«البنتاغون}: تعزيز روسيا قواتها في القطب الشمالي لن يمر مرور الكرام

غواصة نووية روسية تشق الجليد في القطب المتجمد الشمالي بحسب صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية في 26 مارس الماضي (أ.ب)
غواصة نووية روسية تشق الجليد في القطب المتجمد الشمالي بحسب صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية في 26 مارس الماضي (أ.ب)
TT

«البنتاغون}: تعزيز روسيا قواتها في القطب الشمالي لن يمر مرور الكرام

غواصة نووية روسية تشق الجليد في القطب المتجمد الشمالي بحسب صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية في 26 مارس الماضي (أ.ب)
غواصة نووية روسية تشق الجليد في القطب المتجمد الشمالي بحسب صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية في 26 مارس الماضي (أ.ب)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جون كيربي، أن الأنشطة العسكرية الروسية، وعمليات بناء البنية التحتية في القطب الشمالي، لن تمر مرور الكرام. وأضاف كيربي، في مؤتمره الصحافي، مساء الاثنين، أنه «من دون الدخول في تقييمات استخباراتية محددة، من الواضح أننا نراقب ما تقوم به روسيا من كثب».
وقال إن «للولايات المتحدة مصالحها الخاصة في القطب الشمالي أيضاً، وهي مدركة بوضوح أن المنطقة هي أرض أساسية وحيوية للدفاع عن وطننا، وممر استراتيجي محتمل بين المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا وأميركا، مما يجعلها عرضة للمنافسة الموسعة».
وأكد كيربي أن «الولايات المتحدة ملتزمة بحماية مصالح أمنها القومي في القطب الشمالي، من خلال الحفاظ على نظام قائم على القواعد في المنطقة، لا سيما من خلال شبكتنا من الحلفاء والشركاء في القطب الشمالي الذين يشاركوننا المصالح المتبادلة العميقة التي نقوم بها نفسها».
وأشار كيربي إلى أن وزارة الدفاع أوضحت للكونغرس، في مشروع الاستراتيجية الدفاعية لعام 2019، أن لديها ثلاثة أهداف في القطب الشمالي: الدفاع عن الوطن، وضمان بقاء المناطق المشتركة حرة منفتحة، والتنافس عند الحاجة للحفاظ على توازن إقليمي ملائم.
وأضاف: «قد يقوم المنافسون الاستراتيجيون بأنشطة خبيثة أو قسرية في القطب الشمالي من أجل تحقيق أهدافهم لهذه المناطق، لكن على وزارة الدفاع أن تكون مستعدة لحماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال اتخاذ الإجراءات المناسبة في القطب الشمالي، بصفته جزء من الحفاظ على توازنات مواتيه للقوى في المنطقة القطبية الشمالية والمحيطين الهندي والهادئ وأوروبا».
وأكد مجدداً أن للولايات المتحدة مصالحها الخاصة التي ستدافع عنها، وأن الجيش الأميركي يدرك جيداً الأنشطة الروسية في القطب الشمالي، مضيفاً: «من الواضح أننا نشاهد هذا. وكما قلت من قبل، لدينا مصالح أمنية قومية هناك، ولا أحد يريد رؤية القطب الشمالي منطقة عسكرية».
وكانت محطة «سي إن إن» قد أوردت تقريراً كشفت فيه أن صور الأقمار الاصطناعية رصدت قيام روسيا بحشد قوات عسكرية غير مسبوقة في منطقة القطب الشمالي، وتقوم باختبار أحدث أسلحتها الاستراتيجية في منطقة انحسر عنها الجليد في السنوات الأخيرة، في مسعى منها لتأمين سواحلها الشمالية، ومحاولة فتح طريق شحن رئيسية من آسيا إلى أوروبا.
وأظهرت الصور عملية مراكمة كبيرة للقواعد العسكرية الروسية في القطب الشمالي، وقيام القوات الروسية بتركيب أجهزة إلكترونية، وإنشاء مراكز تخزين أسلحة تحت الأرض، بما فيها الطوربيد الصاروخي «بوسايدون»، وأسلحة أخرى عالية التقنية.
وأضاف تقرير «سي إن إن» أن المعدات التي جرى تخزينها تتضمن أيضاً قاذفات وطائرات استراتيجية وأنظمة رادار بالقرب من ساحل ولاية ألاسكا. ويعبر خبراء أسلحة غربيون عن قلقهم بشكل خاص من طوربيد «بوسايدون» الذي طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء مزيد من الاختبارات عليه هذا العام، لأن تشغيله يقوم على مفاعل نووي صغير يمكنه من السير بسرعة عالية، ويمكن لتفجير شحنته أن تؤدي إلى تلوث إشعاعي يجعل المناطق الساحلية غير قابلة للسكن أو العيش لعقود طويلة، الأمر الذي يهدد معظم المدن الساحلية الأميركية، بحسب تصريحات لمساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الأمن الدولي ومنع الانتشار النووي كريستوفر فورد، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وكان هذا الصاروخ قد تعرض لمشكلات كبيرة خلال تجارب عليه، وأدى انفجاره في إحدى المرات إلى مقتل وإصابة عدد من العسكريين والخبراء الروس قبل نحو عامين، وهو ما تكتمت عليه موسكو. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية تعزيزاً بطيئاً ممنهجاً للمطارات والقواعد العسكرية الروسية في مواقع عدة خلال السنوات الخمس الماضية، على طول الساحل الشمالي الروسي المتجمد.
ونقلت المحطة عن متحدث باسم البنتاغون، المقدم توماس كامبل، أن روسيا تقوم بتجديد المطارات ومنشآت الرادار التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، وبناء موانئ ومراكز بحث وإنقاذ جديدة، وبناء أسطولها من كاسحات الجليد التي تعمل بالطاقة النووية والتقليدية.
وأضاف كامبل: «تقوم أيضاً بتوسيع شبكتها لأنظمة الدفاع الصاروخي الجوي والساحلي، وتعزيز قدراتها في منع الوصول إلى أجزاء رئيسية من القطب الشمالي».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».