وساطة أوروبية لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران في الملف النووي

اجتماع في فيينا الثلاثاء لتحديد الأولويات... وتوقعات أوروبية للوصول إلى اتفاق خلال شهرين

مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)
مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)
TT

وساطة أوروبية لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران في الملف النووي

مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)
مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)

للمرة الأولى، حققت الجهود التي يبذلها وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، والأمين العام المساعد للشؤون السياسية أنريكو مورا، وكلاهما إسباني، اختراقاً في جدار الأزمة النووية الإيرانية بفضل الاجتماع الافتراضي لـ«اللجنة المشتركة» المنبثقة عن الاتفاق النووي، الذي جرى أمس بمشاركة ممثلين عن البلدان الخمسة الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) وإيران.
وأبرز دليل على ذلك أن الأطراف المشاركة اتفقت على عقد اجتماع لاحق يوم الثلاثاء القادم في فيينا من أجل أن «تحدد بشكل واضح إجراءات رفع العقوبات الأميركية وتطبيق الاتفاق النووي، بما في ذلك عبر عقد اجتماعات لمجموعات الخبراء المعنية»، وفق ما جاء في بيان صادر عن المشاركين في الاجتماع عقب انفضاضه. كما جاء فيه أن الجهات المنسقة «ستكثّف اتصالات منفصلة في فيينا مع جميع المنضوين في خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق النووي) والولايات المتحدة». وهذا يعني عملياً أن لا اجتماعات مباشرة تجمع بين الطرفين الأميركي والإيراني، الأمر الذي أكده وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي غرّد أمس قائلاً: «لا اجتماع إيرانياً - أميركياً لأنه غير ضروري» مسترجعاً أدبيات الموقف الإيراني الذي يزعم أن «لا حاجة للمفاوضات»، إذ يكفي أن تعود واشنطن عن عقوباتها وبعدها ستتراجع طهران عن انتهاكاتها للاتفاق وينتهي الأمر.
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أمس (الجمعة)، أنها ستشارك في اجتماع فيينا لمناقشة الاتفاق النووي الإيراني، مؤكدةً أنها «منفتحة» على عقد محادثات «مباشرة» مع طهران. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «لا نتوقع حالياً أن تجري محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إطار هذه العملية، لكن الولايات المتحدة منفتحة على الأمر». غير أن عباس عراقجي، نائب ظريف، أعلن أن «طهران رفضت أمس أي اجتماع مع واشنطن وأن الأخيرة «لن تحضر أي اجتماع تشارك فيه إيران بما في ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة وهذا أمر مؤكد». وسبق لواشنطن أن أعلنت أن التواصل مع طهران يتم عبر الجانب الأوروبي.
والمؤشر الآخر على حدوث اختراق جاء كذلك من ظريف الذي أعلن أن هدف اجتماع فيينا «وضع اللمسات الأخيرة بشكل سريع على خطوات رفع العقوبات والإجراءات النووية من أجل إلغاء منسّق للعقوبات كافة، ليتبع ذلك توقف إيران عن الإجراءات العلاجية». وفي السياق ذاته، وصف أنريكو مورا الذي أنابه بوريل لإدارة الاجتماع بأنه كان «إيجابياً». وفي الاتجاه نفسه، أعلن مندوب روسيا لدى الوكالة الذرية الذي شارك في الاجتماع أن المحادثات بين إيران والقوى العالمية انتهت و«الانطباع هو أن الأمور على المسار الصحيح لكن المحادثات لن تكون سهلة».
- اتفاق في غضون شهرين
بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه، بعد الإخفاقات السابقة والوعود الإيرانية التي لم تتحقق، يتناول طبيعة الاختراق الذي حصل أمس. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن البيانات الرسمية بقيت في حدود التعميم بحيث لم يفصح أي طرف من المشاركين بصورة رسمية بشأن طبيعة «الاختراق» الذي تحقق باستثناء ما سرّبه «مسؤول أوروبي كبير» لوكالة «رويترز». وحسب هذا المسؤول الذي يرجح أن يكون أنريكو مورا شخصياً، فإن الأطراف المعنية سوف تسعى إلى وضع قائمتين للتفاوض بشأن العقوبات التي يمكن لواشنطن رفعها والالتزامات النووية التي يجب على طهران الوفاء بها. وأضاف هذا المسؤول أن جميع الأطراف تأمل في التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين.
وحسب المصدر المذكور، فإن «التفاوض سيكون على قائمة الالتزامات النووية وقائمة رفع العقوبات وسيتعين دمج القائمتين في مرحلة ما. وفي النهاية، نحن نتعامل مع ذلك بطريقة متوازية. أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك في أقل من شهرين» من غير أن تحصل مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران. ومن جانبه، قال نيد برايس الناطق باسم الخارجية الأميركية، أمس، إن «المواضيع الرئيسية التي ستتم مناقشتها تتناول الإجراءات النووية التي ينبغي على إيران القيام بها من أجل التقيد مجدداً بمضمون الاتفاق النووي»، إضافةً إلى «تدابير رفع العقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة القيام بها لاحترام بنوده مجدداً أيضاً».
