كيري: نواجه تحدياً عالمياً هائلاً متمثلاً في التغيّر المناخي

انطلاق «الحوار الإقليمي» في الإمارات اليوم

سلطان الجابر وجون كيري خلال مؤتمر صحافي عقد أمس خلال جولة المبعوث الأميركي على مشاريع الطاقة المتجددة في الإمارات (وام)
سلطان الجابر وجون كيري خلال مؤتمر صحافي عقد أمس خلال جولة المبعوث الأميركي على مشاريع الطاقة المتجددة في الإمارات (وام)
TT

كيري: نواجه تحدياً عالمياً هائلاً متمثلاً في التغيّر المناخي

سلطان الجابر وجون كيري خلال مؤتمر صحافي عقد أمس خلال جولة المبعوث الأميركي على مشاريع الطاقة المتجددة في الإمارات (وام)
سلطان الجابر وجون كيري خلال مؤتمر صحافي عقد أمس خلال جولة المبعوث الأميركي على مشاريع الطاقة المتجددة في الإمارات (وام)

قال جون كيري، المبعوث الرئاسي الأميركي لشؤون تغير المناخ، إن العالم يواجه تحديا عالميا هائلا متمثلا في التغير المناخي، مشيرا إلى أنها جزء من الجهود المبذولة لإنجاح مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «المؤتمر السادس والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ» و«معالجة أزمة المناخ بالجدية التي تتطلبها».
وأضاف المبعوث الأميركي خلال جولة أجراها حول عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في العاصمة الإماراتية أبوظبي والتي تركز على دعم جهود الإمارات في مجال الطاقة النظيفة، والحد من تداعيات تغيّر المناخ وتعزيز التنمية المستدامة على الصعيدين المحلي والعالمي «سنلتقي بعدد من قادة المنطقة لتبادل الأفكار حول أفضل ما يمكن فعله من أجل رفع طموحاتنا خلال مؤتمر جلاسكو الذي يعد أهم مؤتمر بعد اتفاقية باريس».
ويركز الحوار الإقليمي الأول للتغير المناخي على التحضيرات الوطنية والإقليمية للدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف، المخطط عقده خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 في مدينة غلاسكو باسكوتلندا.
وزاد كيري بالقول «يسعدني زيارة أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم نور أبوظبي. كما أسعدني الاستماع إلى ما قاله الدكتور الجابر حول خطة الإمارات لقيادة العالم على مستوى التكنولوجيا الحديثة من أجل التخفيف من الانبعاثات الكربونية. وكان من اللافت لي أن أجد الإمارات تحاول قيادة العديد من الدول الأخرى في البحث عن تكنولوجيا جديدة للتصدي إلى أزمة التغير المناخي والعمل على بناء اقتصاد تنافسي ومعرفي عبر تشجيع العلوم والابتكار».
وتفقد المبعوث الأميركي مشروع «نور أبوظبي» للطاقة الشمسية باستخدام طائرة هليكوبتر، يرافقه الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون التغير المناخي، كما زار المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ومدينة مصدر، والتي تعد من المساهمين في توسع محفظة الإمارات من مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 400 في المائة على مدى السنوات العشر الماضية، كما زار جامعة محمد بن زايد للذكاء الصناعي، التي تعد أول جامعة في العالم تقدم مناهج مخصصة لدعم حلول الاستدامة من خلال الابتكار في مجال الذكاء الصناعي.
وتضمنت الزيارة جولة في محطات الطاقة الشمسية الرئيسية في الإمارات، بما في ذلك «شمس 1»، إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية المركزة في العالم، واطلع المبعوث الخاص أيضاً على مشروع الظفرة للطاقة الشمسية.
واختتم جون كيري جولته، بزيارة حديقة المانجروف بالجبيل في أبوظبي، حيث تعرف خلالها من كثب على غابات أشجار المانجروف والتي تعتبر من أهم الأشجار المحلية، والتي تتمثل أبرز فوائدها في منع التعرية الساحلية ودعم التنوع البيولوجي، إضافة إلى قدرتها على التقاط الكربون بكميات أكبر من الغابات المطيرة لكل هكتار. وقد تعهدت الإمارات في مساهمتها الثانية المحددة وطنياً بزراعة 30 مليون شجرة بحلول عام 2030 لتضاف إلى الملايين من هذه الأشجار المنتشرة على سواحل الإمارات.
من جهته، قال الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون التغير المناخي: «يتطلع العالم إلى المزيد من التعاون والتضافر في العمل من أجل المناخ خلال عام 2021، وتسلط زيارة جون كيري الضوء على الدور الفاعل والتزام الإمارات المستمر والراسخ بالعمل من أجل المناخ، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرته، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها العالم والجهود الهادفة للحد من تداعيات الجائحة والتخفيف من آثارها السلبية على المجتمعات».
وتأتي زيارة جون كيري إلى أبوظبي للمشاركة في الحوار الإقليمي الأول للتغير المناخي، الذي تستضيفه الإمارات اليوم الأحد بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية. ويضم الحوار عدداً من كبار المسؤولين في مجال العمل المناخي من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى المملكة المتحدة.
وأضاف الدكتور الجابر: «يُسعدني انضمام جون كيري في هذا الحوار المهم مع الشركاء الإقليميين والذي يهدف إلى تسريع العمل نحو تحقيق الأهداف المناخية العالمية، حيث قدمت دولة الإمارات على مدار السنوات الـ15 الماضية التزامات مهمة بشأن التغير المناخي محلياً ودولياً، وأظهرت قدرة كبيرة على الوفاء بهذه الالتزامات والعمل وفقاً لها. ونتطلع إلى البناء على ما حققناه حتى الآن لتحويل الالتزامات السياسية إلى حلول عملية جديدة ذات مردود اقتصادي طويل الأجل لدولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.