»، وفق ما أوضح شابارديس. من خلال إضاءة المادة المظلمة، تعمل فوتونات الضوء على الخلايا المصابة، كما لو كانت تعيد إليها الطاقة. وأضاف البروفسور شابارديس: «لقد نجح الأمر في الحيوانات ولكن علينا توخي الحذر». وفي 24 مارس (آذار)، أجرى جراح الأعصاب «بنجاح» عملية جراحية لسيدة مصابة بالمرض انضمت إلى التجربة السريرية. ويسعى فريق البحث إلى إشراك 14 مريضاً في البروتوكول على مدى أربع سنوات.


فرنسا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة