مباحثات فيينا اليوم تحدد مستقبل «النووي» قبل انتهاء ولاية روحاني

البيت الأبيض يهوّن من سقف التوقعات وطهران تتمسك برفض العودة التدريجية

وزير الخارجية الإيراني يجري مباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية في طهران فبراير الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني يجري مباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية في طهران فبراير الماضي (رويترز)
TT

مباحثات فيينا اليوم تحدد مستقبل «النووي» قبل انتهاء ولاية روحاني

وزير الخارجية الإيراني يجري مباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية في طهران فبراير الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني يجري مباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية في طهران فبراير الماضي (رويترز)

ستحدد مباحثات مجموعة «4+1» الدولية وإيران في فيينا، اليوم، إمكانية عودة الولايات المتحدة للامتثال بالاتفاق، ورفع العقوبات عن طهران خلال 4 أشهر على نهاية الولاية الثانية للرئيس حسن روحاني، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 يونيو (حزيران) المقبل.
قلل البيت الأبيض من التوقعات التي يمكن أن تسفر عنها المحادثات غير المباشرة في فيينا، بشأن عودة واشنطن وطهران إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم في عام 2015، فيما قالت الخارجية الأميركية إنها تتوقع أن تكون المحادثات صعبة.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، أمس، أن الدبلوماسية عادة ما تأخذ وقتاً، وقالت: «ليست لدي توقعات كم من الوقت ستستغرقه الدبلوماسية لإعادة إحياء الاتفاق النووي، لكننا نركز في هذه المحادثات غير المباشرة على القضايا الأساسية، وهي التأكيد على الخطوات النووية التي يتعين على إيران القيام بها وفقاً لالتزاماتها، وأيضاً الخطوات التي يجب أن تتخذها الولايات المتحدة حتى يمكن العودة إلى الاتفاق». وتجنبت المتحدثة باسم البيت الأبيض التطرق إلى ما تطالب به طهران من رفع لكل العقوبات الأميركية.
وشددت ساكي على أن موقف الرئيس بايدن لم يتغير، واستبعدت القيام بمحادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في أي وقت قريب. ومن المقرر أن يقود المبعوث الرئاسي الأميركي إلى إيران روب مالي الفريق الأميركي المشارك في المحادثات غير المباشرة في فيينا.
وفي موقف مماثل، هونت وزارة الخارجية الأميركية من شأن التوقعات بخصوص المحادثات في فيينا، وقالت إنها تتوقع أن تكون المحادثات صعبة، حسبما أوردت «رويترز».
وقال المتحدث باسم الوزارة، نيد برايس للصحافيين: «لا نقلل من حجم التحديات التي تنتظرنا. هذه هي الأيام الأولى. نحن لا نتوقع انفراجة مبكرة أو فورية، حيث نتوقع تماماً أن تكون هذه المناقشات صعبة».
وقالت الخارجية الإيرانية إن اجتماع اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق «لن يكون مختلفاً عن الاجتماعات الأخرى»، لكنها تتطلع لمعرفة ما إذا كانت الدول الكبرى ستلبي مطالبها، بصفتها شرطاً للتراجع عن الانتهاكات النووية.
وأجرى الممثلون عن الدول الكبرى، الجمعة، مباحثات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اتفقوا فيها على الاجتماع حول طاولة الحوار في العاصمة النمساوية، لتحقيق اختراق أكبر من حالة الترقب والشروط المتبادلة بين الطرفين بعد تولي الرئيس جو بايدن في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي، أمس: «نحن لا نهتم بالوعود أو الإشارات الإيجابية والسلبية التي صدرت منذ تولي بايدن منصبه؛ ما يهمنا هو عمل حقيقي من أميركا»، منوهاً بأن «رفع العقوبات الأميركية، أو بعبارة أخرى: طريقة تنفيذ التزامات الطرف الآخر، سيكون على جدول أعمال الاجتماع»، في استمرار للمباحثات التي جرت بين الجانبين الجمعة.
وأضاف زاده: «سنعرف ما إذا كانت مجموعة (4+1) ستلبي مطالب إيران أم لا». وكرر أيضاً ما ورد على لسان مسؤولين إيرانيين بشأن رفض إيران مشروع «الخطوة بخطوة»، وقال: «من الأساس، لم يكن مشروع الخطوة مقابل الخطوة من جانب إيران، ولن تقبل به».
وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قد دعا الاتحاد الأوروبي، مطلع فبراير (شباط) الماضي، إلى تنسيق الخطوات للعودة إلى الاتفاق النووي. ويرأس الفريق المفاوض الإيراني عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية، الذي قال أول من أمس إن بلاده لن تقبل مشروع «الخطوة بخطوة» لإحياء الاتفاق، رافضاً الدخول في مفاوضات «مباشرة أو غير مباشرة» مع الولايات المتحدة.
وقال خطيب زاده في هذا الصدد: «كيف وأين تتفاوض مجموعة (4+1) وأميركا أمر متروك لهم»، مضيفاً: «لن تكون أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين إيران وأميركا في فيينا»، وتابع: «سيفتح الطريق إذا تمكنا من التوصل لاتفاق مع (4+1)، ويمكنهم ضمان التزامات أميركا».
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، قد صرح، الجمعة، بأن الحكومة الأميركية «قبلت المشاركة في المحادثات»، اعتباراً من الثلاثاء، في العاصمة النمساوية، مع الأوروبيين والروس والصينيين، من أجل «عودة مشتركة» لطهران وواشنطن إلى الاتفاق.
وبعد الجمعة، أجرى وزير الخارجية الإيرانية، محمد جواد ظريف، مشاورات عبر الهاتف مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، والبريطاني دومينيك راب. ودعا الأوروبيين إلى القيام بدور «فعال» في إعادة إحياء الاتفاق النووي.
ورفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أي دعوات من دول المنطقة لإشراكها في المباحثات، أو إعادة التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني. وقبل أسبوعين، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في كلمة مسجلة لمؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف، إن «الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بعدم حصول إيران على سلاح نووي؛ الدبلوماسية أفضل مسار لتحقيق هذا الهدف».
وأضاف: «سنسعى أيضاً، من خلال العمل مع الحلفاء والشركاء، إلى إطالة أمد خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وتعزيرها، والتصدي لمباعث القلق الأخرى، مثل سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، وتطوير الصواريخ الباليستية وانتشارها». وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» بأن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أطلع نظيره الإسرائيلي، غابي أشكنازي، على مقاربة تدريجية مع إيران للعودة إلى الاتفاق، بحسب مسؤول إسرائيلي.
وأشار المسؤول المطلع على المكالمة إلى انقسام في داخل إدارة بايدن حول المقاربة التدريجية. وأدت مكالمة بلينكن إلى «انطباع» بين الإسرائيليين، مفاده أن إدارة بايدن «لا تعلق آمالها» على المحادثات في فيينا (اليوم)، و«لا تتوقع انفراجة».
وكانت الصحيفة تشير إلى «مخاوف» و«دهشة» المسؤولين الإسرائيليين من تصريحات المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي، لقناة «بي بي إس» الأميركية، بشأن أمكانية عودة واشنطن إلى الاتفاق الحالي، دون تضمينها أي عناصر لإطالة أمد الاتفاق أو تعزيزه.
وقال مالي إن الهدف من المفاوضات في فيينا هو «معرفة ما إذا كان بإمكاننا الاتفاق على الخطوات التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها للعودة إلى الامتثال للاتفاق النووي، والخطوات التي يتعين على إيران اتخاذها للعودة إلى الامتثال للاتفاق النووي».
وفي الداخل الإيراني، تناقلت وكالات شبه رسمية رسالة من «جبهة الإصلاحيين» إلى الرئيس الأميركي، تطالبه بالعودة فوراً إلى الاتفاق النووي. ووصفت وكالة «فارس»، المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري»، الرسالة بأنها رسالة «توسل». وقالت في تعليق لها: «آمال وأمنيات الإصلاحيين والحكومة التابعة لهم في العودة إلى الاتفاق النووي انتعشت مع تغيير السلطة في الولايات المتحدة وتولي بايدن».
و«جبهة الإصلاحيين» هي أعلى خيمة للتيار الإصلاحي تقرر سياسة التيار في الانتخابات الإيرانية. وتستند مطالب الإصلاحيين إلى وعود قطعها الرئيس الأميركي خلال حملته الانتخابية، بشأن تفعيل الدبلوماسية، والعودة إلى الاتفاقيات الدولية. كما يخاطب جزء من الرسالة بايدن بصفته نائباً للرئيس الأسبق باراك أوباما لدى التوصل إلى الاتفاق في يوليو (تموز) 2015. وتشير الرسالة إلى وجود عدد من المسؤولين الأميركيين الذين شاركوا في المفاوضات النووية ضمن فريق بايدن الحالي.
وتحمل الرسالة مسؤولية وصول الاتفاق النووي إلى حافة الانهيار إلى الحكومة الأميركية السابقة، والرئيس السابق دونالد ترمب، وتضيف: «من حيث المبدأ، لا يتوقع من المجموعة الحاكمة في إيران أن تدفع ثمن قرار غير عادي وغير قانوني للحكومة الأميركية السابقة».
إلى ذلك، أعلنت السلطات الإيرانية عن القبض على «جاسوس لإسرائيل»، حسبما أفادت به وكالة «نادي المراسلين الشباب للأنباء» المقربة من الدوائر الأمنية في طهران.
ونقلت «رويترز» عن الوكالة الإيرانية ما نسبته إلى مسؤول بوزارة الاستخبارات، من قوله: «اعتقل جاسوس لإسرائيل في إقليم أذربيجان الشرق الإيراني... كما اعتقل جواسيس آخرون كانوا على اتصال بأجهزة استخبارات في عدة دول»، دون الكشف عن جنسيات المعتقلين.



إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
TT

إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

كشف مسؤولون إسرائيليون عن دمج الجيش الإسرائيلي وكلاء ذكاء اصطناعي في العمليات المعقدة في جميع الجبهات، عبر أنظمة سرية، بطريقة تساعد في شنّ هجمات واسعة ودقيقة، وإطلاق منظومات دفاعية، في الوقت نفسه، مع بناء «صورة للسماء»، وقد سمح كل ذلك بتحسين وتيرة ودقة العمليات.

وقال مسؤولون كبار لصحيفة «يديعوت أحرنوت» إنه «من دون هذا الدمج بين الإنسان والآلة، لم يكن بالإمكان تحقيق هذا الحجم من العمل». في إشارة إلى العمليات العسكرية التي نفّذتها إسرائيل ضد إيران ووكلائها في المنطقة منذ 28 فبراير (شباط) 2026.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بحسب «يديعوت أحرنوت» و«هآرتس»، بدمج «وكلاء» الذكاء الاصطناعي مع المشغلين البشريين، بما يتيح الحصول على أنواع مختلفة من المعلومات في وقت واحد.

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

الجيش «يرى جزءاً من مستقبله»

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول عسكري رفيع، أن الجيش يرى جزءاً من مستقبله في هذا الدمج، وقد تم تفعيل بعض من أسمتهم الصحيفة بـ«وكلاء الذكاء» مؤخراً في أنظمة لم يتم الكشف عنها بعد.

وبحسب المسؤول الرفيع، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي خلال عملية «زئير الأسد» أمر غير مسبوق، فبعيداً عن دمجه في أنظمة القيادة والسيطرة، بدءاً من مستوى هيئة الأركان العامة فما دونه، فإن هذه التكنولوجيا هي التي تسمح لسلاح الجو بتخطيط ومزامنة الضربات في إيران ولبنان بأقصى كفاءة، فضلاً عن المساعدة في توجيه الطائرات.

وبحسب «يديعوت»، فإنه في الأسابيع الأخيرة ساعد الذكاء الاصطناعي أيضاً في صياغة تقييمات للوضع العام في الميدان، فالحاجة إلى تقييم سريع للموقف في ساحات عدة متزامنة هي أحد الدروس المستفادة من الإخفاق والفوضى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وحسب مصدر آخر، فإن المنظومة الجديدة قادرة بحسب مصدر آخر في الجيش الإسرائيلي، تحدث إلى صحيفة «هآرتس» على إعطاء معلومات دقيقة حول عمليات الإطلاق والاعتراض، ومعالجة مصادر معلومات مختلفة، تشمل الفيديو والنص والصوت، وتوثيق وتفريغ الاتصالات اللاسلكية.