ونبّه برايس إلى أن بلاده لا تتوقع تحقيق «اختراقات مباشرة» بل تتحضر لـ«مفاوضات صعبة»، مشيراً إلى أن واشنطن ستنخرط في محادثات مع الأطراف الموقِّعة على الاتفاق النووي وستبقى «منفتحة» على مفاوضات مباشرة مع طهران. وفي أي حال، عدّ برايس ما تحقق «إنجازاً مفيداً». يدل كلام المسؤول الأوروبي وتصريح برايس عملياً على أن العمل جارٍ على كيفية ترجمة مبدأ «التماثلية» إلى خطوات وإجراءات عملية ملموسة من الجانبين وتنسيقها زمنياً. وهذه المسألة طُرحت في الأسابيع السابقة بسبب إصرار الطرف الأميركي عليها منذ البداية وقبول طهران الضمني لها منذ اللحظة التي تبين أن تراجع إدارة الرئيس بايدن عن العقوبات التي كانت فرضتها إدارة دونالد ترمب «لن تتم بشطحة قلم» حسب مصادر أوروبية، وأنه من الصعب تصور العودة إلى اتفاق 2015 كما هو بسبب التغيرات التي طرأت عليه منذ أن بدأت إيران بالتحلل من التزاماتها ومراكمة اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ونشرها طاردات مركزية حديثة أسرع من السابقة وبالتالي أكثر قدرة على إنتاج اليورانيوم المخصب بنسب وكميات أعلى.
- مَن يتراجع أولاً؟
ورغم ذلك، فإن الوزير ظريف ما زال يحاول أن يوحي بأن الطرف الأميركي هو مَن سيتراجع بدايةً وبعدها ستتحرك إيران. وقد أعلن أمس أن الهدف من الاجتماع القادم هو «وضع اللمسات الأخيرة بشكل سريع على خطوات رفع العقوبات والإجراءات النووية من أجل إلغاء منسّق للعقوبات كافة، ليتبع ذلك توقف إيران عن الإجراءات العلاجية». وتشير المصادر إلى ثلاثة أمور: أولها أن واشنطن «تراجعت» عمّا كانت تطلبه سابقاً وهو تمسكها بالعودة التدريجية عن العقوبات بعد مفاوضات مباشرة مع طهران، وهو الأمر الذي أشار إليه وزير الخارجية أنتوني بلينكن أكثر من مرة.
ويمكن اعتبار الخطوة الأميركية بمثابة إجراء «تسهيلي» لجرّ الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة. والملاحظة الثانية أن الحديث عن مهلة الشهرين للتوصل إلى اتفاق على الجداول والإجراءات ليس من قبيل الصدفة بل هو مطلب إيراني، إذ يرغب الرئيس حسن روحاني وفريقه في تحقيق إنجاز قبل حلول الانتخابات الرئاسية في إيران يمكن تجييره في التنافس الانتخابي السياسي بين ما اصطُلح على تسميتهما فريقَي التشدد والإصلاح. وسبق لروحاني أن أعلن قبيل الاجتماع أن «مصلحة الطرفين» تكمن في التوصل سريعاً إلى اتفاق على الخطوات المطلوبة.
والملاحظة الثالثة التي تشير إليها هذه المصادر ترتدي شكل سؤال، وصلبه أنه إذا قبلت واشنطن التراجع عن العقوبات كافة من أجل دفع طهران للتراجع عن انتهاكاتها، فما الأوراق الإضافية التي ستكون بحوزتها من أجل حمل الطرف الإيراني على التفاوض حول اتفاق نووي جديد يسد النواقص في اتفاق 2015، ويقيد الأنشطة النووية الإيرانية لما بعد عام 2025 ويمنع طهران نهائياً من أن تحصل يوماً على السلاح النووي، وهو ما تكفّ الأطراف الأميركية والأوروبية عن تكراره في كل مناسبة؟ يضاف إلى ذلك أن طموح المحور الأميركي – الأوروبي، وأيضاً الخليجي والإسرائيلي، وفق التصريحات المتكررة وعلى أعلى المستويات، يقوم أيضاً على احتواء البرنامج الباليستي - الصاروخي الإيراني.
- أوراق الضغط
الواقع أن ثمة تساؤلات حول أوراق الضغط التي يمكن أن تلجأ إليها واشنطن وحلفاؤها من أجل إرغام إيران على التفاوض بشأن برنامجها الباليستي الذي ترفض الخوض فيه قطعاً بوصفه يمس الأمن القومي الإيراني كما أنها ترفض التفاوض بشأن سياستها الإقليمية، وهي ترى أن الطرف المزعزع لاستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط هو الولايات المتحدة وليس تدخلاتها المفتوحة في اليمن والعراق وسوريا وحتى لبنان. وخلاصة المصادر المشار إليها أن إدارة بايدن «سوف ترتكب خطأً كبيراً إن ضحّت بما تملكه من أوراق ضغط وأولاها العقوبات مقابل وعود وفي غياب (ضمانات) جدية».
وفي هذا السياق، تشير هذه المصادر إلى أن الخطوات التدريجية لخروج إيران من الاتفاق كان غرضها «مراكمة أوراق التفاوض» لتطرحها عندما يحين زمن الجلوس إلى طاولة المفاوضات أكانت مباشرة أم غير مباشرة. من هنا، التحذيرات المتتالية التي يوجهها أعضاء في الكونغرس بمجلسيه إلى الرئيس بايدن كي لا يفرّط بما يملكه، إضافةً إلى تحذيرات قادمة من الإقليم نفسه الذي يرى فيه الكثيرون أن التهديد الباليستي قائم اليوم ولا يمكن التغاضي عنه لمصلحة معالجة منقوصة لبرنامج إيران النووي ولغضّ النظر عن سياستها التي تضرب الاستقرار.



مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.