مسؤول ملف إيران في إسرائيل: الغرب ينوي تقديم تنازلات وصولا إلى اتفاق نووي

قال إن القضية الوحيدة التي وافقت عليها طهران من أصل 8 هي خفض مخزون اليورانيوم

مسؤول ملف إيران في إسرائيل: الغرب ينوي  تقديم تنازلات وصولا إلى اتفاق نووي
TT

مسؤول ملف إيران في إسرائيل: الغرب ينوي تقديم تنازلات وصولا إلى اتفاق نووي

مسؤول ملف إيران في إسرائيل: الغرب ينوي  تقديم تنازلات وصولا إلى اتفاق نووي

أعلن يوفال شطاينتس، وزير الشؤون الاستراتيجية والاستخبارات الإسرائيلية، بعد عودته من بروكسل، أن الإيرانيين يرفضون التوصل إلى تسوية في 7 نقاط من أصل 8، يجري التفاوض حولها مع القوى العظمى بخصوص برنامج السلاح النووي.
وحسب شطاينتس فإنه إذا ادعت كل الأطراف أن الاتفاق بات قريبا، فهذا يعني أن الغرب يتجه نحو التنازل في القضايا المركزية السبع التي توضح أن الاتفاق المنتظر سيكون سيئا. وقال شطاينتس، الذي أجرى عدة لقاءات في أوروبا حول هذه المحادثات، واطلع على معلومات من المفاوضين مباشرة، إن البنود الثمانية المطروحة على جدول الأعمال بين إيران والقوى العظمى تتلخص في عدد أجهزة الطرد المركزي الفاعلة، والحد من مخزون اليورانيوم، وتفكيك البنية التحتية، والبحث وتطوير أجهزة الطرد المركزي، ومنشأة أراك، ومجمع تخصيب اليورانيوم في بوردو، وتطوير الصواريخ، واحتمال التوصل إلى إنتاج كميات حربية، وفترة الاتفاق. لكن القضية الوحيدة التي وافقت عليها إيران هي خفض مخزون اليورانيوم.
وأوضح شطاينتس أن انتقاد إسرائيل «يتعلق بالتوجه العام للموضوع، أي وقف المشروع النووي الإيراني أو تأجيله؛ فنحن نرى أنه يحظر على الغرب التسليم بكبح التهديد، وإنما يجب الإصرار على إلغائه تماما، وهذا الفرق يعتبر أساسيا. وثانيا يجب أن يكون الاتفاق لعشرات السنين وليس لعشر سنوات. وحاليا، يمكن لإيران حسب الاتفاق المتبلور أن تصل خلال فترة قصيرة إلى تصنيع القنبلة، ويمكنها إنتاج عدد كبير منها بسرعة».
وعاد شطاينتس، المعروف بتقربه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى لهجة التهديد العسكري، التي سقطت عن الخطاب السياسي الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، وقال إن الخيار العسكري ما زال مطروحا على جدول الأبحاث الإسرائيلي.
وفي خطوة بدت غير عادية، خرج الكاتب الصحافي دان مرجليت، الذي يعتبر أهم محرري صحيفة «يسرائيل هيوم»، الناطقة بلسان نتنياهو، بمقالة يقوض فيها من قيمة التهديدات العسكرية الإسرائيلية لإيران، حيث ادعى أنها كانت وهمية، وانتقد نتنياهو على إصراره السفر إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، وإلقاء خطاب في الكونغرس ضد سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وكتب مرجليت في الصحيفة أن «بنيامين نتنياهو وإيهود بارك مارسا لعبة البوكر السياسي الجريء. وقاما بنثر رياح الحرب، كما لو أن الجيش وقف على عتبة مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية. وتم خلال التدريبات التي كلفت المليارات (نحو 4 مليارات دولار حسب رأي رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت)، كشف الاستعدادات الصورية، وسارع قادة العالم وعلى رأسهم باراك أوباما، الذين تخوفوا من هجوم إسرائيلي، إلى فرض عقوبات موجعة على طهران، لا يزال يعاني منها الاقتصاد الإيراني حتى اليوم. وبفضل تلك العقوبات دخل علي خامنئي ورفاقه إلى المفاوضات بشأن تقليص النووي الإيراني».
وتابع مرجليت موضحا أن «إسرائيل تطالب بتعطيل كل أجهزة الطرد المركزي، ولكن ليس لدي أي شك في أن نتنياهو كان سيقبل بألفي جهاز (كلما كان العدد صغيرا سيكون لدى العالم الحر وقت أكبر للاستعداد ضد البرنامج النووي الإيراني، إذا خرقت إيران الاتفاق). لكن أوباما استسلم ووافق على 6500، بينما تطالب إيران بـ9 آلاف. وقد يتم التوصل إلى تسوية خطيرة. وفي سبيل منع التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني سيئ، بدأت مواجهة بين البيت الأبيض وتلة الكابيتول التي يقوم عليها مجلس الشيوخ والكونغرس، وهي تبدو كمباراة التنس. مجلس الشيوخ يريد تشديد العقوبات ضد إيران لمنع التوقيع على اتفاق سيئ، وأوباما هدد بفرض الفيتو على أي قرار يعمق العقوبات. والآن جاء دور مجلس الشيوخ لتوجيه الضربة، وفي هذه الظروف تولدت زيارة نتنياهو قبل أسبوعين من الانتخابات في إسرائيل، حيث قرر القيام بالزيارة دون إبلاغ البيت الأبيض».



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».