فيل فودين... موهبة نادرة تستحق مكاناً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي

اللاعب قدّم مستويات مميزة في تصفيات كأس العالم بعد تألقه اللافت مع مانشستر سيتي

TT

فيل فودين... موهبة نادرة تستحق مكاناً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي

أعرب فيل فودين عن تعاطفه مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، بسبب صعوبة اختيار لاعبي وسط الملعب في صفوف «الأسود الثلاثة». وشارك فودين كلاعب بديل في فوز إنجلترا على سان مارينو بخماسية نظيفة في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2022، ثم شارك أساسياً في المباراتين التاليتين أمام كل من ألبانيا وبولندا، حاصداً مشاركته الدولية السادسة.
وبين شوطي المباراة التي سحق فيها المنتخب الإنجليزي نظيره سان مارينو بخماسية نظيفة، أعطى ساوثغيت، الإشارة لنجم مانشستر سيتي فودين وثلاثة لاعبين آخرين للقيام بعمليات الإحماء من أجل المشاركة في المباراة. وكان نجم توتنهام، هاري كين، يسعى لزيادة حصيلته من الأهداف الدولية أمام ذلك المنتخب الضعيف، لكن ساوثغيت تغاضى عن رغبة كين وأشرك بدلاً منه مهاجم أستون فيلا، أولي واتكينز، في أول مباراة دولية له مع منتخب الأسود الثلاثة. ونجح واتكينز في تسجيل الهدف الخامس لمنتخب بلاده.
وقال ساوثغيت بعد نهاية المباراة: «كان هاري كين يرغب بقوة في المشاركة في المباراة، وكان يحوم حولي بين الشوطين وهو يبتسم». وأضاف: «لكنني لا أعتقد أنه كان ليحرم أولي واتكينز من تلك اللحظة الاستثنائية التي عاشها. نريد من هاري كين أن يواصل التألق ويحطم تلك الأرقام القياسية (كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الإنجليزي) وكما حدث في مباراتي ألبانيا وبولندا خلقنا فرصاً كافية له لتحقيق تلك الأهداف. لكن كان يتعين علينا أن ننظر إلى الصورة الأكبر (ضد سان مارينو)، وهاري يفهم ذلك تماماً».
وشارك فيل فودين في أحد الأدوار الهجومية على الأطراف، وهو المركز الذي يبدو أن ساوثغيت مقتنع تماماً بأن فودين يمكنه التألق فيه خلال الفترة المقبلة. وبعد تغيير طريقة اللعب من 3 - 4 - 3 إلى 4 - 3 – 3، كان بإمكان ساوثغيت أن يعتمد على فودين في مركز محور الارتكاز، لقد اختار عدم القيام بذلك وقرر الدفع بفودين على الأطراف. وبالتالي، بات من الواضح أنه إذا كان يريد فودين حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل، فإن ذلك سيكون على حساب سترلينغ أو ماركوس راشفورد، أو أحد اللاعبين الذين يلعبون على الأطراف.
وقال فودين عن ذلك: «أشعر بالتعاطف مع ساوثغيت لأنه يتعين عليه أن يختار 11 لاعباً فقط للتشكيلة الأساسية من بين هذا العدد الكبير من اللاعبين المميزين، فهناك الكثير من المواهب العظيمة في الثلث الهجومي». وعاد هاري كين لهز الشباك مرة أخرى، حيث أحرز هدفاً في المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على نظيره الألباني بهدفين دون رد. كما أحرز هدف التقدم أمام بولندا ليصبح الهداف التاريخي لإنجلترا من ركلات الجزاء برصيد عشرة أهداف... ومن الواضح للجميع أن هاري كين هو أول من يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي، وبالتالي لا يجد ساوثغيت أي حيرة في مركز المهاجم الصريح، لكن المشكلة تكمن في اختيار اللاعبين الذين سيلعبون بجواره في الخط الأمامي.
ويبدو الأمر كما لو أن سترلينغ وراشفورد سيكونان أساسيين في تشكيلة المنتخب الإنجليزي لو انطلقت نهائيات كأس الأمم الأوروبية غداً، حتى لو كانت اللياقة البدنية لراشفورد تمثل مصدر قلق كبير في الوقت الحالي. ومن الواضح أن ساوثغيت معجب للغاية بقدرات وإمكانات هذين اللاعبين من حيث السرعة والدقة في التمرير وإنهاء الهجمات، فضلاً عن قدرتهما على التقدم في عمق الملعب واستغلال المساحات الخالية عندما يعود كين إلى الخلف.
لكن المنافسة ستكون مشتعلة للغاية في ظل تألق عدد كبير من اللاعبين الآخرين – وليس فودين وحده – وهو الأمر الذي يعطي ساوثغيت الكثير من الخيارات في الخط الأمامي من أجل خلق حالة من التوازن للفريق ككل. وتشمل الخيارات الهجومية الأخرى كلاً من جادون سانشو، وهارفي بارنز، وبوكايو ساكا، وكالوم هودسون أودوي، وداني إنغز، وماسون غرينوود، بالإضافة إلى كل من فيل فودين وماسون ماونت وجاك غريليش وجيسي لينغارد، وهو الأمر الذي يعطي قوة كبيرة للغاية لخط هجوم المنتخب الإنجليزي. ويجب أن نعرف أن فودين ليس جناحاً خالصاً، حتى لو كان يتمتع بسرعة فائقة وقدرة هائلة على الاستحواذ على الكرة ومهارة تمكنه من تجاوز لاعبي الفرق المنافسة، فهو من نوعية اللاعبين الذين يفضلون الدخول إلى عمق الملعب والربط بين خطوط الفريق المختلفة والتحكم في وتيرة المباراة.
وعلاوة على ذلك، يمتلك فودين القدرات التي تمكنه من تقديم لمحات فنية رائعة تقدم المتعة والإثارة للجمهور، وهو الأمر الذي يجعل الكثيرين يطالبون بإشراكه في المباريات، وينطبق نفس الأمر أيضاً على جاك غريليش.
لكن فودين لا يزال في العشرين من عمره، ولم يلعب سوى 6 مباريات دولية فقط، وبالتالي فهو لا يمتلك خبرات كبيرة على المستوى الدولي، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على غريليش، رغم أنه يبلغ من العمر 25 عاماً.
لقد أثبت ساوثغيت دائماً أنه يعطي الفرصة للاعبين الأصغر سناً، لكن كم عدد اللاعبين الشباب الذين سيعتمد عليهم في كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف؟
وقال ساوثغيت بشكل عام عندما سُئل عن اللاعبين الشباب في فريقه: «في كثير من الحالات، ما زلنا نتحدث عن احتمالات وصول اللاعبين الشباب إلى مستويات معينة، وهذا شيء خطير لأن هذه الاحتمالات قد تتحقق في بعض الأحيان وقد لا تتحقق في أحيان أخرى».
لكن لا يمكن لأي أحد أن ينكر المستوى المذهل الذي وصل إليه فودين هذا الموسم، أو أنه قد أصبح جاهزاً تماماً للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. ويبدو الأمر بالنسبة لفودين وكأنه قد مرّ وقت طويل للغاية منذ أن قاد المنتخب الإنجليزي للفوز بنهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً في عام 2017؛ فقد كان يفكر دائماً منذ ذلك الحين في الانضمام لصفوف المنتخب الأول.
وقال فودين عن ذلك: «هذا صحيح بنسبة مائة في المائة. لدي خبرة اللعب في النهائيات (على مستوى تحت 17 عاماً) وخبرة اللعب في المباريات الكبيرة، لذلك أشعر أنني مستعد للعب في البطولات الكبرى والتعامل مع الضغوط المختلفة. لذلك أنا مستعد دائماً، وآمل أن يتم اختياري».
وسجل فودين 11 هدفاً في جميع المسابقات مع مانشستر سيتي هذا الموسم، وهو ما يجعله في المركز الرابع في قائمة هدافي الفريق. ويبدو أن مانشستر سيتي قد حسم الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما وصل الفريق إلى دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، والدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، والمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وقال فودين عن ذلك: «آمل أن نفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى لقبين آخرين، وهذا من شأنه أن يمنحني الثقة للمضي قدماً، وأن أكون في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي. غوارديولا بارع حقاً في محاولة عدم التفكير كثيراً في المستقبل، ويطالب الجميع بالتركيز على المباراة التالية فقط.
لكن من المؤكد أن اللاعبين سيفكرون في الفوز بالبطولات. وسيكون هذا أحد أفضل المواسم في تاريخ مانشستر سيتي إذا نجحنا في الفوز بهذه البطولات».
وأضاف: «عندما تكون في حالة جيدة، تكون ثقتك دائماً أعلى من المعتاد. ولو سألتني عما إذا كانت هذه أكثر فترة أشعر فيها بالثقة بنفسي خلال مسيرتي الكروية، فسأقول لك نعم.
لقد كنت أتحلى دائماً بالهدوء والثقة في مانشستر سيتي. يعتمد المدير الفني على سياسة التدوير حتى يلعب الجميع، لكن لكي أكون صريحاً فهذا موسم كبير للغاية بالنسبة لي، فأنا ألعب عدداً أكبر من الدقائق بالمقارنة بالموسم الماضي، وأعمل على تحسين معدلات الأهداف التي أحرزها، وبالتالي يمكنني البدء من هنا».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.