ملكة بريطانيا والأمير فيليب... كيف يدوم الحب لسبعين عاماً؟ (صور)

ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب دوق إدنبره خلال زيارة رسمية لفرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب دوق إدنبره خلال زيارة رسمية لفرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ملكة بريطانيا والأمير فيليب... كيف يدوم الحب لسبعين عاماً؟ (صور)

ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب دوق إدنبره خلال زيارة رسمية لفرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب دوق إدنبره خلال زيارة رسمية لفرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

في تكريم لدوق إدنبره، الأمير فيليب، بعد وفاته عن عمر يناهز 99 عاماً في قلعة وندسور، تحدث بعض المقربين منه عن حياته قبل وبعد زواجه من ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.
فبعد زواج دام أكثر من سبعة عقود، كان الأمير فيليب هو الداعم لملكة بريطانيا، علناً في اللحظات الوطنية المهمة، وفي السر هو الشخص الذي يعرف أفضل ما لديها، فبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «كان زواجاً على أساس الحب. لقد اختارا بعضهما».

وكما قال سكرتير خاص بالأمير ذات مرة: «فيليب هو الرجل الوحيد في العالم الذي له المقدرة على التعامل مع الملكة بنفس المستوى. وإنه الرجل الوحيد الذي يستطيع ذلك».
كانت طفولة فيليب مثل البدو الرحل، فبعد ولادته في جزيرة كورفو اليونانية بـ18 شهراً، طُردت عائلة فيليب من اليونان، التي كانت آنذاك في حرب مع تركيا، وكان فيليب يبلغ من العمر 18 عاماً، عندما التقيا عام 1939. في كلية دارتموث البحرية، والذي لفت انتباه الأميرة إليزابيث، (13 عاماً)، في ذلك الوقت، لفيليب حديثه عن لعب الكروكيت والتنس.

وتطور حبهما، على مر السنين، من خلال الرسائل المتبادلة والزيارات العرضية خلال سنوات الحرب، فقد احتفظت الأميرة الشابة بصورة له في غرفتها، بينما كان يخدم فيليب في البحرية الملكية بعيداً عنها، وكان على فيليب أن يكون مستقلاً، وقوياً عاطفياً أما إليزابيث فقد ترعرعت إلى حد كبير خلف جدران القصر، في مأمن من العالم الخارجي، وكانت شخصيتها متحفظة وخجولة، لذا كانا يكملان بعضهما.
ولخص حفيدهما الأمير ويليام علاقتهما في وقت لاحق قائلاً: «لقد جعلها تضحك لأن بعض الأشياء التي يقولها ويفعلها والطريقة التي ينظر بها إلى الحياة تختلف قليلاً عنها، إن اختلاف طبعهما جعلهما زوجين رائعين».
بداية قصة حبهما
تم الإعلان عن خطوبتهما في عام 1947، بعد عيد ميلاد إليزابيث الحادي والعشرين. وساعد الأمير فيليب في تصميم خاتم الخطوبة البلاتيني والألماس باستخدام أحجار من التاج الخاص بوالدته، أليس (أميرة اليونان).
وقبل وقت قصير من زفافهما، كتب الأمير فيليب إلى الملكة الأم قائلاً إنه «وبدون أي تحفظات وقع في الحب».
وتزوجا في قصر «وستمنستر آبي»، أمام 2000 ضيف، بعد عامين فقط من نهاية الحرب العالمية الثانية، وكان الحزن ما زال طاغياً في البلاد، فكان حفل زفافهما لحظة نادرة للاحتفال، ووصفها الزعيم البريطاني الأسبق ونستون تشرشل بأنها «ومضة من الفرح على الطريق الصعب الذي نسير فيه».

