كورونا يدفع عجز ألمانيا لأعلى مستوى في 30 عاماً

TT

كورونا يدفع عجز ألمانيا لأعلى مستوى في 30 عاماً

قال مكتب الإحصاءات الألماني إن عجز القطاع العام في البلاد بلغ 189.2 مليار يورو في 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، وهو أول عجز منذ 2013 والأعلى للميزانية منذ إعادة توحيد ألمانيا قبل ثلاثين عاما.
وعصفت الجائحة، التي راح ضحيتها ما يربو على 77 ألفا في ألمانيا، بأكبر اقتصاد في أوروبا، رغم أن الاقتصاد أثبت أنه أكثر متانة مما توقع الكثيرون، لأسباب من بينها استمرار الطلب القوي على الصادرات من الصين.
وذكر مكتب الإحصاءات أن الإنفاق العام زاد 12.1 في المائة إلى 1.7 مليار يورو إذ تبذل الحكومة قصارى جهدها لتعويض أثر أشهر من الإغلاق، بينما تراجعت حصيلة الضرائب 3.5 في المائة إلى 1.5 تريليون يورو.
في غضون ذلك، أظهر مسح الأربعاء، أن نمو القطاع الخاص في ألمانيا تسارع في مارس (آذار) لأعلى مستوى فيما يزيد على 3 أعوام إذ سجل قطاع الخدمات أداء جيدا مفاجئا رغم قيود كورونا وموجة ثالثة من الإصابات.
وقفزت القراءة النهائية لمؤشر آي.إتش.إس ماركت لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 51.5 الشهر الماضي من 45.7 في فبراير (شباط) شباط.
وجاء الرقم أفضل من القراءة الأولية عند 50.8 في المائة ليتجاوز مستوى 50 نقطة لأول مرة منذ سبتمبر (أيلول).
وقال فيل سميث الاقتصادي في آي.إتش.إس ماركت إن التحسن يرجع بصفة أساسية لتخفيف القيود على بعض المتاجر والخدمات بينما مددت السلطات بعض القيود إلى أبريل (نيسان).
وساهم أداء قطاع الخدمات الذي تجاوز التوقعات في ارتفاع مؤشر آي.إتش.إس ماركت المجمع إلى 57.3 من 51.1 في فبراير.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة في الأسبوع الماضي أن أنشطة المصانع في ألمانيا نمت بأسرع وتيرة على الإطلاق في مارس (آذار) بفضل طلب من الولايات المتحدة والصين.
وعلى مستوى الأيدي العاملة في أكبر اقتصاد في أوروبا، أظهرت دراسة نشرها «معهد الاقتصاد الألماني» الأربعاء أن ألمانيا ستواجه نقصا متزايدا في العمالة الماهرة خلال العقود القادمة.
وذكرت الدراسة أنه إذا ظل سن التقاعد كما هو ولم تكن هناك زيادة في الهجرة المستهدفة، فإن الأعمال الألمانية قد تفقد واحدا من بين كل ثمانية من العمالة الماهرة، وذلك دون احتساب تداعيات جائحة كورونا.
وركزت الدراسة على التغيرات التي سيشهدها سوق العمل بألمانيا بمجرد تقاعد جيل الطفرة السكانية.
وأوضحت أنه إذا لم تتغير قواعد التقاعد، وتراجع معدل الهجرة، فسيحدث السيناريو الأسوأ، حيث سيخرج 2.‏4 مليون من العمالة الماهرة، يمثلون نسبة 12 في المائة، من القوة العاملة بحلول عام 2040.
كما أشار سيناريو آخر أكثر احتمالا إلى أن عدد العمال المهرة سينخفض بمقدار 1.‏3 مليون، يمثلون نسبة 8.‏8 في المائة.
ولفتت الدراسة إلى أنه يتعين على الاقتصاد الألماني الاستعداد للتغير الهيكلي القادم، حيث يفضل المزيد والمزيد من الأفراد التعليم الأكاديمي على التدريب المهني.


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2023، بينما ارتفعت صادرات المنتجات النفطية المكررة إجمالاً 39.4 في المائة، مع تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا بفعل حرب إيران وصراعات أخرى.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الأحد، أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري، ارتفعت 19 في المائة مقارنة بأغسطس (آب)، إلى 7.16 مليون طن، مواصلةً النمو القوي المسجل في الشهر السابق.

وبلغت صادرات الديزل 1.85 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 262.3 في المائة، بينما ارتفعت صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات مجتمعةً إلى 4.41 مليون طن، بزيادة 56 في المائة عن سبتمبر من العام الماضي، متجاوزةً متوسطها الشهري لعام 2025 البالغ 3 ملايين طن.

وتأتي هذه الزيادة بعدما فرضت بكين قيوداً على صادرات المنتجات المكررة، بما فيها الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في منتصف مارس (آذار) الماضي، بهدف حماية الإمدادات المحلية في ظل المخاطر المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، قبل أن تخفف القيود في منتصف يوليو (تموز).

وفي المقابل، ارتفعت صادرات وقود الطائرات 16.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.94 مليون طن في سبتمبر، بينما تراجعت صادرات البنزين 4.1 في المائة إلى 620 ألف طن.

وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من العام، بلغت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة 41.4 مليون طن، بانخفاض 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت صادرات الديزل خلال الفترة 31.6 في المائة إلى 6.68 مليون طن، في حين تراجعت صادرات وقود الطائرات 11 في المائة إلى 13.7 مليون طن، وهبطت صادرات البنزين 51.9 في المائة إلى 3.04 مليون طن.

وفي جانب الواردات، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 5.61 مليون طن في سبتمبر، بينما بلغ إجمالي الواردات خلال الأشهر التسعة الأولى 44.62 مليون طن، بتراجع 5.8 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق.


محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
TT

محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، أن البنية التحتية المتنوعة للطاقة وشبكات الخدمات اللوجستية مكَّنت المملكة من مواصلة إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تداعيات متسعة للصراع في الشرق الأوسط، تمتد من أسواق الطاقة وممرات الشحن إلى التضخم والغذاء والتمويل.

وقال السياري، في كلمته أمام لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، خلال اجتماعاتها في بانكوك، إن الاقتصاد السعودي يواصل التكيُّف مع تداعيات الصراع من موقع قوة، مدعوماً بأطر سياسات حصيفة وهوامش مالية وغير مالية كبيرة، إلى جانب قطاع مصرفي يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة. وأكد استمرار جهود المملكة لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وشدَّد السياري على أن أمن الطاقة لا يقتصر على توافر الإمدادات، بل يشمل القدرة على إيصالها إلى الأسواق بصورة موثوقة وبتكلفة مناسبة، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة الطاقة، من الإنتاج والتكرير إلى التخزين وتنويع طرق النقل، وفي جميع مصادر الطاقة، بما فيها النفط والغاز، بوصف ذلك عنصراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.

وأوضح أن التداعيات الأولية للصراع تركَّزت في أسواق الطاقة وممرات الشحن الرئيسية، قبل أن تنتقل إلى قطاعات أوسع، تشمل التجارة والنقل والتضخم وظروف التمويل وثقة المستثمرين. وأضاف أن الضغوط امتدت من النفط والغاز إلى المنتجات النفطية المكررة، لا سيما وقود النقل، والأسمدة ومدخلات الإنتاج الأساسية، بما يفاقم مخاطر ارتفاع الأسعار ويضغط على الأمن الغذائي والإنتاج.

وحذَّر من أن إعادة توجيه الإمدادات والسحب من المخزونات أسهما في تخفيف الأثر الفوري للاضطرابات، لكنهما قلّصا القدرة على مواجهة انقطاعات إضافية، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط قد يضعف آفاق النمو العالمي على المدى المتوسط.

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (موقع صندوق النقد الدولي)

القطاع المصرفي السعودي

وفي معرض حديثه عن قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الصدمات، أشار السياري إلى أن القطاع المصرفي يتمتع برسملة قوية وسيولة مرتفعة، وأن مؤشرات السلامة المالية لا تزال من بين الأقوى في المنطقة. وأضاف أن جودة الأصول تحسَّنت، وأن اختبارات الضغط تؤكد قدرة النظام المصرفي على تحمُّل صدمات حادة.

وعزا السياري قدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار المحلي إلى عقود من الإدارة الاقتصادية الحصيفة وإدارة المخاطر والاستثمار الاستراتيجي، إلى جانب تنوع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية، التي أسهمت في دعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، وتخفيف أثر صدمة الطاقة العالمية.

وأكد أن السعودية تواصل تكييف استجابتها مع تطورات الصراع لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على مساحة للتحرك في مواجهة أي تطورات إضافية، من دون الإخلال باستدامة المالية العامة.

«رؤية 2030» وتعزيز النمو

وأشار محافظ البنك المركزي السعودي إلى أن «رؤية 2030»، مع دخولها عامها العاشر، عزَّزت الأسس الاقتصادية للمملكة من خلال توسيع الاقتصاد غير النفطي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتقوية المؤسسات والقدرة على تنفيذ الإصلاحات.

وأكد استمرار التزام المملكة بالإصلاحات التي ترفع الإنتاجية وتوسِّع فرص الاستثمار الخاص، مع تحسين كفاءة الإنفاق والحفاظ على الاستدامة المالية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة جهود تنويع الاقتصاد وتعميق الأسواق المالية وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية لدعم نمو مستدام وشامل.

دعوة إلى تفعيل إصلاحات صندوق النقد

وعلى صعيد التعاون الدولي، دعا السياري صندوق النقد الدولي إلى التركيز على التنفيذ الفعلي للإصلاحات المؤسسية التي أُنجزت مراجعتها مؤخراً، بما يشمل الرقابة الاقتصادية وتصميم البرامج وشروطها وتقييمات القطاع المالي وإطار استدامة الديون للدول منخفضة الدخل.

وشدَّد على ضرورة أن تراعي برامج الصندوق ظروف الدول واحتياجاتها وقدرتها على تنفيذ الإصلاحات، وأن تركز الشروط على التدابير الضرورية لنجاح البرامج، مع تعزيز التنسيق بين الرقابة والتمويل والمساعدة الفنية. كما أكد أهمية معالجة الديون غير المستدامة بصورة منظمة وفي الوقت المناسب، وتعزيز التعاون بين الدائنين.

