يستضيف البيت الأبيض والخارجية الأميركية أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس المقبلة قمة مكافحة التطرف العنيف، والتي دعا إلى عقدها الرئيس الأميركي باراك أوباما في أعقاب الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومن المتوقع أن تشارك فيها أكثر من 70 دولة بوفود عالية المستوى من رؤساء حكومات ووزراء خارجية ووزراء داخلية.
ويشارك نائب الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الثلاثاء في مناقشة مائدة مستديرة مع كبار الضيوف من الدول التي تعمل للتصدي لانتشار ظاهرة التطرف العنيف. ويلقي الرئيس أوباما كلمته يوم الأربعاء في البيت الأبيض أمام عدد كبير من الضيوف من كبار الشخصيات السياسية والوزراء من عدة دول حول العالم. ويلقي خطابا يوم الخميس في وزارة الخارجية الأميركية التي تستضيف عددا كبيرا من الوزراء من عدة دول، وعددا كبيرا من الشخصيات السياسية من الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، ووفودا أجنبية على المستوى الوزاري.
وأعلنت الخارجية الأميركية مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكبار المسؤولين في الأمم المتحدة وعدد من الوزراء من عدة دول أجنبية، وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، ورجال تنفيذ القانون والقادة الدينيين في القمة التي تستضيفها الخارجية يوم الخميس، لكنها لم تعلن أسماء الدول المشاركة أو جدول الأعمال والندوات حتى الآن.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس باراك أوباما الكلمة الافتتاحية، ويلقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري خطابا حول التعاون الدولي في مكافحة التطرف العنيف، كما تلقي مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس الكلمة الختامية في القمة.
ومن المتوقع أن يشارك في القمة ممثلون من الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. وتشارك دول عربية مثل مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى مثل باكستان والهند وبيرو بوفود عالية التمثيل.
وتنظم الخارجية الأميركية جلسات نقاشية موسعة بين المسؤولين الحكوميين من الدول وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، لوضع تصورات لسبل مكافحة التطرف والتعاون بين الدول في التصدي للرسائل الآيديولوجية المتطرفة للجماعات الإرهابية. وتلقي تلك الجلسات النقاشية الضوء على الجهود التي تقوم بها كل دولة في مواجهة التطرف العنيف داخل حدودها، ويقدم المشاركون في الجلسات مقترحات لخطوات تسهم في مواجهة التطرف وعلاج العوامل التي تقود إلى التطرف.
ومن المقرر أن تناقش القمة الجمهور المحلية والدولية لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف وإيجاد الحلول لمواجهة دعاوى التطرف ومنع الجماعات الإرهابية المتطرفة من جذب الشباب من الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية للانضمام لصفوف تلك الجماعات المتطرفة.
وقد حرصت الإدارة الأميركية على عدم ربط التطرف العنيف بالدين الإسلامي، ووضعت شعار مكافحة التطرف العنيف والتعصب الديني بشكل عام دون الإشارة إلى دين أو معتقد محدد. وأشار مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه سيتم إعلان عدد من المبادرات خلال القمة، وأن المناقشات ستتناول التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي دون تركيز على دين أو آيديولوجية محددة أو حركة سياسية معينة، وأن هدف القمة هو استخلاص الدروس لأفضل السبل لمواجهة مختلف أنواع التطرف العنيف مع احترام حقوق الإنسان.
ويأتي عقد القمة بعد أيام قليلة من مقتل ثلاثة طلبة مسلمين في جامعة نورث كارولينا، وهو الحدث الذي أثار غضب الجالية المسلمة في الولايات المتحدة باعتباره جريمة كراهية ضد المسلمين. وتعتقد سلطات الشرطة المحلية في ولاية نورث كارولينا أن أسباب القتل تعود إلى خلافات بين القاتل والطلبة الثلاثة حول وقوف السيارات، لكن عائلة الطلبة والمنظمات الإسلامية رفضت هذا التفسير كدافع لجريمة القتل، وأكدت أن الدافع هو كراهية المسلمين. ويقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في الجريمة. كما أصدر الرئيس أوباما بيانا مساء الجمعة أدان فيه جريمة القتل التي وصفها بالوحشية والمشينة، وقدم التعازي لأسر الضحايا.
وأبدى عدد من القادة الدينيين والمنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة مخاوف من تنامي ظاهرة كراهية المسلمين. وأشار مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في رسالة مفتوحة إلى قلق متزايد داخل المجتمع المسلم الأميركي من عدم الثقة في الجهود التي تقودها الحكومة الأميركية لمواجهة التطرف العنيف.
8:57 دقيقه
أوباما يعلن مبادرات جديدة خلال قمة مكافحة التطرف العنيف هذا الأسبوع
https://aawsat.com/home/article/289801/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9
أوباما يعلن مبادرات جديدة خلال قمة مكافحة التطرف العنيف هذا الأسبوع
وفود من 70 دولة تشارك في اللقاءالذي يستضيفه البيت الأبيض والخارجية الأميركية
الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مشاركته في مؤتمر الحرب الإلكترونية في البيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
أوباما يعلن مبادرات جديدة خلال قمة مكافحة التطرف العنيف هذا الأسبوع
الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مشاركته في مؤتمر الحرب الإلكترونية في البيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