والهدف الأهم من عمل المنظومة الجديدة هو إنشاء صورة عملياتية متكاملة مع كمّ كبير من المعلومات يتيح قدرات معالجة وتحليل في وقت واحد، ما يسمح بتنفيذ الهجمات بدقة في أكثر من جبهة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن دمج البنية التحتية داخل الجيش الإسرائيلي يعدّ «أمراً مبتكراً مقارنة بجيوش أخرى في العالم».

دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيَّرات إيرانية في إسرائيل أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«صورة السماء»

على سبيل المثال، عرضت كل من «يديعوت» و«هآرتس» تفاصيل عن نظام المعلومات الفريد الذي يُدعى «تشان»، ويستخدمه سلاح الجو لتحديد منصات إطلاق الصواريخ في إيران ولبنان واليمن فور إطلاقها، ما يسمح بـ«إغلاق الدائرة» واستهداف مصدر الإطلاق وتدميره.

كما يوجد نظام اسمه «لوحيم»، يساعد جميع القادة، وخاصة سلاح الجو، في تخطيط الهجمات وتنسيقها، في حين يتصل نظام اسمه «روم» برادارات متطورة، ويتيح بناء «صورة سماء»، تحدد بسرعة الطائرات المسيرة والانتحارية المعادية، لتنبيه القوات في الميدان والجهات ذات الصلة في سلاح الجو في الوقت الفعلي لاكتشافها.

وثمة نظام يتيح الإنذار المبكر للقوات البرية للاحتماء من النيران غير المباشرة، من القذائف والصواريخ. وفي مجال حماية الجبهة الداخلية، يستعين الجيش بهيئات بحثية في مجال علوم البيانات والذكاء الاصطناعي لتدقيق الإنذارات المسبقة للجمهور، وتوقع مناطق السقوط المحتملة للصواريخ.

كما يستخدم الجيش منظومة مركزية تعتمد على الخرائط وتعرض بيانات ثلاثية الأبعاد للمسؤولين من الميدان، بحيث تتيح سحب معلومات من مجموعة واسعة من المصادر العسكرية والمدنية لإنتاج صورة وضع محدّثة.

وقال مسؤول عسكري لـ«يديعوت» إنه من الصعب الوصول إلى هذه الوتيرة من الهجمات في جبهات متعددة واسعة بهذا المستوى من الدقة، أو الجودة والكمية، دون الدمج بين الإنسان والآلة، ودون مزامنة مئات العمليات في وقت واحد، مشيراً إلى أن «مهاماً من هذا النوع لم يكن الجيش قادراً على تنفيذها قبل سنوات، حتى قبل أشهر قليلة».


«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداءً ‌من ​أول ‌أبريل (⁠نيسان)، ​وذلك رداً ⁠على الهجمات على إيران.

وضمّت قائمة الشركات الثماني عشرة الواردة في ⁠تهديد «الحرس الثوري» ‌كلاً من «‌مايكروسوفت» ​و«غوغل» ‌و«أبل» و«إنتل» ‌و«آي بي إم» و«تسلا» و«بوينغ».

وجاء في بيان «الحرس الثوري»: «ينبغي لهذه ‌الشركات أن تتوقع تدمير الوحدات التابعة لها ⁠مقابل ⁠كل عمل إرهابي يقع في إيران، وذلك ابتداءً من الساعة 8 مساء بتوقيت طهران، يوم ​الأربعاء ​الموافق أول أبريل».

وأعلنت إسرائيل، منذ بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، قتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين؛ من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، إلى جانب أكثر من 12 شخصية بارزة أخرى.


أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
TT

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته، وتمكينه من نقل آرائه حولها إلى الرأي العام.

وقال أوجلان إن المسار الذي نعيشه هو مسار انتقال إلى السلام مع الجمهورية الديمقراطية، مطالباً بصيغة تقوم على المجتمع والمواطنة تدير علاقة الأكراد بالدولة التركية على نحو إيجابي.

