الرياض وباريس لتعاون استراتيجي يشمل الطاقة النووية والاقتصاد الرقمي

الرياض وباريس لتعاون استراتيجي يشمل الطاقة النووية والاقتصاد الرقمي

الوزير الفرنسي للتجارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط» : نعمل على تطوير اتفاقيات لإبرامها خلال الأسابيع المقبلة
الخميس - 25 شعبان 1442 هـ - 08 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15472]
فرانك رياستر الوزير الفرنسي المنتدب المكلف شؤون التجارة الخارجية

أكد مسؤول فرنسي رفيع المستوى، أن الرياض وباريس تدشنان مرحلة جديدة لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في شتى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، كاشفاً عن مساعٍ تجري حالياً لتوقيع اتفاقيات مرتقب توقيعها الأسابيع المقبلة من قبل الطرفين، لا سيما قطاعات من بينها المياه والطاقة والطاقة النووية والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والاقتصاد الرقمي والصناعات اللوجيستية والمدن المستدامة والابتكار والتقنيات الجديدة، ترجمة لقرار اتخذه الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال فرانك رياستر الوزير الفرنسي المنتدب المكلف بشؤون التجارة الخارجية والجاذبية لدى وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، لـ«الشرق الأوسط»: «أزور الرياض ليوم واحد تلبية لدعوة من وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، وهي فرصة جيدة لألتقي حضورياً مع عدد من الوزراء السعوديين ووزراء سابقين وعدد من المستثمرين السعوديين لتعميق الشراكة الفرنسية السعودية خاصة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قررا تعميق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبصفة خاصة بحث سبل تكثيف التعاون في القطاع الاقتصادي بين البلدين».

وزاد رياستر: «بدأنا حالياً مرحلة جديدة من الانطلاقة لتطوير الشراكة الفرنسية السعودية كنتائج لجهود مشتركة من قبل الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وجعل هذ اللقاء المشترك ممكناً ولأصدقائنا في الشركات والمؤسسات والهيئات، وكذلك زملائي لا سيما المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي».

وأضاف رياستر: «تعهد المسؤولين في البلدين العمل على بناء الشراكة واستغلال جميع الفرص المتاحة لجعل ذلك حقيقة على أرض الواقع»، مستطرداً: «أعتقد ما نصل إليه من نتائج لمباحثاتنا خلال هذه الزيارة ستؤسس بشكل كبير لما يعزز الشراكة بين البلدين بالشكل الذي نترقب أن تبدو عليه خلال الشهور المقبلة وانعكاسها الإيجابي لكلا البلدين، من أجل زيادة عملية التصدير والاستيراد بين البلدين ومزيد من الاستثمارات من قبل فرنسا في السعودية وكذلك من قبل السعودية في فرنسا».

وتابع رياستر: «تطرقنا في المباحثات مع المسؤولين إلى التعاون حول تغير المناخ وحول البيئة وحول قطاعات المياه والطاقة والرعاية الصحية والاقتصاد الرقمي وقطاع النقل والأغذية والزراعة والخدمات والصناعات اللوجيستية المدن المستدامة والابتكار والتقنيات الجديدة، والسياحة والثقافة»، مشيراً إلى أن التعاون سيمتد إلى قطاعات أخرى كثيرة جداً مثل الطاقة النووية والطاقة المتجددة واستكشاف فرص جديدة.

وحول نتائج متوقعة للمباحثات الحالية بين الطرفين، قال رياستر: «نعمل حالياً على عدة مجالات مختلفة سيتم إبرام اتفاقيات بشأنها الأسابيع المقبلة، كما تحدثنا عن عدد من العقود التي ستوقع بين بعض الشركات من البلدين ولكننا أكثر حرصاً على العمل على الاستثمار والتعاون على المدى الطويل والعمل باستمرار على تطوير الشراكة الفرنسية السعودية على صعيد الهيئات والمؤسسات، وكنا قد عملنا في فرنسا على خلق الفرص الوظيفية وفرص العمل الجديدة بين البلدين.

وزاد المسؤول الفرنسي: «ناقشنا مع نظرائنا السعوديين العمل على متابعة تحقيق نتائج هذه الشراكة»، مفيداً: «نسعى إلى توقيع اتفاقيات تعاون في مختلف القطاعات مع وجود رغبة لعمل بعض الاتفاقيات والعقود في هذا الخصوص».

ووفق رياستر، هناك ترحيب كبير لاستقبال الشركات السعودية للعمل في فرنسا، وتهيئة فرص خلق الأعمال في ذات الوقت نشجع قطاع الأعمال والشركات الفرنسية لبحث التعاون والشراكة مع نظرائهم السعوديين.

وفي وقت لفت الوزير الفرنسي، إلى أن اللقاءات التي استضافتها الرياض مؤخراً، تطرقت إلى انعكاسات جائحة «كورونا» على الاقتصاد والاستثمار والتجارة، أكد أن وجود رؤية طموحة للسعودية 2030 أفرزت برامج حيوية خلاقة في عدة مجالات وتعزز حضور أهمية الاقتصاد السعودي الإقليمي والدولي.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة