وساطة أوروبية لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران في الملف النووي

اجتماع في فيينا الثلاثاء لتحديد الأولويات... وتوقعات أوروبية للوصول إلى اتفاق خلال شهرين

مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)
مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)
TT

وساطة أوروبية لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران في الملف النووي

مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)
مفاعل «أراك» النووي للماء الثقيل في إيران (أ.ب)

للمرة الأولى، حققت الجهود التي يبذلها وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، والأمين العام المساعد للشؤون السياسية أنريكو مورا، وكلاهما إسباني، اختراقاً في جدار الأزمة النووية الإيرانية بفضل الاجتماع الافتراضي لـ«اللجنة المشتركة» المنبثقة عن الاتفاق النووي، الذي جرى أمس بمشاركة ممثلين عن البلدان الخمسة الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) وإيران.
وأبرز دليل على ذلك أن الأطراف المشاركة اتفقت على عقد اجتماع لاحق يوم الثلاثاء القادم في فيينا من أجل أن «تحدد بشكل واضح إجراءات رفع العقوبات الأميركية وتطبيق الاتفاق النووي، بما في ذلك عبر عقد اجتماعات لمجموعات الخبراء المعنية»، وفق ما جاء في بيان صادر عن المشاركين في الاجتماع عقب انفضاضه. كما جاء فيه أن الجهات المنسقة «ستكثّف اتصالات منفصلة في فيينا مع جميع المنضوين في خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق النووي) والولايات المتحدة». وهذا يعني عملياً أن لا اجتماعات مباشرة تجمع بين الطرفين الأميركي والإيراني، الأمر الذي أكده وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي غرّد أمس قائلاً: «لا اجتماع إيرانياً - أميركياً لأنه غير ضروري» مسترجعاً أدبيات الموقف الإيراني الذي يزعم أن «لا حاجة للمفاوضات»، إذ يكفي أن تعود واشنطن عن عقوباتها وبعدها ستتراجع طهران عن انتهاكاتها للاتفاق وينتهي الأمر.
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أمس (الجمعة)، أنها ستشارك في اجتماع فيينا لمناقشة الاتفاق النووي الإيراني، مؤكدةً أنها «منفتحة» على عقد محادثات «مباشرة» مع طهران. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «لا نتوقع حالياً أن تجري محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إطار هذه العملية، لكن الولايات المتحدة منفتحة على الأمر». غير أن عباس عراقجي، نائب ظريف، أعلن أن «طهران رفضت أمس أي اجتماع مع واشنطن وأن الأخيرة «لن تحضر أي اجتماع تشارك فيه إيران بما في ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة وهذا أمر مؤكد». وسبق لواشنطن أن أعلنت أن التواصل مع طهران يتم عبر الجانب الأوروبي.
والمؤشر الآخر على حدوث اختراق جاء كذلك من ظريف الذي أعلن أن هدف اجتماع فيينا «وضع اللمسات الأخيرة بشكل سريع على خطوات رفع العقوبات والإجراءات النووية من أجل إلغاء منسّق للعقوبات كافة، ليتبع ذلك توقف إيران عن الإجراءات العلاجية». وفي السياق ذاته، وصف أنريكو مورا الذي أنابه بوريل لإدارة الاجتماع بأنه كان «إيجابياً». وفي الاتجاه نفسه، أعلن مندوب روسيا لدى الوكالة الذرية الذي شارك في الاجتماع أن المحادثات بين إيران والقوى العالمية انتهت و«الانطباع هو أن الأمور على المسار الصحيح لكن المحادثات لن تكون سهلة».
- اتفاق في غضون شهرين
بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه، بعد الإخفاقات السابقة والوعود الإيرانية التي لم تتحقق، يتناول طبيعة الاختراق الذي حصل أمس. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن البيانات الرسمية بقيت في حدود التعميم بحيث لم يفصح أي طرف من المشاركين بصورة رسمية بشأن طبيعة «الاختراق» الذي تحقق باستثناء ما سرّبه «مسؤول أوروبي كبير» لوكالة «رويترز». وحسب هذا المسؤول الذي يرجح أن يكون أنريكو مورا شخصياً، فإن الأطراف المعنية سوف تسعى إلى وضع قائمتين للتفاوض بشأن العقوبات التي يمكن لواشنطن رفعها والالتزامات النووية التي يجب على طهران الوفاء بها. وأضاف هذا المسؤول أن جميع الأطراف تأمل في التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين.
وحسب المصدر المذكور، فإن «التفاوض سيكون على قائمة الالتزامات النووية وقائمة رفع العقوبات وسيتعين دمج القائمتين في مرحلة ما. وفي النهاية، نحن نتعامل مع ذلك بطريقة متوازية. أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك في أقل من شهرين» من غير أن تحصل مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران. ومن جانبه، قال نيد برايس الناطق باسم الخارجية الأميركية، أمس، إن «المواضيع الرئيسية التي ستتم مناقشتها تتناول الإجراءات النووية التي ينبغي على إيران القيام بها من أجل التقيد مجدداً بمضمون الاتفاق النووي»، إضافةً إلى «تدابير رفع العقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة القيام بها لاحترام بنوده مجدداً أيضاً».
