مخاوف في مصر من عودة دعاة «غير رسميين» إلى المنابر

مصادر: «الأوقاف» سهلت الأمر لهم لمواجهة الإخوان و«داعش».. والأزهر ينفي التدخل

مخاوف في مصر من عودة دعاة «غير رسميين» إلى المنابر
TT

مخاوف في مصر من عودة دعاة «غير رسميين» إلى المنابر

مخاوف في مصر من عودة دعاة «غير رسميين» إلى المنابر

أثارت عودة دعاة ومشايخ غير رسميين لمنابر المساجد في مصر جدلا سياسيا ودينيا، رغم صدور قانون رئاسي في يونيو (حزيران) الماضي، يمنع اعتلاء الدعاة غير الرسميين وغير الأزهريين للمنابر وإلقاء الدروس والخطب. وبينما قالت مصادر مصرية إن «وزارة الأوقاف دفعت بهؤلاء الدعاة للمنابر من جديد لمواجهة فكر الجماعات الإرهابية خاصة تنظيم داعش وعنف وتحريض جماعة الإخوان المسلمين»، أكد قيادي في الأوقاف أن «أمر عودة هؤلاء الدعاة بشكل رسمي لا زال محل دراسة».
في غضون ذلك، قال أزهريون إن «عودة الدعاة غير الرسميين سيكون له أثر في نشر التشدد والتطرف، خاصة وأن بعض هؤلاء الدعاة متشددون».
وأصدر الرئيس السابق المستشار عدلي منصور في يونيو الماضي، قانونا نص على أنه «لا يجوز لغير الأزهريين في وزارة الأوقاف والأزهر ممارسة الخطابة والدروس الدينية بالمساجد».. وحدد القانون عقوبات بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وغرامة تتراوح بين 25 ألف جنيه و50 ألف جنيه، لمن يقوم بارتداء الزى الأزهري أو ممارسة الخطابة أو أداء الدروس الدينية بالمساجد دون تصريح أو ترخيص.
وخاضت الحكومة ممثلة في وزارة الأوقاف (التي تشرف على المساجد) منذ صدور قانون الخطابة، معارك مع الدعاة غير الرسميين والمتشددين، المنتمين لبعض التيارات والجماعات الدينية المتشددة، لبسط سيطرتها الدعوية على منابر المساجد، والتي أصبحت أرضا خصبة لدعاة التطرف والتحريض منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان عن السلطة، في يوليو (تموز) من العام قبل الماضي.
وعاد الجمعة الماضي، بعد 8 أشهر من المنع، دعاة حزب النور، أكبر الأحزاب الدينية المصرية الذي يضم مشايخ غير رسميين، للمشهد الدعوي من جديد، إلى المساجد الرسمية وألقوا الخطب والدروس الدينية.
وقال قيادي في حزب النور إنه «تم انتهاء أزمة منع شيوخ الحزب من الخطابة بالمساجد، باتفاق مع وزارة الأوقاف على عودتهم للمنابر، وعلى رأسهم رئيس الحزب يونس مخيون، وياسر برهامي، مقابل معاونة الوزارة في التصدي لخطر الأفكار التكفيرية ومنهج (داعش)، بتنظيم سلسلة محاضرات وخطب للرد عليه»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»، أنه «تم الاتفاق على أن يلتحق دعاتهم غير الأزهريين بمعاهد إعداد الدعاة التابعة للوزارة للحصول على تصريح حق إلقاء خطب الجمعة»، لافتا إلى أن مصادر عليا – رفض تسميتها - تدخلت لدى «الأزهر والأوقاف لإنهاء الأزمة، وتمكين دعاتنا من الصعود للمنابر بعد الحصول على تصاريح».
وأوضح القيادي أن «مشايخ النور تعهدوا بالتضامن مع الأوقاف لمواجهة التكفير والإرهاب وغيرهما من المخاطر التي يتعرض لها المجتمع المصري»، مشيرا إلى أن «حزب النور أكد أن قانون حصر الخطابة على خريجي الأزهر يخدم جماعة الإخوان (التي أعلنتها السلطات تنظيما إرهابيا)».
ولكن المصادر المصرية نفسها كشفت عن أن «الدعاة غير الرسميين وحزب النور طالبوا شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بالتدخل لدى الأوقاف لحل أزمة المنابر، وأن الدكتور الطيب تدخل لدى وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة لتبني سياسة التفاهم مع الجميع، وعدم اضطهاد الدعاة غير الرسميين، وضرورة الاستعانة بهم في تجديد الخطاب الديني خصوصا في المناطق التي تشهد نفوذا قويا لهؤلاء الدعاة غير الرسميين؛ مثل الإسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح وبعض محافظات مصر».
وأكدت المصادر التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» أن «وزير الأوقاف سمح للدعاة غير الرسميين بالعودة إلى المنابر الجمعة الماضي بشكل ودي.. في مقابل بحث إنهاء الموضوع نهائيا خلال الفترة المقبلة»، مشيرة إلى أنه «تم الاتفاق بين الدعاة غير الرسميين والأوقاف والأزهر على حملة لمواجهة الأفكار التكفيرية، بالإضافة إلى دورات متخصصة لكيفية تأهيل الدعاة لمواجهة التكفيريين والرد على الشبهات والحجج التي يستندون إليها، خاصة وأن دعاة النور تاريخهم معروف في محاربة الفكر التكفيري والرد على الشبهات».
وفي تعقيبه على تدخل الأزهر في عودة مشايخ النور للمساجد، نفي الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، تدخل شيخ الأزهر في أزمة السلفيين والأوقاف، مضيفا: «الأزهر لا علاقة له بالأمر.. ولم ولن يتدخل في أعمال غيره».
فيما قال مسؤول في مشيخة الأزهر لـ«الشرق الأوسط»، إنه «إذا كان لدى دعاة حزب النور رغبة في محاربة (داعش) والإخوان، فالأزهر مليء بكوادر وعلماء جديرين بأن يصححوا فكر بعض دعاة النور المتشددين أولا».
وتأسست الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية في مصر عقب ثورة 25 يناير عام 2011، والتي أنهت 3 عقود من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. أشهرها حزب الحرية والعدالة ذراع جماعة الإخوان (المنحل)، إلى جانب أحزاب الوطن والفضيلة ومصر القوية والبناء والتنمية، وهناك أحزاب صوفية ومسيحية. ويقول مراقبون إن «تلك الأحزاب استغلت نزعة الشعب المصري الدينية واكتسبت شعبية كبيرة في الشارع قامت من خلالها بتوظيف تلك المكاسب لخدمة مصالحها السياسية».
ويشار إلى أن وزير الأوقاف هو من تقدم بمشروع قانون لقصر ممارسة الخطابة بالمساجد على المتخصصين من خريجي الأزهر، بعدما وحدت الوزارة خطبة الجمعة في المساجد منذ فبراير (شباط) من العام الماضي. وقال وزير الأوقاف وقتها، إنه «لا تهاون في تطبيق حق الأئمة وحماية كيانهم الفكري بعدم تدخل غير المتخصصين في خطابهم أو محاولة التهوين من ملابسهم التي تعد بمثابة رمز للأزهر والتابعين له، فشكل الدعاة ومضمونهم أصبح في حماية القانون».
ويعتبر مراقبون أن «حزب النور يسعي بكل قوة ليصبح الأزهر مركز الثقل للشيوخ والدعاة غير الأزهريين، بعيدا عن الوسطية المعروف بها»، لافتين إلى أن «بعض مشايخ النور لهم فتاوى متطرفة أدت من قبل إلى تكدير المجتمع».
وسبق أن أفتى الشيخ ياسر برهامي، بعدم جواز تهنئة المسيحيين في أعيادهم. كما أفتى بجواز أن تخدع الزوجة زوجها بهدف الذهاب للتصويت في الاستفتاء على مشروع دستور الإخوان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2012.
في ذات السياق، قال القيادي في الأوقاف، إن «الوزارة شكت من قبل أن عدم سيطرتها على المرافق الدينية والصناديق الخاصة بالزكاة بالمساجد، أدى لانتشار الأفكار المتطرفة». وقال القيادي إن «هذه الشكوى كانت موجهة إلى حزبي النور والبناء والتنمية، تحديدا، لكونهما من أكثر الأحزاب التي تمتلك جمعيات داخل المساجد»، لافتا إلى أن «بعض الجمعيات كانت تستغل هذه الأموال في تمويل مسيرات لجماعة الإخوان المسلمين».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».