وجدَّد السياري دعم السعودية للمساعدة الفنية التي يقدمها الصندوق، بما في ذلك تعهّد المملكة بتقديم 279 مليون دولار، إلى جانب دعمها المكتب الإقليمي للصندوق في الرياض.

وتطرَّقت الكلمة كذلك إلى المخاطر التي تفرضها تقلبات تدفقات رؤوس الأموال وارتفاع عوائد السندات السيادية وتنامي دور المؤسسات المالية غير المصرفية، إضافة إلى تداعيات الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة على الإنتاجية والاستقرار المالي، مشدِّداً على أهمية تطوير التحليل والرقابة لمواكبة هذه المخاطر.


تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت الأرباح الصافية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 72.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم ارتفاع إيراداتها 7.8 في المائة، متأثرة بزيادة تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية.

وأعلنت الشركة (الأحد)، في إفصاح لها إلى السوق المالية السعودية (تداول) تسجيل صافي ربح بلغ 30.4 مليون ريال (8.1 مليون دولار) في الربع الثالث، مقارنة بـ110.67 مليون ريال (29.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وارتفعت الإيرادات إلى 909.72 مليون ريال (242.6 مليون دولار)، مقابل 843.61 مليون ريال (225 مليون دولار) قبل عام.

وأوضحت «نادك» أن ارتفاع نسبة تكلفة المبيعات إلى الإيرادات بمقدار 7.9 نقطة مئوية أسهم في الضغط على الأرباح، مع بلوغ الأثر المالي للزيادة الاستثنائية في التكاليف نحو 56 مليون ريال (14.9 مليون دولار) خلال الربع. كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 12.9 في المائة، في حين انخفض دخل الخزينة بنحو 10.93 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، نتيجة تراجع دخل المرابحة.

وانخفض إجمالي الربح 16.8 في المائة إلى 242.61 مليون ريال (64.7 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 77.5 في المائة إلى 23.82 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، مقارنة بـ105.91 مليون ريال (28.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وفي المقابل، دعمت زيادة مبيعات قطاع البروتين، الذي سجل نمواً بنسبة 100.2 في المائة، وقطاع الألبان والتصنيع الغذائي، الذي ارتفعت مبيعاته 1.15 في المائة، نمو الإيرادات الإجمالية، مما حدّ جزئياً من أثر تراجع مبيعات القطاع الزراعي بنسبة 12.31 في المائة.

وعلى أساس فصلي، انخفض صافي الربح 52.9 في المائة مقارنة بالربع الثاني، حين بلغ 64.56 مليون ريال (17.2 مليون دولار)، رغم ارتفاع الإيرادات 3.8 في المائة. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف المبيعات ومصاريف البيع والتسويق، إلى جانب استفادة الربع السابق من عكس خسائر انخفاض قيمة ذمم مدينة بقيمة 33.35 مليون ريال (8.9 مليون دولار)، وهي مكاسب غير متكررة.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تراجع صافي الربح بنسبة 42.7 في المائة إلى 188.66 مليون ريال (50.3 مليون دولار)، مقارنة بـ329.35 مليون ريال (87.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025. وارتفعت الإيرادات بشكل طفيف، بنسبة 0.69 في المائة، إلى 2.704 مليار ريال (721.1 مليون دولار)، مقابل 2.686 مليار ريال (716.1 مليون دولار).

وانخفض إجمالي الربح خلال الفترة بنسبة 16.8 في المائة إلى 774.51 مليون ريال (206.5 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 36.4 في المائة إلى 200.08 مليون ريال (53.4 مليون دولار).

وعزت الشركة ضغوط الأرباح خلال الأشهر التسعة إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية، بأثر مالي إجمالي بلغ 107.1 مليون ريال (28.6 مليون دولار). كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 6.68 في المائة، وانخفض دخل الخزينة 24.06 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، إلى جانب زيادة الخسائر المسجلة من الاستثمار في المشروع المشترك «الراعي الوطنية للمواشي».

وفي المقابل، استفادت النتائج خلال الفترة من عكس خسائر انخفاض قيمة أرصدة مدينة قديمة جرى تحصيلها، مما أسفر عن تسجيل ربح غير متكرر بقيمة 73.03 مليون ريال (19.5 مليون دولار)، فضلاً عن عكس مخصص زكوي بقيمة 9.23 مليون ريال (2.5 مليون دولار) بعد تسلُّم الربوط الزكوية المبدئية للأعوام من 2021 إلى 2023.

وسجلت الشركة خسارة في إجمالي الدخل الشامل العائد للمساهمين بلغت 24.7 مليون ريال (6.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث، رغم تحقيقها صافي ربح، نتيجة انخفاض القيمة العادلة لاستثمارها في أسهم شركة «المطاحن العربية للمنتجات الغذائية»، الذي نتج عنه تسجيل خسارة قدرها 55.13 مليون ريال (14.7 مليون دولار) ضمن الدخل الشامل الآخر خلال الربع.