وأضاف: «كما ينبغي للدولة أيضاً أن تلحظ غياب الأنشطة المدمرة والتهديدات الأمنية، وعلى اللجنة البرلمانية، التي أنشئت للنظر في وضع حزب (العمال الكردستاني) وأعضائه (لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية) التوصل في أقرب وقت ممكن إلى إطار قانوني شامل لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

أوجلان وغياب الديمقراطية

جاء ذلك في بيان أصدره وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الثلاثاء، حول ما دار خلال لقائه أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في غرب تركيا، الجمعة الماضي، ونشره الحزب على حسابه في «إكس».

وحسب البيان، أكد أوجلان أن المجتمع الديمقراطي هو ضمانة لمستقبل جميع الشعوب والأديان التي تعيش في تركيا، وأن كل من يتعامل مع هذه العملية بمسؤولية سيربح ليس فقط الحاضر، بل المستقبل المشترك أيضاً.

ولفت إلى ندائه في 27 فبراير (شباط) 2025، الذي دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والتحول إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، قائلاً إن زمن النزاع المسلح قد ولّى، ولم يعد من الممكن العودة إلى الوراء.

وأكد أوجلان أن التطورات في الشرق الأوسط زادت من أهمية العملية الجارية في تركيا، مشيراً، بشكل خاص، إلى التطورات في إيران، التي قال إنها سلطت الضوء مجدداً على صواب المسار الذي اعتُمد في تركيا وأهمّيته.

وعدّ أوجلان أن مشكلتهم ليست مع الجمهورية (القومية)، بل مع غياب الديمقراطية، التي هي الحل الوحيد لتعزيز الجمهورية التي يجب أن تقوم على الهوية وحرية التعبير وحق التنظيم وتحرير المرأة، وأن هذه الحقوق لا تقتصر على الأكراد فحسب، بل تشمل المجتمع بأسره.

أكراد يرفعون صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الحالي مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في إكس)

ولفت الانتباه إلى أهمية إيصال آرائه حول هذه العملية إلى الجمهور عبر الوسائل المناسبة، من أجل فهم أفكاره حول مسار عملية السلام كما ينبغي.

وانطلقت عملية السلام في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

مطالبات بخطوات سريعة

وأكد بيان «وفد إيمرالي» أن العملية الجارية بلغت «مرحلة حاسمة»، وأن الحل يجب أن يُطرح على أساس التفاوض والإرادة الديمقراطية والمسؤولية التاريخية، وأنه يجب على البرلمان اتخاذ اللازم نحو إقرار إطار قانوني شامل للعملية دون تأخير على أساس التقرير الذي رفعته إليه «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» في 18 فبراير الماضي.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«تقاعس» الحكومة عن اتخاذ أي خطوات ملموسة وعاجلة من أجل السلام والديمقراطية في إطار العملية، التي استمرت في البرلمان لأكثر من عام.

ودعا البيان المشترك إلى وقف العمليات القضائية ضد أحزاب المعارضة، وإزالة التهديد بإغلاق الأحزاب، وإلغاء ممارسة تعيين الأوصياء على البلديات، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن سياسيين معتقلين، في مقدمتهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، وسن قوانين تهدف إلى تعزيز الديمقراطية.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب في إكس)

ووجهت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، انتقادات للحكومة، مؤكدة ضرورة إحراز تقدم في حل القضية الكردية من خلال اتخاذ خطوات تسهم في مستقبل 86 مليون نسمة (تعداد تركيا)، وفي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

بدوره، أكد رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي أن الوقت حان لاتخاذ خطوات ملموسة من جانب البرلمان، سواء تعلق الأمر بقضية السجناء المرضى أو كبار السن من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» أو غيرها من القضايا، وأنه يجب إقرار القوانين اللازمة من دون تأخير.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، إنه عندما تُحل قضية «العمال الكردستاني»، سيشعر الجميع بالارتياح ليس فقط في المجال الأمني، بل أيضاً في طيف واسع من المجالات، من الاقتصاد إلى الدبلوماسية، ومن السلم الاجتماعي إلى قدرة الدولة.

وأضاف: «لقد أدت السياسة دورها، وحان الوقت الآن لاتخاذ خطوات ملموسة في البرلمان، الانتظار لا طائل منه، ومن المستحيل تحقيق أي تقدم من خلال سياسات الهوية والانقسامات الطائفية، ومن الضروري تجنب التصريحات التي تزيد من هشاشة العملية وتُسبب الألم».