إغلاق مصفاة النفط في ذي قار... واغتيال مسؤول «صدري»

نتائج التحقيق في احتجاجات الناصرية تعلن اليوم

محتجون يسدون مدخل شركة توزيع المنتجات النفطية في الناصرية أمس (رويترز)
محتجون يسدون مدخل شركة توزيع المنتجات النفطية في الناصرية أمس (رويترز)
TT

إغلاق مصفاة النفط في ذي قار... واغتيال مسؤول «صدري»

محتجون يسدون مدخل شركة توزيع المنتجات النفطية في الناصرية أمس (رويترز)
محتجون يسدون مدخل شركة توزيع المنتجات النفطية في الناصرية أمس (رويترز)

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إن حكومته ستعلن اليوم نتائج لجنة التحقيق في سقوط ضحايا خلال المظاهرات الأخيرة بمحافظة ذي قار، في إشارة إلى الاحتجاجات التي اندلعت في فبراير (شباط) الماضي وسقط خلالها 7 قتلى وأصيب أكثر من 30 شخصاً. وأصدرت محكمة التحقيق في الناصرية، مركز المحافظة، أمس، أمراً بتوقيف ضابط في الجيش برتبة عقيد و3 جنود بتهمة قتل عدد من متظاهري الناصرية.
وذكر الكاظمي، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس، أن الحكومة «عملت منذ أشهر على معالجة أزمة ومطالب أهلنا في الناصرية، وخصصنا صندوقاً خاصاً لإعمار ذي قار؛ نتمنى أن يتم صرف أمواله بما يخدم سكان المحافظة».
وعن قصة اختيار محافظ جديد خلفاً للمحافظ ناظم الوائلي الذي أقيل استجابة لمطالب المحتجين في فبراير الماضي، قال الكاظمي إنه «بسبب ظروف معروفة وإشكالات مختلفة بعضها قانونية، أصبح منصب محافظ ذي قار شاغراً، وقررنا بالتالي اختيار محافظ ذي قار بعد مشاورات ومقابلات شملت معظم الفعاليات الشعبية والعشائرية والإدارية في المحافظة». وأضاف: «بصرف النظر عن اسم المحافظ، أناشد أهلي في ذي قار أن يضعوا أيديهم بيد الحكومة المحلية، وسنضع نحن أيدينا بيد ذي قار، ونتعاون جميعاً للنهوض بواقع المحافظة».
وكشف الكاظمي عن عزمه على «تعيين مجلس استشاري في الناصرية مرتبط برئيس الوزراء، لمتابعة تفاصيل حملة الإعمار بشكل يومي في المحافظة بالتنسيق مع المحافظ».
وترددت أمس أنباء شبه مؤكدة بشأن اختيار الكاظمي اختصاصي القلب والأوعية الدموية الدكتور أحمد الخفاجي ليحل محل المحافظ عبد الغني الأسدي الذي يشغل أيضاً منصب رئاسة جهاز الأمن الوطني، وقد كلفه رئيس الوزراء لشغل المنصب وإدارة المحافظة بشكل مؤقت بعد إطاحة محافظها السابق ناظم الوائلي.
من جهة أخرى، أدى إغلاق الدوائر النفطية للأيام الثلاثة الماضية، وضمنها مصفاة ذي قار النفطية، من قبل خريجين يطالبون بفرص عمل وتوظيف، إلى أزمة وقود حادة في محافظة ذي قار الجنوبية، وتسبب في إغلاق معظم محطات تعبئة الوقود الحكومية والأهلية في مركز المدينة الناصرية أبوابها جراء نفاد مخزونها من الوقود. ولم تقف أوضاع المحافظة الغاضبة منذ أشهر طويلة عند أزمة الوقود فحسب؛ فقد شهدت أمس وفي الأيام القليلة الماضية، سلسلة أحداث واضطرابات متواصلة؛ من بينها مظاهرات غاضبة وتضامنية مع «المحاضرين المجانين» أغلق خلالها بعض الجسور وشوارع المدينة ومديريات التربية ودوائر خدمية أخرى، إلى جانب إغلاق مكتب مفوضية الانتخابات لدواع أمنية.
وشهدت الناصرية، مساء الثلاثاء، اغتيال مسؤول «مكتب العشائر» التابع لـ«التيار الصدري»، علي الزيرجاوي، برصاص مجهولين، وأفادت الأنباء الواردة من هناك بأن «الزيرجاوي اغتيل في طريق سيد دخيل القديمة؛ قرب السجن الإصلاحي، وسط مدينة الناصرية؛ مركز المحافظة». وفيما لم يصدر عن السلطات الأمنية أي تعليق على الحادث، قال بعض المصادر إن «الاغتيال وقع بسبب خلافات عشائرية، بحسب المعطيات الأولية للحادث». وأقال المحافظ المؤقت عبد الغني الأسدي، أمس، قائمقام قضاء الجبايش من منصبه «مراعاة للمصلحة العامة» طبقاً لبيان صادر.
بدورها؛ كشفت «هيئة النزاهة الاتحادية»، أمس، عن صدور أمر استقدام بحق محافظ ذي قار السابق ناظم الوائلي. وجاء في بيان صادر عن دائرة التحقيقات في «الهيئة» أن «الأمر جاء على خلفية تهمة ممارسة الابتزاز المالي لمديري دوائر بلدية الناصرية والمنتجات النفطية ومصفى ذي قار». وأوضحت الدائرة أن «أمر الاستقدام صدر وفق أحكام القرار (160 لسنة 1983)، على خلفية التهم الموجهة للمحافظ السابق التي تنحصر بإقدامه على ممارسة حالات ابتزاز مالي لعدد من مسؤولي دوائر المحافظة الذين تم تدوين أقوالهم في القضية ورفعها إلى القضاء».
وكانت «هيئة النزاهة» قد أعلنت نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، عن صدور أمر استقدام لخمسة مسؤولين محليين في محافظة ذي قار؛ من بينهم محافظ أسبق. ويعدّ مطلب محاسبة الفاسدين والمتورطين في دماء المتظاهرين من بين أبرز المطالب التي ترفعها جماعات المظاهرات الاحتجاجية في مدينة الناصرية معقل الحراك.



الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.


مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.