ونبّه برايس إلى أن بلاده لا تتوقع تحقيق «اختراقات مباشرة» بل تتحضر لـ«مفاوضات صعبة»، مشيراً إلى أن واشنطن ستنخرط في محادثات مع الأطراف الموقِّعة على الاتفاق النووي وستبقى «منفتحة» على مفاوضات مباشرة مع طهران. وفي أي حال، عدّ برايس ما تحقق «إنجازاً مفيداً». يدل كلام المسؤول الأوروبي وتصريح برايس عملياً على أن العمل جارٍ على كيفية ترجمة مبدأ «التماثلية» إلى خطوات وإجراءات عملية ملموسة من الجانبين وتنسيقها زمنياً. وهذه المسألة طُرحت في الأسابيع السابقة بسبب إصرار الطرف الأميركي عليها منذ البداية وقبول طهران الضمني لها منذ اللحظة التي تبين أن تراجع إدارة الرئيس بايدن عن العقوبات التي كانت فرضتها إدارة دونالد ترمب «لن تتم بشطحة قلم» حسب مصادر أوروبية، وأنه من الصعب تصور العودة إلى اتفاق 2015 كما هو بسبب التغيرات التي طرأت عليه منذ أن بدأت إيران بالتحلل من التزاماتها ومراكمة اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ونشرها طاردات مركزية حديثة أسرع من السابقة وبالتالي أكثر قدرة على إنتاج اليورانيوم المخصب بنسب وكميات أعلى.
- مَن يتراجع أولاً؟
ورغم ذلك، فإن الوزير ظريف ما زال يحاول أن يوحي بأن الطرف الأميركي هو مَن سيتراجع بدايةً وبعدها ستتحرك إيران. وقد أعلن أمس أن الهدف من الاجتماع القادم هو «وضع اللمسات الأخيرة بشكل سريع على خطوات رفع العقوبات والإجراءات النووية من أجل إلغاء منسّق للعقوبات كافة، ليتبع ذلك توقف إيران عن الإجراءات العلاجية». وتشير المصادر إلى ثلاثة أمور: أولها أن واشنطن «تراجعت» عمّا كانت تطلبه سابقاً وهو تمسكها بالعودة التدريجية عن العقوبات بعد مفاوضات مباشرة مع طهران، وهو الأمر الذي أشار إليه وزير الخارجية أنتوني بلينكن أكثر من مرة.
ويمكن اعتبار الخطوة الأميركية بمثابة إجراء «تسهيلي» لجرّ الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة. والملاحظة الثانية أن الحديث عن مهلة الشهرين للتوصل إلى اتفاق على الجداول والإجراءات ليس من قبيل الصدفة بل هو مطلب إيراني، إذ يرغب الرئيس حسن روحاني وفريقه في تحقيق إنجاز قبل حلول الانتخابات الرئاسية في إيران يمكن تجييره في التنافس الانتخابي السياسي بين ما اصطُلح على تسميتهما فريقَي التشدد والإصلاح. وسبق لروحاني أن أعلن قبيل الاجتماع أن «مصلحة الطرفين» تكمن في التوصل سريعاً إلى اتفاق على الخطوات المطلوبة.
والملاحظة الثالثة التي تشير إليها هذه المصادر ترتدي شكل سؤال، وصلبه أنه إذا قبلت واشنطن التراجع عن العقوبات كافة من أجل دفع طهران للتراجع عن انتهاكاتها، فما الأوراق الإضافية التي ستكون بحوزتها من أجل حمل الطرف الإيراني على التفاوض حول اتفاق نووي جديد يسد النواقص في اتفاق 2015، ويقيد الأنشطة النووية الإيرانية لما بعد عام 2025 ويمنع طهران نهائياً من أن تحصل يوماً على السلاح النووي، وهو ما تكفّ الأطراف الأميركية والأوروبية عن تكراره في كل مناسبة؟ يضاف إلى ذلك أن طموح المحور الأميركي – الأوروبي، وأيضاً الخليجي والإسرائيلي، وفق التصريحات المتكررة وعلى أعلى المستويات، يقوم أيضاً على احتواء البرنامج الباليستي - الصاروخي الإيراني.
- أوراق الضغط
الواقع أن ثمة تساؤلات حول أوراق الضغط التي يمكن أن تلجأ إليها واشنطن وحلفاؤها من أجل إرغام إيران على التفاوض بشأن برنامجها الباليستي الذي ترفض الخوض فيه قطعاً بوصفه يمس الأمن القومي الإيراني كما أنها ترفض التفاوض بشأن سياستها الإقليمية، وهي ترى أن الطرف المزعزع لاستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط هو الولايات المتحدة وليس تدخلاتها المفتوحة في اليمن والعراق وسوريا وحتى لبنان. وخلاصة المصادر المشار إليها أن إدارة بايدن «سوف ترتكب خطأً كبيراً إن ضحّت بما تملكه من أوراق ضغط وأولاها العقوبات مقابل وعود وفي غياب (ضمانات) جدية».
وفي هذا السياق، تشير هذه المصادر إلى أن الخطوات التدريجية لخروج إيران من الاتفاق كان غرضها «مراكمة أوراق التفاوض» لتطرحها عندما يحين زمن الجلوس إلى طاولة المفاوضات أكانت مباشرة أم غير مباشرة. من هنا، التحذيرات المتتالية التي يوجهها أعضاء في الكونغرس بمجلسيه إلى الرئيس بايدن كي لا يفرّط بما يملكه، إضافةً إلى تحذيرات قادمة من الإقليم نفسه الذي يرى فيه الكثيرون أن التهديد الباليستي قائم اليوم ولا يمكن التغاضي عنه لمصلحة معالجة منقوصة لبرنامج إيران النووي ولغضّ النظر عن سياستها التي تضرب الاستقرار.



ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».