أكد وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، أن «المؤتمر الرابع والعشرين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سوف يعقد يوم 28 فبراير (شباط) الحالي لمدة يومين، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة أكثر من 60 عالما ووزيرا ومفتيا من 33 دولة». وقال الوزير لـ«الشرق الأوسط» إن «المؤتمر الذي يعقد في أحد فنادق العاصمة القاهرة، يهدف إلى تفنيد أخطاء المنتسبين للإسلام وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب، والتي تستغلها بعض الجماعات الإرهابية التي تنسب نفسها ظلما إلى الإسلام، لنشر الأفكار المتشددة والفكر المتطرف».
وأضاف مصدر مسؤول في وزارة الأوقاف، أنه «تم توجيه الدعوة لعدد كبير من الدول العربية والأجنبية لحضور المؤتمر، الذي يعقد تحت عنوان «عظمة الإسلام وأخطاء بعض المنتسبين إليه.. طريق التصحيح»، بحضور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريك الكرازة المرقسية، وعدد من الوزراء في الحكومة المصرية، موضحا أن «المؤتمر سوف يناقش أكثر من خمسة وعشرين بحثا علميا متميزا.. ومن المقرر أن يخرج المؤتمر برؤية مستقبلية تنص على عقد لقاءات فكرية مع الشباب لعودتهم إلى رشدهم، وتوضيح سماحة دينهم وانتمائهم لوطنهم ردا جميلا، باستخدام الحوار والعقل والحكمة والموعظة الحسنة».
وسبق أن حذر مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الثالث والعشرين، والذي أقيم في مارس (آذار) من العام الماضي، من خطر التكفير والفتاوى المغلوطة والإرهاب على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية. وكان انعقاد مؤتمر الأوقاف سنويا؛ لكنه توقف في مصر خلال ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011 بسبب الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد، حيث كان يعقد بصفة دورية سنويا تحت رعاية الرئيس المصري، وقال المصدر المسؤول في الأوقاف لـ«الشرق الأوسط»، إن «من أبرز الوفود المشاركة المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، وعمان، وروسيا»، مضيفا أن «عدد أفراد الوفود الأجنبية المتوقع حضورها يقارب 200 شخصية ممثلين لما يقرب من 30 منظمة دولية».
وقال وزير الأوقاف أمس، إن محاور المؤتمر عديدة ومتنوعة لمحاربة الفكر المتشدد، حيث يتضمن المحور الأول: «أصل الداء ومكمن الخلل» ويضم أسباب الانفصال بين عظمة الإسلام وسلوكيات المسلمين، والتوظيف السياسي للدين. ومن وجوه العظمة في الحضارة الإسلامية «عظمة القيم الأخلاقية وعظمة الإسلام في التعامل مع الآخر». والمحور الثاني: «أخطاء المنتسبين للإسلام» ويضم الأخطاء الفكرية والسلوكية، وأخطاء الجماعات المحسوبة ظلما على الإسلام. أما المحور الثالث فيدور حول «ضرورة تصحيح الصورة». ويتضمن صورة المسلمين في العالم، وتصحيح هذه الصورة لدى المجتمعات العالمية.
وتشهد مصر، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها السلطات «تنظيما إرهابيا»، تفجيرات وأعمال عنف مسلحة، قتل خلالها المئات من الأشخاص بينهم عناصر تابعة للجيش والشرطة، فضلا عن مظاهرات يومية لطلاب محسوبين على الإخوان في الجامعات المصرية، والتي أسفرت عن إحراق وتخريب كليات ومنشآت ومقتل العشرات وتوقيف المئات. وتقول السلطات المصرية: «إنها مستمرة في تنفيذ واستكمال ثالث استحقاقات خارطة الطريق (وهي انتخابات البرلمان) والتي حددتها ثورة 30 يونيو حتى ينعم الشعب بالخير والنماء والاطمئنان».
وأضاف الوزير المصري لـ«الشرق الأوسط» أمس، بقوله إن «المؤتمر سيشكل خطا فاصلا في مواجهة التطرف والغلو والإرهاب.. ولعلنا رأينا استجابة العلماء على مستوى العالم العربي والإسلامي للمشاركة في مؤتمري الأزهر لمحاربة التطرف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقبله المؤتمر الثالث والعشرين للأعلى للشؤون الإسلامية»، لافتا إلى أن مجيء العلماء من أنحاء العالم ليؤكدوا بصوت واحد أنه «لا للمؤامرات.. لا للتطرف.. لا للغلو، ونعم لسماحة الإسلام والمشتركات الإنسانية، وفي الوقت نفسه نبحث عن حلول بحيث لا تقف مواجهة الإرهاب على الحل الأمني أو العسكري في أي من الدول».
وتابع الوزير: «هناك تنسيق مع الوزارات المعنية كالتعليم والتعليم العالي وجهد كبير بين الأوقاف والشباب والرياضة وتحت إشراف شيخ الأزهر.. وبتوصيات المؤتمر سنصحح المفاهيم المغلوطة للشباب المغرر بهم من خلال عقد لقاءات فكرية نأمل منها عودة الشباب إلى رشدهم وسماحة دينهم وانتمائهم لوطنهم ردا جميلا، باستخدام الحوار والعقل والحكمة والموعظة الحسنة».
من جهة أخرى، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف أمس: «إن مصر دولة كبيرة وسنفديها بأنفسنا وحالة الفوضى في ليبيا جرس إنذار لنا، ويجب أن نكون على قدر التحديات».
وأضاف جمعة في بيان صحافي عن الوزارة أمس: إن «(داعش) والإخوان سيف أعدائنا لتمزيق الوطن والمنطقة، ويجب أن نتسامى فوق الأساليب والوسائل الرخيصة للعملاء في العمل على زرع الفتنة بين أبناء الوطن من جهة، وبين أبناء الأمة العربية من جهة أخرى».
وعلق وزير الأوقاف على المصريين المحتجزين في ليبيا بقوله: إن «أساليب الخسة التي يستخدمها أعداؤنا في الفساد والإفساد وتوظيف الخونة والعملاء من (داعش) والتنظيم الدولي للإخوان وأعداء بيت المقدس وغيرهم، قد فاقت الوصف والتعبير في الخسة والخيانة التي لم نشهد مثلها، لا في تاريخنا المعاصر ولا القديم ولا الوسيط».
السيسي يرعى مؤتمرا بالقاهرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب ومواجهة الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/289721/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%B9%D9%89-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%84%D9%88%D8%B7%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
السيسي يرعى مؤتمرا بالقاهرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب ومواجهة الإرهاب
وزير الأوقاف قال لـ {الشرق الأوسط} إنه يهدف إلى «تفنيد أخطاء المنتسبين للإسلام»
الرئيس السيسي خلال لقاء سابق في القاهرة مع ممثلي أحزاب سياسية لمناقشة سبل مواجهة الإرهاب (أ.ف.ب)
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
السيسي يرعى مؤتمرا بالقاهرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب ومواجهة الإرهاب
الرئيس السيسي خلال لقاء سابق في القاهرة مع ممثلي أحزاب سياسية لمناقشة سبل مواجهة الإرهاب (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