وفي العام التالي من زواجهما، وُلد ابنهما الأكبر الأمير تشارلز، ثم ابنتهما الأميرة آن، وكان فيليب يترقى بسرعة من خلال صفوف البحرية، وكانا قادرين على عيش حياة طبيعية نسبياً، وأظهرت لقطات من ذلك العصر أنهما زوجان شابان مسترخيان في صحبة بعضهما، يستمتعان بالحياة في مناخ دافئ بعيداً عن القصور والواجبات الملكية.
لكن كل ذلك تغير، ففي 6 فبراير (شباط) 1952، بعد وفاة الملك جورج السادس عن عمر 57 عاماً، كانت إليزابيث حينذاك تبلغ من العمر 25 عاماً فقط وكان فيليب يبلغ من العمر 30 عاماً، كانا يعرفان أن الأميرة مقدر لها أن تصبح ملكة، ولكنهما لم يتوقعا أن يتم باكراً.
بالنسبة للدوق، فإن اعتلاء الملكة للعرش يعني التخلي عن أي طموحات قد تكون لديه داخل البحرية الملكية، بالنسبة لرجل اعتاد قيادة السفن، فإن تغير حياته فجأة إلى دور داعم لا يمكن أن يكون سهلاً.
الفعل المزدوج

استغرق الأمير فيليب بعض الوقت لتحديد دوره كقرين لزوجته، وإذا تأثرت علاقتهما بسبب تغيير مواقفهما، لا تخرج الخلافات من خلف الأبواب المغلقة.
ففي عام 1956، أمضى أربعة أشهر في السفر حول دول الكومنولث البعيدة، ما دفع البعض للتشكيك في التزامه تجاه زوجته، ولكن بعدها استقر الزوجان على إيقاع واحد، واستمر هذا النمط لعقود مديدة.
وساعد الدوق، الملكة على أداء دورها كملكة للدولة أثناء توليه دور رب الأسرة. فبالنسبة للعالم الخارجي، كانت هي الحاكم، وفي داخل القصر الملكي تم عكس الأدوار. كان الأمير فيليب مسؤولاً عن الشواء أثناء قيامها بالغسيل، كما رأينا في الفيلم الوثائقي الذي تم تصويرة في الستينيات عن العائلة المالكة.
وكان يرافق الملكة في اللحظات الوطنية الكبرى، مثل الزيارات الدولية، والافتتاح الرسمي للبرلمان، وأحداث إحياء الذكرى، واحتفالات الذكرى السنوية وعيد الشكر، ولوحظ دائماً، أنه يوجد بينهما، لمحة من السعادة وابتسامات صغيرة في معظم المنتديات العامة.
وقالت «بي بي سي» إن العلاقة نجحت بينهما أيضاً، بعدما أمضيا وقتاً منفصلاً عن بعضهما، كما ذكر الدوق نفسه ذات مرة: «إن سر الزواج السعيد أن تكون للزوجين اهتمامات مختلفة»، فمثلاً، تشتهر الملكة بحبها للكلاب وللخيول وتقضي قدراً كبيراً من وقت فراغها في مواكبة مدربي السباق والمربين. حيثما كان فيليب رياضياً طوال حياته، وكان مهتماً بشدة بإدارة العقارات العائلية، وفي سنواته الأخيرة، كان يمكن أن يقضي وقتاً طويلاً يقود عربة الخيل، حول قصر «وندسور جريت بارك وساندرينغهام».

وقال الأمير هاري، عام 2012: «لا أعتقد أن جدتي تستطيع العيش بدونه، بغض النظر عما إذا كان جدي يفعل أشياء مختلفة عنها في أوقاته الخاصة».
وكان فيليب يستمتع بالقراءة والكتابة والرسم، وأيضاً كان مشهوراً بعدم إعجابه بالجدل والبعد عن الضجيج، فبعد سنوات من الاضطرار إلى ارتداء الملابس الرسمية، وإجراء المحادثات القصيرة، والمصافحة، عاش فترة من حياته بعيداً عن زوجته، بسبب أن دور الملكة استلزمها البقاء إلى حد كبير في لندن ووندسور، لا شك أنهما كانا على اتصال بشكل منتظم، «لكنهما انفصلا جسدياً».
ولكن، عندما أصيب فيليب بفيروس «كورونا»، قرر الاثنان أن يقيما معاً في قصر وندسور وأمضيا وقتاً معاً أكثر.
ويختتم تقرير «بي بي سي» بالقول: «بالتأكيد ستشعر إليزابيث بفقدان فيليب بعمق، بعد أكثر من 70 عاماً زواجاً، لقد كان كل منهما مهماً في حياة الآخر».


مقالات ذات صلة

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

العالم الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.